لا بد للشيب أن يبدو وإن حجبا
الشاعر: ابن المعتز · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة
«لا بد للشيب أن يبدو وإن حجبا» من شعر ابن المعتز، من العصر العباسي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا بُدَّ لِلشَيبِ أَن يَبدو وَإِن حُجِبا — عُذراً بِرَأسي وَذا شَيبي وَإِن خُضِبا
مَضى الشَبابُ وَإِنّي كُنتُ لاقِيَهُ — إِستَخلَفَ اللَهُ صَبراً مِنهُ إِذ ذَهَبا
لَولا المُدامَةُ وَالنُدمانُ في لَسَنٍ — وَدَّعتُ مِن بَعدِهِ اللَذاتِ مُحتَسِبا
لا تَسقِها الماءَ وَاِترُكها كَما تُرِكَت — فَحَسبُها مِنهُ ما قَد أَخرَجَت عِنَبا
عَروسُ دَسكَرَةٍ تيجانُها دُرَرٌ — قَد رَضَّعَت نَفسَها في دَنِّها حَقِبا
زُرنا بِقُطرَبُّلٍ إِن كُنتَ مُسعِدَنا — تَنعَم وَلا تَستَمِع عَذلاً وَلا صَخَبا
وَلا تَزالُ بِكَأسِ الشُربِ دائِرَةً — تَبولُ هَمّاً وَتَحسو اللَهوَ وَالتَرَبا
حَتّى تَعودَ حَبيباً بَعدَما سَخِطَت — مِنكَ المَفارِقُ تَهوى الغَيَّ وَاللَعِبا
وَكَيفَ أَنتَ إِذا ما طافَ يَحمِلُها — ظَبيٌ يُسَقّيكَ فَضلَ الكاسِ إِن شَرِبا
وَقَد تَرَدَّت بِمِنديلٍ عَواتِقُهُ — يُقَطِّبُ الوَجهَ مِن تيهٍ وَما غَضِبا
وَناقَلَت تَحتَهُ النُدمانَ صافِيَةً — كَأَنَّهُ إِذ حَساها نافِخٌ لَهَبا
تَراكَ تُعرِضُ عَن هَذا وَتَهجِرُهُ — مَن قالَ غَيرُكَ مَن أَهوى فَقَد كَذَبا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بقطربل: قطربل: قُطْرُبُّلٌ، بالضم والتشديد الباء: موضع بالعراق.
- تنعم: تَنَعَّمَ يَتَنعَّمُ تَنَعُّمًا :- الشخصُ: تَرَفَّه؛ تنعَّم بعد أن زاد ربحه/ أتيت القرية فتَنَعَّمتْني، أي وافقتني وطابت لي.-: مشى حافيا؛ يحب الأَولادُ التنعم.- الشخص طلبه وبحث عنه.