من «الشفاء في بديع الاكتفاء» لشمس الدين النواجي (ت ٨٥٩هـ)
القسم الأول
ما كان الاكتفاء فيه بجميع الكلمة عارياً من الملابس التورية، وهو المذكور في عامة كتب في عامة كتب البديعيين ولم يعرف المتقدمون سواه في ذلك قول أبي الطيب أحمد المتنبي:
أتى الزمانُ بنوه في شبيبتهِفسرهم وأتيَناه على الهرم
أي فساءنا.
وقوله:
بما بجفنيك من سقمٍ صلي دَنِفَايهوى الحياةَ وأما إن صددتِ فلا
أي فلا يهواها.
ومنه ما كتبه بعض الغواني على عصابتها:
ما أحسنَ الصبرَ وأما علىأن لا أرى وَجهك يوماً فَلا
أي فلا يحسن وبعده:
لو أن يوماً منك أو ساعةًتُباعُ بالدنْيا، إذا ما غَلا
ومنه ما كتبت به على كتابي المسمى (الغزلان في وصف الحسان من الغلمان):
أيا مرتع الغُزلان ى زلت أهلاًويا منزل الأحباب حييت منزلا
يحن فؤادي نحوَ سكان رامةٍوتطمع عَيني أن تُرَاكَ فكَيف لا
فالمحذوف في جميع هذه الأبيات معلوم. ومتى ذكر الشاعر تمامه في البيت الذي بعده كان عيباً من عيوب القافية ويسمى التضمين والتتميم.
كقول النابغة:
وهم وردوا الجفارَ على تميموهم أصحابُ يوم عكاظَ إني
شهدت لهم مواطنَ صادقاتٍشهدت لهم بصدقِ الودَ مِني
وكقول عمر بن أبي ربيعة المخزومي:
ماذا الذي في الحبِّ يُلحي أماواللهِ لو حملتُ منهُ كَمَا
حملتُ في الحبّ رخيمَ لمَاملت على الحب فَدَعْني وما
أطلب إلي لست أرَى بمَاقلتُ ألا أنني بينما
أنا في باب القصرِ في بعض مَاأطلب من قصرهم إذا رَمَى
شبهُ غزال بسهام فَمَاأخطأ سهماه ولكنما
عيناه سهمَان له كُلَّماأرادَ قَتلي بِهمَا سلما
فالتضمين موجود في جميع هذه الأبيات، ما عدا الأخير، ولو
جعله اكتفاء لكان ألطف في المعنى، وأعذب في الذوق، وأوقع في النفس، ولنرجع إلى ما كنا فيه. قال أمير المؤمنين عبد الله بن المعتز:
زاحَمَ لمي لمه فالتوياوافقَ كَفي كفه فاستويا
وطالما ذاقَا الهوى فاكتويايا قرةَ العين ويا مَوتي ويَا
الشيخ سعد الدين بن عربي:
رعاك اللهُ من زمنٍ تقضَّىكأني قد رأيتُ به مَنَامَا
فيما ما كَان أحسَنه زمانَاويا ما كانَ أطيَبه ويا ما
القاضي ناصح الدين بن الأرجاني من أبيات:
في دمه الله ذلك الركبُ إنَّهمساروا وفيهم حياةً المغرمِ الدنِفِ
فإنْ أعشْ بعدهم فرداً فيا عَجبيوإن أمت هَكذا وجداً فَيَا أسفِ
شهاب الدين التلعفري:
يا راشقاً أسهماً من لحظِ مقلتِهِفغير فؤادي ليس من هدفِ
قد كنتُ قبل النوى أشكو الصدود فوالَهَفي على الصدِّ في يومي ويا أسفي
أبو بكر بن حجة:
غصن هذا مثمر بالحَسَن واعحبيوهو الذي لثمار الصبر قد قَطفَا
دينارُه اليوسفيُّ مذ غَابَ عن نظريوصرت يعقوب حزن صحتُ يا أسفي
أبو الفتح الكاتب:
يقولون تبْ والكأسُ في كفِّ أغيدٍوصوتُ المثاني والمثالثِ عالي
فقلت لهم لو كنت أضمرتُ توبةًوعانيتُ هذا في المنامِ بدا لي
ويحكى هنا حكاية ظريفة، وهي أن مروان بن الحكم منع الخمر في أيام خلافته، وأمر أصحاب الشرطة أن يدوروا ليلاً فمن وجدوه سكران أحضروه بين يديه، فبينما هم ذات ليلة إذ وجدوا شاباً لم يرَ أحسن منه سكران وهو ينشد:
البدرُ يكملُ كلَّ شهرٍ مرةًوجمالُ وجهكِ كلَ يومٍ كاملُ
وحلولُه في برجِ قلبٍ واحدٍولك القلوبُ جميعهُنّ منازلُ
فلما فرغ من إنشاده قالوا له: أليس قد بلغك نداء أمير المؤمنين بترك السكر، قال: إني رجل غريب كما قدمت، وما علمت بما ذكرتموه. فحذروه وتركوه ومضوا. فلما
كانت الليلة الثانية وإذا به سكران أكثر من الليلة الأولى وهو يقول:
يقولون تُبْ والكأسُ في كف أغيدٍوصوتُ المثاني والمثالثِ عالي
فقلتُ لهم لو كنت أضمرت توبةًوعنيت هذا في المنامِ بدا لي
فأحاطوا به أيضاً، وقالوا أليس تقدم معك بالأمس ما يغني عن إعادة القول؟ قال: فإني بت وأنا سكران، وملت إلى النسيان فإن عاقبتم فلكم الفضل وأن عفوتم فلكم
الأجر. فحذروه أن لا يعود ومضوا فلما كانت في الليلة الثالثة وإذا به سكران أكثر مما قبلها وهو يقول:
يا مَن لصبٍ كئيب دَابَ من أسَفٍأضحتْ حَشَاه بنارٍ الهجرِ تلتهبُ
يموت وَجداً ولكن دونَ وصلِكمتعطفوا فلكم يبكي وينتحبُ
فامسكوه وأحضروه بين يدي مروان، فضرب الحد، فلما فرغوا من جلده ثمانين، قال: أصلح الله الأمير إني عبد وقد جلدتني جلد الأحرار فأعطني حق جنايتك علي، فقال: أعطوه حق جنايتنا عليه. فقال: أصلح الله أمير المؤمنين أن رأى أن يعطيني حق جنايته على شرب الخمر لمن يريد فليفعل فاستظرفه وجعله من جلسائه.
وقال عبد الله بن سلمة بن جندب:
قل للمليحةِ في الخمارِ الأسودِماذا فعلتِ بزاهدِ متعبدِ
قد كان شمَّرَ للصلاةِ ثِيابَهحتى وقفت له بباب المسجدِ
ولهذه الأبيات حكاية أظرف من التي قبلها، وهي أن عبد الله بن سلمة بن جندب ذكر يوماً عند المهدي فاستظرفه فقيل له ما يعجبك من ظرفه قال: قدم تاجر عراقي إلى المدينة ببز كان معه، فباعه كله إلا خمراً سوداً فلم يبع منها شيء لكسادها، وعزم على ردها لبلده فقال له جندب: ماذا عليك أن نفقتها لك؟ قال: جميع الربح. قال: لا ولكن أقنع بنصفه. قال: نعم. فذهب ابن جندب إلى بيته ونظم هذين البيتين:
(قل للمليحة في الخمار) إلى آخرها وصاغ لهما لحناً وغناه حكم
الوادي فلم يبق في المدينة حرة ولا غيرها اشترت خماراً أسوداً حتى طلب خمار بزنته ذهب فلم يوجد فربح التاجر أضعافاً فأوفى له بالشرط.
وقال ابن الفارض من قصيدة:
وقالوا شربت الإثمَ كلا وإنماشربت التي في تركها عندي الإثمُ
هنيئاً لأهل الدين كم سكروا بهاوما شربوا منها ولكنهم هموا
ولبعضهم:
والروض يبدي زهرَه متبسماًفكأنه ببكا الحمامِ قد استَفَا
قم فاسقني بسلافةٍ متداركاًدمعي فقلبي بالهموم على شفا
ولبعضهم:
وذي هيفٍ يغريهِ بتاليته صمتُهُإذا سمعته ردَّ الجوابَ تكلفَا
وطرف محلى عن شفائي مقامهِفهلا صابر بات منه على شفَا
ولابن القيرواني شهاب الدين الحاجري من أبيات:
إن شاَء قلبي النومَ منها هجَرهافلأطعن بالوصلِ منها في غدِ
ولأعصين عواذلي في حبِّهاإن لم أنل منها الرضى فكأن قدِ
الشيخ جمال الدين بن نباتة:
رفقاً بناظري القريحِ فَقَدَ كفاما قد جَرى من عبرةٍ وتسهيدِ
وحشاشة لم يبق فيها للأسىفالهم إلا لمحةً وكأنَّ قدِ
ومن وقوع الاكتفاء في الحشو قول صفي الدين الحلي:
وليلةٍ زارني فقيهفي رشدِه ليس بالفقيه
رأى بيمناي كأسَ خمرٍفظل ينأى ويتقيه
فقلت هلا فقال كلافقلت لم لا فقال إيه
فماذا تعني فقلت إنيأنزه الكأس عن سفيه
وقول الشيخ زين الدين بن الوردي:
نمتُ وإبليسُ أتى بحيلةٍ منتدبهفقال: ما قولك في حشيشة منتخبه
فقلت: لا قال: ولا خمرة كرم مذهبهفقلت: لا. قال: ولا مليحة مطيبه
فقلت: لا. قال: ولا آلة لهو مطربهفقلت لا قال فنم ما أنت إلا حطبه
فعارضه الصفي الحلي فقال ولم يخرج عن الاكتفاء:
وليلةٍ طالَ سُهادي بهافجاء لي إبليس عند الرقادْ
فقال لي: هل لك في شفقةِكبسية تطرد عنك السهادْ
فقلت: نعم قال: وفي قهوةٍعتقها العاصر من عهدِ عادْ
قلت: نعم قال: وفي مطربٍإذا شدا يطرب منه الجمادْ
قلت: نعم قال: وفي طفلةٍفي وجنتيها للحياء اتقادْ
قلت: نعم قال: وفي شادنٍقد كحلت أجفانه بالسهادْ
قلت: نعم قال: فنم آمناًيا كعبة العشقِ وركن الفسادْ
يقرأ لدين الحمامي:
رب ليلٍ ضمني مجلسُللشرب في حضرته في مَلا
قام بكأس الراح لي خدمةوقال لي: سرك ذاك؟ قلت: لا
القاضي السعيد بن سناء الملك:
رأيت طرفك يوم البين حين هَمىوالدمع لغزُ وكحلُ الجفون لمى
فأكفف ملامك عني حينَ الثُمُهفما شككت بأني قد لَثمت فَمَا
لومك كان يعلم مع علمي بقسوتهتألم القلبُ من دجوِ الكلام لَما
وقال الشيخ سعد الدين محمد بن عربي فقال:
أما لقدٍ من ماءِ الشلبيبة مرتوفيا حضرة الممشوق لم تشتكي الظمَا
حمى تفسره عني تصادم لحظهِفلو رمت تقبيلا لذاك اللما لَمَا
الشيخ سراج الدين الوارق:
قال لي: ريقُ شهدٍقلتُ ذا من فيك أحلى
ما يرى واردُه الظمآنيزداد إلا عبرةً مكتفياً مقتبسا
اختياري أن لا أفارق مغَناكولا أسعى سواه محّلا
ولقد شئت لو ساعدَ الدهرُعلمته وما تساوي إلا
وجه يفوق الهلال حسناويخجل البدر أن تحلا
يقول في الحال من رآهأشهد أن لا إله إلا
ويقول ابن سناء الملك من قصيدة:
دنوت وفقد أبدى الكرى منه ما أبدأفقبلته في الخد تسعين أو إحدى
ولبعض الشعراء:
ما أحسن بعض الناس مرسَلاضرب كل الناس قَتلا
أمرت جفونك بالهوىمن كان يعرفه ومن لا
لم يبق غير حشاشةفي مهجتي وأخاف أن لا
ولبعض الشعراء:
وبمهجتي من لا أسميهوأكتم لئلاً
ولبست فضل قناعةبيدي قمر تجلا
ولثمته في خده تسعينأو تسعين إلا
ولبعض الشعراء في مطلع قصيدة (أهلاً بضيفكم وسهلاً).
لو كنت للإعفاء أهلاًوقد حلف المها على أن لا
أن لم تزوروا فاجمعوابخيالكم في النوم شملا
ولقد قنعت بوعدكمفترى أفوز بذلك أم لا
راموا عظامي عن هوىعذبنه كهلا وطفلا
فوضعت طوقي في يديوقلت خلوني وإلا
وقلت لمن استدعى لبعض الأصحاب:
شهر الصيام تَقَضَّىوشهر شوال هلا
وقد جلسنا جميعاًإلى المدام فَهَلا
حسنه مولاي خيب ظنيوكان ظني أن لا
وقلت إنك تأتيإذا حضرنا فلم لا
وختمه بقولي:
هذي كناية عبدالآن قولاً وفعلا
وقد نصحتك جهديفإن حضرت وإلا
الصاحب بهاء الدين زهير يستدعي أيضاً:
أما تقدر أنافلم تأخرت عنا
وما الذي كان حتىحللت ما قد عقدنا
سيف الدين المنشد من أبيات:
بين أكناف المصلىقمرُ ثَمَّ تجلى
لا تلمني في هواهاستمع نصحي وإلا
طاف بالراح علينافرأينا الشمسَ تَجلى
نلتُ بكر خندريسنطقت معنىً وشكلا
لست أدري من سَناهاًهي في الكاسات أم لا
عيسى العالية من قصيدة:
قد ضن بالسلام عليوقدماً كان يمنحني الوصلا
كأن حسودي فيه حين خلا بهأسر له زوراً وعاهده ألا
ابن نباتة:
ولقد كلمت فما يقال لقدِهحزت الجمالَ جميعه إلا
ولبعضهم:
لام العذول على منكالبدرِ حين تجَلى
دع يا عذولي ملامتيوالله ما أنت إلا
القاضي محب الدين:
أخلانا إلا ما جد إنْ رحلتمولم ترعوا لنا عهداً وإلاّ
نودعكم ونودعكم قلوياًلعل الله يجمعنا وإلاّ
وجمع الوادعي بين تضمينين واكتفائين في بيت واحد فقال:
يا لائمي في هواهَاأفرطتَ في اللومِ جهلاً
ما يعلم الشوق إلاولا الصبابة إلا
وكذلك الشيخ أبو الحسن النحوي:
يا جاهلاً عابَ شعريفكذا قلبي وآلم
عليَّ نحتُ القوافيوما علي إذا لم
ولكن الشيخ صلاح الدين يطارف في هذا التضمين حيث أتى به تورية بإشارة التصحيف مع بديع الاكتفاء وكان محله في القسم الثاني ولكن ذكره أنسب فقال:
إنكَ من هجا شعراأوتيانه بزحاف
وقل إذا ما هجوهعليَّ نحت القوافي
وجمع ابن نباتة بين اكتفائين فقال:
أفدي التي تاجها وفاتهاكأنه همزة على ألفِ
أذكر ثغراً لها فاسكر منورد خديها فارتع في
وكذلك شيخ الشيوخ الأنصاري وبالغ فقال:
أيَّ آسادِ عرين نظرتْفسبتها أيَّ غزالٍ وأيّ
صادني منها غزيزاً أغيدُفيه ما يشغل عندَ وي
قد أضنيتَ جسميقال: قد. قلت: كي
يذهب روحيقال: لي
وقال صاحبنا القاضي مجد الدين بن مكناس في مطلع قصيدة:
يا عذولي في فؤادي منك كيّوبذلت الروحَ والعصيانَ لي
والسابق في هذه الحلبة إلى الغابة الشيخ شرف الدين بن الفارض حيث قال:
أي ليالي الوصل هل من عودةِومن التعليل قول الصب أيّ
وبأي الطرق أرجَو رجعهاوبما أمضي ولا أدري بأي
ومن وقوع الاكتفاء في حشو البيت قول الشاب الظريف:
رأى رضاباً عن تسليهأولو العشق سلو
ما ذاقه وشاقه هذاوما كيف ولو
ومثله قول البهاء زهير يصف ليلة أنس:
ولي ليلةُ طُرقتْ بالسعودفحدثْ بما شئتَ عن ليلتي
فما كان أحسنَ من مجلسولا كانَ أرفعَ من همتي
بشمس الضحى ويبدو الدَّجىعلى يميني وعلى يسرتي
وبتُّ عن خبري لا تسلْبذاك الذي وبتلك التي
ومثله قول الشيخ برهان الدين القيراطي:
بمكارم الأخلاق كن متخلقاًليفوح مسكُ ثيابكِ العطرُ الشذي
وأنفع صديقك إنْ صدقت صداقةوادفع عدوك بالتي فإذا الذي
وتبعه عليه شيخنا الشيخ شمس الدين الجروي:
شيطانُنا المغويَّ عدوُّ فاعتصمبالله منه والتجئْ وتعوذ
وعدوك الإنسي دارِ ودارهِتملكه وادفعْ عدَوك بالتي
الشيخ شرف الدين بن الفارض:
هو الحب إن لم يقض لم يقض مأرباًفاختر ذاك أو خلتي
ودع عنك دعوى الحب واختر لغيرهفؤادك وادفع عنه غيك بالتي
ابن صاحب تكريت في مطلع قصيدة:
أترى يعود الشملُ بعد تشتًّتِفلقدْ أطلتُ إلى الديار تلفتي
هيهات ما قد فاتَ ليس براجعٍأترى تعودُ ليالينا التي
ابن سناء الملك:
وطبي حكا ريمَ الفلاني نفارهِفما باله لم يحكهِ في التَلفَّتِ
يدافعني عن وصله بتهجمفما ضره لو كان يدفع بالتي
ابن أبي حجلة وقد زاد النيل زيادة مفرطة:
يا ربَ إن النيلَ زاد زيادةًأدت إلى هدم وفرطٍ تَشتتِ
ما ضره لو جاء على عاداتهِفي وقعهِ أو كانَ يدافعُ بالتي
سعد الدين بن كتاب المرج في المعنى:
تأملْ يا ملكَ الأنهارِ قد سرتْمنك الأماني شراباً طبيباً رغداً
وقد دخلت القُرى يلقي منافعهافعمها بعد فرط النفع منك إذا
فقال أيذكر عني أنني ملكوثلثي ماشياً إن الملوك إذا
ويحكى أن الأمير بدر الدين الخازندار كان أحضره إلى البلاد تاجر وكان يحسن إليه وهو في رقه فلما باعه وصار إلى ما صار إليه افتقر نكتب إليه رقعة فيها:
كنا جميعين في بؤسٍ نكابدُهوالقلب والطرف منا في أذىً وقذى
واليوم أقبلت الدنيا عليك بماتهوي فلا تنسني أن الكريم إذا
أشار بذلك إلى قول إبراهيم بن العباس الصولي الكاتب:
أولى البرية طرأ أن تواسيهعند السرور الذي وأساك في الخزن
إن الكرام إذا ما أسهلوا ذكروامن كان يألفهم في المنزل الخشن
ويحكى أن الصاحب جمال الدين بن مطروح كتب إلى بعض الرؤساء رقعة على يد صديق لم يسمع فيها عنده فكتب إليه الرئيس هذا
الأمر على ما فيه مشقة فكتب
ابن مطروح في جوابه: (لولا المشقة) ففهم الرئيس مراده وقضى حاجته والإشارة في ذلك إلى قول المتنبي:
لولا المشقة سادَ الناسُ كلُّهمالجودُ يفقرُ والإقدامُ قتّالُ
الشيخ زين الدين بن الوردي مورياً مكتفياً لكن التورية في غير القافية فلهذا ذكرناها في هذا القسم.
ماذا تقولون في محبعن غير أبوابكم تخلَّى
وجاءكم زائراً عفيفاًعن مالك هل يجوز أم لا
القاضي مجد الدين بن مكناس في مطلع قصيدة:
يا غصناً في الرياض مالاحمَّلتني في هواك مالا
عبد الله القرشي في مليح اسمه علي:
محب قد براه السقمَ حتىغدا يكايده عليلا
إذا طلب الوصال لكي يداوييقول لي علي لا
ولبعضهم على سبيل التورية:
يا شاذلي دمعُ عيني أضحى إليهم رسوليقلبي لديكم عليل ردوا علي لي
سعد الدين محمد بن عربي في مليح اسمه أيوب:
يلوم على حبِّه العاذلونولا يسمع العذال فيه ولا
يسمى بأيوب من هُمْتُ بِهِولكن عاشقه المبتلى
وكتب البهاء زهير إلى الصاحب جمال الدين بن العديم يسأله
حاجه:
دعوتُك لما أن بدت لي حاجةَوقلت كريمُ مثله من تَفَضلا
إذا لم يكن إلا تحمل حاجةفمنك وأما من سواك فلا ولا
الشيخ برهان الدين القيراطي من أبيات:
وإلى الخطة نسبت سهام لحاظهلما رمى ولكم أصابت مقتلا
زرق الأسنة لا تحاكي سودهاقالوا ولا بيض الظبا قلنا ولا
وقد نظمت هذه القافية تورية كما ستقف عليها في القسم الذي يليه.
جمال الدين بن مطروح:
وبمهجتي رشأُ أطالت عذليفيه الملام وقد حوى ما قد حوى
قالوا أفيه سوى رشاقةِ قدِّهوفتور عينيه وهل موت سوى
سعد الدين محمد بن عربي:
تُرى يسمحُ الدهرُ الضنينُ بقربكموأحفى بكم يا جيرةَ العَلمِ الفردِ
إذا لم يكن لي عندكم يا أحبتيمحلُ ولا قدرُ فإنَّ لكم عندي
جمال الدين بن مطروح في مطلع قصيدة:
هزوا القدود فأخجلوا سمرَ القَناوتقلدوا عوضَ السيوفِ الأعينا
وتقدموا للعاشقين فكلهمطلب الأمان لنفسه إلا أنا
القاضي سعد الدين بن سناء الملك:
قتلت بطرف ظل يعدي سقمهأرأيتم من ضنَّ حتى بالضَّنا
يا عاذلين جهلتم فضل الهوىفعذلتم فيه ولكني أنا
غيره فإذا المنيةفسوف تصادفه أينما
الصلاح الصفدي:
يا من إذا أتاه أهلُ المودة أو لمأنا محبك حقاً إن كنتَ في القوم أو لم
غيره:
قال لي العاذل: لم لا تنتهيعن هواه؟ قلت: يا عاذلُ لم
قوله:
قال لي: تهوى سواه قلت لماقال: هل تعشقه؟ قلت: نعم
شيخ الشيوخ الأنصاري مضمناً مكتفياً:
صلي ودعي بُعادك عن محبٍيذكرك أنسُ والليل ساكن
فما إن شبت من كبر ولكن
للكشك ريح غليظمحرك للسواكن
أصلاه ذر وبرأقم الحدود ولكن
القاضي فخر الدين بن مكانس مضمناً مكتفياً:
لنا فرسُ نلاقي منه رفقاًكبرِّ الوالدين إذا ثَمِلَنا
يرانا حين نركبه سُكارىيميل على جوانبه كأنا
مولانا قاضي القضاة شهاب الدين بن حجر:
خليلي ولي العمرُ منا ولم نَتبْوننوي فعال الصالحين ولكنَا
فحتى متى نبني قصوراً مشيدةًوأعمارنا منا تهد ولا تُبنى
ولآخر:
قسماً به ما أنت يا بدر الدجىإلا حكيت جماله لكنما
أبو بكر بن حجة مضمناً:
صهباءُ ريقتُه رشفتُ سُلافَهافتقلبت وعجزتُ أن أتكلما
فإذا سئلت أقل لمن هو سائلُإني لأفهم ما تقول وإنما
وقال أيضاً:
يا من يقول بأن رشف لمى الحبائب لم يرقوغداً يعنفني به دع عنك تعنيفي
وذُقْ
الشيخ جمال الدين:
اسقني الخمرة صرفَاكي تحت ألحت حتا
ودع العذال فيهايضربون الماء حتى
ابن أبي حجلة في فانوس مضمناً (كلام غير موجود بتاتاً).
أعز من حمى كليب، لما أسن المهلهل وخرف وكان له عبدان يخدمانه فملا منه وخرج يريد بهما سفرا، فأناخا به في بعض الفلوات وعزما قتله فلما عرف بذلك كتب بسكين على رجل ناقته وقيل أوصاهما إذا وصلا إلى قومه أن يقولا:
مبلغ الحيين أنْ مهلهلاًلله دركما ودر أبيكما
ثم رجعا إلى قومه فقالا مات وأنشدا قوله ففكر بعض ولده وقال أن مهلهلاً لا يقول هذا الشعر الذي لا معنى له وإنما أراد:
من مبلغ الحيين أن مهلهلاًأمسى قتيلاً في الفلاة مجندلا
للهِ دُرُكما ودرُ أبيكمالا يُفلت العبدان حتى يُقتلا
فضربوا العبدين فأقرا بقتله. فأنظر كيف اكتفى بصدر البيتين اعتماداً على استحضار نيتهما.
ويحكى أن رجلاً سأل رئيساً حاجة فكتب إليه يعتذر (لولا المشقة) ولم يزد على ذلك فلما ورد عليه قضى حاجته فسئل عن ذلك فقال أنه يشير إلى قول أبي الطيب:
لولا المشقةُ سادَ الناسُ كلُّهمالجودُ يعدمُ والإقدامُ قتّالُ
وقال آخر أيضاً مضمناً:
يتبادلان فينصفانوليس بينهما ارتيابُ
فيصيب هذا ماء هذاكالبحر يمطرهُ السحابُ
أبو بكر بن حجة من أبيات:
رسائل دمعي فيه صبُ مبردُألم تره لمل بدا كيف أسبلا
وريقته يا صاح في الذوق خمرةُفلو ذاقا عمر لأنشدها ألا
الشيخ ظهير الدين بن البارزي:
غدا أسوداً بالشعر أبيضَ وجههفأصبح من بعد التنعم في ضنكِ
على وجهه أضحى بخطى عذارِهتناديهما عيناه حزناً قفا نبكِ
ابن مطروح من أبيات:
بانتْ أباريقُ المُدامِ لدليمٍتقهقه من فرط المسرة والضحكِ
فقم ننهب اللذاتِ قبلَ فواتِهاودعني من قول ابن حجر قفا نبكِ
سيف الدين بن المسند يصفه نفسه بالبراعة:
شعارُ يبلغ بل بلاغةُ شاعرٍمعانيه بل ألفاظهُ حلوةُ السبك
لقد ترك الضحاك في الناس ضحكةًوأبكى الذي قد قالَ قِدْماً قفا نبكِ
شرف الدين بن الوردي في مليح مغن:
رب مغنٍ ذكر لفظهمؤنث يسلب منا الفؤاد
وكلما أنث في لفظهوبان لي أنشدت بانت سعاد
الشيخ شرف الدين بن الفارض:
أهوى رشا هواه للروح غداما أحسن فعله ولو كان إذا
لم أنس قد قلت له الوصل متىمولاي إذا شيء قال إذا
ابن نباتة:
بروحي معسول اللما يتحجبإذا لم يزر لم يهن عيشي ولا إذا
إذا ذقت منا حلاوة ريقهأتانا رقيب بليغ المن بالأذى
وله وأبدع في التضمين:
قالت: إذا غمضت جفونك فارتقبْطيفي فقلت لها: نعم لكن إذا
وسمعتُ عن ريحٍ يوسفَ قبلهاحتى انثنت ورنت فقلت: هما اللذا
ابن سناء الملك:
ما أبعدَ الدارَ وأدنى الجَوىلما نأى الأهلُ وجفَ القطين
بانَ عليها الذالُ من بعدهموزادَ حتى كادَ أنْ لا يبين
فإن يقل أين الذين اعتدوايقل صداها لك أين الذين
الشيخ برهان الدين بن رقاعة مكتفياً مقتبساً:
خيالُ طه مُذ سَرىلكهف قلبي المحتذي
عوذته لما سَباقلبي بسبحان الذي
ومثله قول الشيخ زين الدين الوردي:
عوادةُ عوادةُبالنعم الملذذي
قالت لنا أوتارُهاأنطقنا الله الذي
شهاب الدين بن طوغان المقري المعروف بالأوحدي:
إني إذا ما نابنيأمر نفى تلذذي
واشتد منه جزعيوجهت وجهي للذي
ومثله قول الآخر:
أفديه من حذرها وردةوفوقه خالُ له حالك
تبسم ليبدي كؤوس الطلاختامه مسكُ وفي ذلك
ومثله قول القاضي مجد الدين بن مكانس:
أسهيت أبصارناوبدرُكَ في أُفقِه
وثغرُك يا قاتلييكاد سَنا بِرقِه
الشيخ جمال الدين بن نباتة في مطلع قصيدة:
تذكرْ مصراً والأخلاء والدهَراسقى اللهُ ذاكَ السفحَ والناسَ والعصرَا
وقالتْ جفوني في الشام أبغ لذةفقالَ لها ما الزمان اهبطوا مصرا
وقول بعضهم:
إذا زارَ من أهوى وأنجزَ موعديتلوت معيداً والذي جاء بالصدق
وأنْ صدَّ عني معرضاً فلشقوتيأقولُ وجاءت سكرة الموت بالحقِّ
وقول القاضي لفاضل:
أما المشيب فإنه قد أبرَقَاوكأنني بسحابهِ قد أغدقَا
كأنَّ الهوى خلُ الصِبا وصديقهحتى تلا شيبي وأن يتفرقا
وأخذ منه من قال:
لما رأيتُ مخاللي ومؤانسيلعظيم ودي بالقطيعةِ فَرَّقَا
فارقتهُ وخلعتُ من يده يديوبلوتُ لي وله أن يتفَرقَا
البهاء زهير:
عندي حديثُ أريدُ ألا أذكَرهوأنت فهمُ دون الناسِ فحوَاه
يا من أكابد فيه ما أكابدُهمولاي أصبر حتى يحم اللهُ
وقول الآخر:
ولم أنس ما شهدته من جمالهوقد زرت في بعض الليالي معلاه
ويقرأ في المحراب والناسُ حولهولا تقتلوا النفس التي حرم الله
فقلت تأمل ما تقول فإنَّهافعالك يا من تقتل الناسَ عيناه
وقول الآخر يهجو معذوراً:
أبصرته قُصر في مشيهلما بدت في خده الحية
قد كتب الشعر على خدهأو كالذي مر على قرية
وقول ابن الصاحب:
تخال أنَّ حُبابَ الكأسِ أجنحةُللنمل فوق عيون النحلِ تزدحمُ
ظنت سلمانها الساقي فمذ مزجتقرأ الحباب بها لا يحطمنكم
وقول سعد الدين بن عربي:
وجنةٍ حمراَء تحكي عندماما رآها أحدُ إلا افتتن
قلت لما عاينتها مقلتيصبغة اللهِ ومن
وقول الآخر:
عن دمي خدك هذا العندمىسله وأحكم بيننا يا مؤتمن
قالَ: ما هذا دمُ قلت: فماقال: هذا صبغة الله ومَن
وتلطف من قال:
يا ذوات الخالِ قلبي مفتتنآه من خالِ بقلبي قَدْ سَكَن
جاءه كالسائل دمعي وإذاصدق السائلُ لا أفلحَ من
وأجاد من قال:
حكى الغزالُ مقلةً ولفتةًمن ذا رآه مقبلاً ولا افتتن
أحسن خلق الله نطقاً وفماًإن لم يكن أحق بالحسن فمن
ولجامعه محمد النواحي عفا الله عنه:
لا تأسفن على المالِ الحرام ولاتكن للحلال قط منبعثا
فالطيب الأصل يبدو يانعاً خَضِرانباته الرطبُ مهلاً والذي خَبُثا
وبلغ الصاحب بهاء الدين ذهبي أن صديقاً اسمه يحيى شرب دواء فكتب إليه وتلطف إلى الغاية:
سلمتَ من كلِّ ألمودمتَ موفورَ النِّعمِ
في صحةٍ لا تنتهيشبابُها إلى الهَرم
يحيى بك الجودُ كمايموت يا يحيى العدم
وبعد ذا قل لي ماكان من الأمن وكم
وقال:
لا أوحشَ اللهُ من مولىً فضائلُهعندي تذكرني ما لستُ أنساه
قلبي مقيمُ عليه لا يفارقُهفكيف قولي له لا أوحشَ الله
وقال جمال الدين مطروح:
لم أنسها ويدي مكان وشاحهاوسألتها عن خَصرِها قالت فني
ودخلت جنةَ وَصلهامتنزهاً يا ليتَ قومي يعلمون أنني
وله أيضاً من قصيدة:
فلو أضحى على تلفي مصرّاًلقلت معذبي بالله زدني
ولا تسمحْ بوصلِك لي فإنيأغارُ عليك منك فكيف مني
وأعجبُ ما أحدثُ عنه أنيقبلت به ولا يَدري بأني
ابن القيسراني:
أهيمُ إلى العذب من ريقهإذا هيَّم العاشقين العذيبُ
شهدت عليه وما ذقتُهولكنْ من الغيبِ غيبُ
سعد الدين محمد بن عربي:
تُرى يسمح الدهرُ الضنينُ بقربكموأحفى بكم يا جيرةَ العِلم الفَردِ
إذا لم يكن لي عندكم يا أحبتيمحلُّ ولا قدرُ فإنَّ لكم عِندي
ابن سناء الملك من قصيدة:
قمنا ولا خطرةُ إلا على خطرِدانٍ ولا خطوة إلا إلى الأجلِ
حتى وصلنا إلى ميقاتِ مأمنهيا صاحبيَّ فلو أبصرتما عَملي
أواصل الهم من ضرع إلى قدمٍوأوصل الضم من مدر إلى كَفَل
ابن نباتة من أبيات:
يا نديمي في المُدامِ فداءُلكما في المدامةِ العاذلان
خلقا البيت بالكؤوس سروراًأشرباها صفراَء كالزعفرانِ
واسقياني فإن تشكيتُ داءًفاسقياني إن شئتما تشفياني
وإذا ما قلتُ بالكأس سكراًفادفناني في بعض تلك الدِنانِ
وانضحا من دمي عليه فقد كانندمي من نداه لو تعلماني
الصاحب جمال الدين بن مطروح:
أنظرتَ أم فوقت سهماًفلقد أصبتَ القلبَ لمَا
لا يا معذبَ مهجتيوالله ما أجرمتُ جُرْما
يا عاذلي وأخو الصبابةِلا تلبث أصمَ أعمى
لو كنت بالثناءِ وقدزارَ الحبيبُ عجبتُ مما
القاضي فخر الدين بن مكانس من قصيدة خمرية:
عذرُها لا يطاقُ في عاشقيهافالحذارَ الحذارَ منها وممَا
لا يغرَّنك نارها إذا أضاءتفي ضرام فتلك أما وإما
منها وهو مطلعها وكان محلها في القسم الذي بعده لما فيه من لطف التورية مع بديع الاقتباس.
سعى العس المر أسف ألميبخدودٍ من نارِها يعصي ألما
لا تقل زينب وهند وسعدىوسعاد فإنما هي اسما
آخر:
إني محتاجُ لماصار فوق الخَد لامَا
وحبيب عاد فيهعاذراً من كان لاَما
وعدُه مثلُ سرابٍجئته يوماً فلاَما
قيل هل زارك منتهواه يوماً قلت لاَما
ابن الوردي:
إذا كرهتَ منزلاًفدونَك التحَولا
وإنْ جفاك صاحبُفكن به مستبدِلا
لا تحمل إهانةًمن صاحبٍ وإن عَلا
فمن أتى فمرحباًومن تولى فإلى
أبو بكر بن حجة:
تطلبتُ منه قتلته وهو نافرُفقال وقتلي حبنا لن يُقبَلا
فقلت له ما الوصل عدني إلى غدٍفبعدك مات الصبر قال نم إلى
سعد الدين محمد بن عربي:
ما أضمرَ القلبُ شيئاً غير حيهميوماً ولا فاه مني بالسلو فمُ
قالوا تقلبك والأجفان قد قبلوافقلت إنهم قلبي وإنهم
ابن الوردي في بخيل:
وزرته يوماً فصادفتُهيكتب أسماء الطفيليه
فخفت أن يكتبني فيهمفقال كل قلت على نيه
القاضي ناصح الدين الأرجاني:
ما عبيد الله ممننال بالعي الخسارة
هو لم يعزل ولكنولقد تكفي الإشارة
آخر:
أبا جعفر لست بالملقنومثلك من قال قولاً يفي
فإن أنت أنجزتَ لي موعديوإلا هجرتَ وأدخلت في
وقد علم الناسُ ما بعدَهلفظَ الحديثِ ولا تكتفِ
ابن سناء الملك من قصيدة:
سلوا ملاحتها محاسنَ وجهِهافتريك معجزاتهِ في الزخرفِ
وتقول من هذا وقد سفكت دميظلما وتسأل عن فؤادي وهو في
الشيخ شرف الدين بن الفارض من قصيدة:
كل البدور إذا تَجلى مقبلاًيصبو إليه كل قدٍ أهيفِ
إنْ قلت عندي فيك صبابةُقال الملاحة وكل الحسن في
منها:
إن زار يوماً يا حشاي تقلعيكلفاً به، أو بان يا عين اذرفي
ما للنوى ذنب ومن أهوى معهإن غاب عن إنسان عيني فهو في
وأولها:
(قلبي يحدثني بأنك متلفي) فهي دائرة كالحلقة
النص من طبعة دار مكتبة الحياة ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع