رب ريم رام قلبي مبرما
الشاعر: ابن سهل الأندلسي · البحر: موشح · الغرض: قصيدة عامة
«رب ريم رام قلبي مبرما» من شعر ابن سهل الأندلسي، من العصر المملوكي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر موشح، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رُبّ رِيمٍ رَام قَلبِي مُبرَمَا — فِيهِ سَهماً جَاءَ عَن غَيرِ قسِي
مَن رَأَى ظَبَياً أرَانَا أَسهُمَا — مِن لِحَاظِ كَعُيُونِ النَّرجَسِ
يَا نَدِيمِي قُم صفَا وقتُ الهَنَا — فَامل لي الكَأس وعجّل بالطُّلا
وَأدِرهَا خَمرَةً تُولِي المُنَا — فَزَمَانُ الأُنسِ بِالبشرِ حُلاَ
وحَكت بالأنجُمِ الرّوض السَّمَا — إذ غَدت بالزّهرِ مِنها تَكتَسي
وَحَبَا الأغصَانَ طُرزاً مُعلما — حِينما ماس بأبهى ملبس
ما ترى يا صاح أغصان الربى — مايلات القد من خمر السحاب
حَرّكَتها سَحرَةً أيدي الصّبا — فصبا القلب إليها باكتئاب
ومن الزهر على أعلى قبا — ومن الروح لها أعلى قباب
أقطَعَتها السُّحبُ داراً مثلما — كست الروض بثوب دنس
وشذَا عرف نسيم هَينَمَا — وكذا يفعل زاكي النفس
مَا لِلاحِ مُذ لَحضا طَاب الهَوى — فِي حَبِيبٍ وجهُهُ يَحكي القَمر
لَذّ لِي فِي حُبِّهِ مُرّ النَّوى — وارتِكَابُ الهَولِ يَوماً إن خطَر
مَا عَلَى مَن نَجمُهُ فِيهش هَوى — حِينمَا صدَ دلالاً ونَفَر
أحورِيّ اللَّحظِ مَعسُولُ اللَّمَا — فَاحِمُ الشَّعرِ شَهِيّ اللَّعَسِ
ثَغرُهُ أبدى لنا برق السَّمَا — وأثيث الشعر ثوب الغلس
يَا لهُ بَدراً حمى طَيف الكرى — قَدّهُ والعرف عضبٌ وأسَل
فِي دُجَى شَعرٍ له بَدرٌ سَرى — وبِشَمسِ الوَجهِ لَيلٌ قد َنَزَل
خِلتُ فِي جفينه سَادَ الشَّرَى — وَعلَى أعطَافِهِ لَيلُ سُدِل
سَاحِرُ المُقلَةِ مَعشُوقُ الدّما — قَمَرُ الأُفُقِ وَظَبيُ المِكنَسِ
ذُو لِحَاظٍ كَم أرَاقَت مِن دِما — وَهيَ تُزرِي بِالجِوَارِ الكُنَّسِ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المنا: منأ: المَنِيئَةُ، عَلَى فَعِيلةٍ: الجِلْدُ أَوَّلَ مَا يُدْبَغُ ثُمَّ هُوَ أَفِيقٌ ثُمَّ أَدِيمٌ. مَنَأَه يَمْنَؤُه مَنْأً إِذَا أَنْقَعه فِي الدِّباغِ. قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: إِذَا أَنتَ باكَرْتَ المَنِيئةَ باكَرَت …
- النرجس: نرجس: النَّرْجِسُ، بِالْكَسْرِ، مِنَ الرَّيَاحِينِ: مَعْرُوفٌ، وَهُوَ دَخِيلٌ. ونِرْجِس أَحْسَن إِذا أُعْرِبَ، وَذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ فِي الرُّبَاعِيِّ بِالْكَسْرِ، وَذَكَرَهُ فِي الثُّلَاثِيِّ بِالْفَتْحِ فِي تَرْجَمَ …
- بالبشر: بشر: البَشَرُ: الخَلْقُ يَقَعُ عَلَى الأُنثى وَالذَّكَرِ وَالْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ؛ يُقَالُ: هِيَ بَشَرٌ وَهُوَ بَشَرٌ وَهُمَا بَشَرٌ وَهُمْ بَشَرٌ. ابْنُ سِيدَهْ: البَشَرُ الإِن …
- بالزهر: زهر: الزَّهْرَةُ: نَوْرُ كُلِّ نَبَاتٍ، وَالْجَمْعُ زَهْرٌ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الأَبيض. وزَهْرُ النَّبْتِ: نَوْرُه، وَكَذَلِكَ الزهَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ. قَالَ: والزُّهْرَةُ الْبَيَاضُ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. يقال أَزْهَرُ …
- بالطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …