يسقين بالموماة زغبا نواهضا

الشاعر: الفرزدق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«يسقين بالموماة زغبا نواهضا» من شعر الفرزدق، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يُسَقّينَ بِالمَوماةِ زُغباً نَواهِضاً ... بَقايا نِطافٍ في حَواصِلِها تَغلي

تَمُجُّ أَداوى في أَداوى بِها اِستَقَت ... كَما اِستَفرَغَ الساقي مِنَ السَجلِ بِالسَجلِ

وَقَد أَقطَعَ الخَرقَ البَعيدَ نِياطُهُ ... بِمائِرَةِ الضَبعَينِ وَجناءَ كَالهِقلِ

تَزَيَّدُ في فَضلِ الزِمامِ كَأَنَّها ... تُحاذِرُ وَقعاً مِن زَنابيرَ أَو نَحلِ

كَأَنَّ يَدَيها في مَراتِبَ سُلَّمٍ ... إِذا غاوَلَت أَوبَ الذِراعَينِ بِالرِجلِ

تَأَوَّهَ مِن طولِ الكَلالِ وَتَشتَكي ... تَأَوُّهَ مَفجوعٍ بِثُكلِ عَلى ثُكلِ

إِلَيكَ أَميرَ المُؤمِنينَ أَنَختُها ... إِلى خيرِ مَن حُلَّت لَهُ عُقَدُ الرَحلِ

إِلى خَيرِهِم فيهِم قَديماً وَحادِثاً ... مَعَ الحِلمِ وَالإيمانِ وَالنائِلِ الجَزلِ

وَرِثتَ أَباكَ المُلكَ تَجري بِسَمتِهِ ... كَذَلِكَ خوطُ النَبعِ يَنبُتُ في الأَصلِ

كَداوُدَ إِذ وَلّى سُلَيمانَ بَعدَهُ ... خِلافَتَهُ نِحلاً مِنَ اللَهِ ذي الفَضلِ

يَسوسُ مِنَ الحِلمِ الَّذي كانَ راجِحاً ... بِأَجبالِ سَلمى مِن وَفاءٍ وَمِن عَدلِ

هُوَ القَمَرُ البَدرُ الَّذي يُهتَدى بِهِ ... إِذا ما ذَوُو الأَضغانِ جاروا عَنِ السُبلِ

أَغَرَّ تَرى نوراً لِبَهجَةِ مُلكِهِ ... عَفُوّاً طَلوباً في أَناةٍ وَفي رِسلِ

يَفيضُ السِجالَ الناقِعاتِ مِنَ النَدى ... كَما فاضَ ذو مَوجٍ يُقَمِّصُ بِالجَفلِ

وَكَم مِن أُناسٍ قَد أُصيبَت بِنِعمَةٍ ... وَمِن مُثقَلٍ خَفَّفتَ عَنهُ مِنَ الثِقلِ

وَمِن أَمرِ حَزمٍ قَد وَلَيتَ نَجِيَّهُ ... بِرَأيٍ جَميعٍ مُستَمِرٍّ قُوى الحَبلِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة، مفردات الراغب:

  • استفرغ: فرغ: الفَراغُ: الخَلاءُ، فَرَغَ يَفْرَغُ ويَفْرُغُ فَراغاً وفُروغاً وفَرِغَ يَفْرَغُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً، أَي خَالِيًا مِنَ الصَّبْرِ، وَقُرِئَ فُرُغاً أَي مُفَرَّغاً. وفَرَّغَ المك … (لسان العرب)
  • استقت: ستق: دِرْهَمٌ سَتُّوق وسُتوق: زَيْفٌ بَهْرَجٌ لَا خَيْرَ فِيهِ، وَهُوَ مُعَرَّبٌ، وَكُلُّ مَا كَانَ عَلَى هَذَا الْمِثَالِ فَهُوَ مَفْتُوحُ الأَول إِلَّا أَرْبَعَةَ أَحْرُفٍ جَاءَتْ نَوَادِرَ: وَهِيَ سُبّوح وقُدّوس وذُرّ … (لسان العرب)
  • الخرق: خرق: الخَرْق: الفُرجة، وَجَمْعُهُ خُروق؛ خَرَقه يَخْرِقُه [يَخْرُقُه] خَرْقاً وخرَّقه واخْتَرَقه فتخَرَّق وانخرَق واخْرَوْرَق، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الثَّوْبِ وَغَيْرِهِ. التَّهْذِيبُ: الْخَرْقُ الشَّقُّ فِي الْحَائِطِ وَال … (لسان العرب)
  • الذراعين: ذرع: الذِّراعُ: مَا بَيْنَ طرَف المِرْفق إِلى طرَفِ الإِصْبَع الوُسْطى، أُنثى وَقَدْ تذكَّر. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: سأَلت الْخَلِيلَ عَنْ ذِرَاعٍ فَقَالَ: ذِراع كَثِيرٌ فِي تَسْمِيَتِهِمْ بِهِ الْمُذَكَّرَ ويُمَكَّن فِي ال … (لسان العرب)
  • الرحل: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح … (مقاييس اللغة)
  • الزمام: زمم: زَمَّ الشيءَ يَزُمُّه زَمّاً فانْزَمَّ: شَدَّهُ. والزِّمامُ: مَا زُمَّ بِهِ، وَالْجَمْعُ أَزِمَّةٌ. والزِّمامُ: الْحَبَلُ الَّذِي يُجْعَلُ فِي البُرَةِ وَالْخَشَبَةِ، وَقَدْ زمَّ الْبَعِيرَ بالزِّمام. اللَّيْثُ: الز … (لسان العرب)
  • الساقي: سَوْقُ الإبل: جلبها وطردها، يقال: سُقْتُهُ فَانْسَاقَ، والسَّيِّقَةُ: ما يُسَاقُ من الدّوابّ. وسُقْتُ المهر إلى المرأة، وذلك أنّ مهورهم كانت الإبل، وقوله: ﴿إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ﴾ [القيامة : 30] ، نحو قوله: ﴿و … (مفردات الراغب)
  • السجل: سجل: السَّجْلُ: الدَّلْو الضَّخْمَة المملوءةُ ماءً، مُذَكَّر، وَقِيلَ: هُوَ مِلْؤُها، وَقِيلَ: إِذا كَانَ فِيهِ مَاءً قَلَّ أَو كَثُر، وَالْجَمْعُ سِجَالٌ وسُجُول، وَلَا يُقَالُ لَهَا فَارِغَةً سَجْلٌ وَلَكِنْ دَلْو؛ وَف … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • دعا دعوة الحبلى زباب وقد رأى
  • إن الذي سمك السماء بنى لنا
  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
  • تحن بزوراء المدينة ناقتي
  • وأطلس عسال وما كان صاحبا
  • تلوم على هجاء بني كليب
  • تغنى جرير بن المراغة ظالماً