أيا عجبا للناس في طول ما سهوا

الشاعر: ابو العتاهية · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«أيا عجبا للناس في طول ما سهوا» من شعر ابو العتاهية، من العصر العباسي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَيا عَجَباً لِلناسِ في طولِ ما سَهَوا ... وَفي طولِ ما اغتَرّوا وَفي طولِ ما لَهَوا

يَقولونَ نَرجو اللَهَ دَعوى مَريضَةً ... وَلَو أَنَّهُم يَرجونَ خافوا كَما رَجَوا

تَصابى رِجالٌ مِن كُهولٍ وَجِلَّةٍ ... إِلى اللَهوِ حَتّى لا يُبالونَ ما أَتَوا

فَيا سَوءَتا لِلشَيبِ إِذ صارَ أَهلُهُ ... إِذا هَيَّجَتهُم لِلصِبا صَبوَةٌ صَبَوا

أَكَبَّ بَنو الدُنيا عَلَيها وَإِنَّهُم ... لَتَنهاهُمُ الأَيّامُ عَنها لَوِ انتَهَوا

مَضى قَبلَنا قَومٌ قُرونٌ نَعُدُّها ... وَنَحنُ وَشيكاً سَوفَ نَمضي كَما مَضَوا

أَلا في سَبيلِ اللَهِ أَيُّ نَدامَةٍ ... نَموتُ كَما ماتَ الأُلى كُلَّما خَلَوا

وَلَم نَتَزَوَّد لِلمَعادِ وَهَولِهِ ... كَزادِ الَّذينَ استَعصَموا اللَهَ وَاتَّقَوا

أَلا أَينَ أَينَ الجامِعونَ لِغَيرِهِم ... وَما غَلَبوا غَشماً عَلَيهِ وَما اِحتَوَوا

رَأَيتُ بَني الدُنيا إِذا ما سَمَوا بِها ... هَوَت بِهِمِ الدُنيا عَلى قَدرِ ما سَمَوا

وَكُلُّ بَني الدُنيا وَلَو تاهَ تائِهٌ ... قَدِ اعتَدَلوا في الضَعفِ وَالنَقصِ وَاستَوَوا

وَلَم أَرَ مِثلَ الصِدقِ أَجلى لِوَحشَةٍ ... وَلا مِثلَ إِخوانِ الصَلاحِ إِذا اتَّقَوا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • رجوا: رجأ: أَرْجَأَ الأَمرَ: أَخَّرَه، وتركُ الهَمْز لُغَةٌ. ابْنُ السِّكِّيتِ: أَرْجَأْت الأَمْرَ وأَرْجَيْتُه إِذَا أَخَّرْتَه. وقُرِئَ: أَرْجِهْ* وأَرْجِئْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: تُرْجِئُ مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وتُؤْوِي إِل … (لسان العرب)
  • سهوا: سها: السَّهْوُ والسَّهْوةُ: نِسْيانُ الشَّيْءِ وَالْغَفْلَةُ عَنْهُ وذَهابُ الْقَلْبِ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ، سَهَا يَسْهُو سَهْواً وسُهُوّاً، فَهُوَ سَاهٍ وسَهْوَانُ، وإنَّهُ لسَاهٍ بَيِّنُ السَّهْوِ والسُّهُوِّ. وَفِي ا … (لسان العرب)
  • سوءتا: السَتا: لغة في سَدا الثوب. قال الراجز: رب خليل لى مليح رديته * عليه سربال شديد صفرته ستاه قز وحرير لحمته (*) أبو زيد: ستاة الثوب وسَداه الثوب بمعنىً. وأَسْتَيْتُ الثوب مثل أَسْدَيْتُهُ. قال أبو عبيدة: اسْتاتَتِ الناقة اس … (الصحاح)
  • صبوا: صبأ: الصابِئون: قَوْمٌ يَزعُمون أَنهم عَلَى دِينِ نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِكَذِبِهِمْ. وَفِي الصِّحَاحِ: جنسٌ مِنْ أَهل الْكِتَابِ وقِبْلَتُهم مِنْ مَهَبِّ الشَّمال عِنْدَ مُنْتَصَف النَّهَارِ. التَّهْذِيبُ، اللَّيْ … (لسان العرب)
  • قبلنا: قبل: الْجَوْهَرِيُّ: قَبْلُ نَقِيضُ بَعْد. ابْنُ سِيدَهْ: قَبْل عَقِيبُ بَعْد، يُقَالُ: افْعَلْهُ قَبْل وبَعْد، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ إِلا أَن يُضاف أَوْ يُنَكَّرَ، وَسَمِعَ الْكِسَائِيُّ: للَّه الأَمر مِنْ قَب … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يسلم المرء أخوه
  • لمن طلل أسائله
  • ألا لله أنت متى تتوب
  • أين القرون الماضيه
  • الحمد لله على تقديره
  • الخير والشر عادات وأهواء
  • إن السلامة أن ترضى بما قضيا
  • كم من أخ لك نال سلطانا