أحب من النساء وهن شتى

الشاعر: الفرزدق · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«أحب من النساء وهن شتى» من شعر الفرزدق، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَحَبُّ مِنَ النِساءِ وَهُنَّ شَتّى ... حَديثَ النَزرِ وَالحَدَقَ الكِلالا

مَوانِعُ لِلحَرامِ بِغَيرِ فُحشٍ ... وَتَبذُلُ ما يَكونُ لَها حَلالا

وَجَدتُ الحُبَّ لا يَشفيهِ إِلّا ... لِقاءٌ يَقتُلُ الغُلَلَ النِهالا

أَقولُ لِنِضوَةٍ نَقِبَت يَداها ... وَكَدَّحَ رَحلُ راكِبِها المَحالا

وَلَو تَدري لَقُلتُ لَها اِشمَعِلّي ... وَلا تَشكي إِلَيَّ لَكِ الكَلالا

فَإِنَّكِ قَد بَلَغتِ فَلا تَكوني ... كَطاحِنَةٍ وَقَد مُلِئَت ثِفالا

فَإِنَّ رَواحَكِ الأَتعابُ عِندي ... وَتَكليفي لَكِ العُصَبَ العِجالا

وَرَدّي السَوطَ مِنكِ بِحَيثُ لاقى ... لَكِ الحَقَبُ الوَضينَ بَحَيثُ جالا

فَما تَرَكَت لَها صَحراءُ غَولٍ ... وَلا الصَوّانُ مِن جَذَمٍ نِعالا

تُدَهدي الجَندَلَ الحَرِّيَّ لَمّا ... عَلَت ضَلِضاً تُناقِلُهُ نِقالا

فَإِنَّ أَمامَكِ المَهدِيَّ يَهدي ... بِهِ الرَحمَنُ مَن خَشِيَ الضَلالا

وَقَصرُكِ مِن نَداهُ فَبَلِّغيني ... كَفَيضِ البَحرِ حينَ عَلا وَسالا

نَظَرتُكَ ما اِنتَظَرتُ اللَهَ حَتّى ... كَفاكَ الماحِلينَ بِكَ المَحالا

نَظَرتُ بِإِذنِكَ الدَولاتِ عِندي ... وَقُلتُ عَسى الَّذي نَصَبَ الجِبالا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اشمعلي: شمعل: المُشْمَعِلُّ: المتفرِّق. والمُشْمَعِلُّ: السَّرِيعُ يَكُونُ فِي النَّاسِ والإِبل. وَفِي حَدِيثِ صَفِيّة أُم الزُّبير: كيف رأَيتَ زَبْراً: أَأَقِطاً وتَمْراً، أَو مُشْمَعِلًّا صَقْراً؟ قَالَ: المُشْمَعِلُّ السَّرِي … (لسان العرب)
  • الحقب: حقب: الحَقَبُ، بِالتَّحْرِيكِ: الحِزامُ الَّذِي يَلِي حَقْوَ البَعِير. وَقِيلَ: هُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ الرَّحْلُ فِي بَطْنِ البَعِير مِمَّا يَلِي ثِيلَه، لِئَلَّا يُؤْذِيَه التَّصْديرُ، أَو يَجْتَذِبَه التَّصْديرُ، فَي … (لسان العرب)
  • السوط: سوط: السَّوْطُ: خَلْطُ الشَّيْءِ بَعْضِه بِبَعْضٍ، وَمِنْهُ سُمِّيَ المِسْواطُ. وساطَ الشيءَ سَوْطاً وسَوَّطَه: خاضَه وخَلَطَه وأَكثَرَ ذَلِكَ. وخصَّ بعضُهم بِهِ القِدْرَ إِذا خُلِطَ مَا فِيهَا. والمِسْوَطُ والمِسْواطُ: … (لسان العرب)
  • العصب: عصب: العَصَبُ: عَصَبُ الإِنسانِ والدابةِ. والأَعْصابُ: أَطنابُ المَفاصل الَّتِي تُلائمُ بينَها وتَشُدُّها، وَلَيْسَ بالعَقَب. يَكُونُ ذَلِكَ للإِنسان، وَغَيْرِهِ كالإِبل، وَالْبَقَرِ، وَالْغَنَمِ، والنعَم، والظِّباءِ، وا … (لسان العرب)
  • الغلل: غلل: الغُلُّ والغُلّة والغَلَلُ والغَلِيلُ، كُلُّهُ: شِدَّةُ الْعَطَشِ وَحَرَارَتُهُ، قلَّ أَو كَثُرَ؛ رَجُلٌ مَغْلول وغَلِيل ومُغْتَلّ بَيِّنُ الغُلّة. وَبَعِيرٌ غالٌّ وغَلَّانُ، بِالْفَتْحِ: عَطْشَانُ شَدِيدُ الْعَطَشِ … (لسان العرب)
  • الكلالا: لأَلأَ: اللُّؤْلُؤَةُ: الدُّرَّةُ، وَالْجَمْعُ اللُّؤْلُؤُ والَّلآلِئُ، وبائعُه لأْآءٌ، ولأْآلٌ، ولأْلاءٌ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَالَ الفرّاءُ سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِصَاحِبِ اللؤْلؤ لأْآءٌ عَلَى مِثَالِ لَعَّاعٍ، و … (لسان العرب)
  • المحالا: حلأ: حَلأْتُ لَهُ حَلُوءاً، عَلَى فَعُولٍ: إِذا حَكَكْتَ لَهُ حجَراً عَلَى حجَر ثُمَّ جَعَلْتَ الحُكاكةَ عَلَى كفِّك وصَدَّأْتَ بِهَا المِرآةَ ثُمَّ كَحَلْتَه بِهَا. والحُلاءَة، بمنزلة فُعالةٍ، بالضم. والحَلُوءُ: الَّذِي … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • دعا دعوة الحبلى زباب وقد رأى
  • إن الذي سمك السماء بنى لنا
  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
  • تحن بزوراء المدينة ناقتي
  • وأطلس عسال وما كان صاحبا
  • تلوم على هجاء بني كليب
  • تغنى جرير بن المراغة ظالماً