يا معرضاً قد آن أن تقبلا

الشاعر: ابن سناء الملك · البحر: السريع · الغرض: قصيدة عامة

«يا معرضاً قد آن أن تقبلا» من شعر ابن سناء الملك، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا مُعْرِضاً قد آنَ أَنْ تُقبلا — وغائِباً قد حان أَن تَقْفُلا

أَعرضتَ إِذ أَعرضْتَ لا عن رضىً — وغبتَ لمَّا غبتَ لا عَنِ قِلَى

ليس بعارٍ أَن تُرى هارباً — فإِنها عَادَةُ رِيمِ الفَلاَ

ولا بعيبٍ أَن تُرى غائباً — فعادةُ الأَقمار أَنْ تأْفُلا

وأَن تُرى من فَرَقٍ شاحباً — فالسيفُ قد يصدأُ بَعْدَ الجِلاَ

كأَنَّما الوالي وأَعوانُه — غاروا على حُسْنِكَ أَن يُبْذلاَ

قد جلَّ ذاك الغصنُ أَن يُجْتَنَى — منك وذاكَ البَدْرُ أَن يُجْتَلى

كم بحثُوا عنه ولم يَعلَموا — بأَنَّ في قلبي له منزلا

كَتمتُه عنهم فَقُولوا لَهُ — ما بالُه دلَّ عليَّ الملا

إِن أَنكرُوا سُقْميَ مِن بَعده — فصفرةُ اللونِ دليلٌ على

يا ليته أَذْنَب حتى أَرَى — عُذْراً لقلبي بعد ما أَنْ سَلا

أَوليته كان رخيصاً على ال — قلبِ فَتَنْسَاهُ إِذا ما غَلا

وُدِّي وَعَيْشِي بعد تودِيعه — ذلك ما حالَ وذا ما حَلاَ

لم يكتحل طرفِي بغمضٍ وقد — فارَقَ ذَاكَ الرَّشَأَ الأَكحلا

فقل لندماني إِنِّي امْرؤُ — بعد الطَّلا حُرِمْتُ شُرْبَ الْطِّلاَ

ولي فَمٌ صَادَفَ مَنْ بَعْدِهِ — سلاسلَ الدمْعِ به سَلْسَلا

عين أَصابَتْني ولكنَّها — يا قاتلي لم تُخْطِئ المَقْتلا

ما أَحسن الصبر وأَمّا على — أَن لا أَرى وجهَكَ يوماً فلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجلا: جَلَأَ: جَلَأَ بالرَّجُل يَجْلَأُ بِهِ جَلْأً وجَلاءَةً: صَرَعَه. وجَلَأَ بثَوْبه جَلَاءً: رَمَى به.
  • الوالي: الوَالِي : فا.-: مَنْ وَلِيَ أَمْراً.-: حاكم البلد؛مَا مِنْ وَالٍ يَلِي رَعِيَّةً مِنَ المُسْلِمينَ فَيَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لَهُمْ إِلاَّ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ ج وُلاةٌ.
  • بحثوا: الحَثْوَاءُ :- من الأرض ونحوها: الكثيرة التراب من جراء حثوِ الرياح له؛ هذه أرض حثْواءُ.
  • بعار: العَارُ [عير]: العيب، أو كل ما يشين الإنسانَ من قول أو فعل؛ لا تَنْه عن خُلُقٍ وتأتيَ مثلَه ** عار عليك إذا فعلتَ عظيمُ. ج أعيارٌ.
  • بعيب: عيب: ابْنُ سِيدَهْ: العَابُ والعَيْبُ والعَيْبَةُ: الوَصْمة. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَمالوا العابَ تَشْبِيهًا لَهُ بأَلف رَمَى، لأَنها مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ؛ وَهُوَ نَادِرٌ؛ وَالْجَمْعُ: أَعْيابٌ وعُيُوبٌ؛ الأَول عَنْ ثَعْ …

قصائد ذات صلة

  • أرح مسمعي من ذكر من لا أحبه
  • قالوا لنا عري فقلنا له
  • جمر هجير مذ صلينا به
  • بدا له في غدانا
  • أخبروني عن مرهف القد مطبو
  • شفاك الله من دائك
  • فارقت من كنت له مالكاً
  • لما دعا في الركب داعي الفراق