قولا لإبراهيم والفضل الذي

الشاعر: أبو تمام · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عتاب

«قولا لإبراهيم والفضل الذي» من شعر أبو تمام، من العصر العباسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قولا لِإِبراهيمَ وَالفَضلِ الَّذي ... سَكَنَت مَوَدَّتُهُ جُنوبَ شَغافي

مَنَعَ الزِيارَةَ وَالوِصالَ سَحائِبٌ ... شُمُّ الغَوارِبِ جَأبَةُ الأَكتافِ

ظَلَمَت بَني الحاجِ المُهِمِّ وَأَنصَفَت ... عَرضَ البَسيطَةِ أَيَّما إِنصافِ

فَأَتَت بِمَنفَعَةِ الرِياضِ وَضَرِّها ... أَهلَ المَنازِلِ أَلسُنُ الوُصّافِ

وَعَلِمتُ ما لَقِيَ المَزورُ إِذا هَمَت ... مِن مُمطِرٍ ذَفِرٍ وَطينِ خِفافِ

فَجَفَوتُكُم وَعَلِمتُ في أَمثالِها ... أَنَّ الوَصولَ هُوَ القَطوعُ الجافي

لَمّا اِستَقَلَّت ثَرَّةً أَخلافُها ... مَلمومَةَ الأَرجاءِ وَالأَكنافِ

شَهِدَت لَها الأَثراءُ أَجمَعُ إِنَّها ... مِن مُزنَةٍ لَكَريمَةُ الأَطرافِ

ما يَنقَضي مِنها النِتاجُ بِبَلدَةٍ ... حَتّى يُسِرَّ لَهُ لَقاحَ كِشافِ

كَم أَهدَتِ الخَضراءُ في أَحمالِها ... لِلأَرضِ مِن تُحَفٍ وَمِن أَلطافِ

فَكَأَنَّني بِالرَوضِ قَد أَجلى لَها ... عَن حُلَّةٍ مِن وَشيِهِ أَفوافِ

عَن ثامِرٍ ضافٍ وَنَبتِ قَرارَةٍ ... وافٍ وَنَورٍ كَالمَراجِلِ خافِ

وَكَأَنَّني بِالظاعِنينَ وَطِيَّةٌ ... تَبكي لَها الأُلّافُ لِلأُلّافِ

وَكَأَنَّني بِالشَدقَمِيَّةِ وَسطَهُ ... خُضرُ اللُهى وَالوُظفِ وَالأَخفافِ

إِنَّ الشِتاءَ عَلى جَهامَةِ وَجهِهِ ... لَهُوَ المُفيدُ طَلاقَةَ المُصطافِ

وَكَأَنَّما آثارُها مِن مُزنَةٍ ... بِالميثِ وَالوَهَداتِ وَالأَخيافِ

آثارُ أَيدي آلِ مُصعَبٍ الَّتي ... بُسِطَت بِلا مَنٍّ وَلا إِخلافِ

حَتمٌ عَلَيكَ إِذا حَلَلتَ مَغانَهُم ... أَلّا تَراهُ عافِياً مِن عافِ

وَكَأَنَّهُم في بِرِّهِم وَحَفائِهِم ... بِالمُجتَدي الأَضيافُ لِلأَضيافِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • استقلت: قلت: القَلْتُ، بإِسكان اللَّامِ: النُّقْرةُ فِي الجَبَل تُمْسكُ الماءَ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: كالنُّقْرة تَكُونُ فِي الْجَبَلِ، يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الماءُ، والوَقْبُ نحوٌ منه؛ كذلك كلُّ نُقْرة فِي أَرضٍ أَو بَدَنٍ؛ أُنثى، … (لسان العرب)
  • الجافي: جأف: جَأَفَه جَأْفاً واجتَأَفَه: صَرَعَه لُغَةٌ فِي جَعَفَه؛ قَالَ: وَلَّوْا تَكُبُّهُمُ الرِّماحُ، كأَنهم ... نَخْلٌ جَأَفْتَ أُصُولَه، أَو أَثْأَبُ وأَنشد ثَعْلَبٌ: واسْتَمَعُوا قَوْلًا بِهِ يُكْوَى النَّطِفْ، ... يَكا … (لسان العرب)
  • الحاج: الحَاجَة إلى الشيء: الفقر إليه مع محبّته، وجمعها: حَاجٌ وحاجات وحوائج، وحَاجَ يَحُوجُ: احتاج، قال تعالى: ﴿إِلَّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها﴾ [يوسف : 68] ، وقال: ﴿حاجَةً مِمَّا أُوتُوا﴾ [الحشر : 9] ، والحَوْجَاء: … (مفردات الراغب)
  • القطوع: قطع: القَطْعُ: إِبانةُ بَعْضِ أَجزاء الجِرْمِ مِنْ بعضٍ فَصْلًا. قَطَعَه يَقْطَعُه قَطْعاً وقَطِيعةً وقُطوعاً؛ قَالَ: فَمَا بَرِحَتْ، حَتَّى اسْتبانَ سُقَابُهَا ... قُطُوعاً لِمَحْبُوكٍ مِنَ اللِّيفِ حادِرِ والقَطْعُ: مَ … (لسان العرب)
  • المزور: مزر: المِزْرُ: الأَصل. والمزرُ: نَبِيذُ الشَّعِيرِ وَالْحِنْطَةِ وَالْحُبُوبِ، وَقِيلَ: نَبِيذُ الذُّرَة خاصَّة. غَيْرُهُ: المِزْر ضَرْبٌ مِنَ الأَشربة. وَذَكَرَ أَبو عُبَيْدٍ: أَن ابْنَ عُمَرَ قَدْ فَسَّرَ الأَنبذة فَقَ … (لسان العرب)
  • المهم: مهم: النهاية لابن الأثير: وفي حديث سَطيح: أزْرَقُ مَهْمُ النابِ صَرّارُ الأذُنُ. قال أي حديد الناب؛ قال الأزهري: هكذا روي، قال وأَظنه مَهْوُ الناب، بالواو. يقال: سَيْفٌ مَهْوٌ أي حديدٌ ماضٍ، قال: وأََورده الزمخشري أزْرَق … (لسان العرب)
  • الوصاف: وصف: وَصَفَ الشيءَ لَهُ وَعَلَيْهِ وَصْفاً وصِفَةً: حَلَّاه، وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ، وَقِيلَ: الوَصْف الْمَصْدَرُ والصِّفَةُ الحِلْية، اللَّيْثُ: الوَصْف وَصْفُكَ الشَّيْءَ بحِلْيته ونَعْته. وتَوَاصَفُوا الشيءَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • البين جرعني نقيع الحنظل
  • السيف أصدق أنباء من الكتب
  • ألم يأن تركي لا علي ولا ليا
  • كذا فليجل الخطب وليفدح الأمر
  • أبو علي وسمي منتجعه
  • سرت تستجير الدمع خوف نوى غد
  • خشنت عليه أخت بني خشين
  • يا ربع لو ربعوا على ابن هموم