إبق في نعمة بقاء الدهور
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إبْقَ في نِعْمَةٍ بَقاءَ الدّهورِنافِذَ الأمرِ في جميعِ الأمورِ
خاضِعاتٍ لكَ الكواكبُ تَخْتصْص مَوالِيكَ بالمحَلّ الأثيرِ
لا يُؤثّرْنَ في الوَلِيّ ولا الحاسِدِ حتى تُشِيرَ بالتّأثيرِ
وتَهَنَّ النُّعْمى السّنيّةَ والْبَسْحُلَلَ المَجْدِ والفَعَالِ الخَطيرِ
وتمَتّعْ بنَضْرَةِ العَيْشِ إذْ جَاءتْكَ في رَونْقِ الزّمانِ النّضيرِ
خَيْرُ أيْدي الزّمانِ عند بَني الدّنْيا أتَتْ في أوَانِ خيرِ الشهورِ
كنتَ موسى وافَتْكَ بنتُ شُعَيْبٍغيرَ أنْ ليسَ فيكُما مِنْ فَقِيرِ
لم يكُنْ قَصْرُكَ المُنيفُ ليَسْتَنْزِلَ إلاّ أعْلى بناتِ القُصورِ
رَحَلَتْ من فِنائِهِ شُهُبُ الغِلْمانِ خوْفاً من ضَوْء فَجْرٍ مُنيرِ
كانَ كالأفْقِ حين هَمّتْ به الشمسُ تَنَادَتْ نُجومُه بالمَسيرِ
يا لها نِعْمَةً وليسَ ببِدْعٍأن تَحُوزَ الشّموسُ رِقَّ البُدورِ
دُرّةٌ من ذُراكَ تَسْكُنُ بحْراًوكذا الدّرّ ساكنٌ في البُحورِ
أنتَ شمسُ الضّحى فمنكَ يُفيدُالصّبْحُ ما فيه من ضِياءٍ ونُورِ
قد أتاكَ الرّبيعُ يَفعلُ ما تأمُرُهُ فِعْلَ عبدكَ المأمورِ
وكسا الأرضَ خِدْمَةً لكَ يا مَوْلاهُ دونَ المُلوكِ خُضْرَ الحريرِ
فهْيَ تَخْتَالُ في زَبَرْجَدةٍ خَضْراءَ تُغْدى بلُؤْلُؤٍ مَنْشُورِ
وغدَتْ كلُّ رَبْوَةٍ تشتهي الرّقْصَ بثوْبٍ من النّباتِ قَصيرِ
ظَلّ للنّاس يوْمَ عَقْدِك هذا الأمْرَ عِيدٌ سمّوه عِيدَ السرورِ
إنْ يكُنْ عِيدُهمْ بغيرِ هِلالٍفالهِلالُ المُنيرُ وَجْهُ الأميرِ
راقَهُمْ مَنْظَراً وهَابوهُ خَوْفاًفهْوَ مِلءُ العُيونِ مِلء الصّدورِ
سَرّ أهلَ الأمصارِ والبَدْوِ حتىجازَهُمّ عامِداً لأهْلِ القُبورِ
رَدَّ أرواحَهُمْ فلولا حِذارُ اللهِقامُوا من قبْلِ يومِ النّشورِ
لا تَسَلْ عن عِداكَ أين اسْتَقَرّوالَحِقَ القَوْمُ باللّطيفِ الخَبيرِ
حَلَبٌ للَوليّ جَنْةُ عَدْنٍوهْيَ للغادرينَ نارُ سعيرِ
والعَظيمُ العظيمُ يَكبُرُ في عَيْنَيِْه منها قَدْرُ الصّغيرِ الصغيرِ
فقُويْقٌ في أنْفُسِ القَوْمِ بَحْرٌوحَصَاةٌ منها تَطِيرُ ثَبِير
عِشتَ حتى يعُودَ أمْسِ لعِلْميأنّه لا يَعُودُ بَعْدَ المُرُورِ
فادّعاءُ المُلوكِ غيْرِك إدراكَ المَعالي دعْوى شِقاقٍ وزُورِ
عن القصيدة
«إبق في نعمة بقاء الدهور» من شعر أبي العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في ٢٨ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «رحلة ابن بطوطة»: حكاية أبي يعقوب يوسف المذكور، البيت ٢٥
- «أنوار الربيع في أنواع البديع»: الغلو، البيتين ٢ و٧
- «ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا»: محمد الفشتالي وزير مولاي أحمد، الأبيات ١ و١٦ و١٧
- «لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة»: الفن الثاني: من لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة، البيت ٧
- «الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة»: الباب السابع عشر في ذكر ما مدحت به حلب نثرا ونظما، البيت ٢٥
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.