عادني من هوى الأحبة عيد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عادَني مِنْ هَوى الأَحِبَّةِ عيدُفلِبَاسي فيه غَرامٌ جَديد
ونحرتُ الجفونَ مِن بَعدِ أَنْ أَشعرْتُ قَلْبي بأَنَّ صَبْري بَعيدُ
كلَفٌ عَادَ بعد شيبٍ وَليداًوكذا البدْرُ بَعْد شيبٍ وَلِيدُ
فغرامِي بالبدرِ كالبدرِ لَكِنْينقُصُ البدْرُ والغَرامُ يَزِيدُ
لا تُهوِّن مِنَ الغَرامِ شَديداُإِنَّ بأْسَ الغَرَامِ بَأْسٌ شَدِيد
خَفْقُ قلبٍ قَرْعُ الهُمومِ لِقَلْبيمثلَ مَا يَقْرعُ الحديدَ الحديدُ
طَالَ قَتْلِي بسيفِ لَحظٍ كَحيلٍلَيْتَ لو أَنَّه إِليَّ حَدِيدُ
ما أَرَى غَيرَ نَظْرَةٍ طَرْفَاهاطرْفٌ مُوعِدٌ وطَرْفٌ وعيدُ
أَيُّها الكاسِرُ الغمودَ وما يعــلَم أَنَّ الأجْفَانَ مِنْهُ الْغُمود
أَنتَ أَجْرُ الشَّهِيدِ حُسْناً فكُنْأَجْرِي فإِنِّي بِنَاظِرَيْكَ شَهِيدُ
قد عَجِبْنَا وقوسُ جَفْنِك مكسورٌ إِذَا جَاءَ مِنْه سَهْمٌ سَدِيدُ
بِأَبِي مَنْ أَبَى مُرادِي كمثل الدَّهر عِنْدِي يُريدُ مَا لاَ أُرِيدُ
صدَّ عِطْفاً وصَادَ طَرْفاً فما ينــفَكُّ هَذا يَصُدُّ أَوْ ذا يصيدُ
كيفَ خُلِّدتُ في جَهنَّم ذا الصدِّوَذَنْبِي في عِشْقِه التَّوْحِيدُ
قَطَّعُونِي عليه لَوماً وتعنيــفاً وقالُوا تَعودُ قلت أَعُود
مَنْ يكنْ شوقُه زُروداً فَشَوقِيزَرَدٌ فِي عِذارِه لا زُرُودُ
نُسخَةُ الْحُسنِ فَوْقَ خدَّيْه أَبْهىمنظراً مِنْ تَبِييضِها التَّسْويدُ
في الوَرى مثلُهُ كَثيرٌ ولكِنْكَلَفِي أَبْلَهٌ وعِشْقي بَلِيدُ
قد رعيتُ الخدودَ وهْي رياضٌورأَيتُ الرِّياضَ وهْي خُدودُ
واعتنقْتُ الخدودَ وهْي غُصونٌوهَصَرْتُ الغُصُونَ وهْي قُدودُ
ورأَيتُ الفُؤَادَ يَطْربُ مِمَّايُضحِكُ الوَصْلَ حينَ يَبْكِي الصُّدود
ولَعَمْري فإِنَّ عُمري كَفَوْدِيفيه بيضٌ من اللَّيالِي وسُودُ
فادِّكَارِي عهدَ الحبيبِ هُبوطٌومَديحي عبدَ الرَّحيمِ صُعودُ
لي مِنْ رَاحتَيْه جَنَّةُ مَأْوَىولَه بالثَّناءِ مِنِّي خُلُودُ
أَنا عبدٌ وخِدْمتي مَدْحُ مولىًنَجَحَ القَصْدُ عِنْدَه والقَصِيدُ
هُو قَاضٍ لاَ بَلْ أَمِيرٌ بأَنْأَضْحَتْ لَدَيهِ مِن الْمَعَالِي جُنُودُ
وفَقِيهُ النَّوالِ يُلْقِي عَطَايَاه عَلَى الْخَلْقِ والغَمامُ الْمُعِيدُ
كَيْفَ قَاسُوا نَدى يَديْهِ بِمَرّ الرّيح جَرْياً ولِلرِّيَاحِ رُكُودُ
أَوْ سَعوا جُودَه مَلاماًوتَفْنيداً فَضَاعَ الملامُ والتَّفْنِيدُ
ردَّدُوا عَزْلَهم فَردَّ عَلَيْهمكُلُّ شيءٍ مردَّدٌ مَرْدُود
إِخوةٌ قطُّ لَمْ يَذوقوا فِراقاًهُو وَالْبَأْسُ والتُّقى والجُودُ
فإِذَا جَادَ فالعبيدُ مَوالٍوإِذا صَال فالموَالي عَبيدُ
وإِذا لاَح فالرُّءُوسُ رُكوعٌوإِذَا قَالَ فَالْقُلوبُ سُجُود
هيبةٌ تملأُ القلوبَ فَقَلبُ الــدَّهرِ مِنه مُروَّعٌ رِعْدِيدُ
ويميناً لَوْ عَرْبد الدَّهْر سُكْراًلأُقيمَتْ مِنْهَا عَلَيْه الحُدُودُ
قصدَ المجدَ سَاعِياً سَاهِراً فيهوأَسْرَى والخلْقُ عَنْهُ رُقُودُ
وإِذا ما ادَّعَى حِيازَةَ مَجْدٍفالبَرَايَا بِما يَقُولُ شُهودُ
شهِدَ الكامِلون بالفضلِ للفاضِل أَوْ كَادَ يَشْهَدُ الْمَوْلُودُ
يا مُجَارِيه قَدْ جَهِدْتَ فَأَقْصِرطَالَمَا خَابَ طَالِبٌ مَجْهودُ
وعد الدَّهرُ أَن يجودَ على الــخَلْقِ وَلَكِنْ بمثْله لاَ يَجُودُ
رَشَدٌ مَعْ أَمَانةٍ قالَ مِنْها الــنَّاسُ عَادَ المأَمُونُ عَاشَ الرَّشِيدُ
ومبيدُ الحقودِ عَفْواً وصَفْحاًرُبَّما شَانَت الكِرَامَ الحُقودُ
أَيها الفاضِلُ الَّذِي حَازَ فَضْلاًعزَّ فِيه التَّعديدُ والتَّحدِيدُ
كَمْ إِلى كَمْ أَشْكُو إِليكَ حَسوداًوزَمَانِي عَليْكَ فَهْو الحَسُود
إِنَّ رُكْبِي بِنَابِ دَهْرِيَ مَهْدُودٌ وشِلوي بِظُفْره مَقْدُودُ
لم يَزَلْ فيه لِي وَلاَ خَيْرَ فيهسَقَمٌ طَارِفٌ وَهَمٌّ تَلِيد
صرتُ لمَّا أَعرضْتَ عنِّي مَعدوماً وإِن قِيل إِنَّنِي مَوْجُود
صَدِيَت في ذُرَاكَ مِنِّي نَفْسٌوذَوَى فِي ثَراكَ مِنِّيَ عُودُ
وتولَّى الإِقطاعَ غيرَ حَميدوأَتانِي وهْو العَزِيزُ الْحَمِيدُ
والذي أَبْتَغِيه شَيءٌ زَهِيدٌإِنَّما يَطْلُبُ الزَّهِيدَ الزَّهيدُ
كمْ أُنَاسٍ نالوا النَّعيمَ فَلا منّعليهِمْ فيه ولاَ تَنْكِيدُ
وهُمْ بالشَّقَاءِ أَوْلَى وَلكِنْكيفَ يَشْقَى مَنْ جَدُّه مَسعُود
كم تمنيت أَن أَكونَ لَئِيماًلا كريماً فلِلِّئَامِ جُدُودُ
ضاق صْدري وَضَاعَ صَبْريَ لَمَّاحرج الدّهرُ بي وضَاقَ الوْجُودُ
ولَعَمْرِي لو طَالَعَتْنِي بإِسعادٍ أَيادِيك طَالَعَتْني السُّعُودُ
فامْتِناناً عليَّ إِنِّي فَقِيرٌوالْتِفَاتاً إِليَّ إِنِّي فَقِيدُ
وتهنَّ العيدَ الجديدَ سَعيداًفهْو عيدٌ وأَنْتَ لِلْعِيد عِيدُ
وإِذَا أَسعَد الزَّمانَ بلقياكَ فإِنِّي كَما يُقالُ السَّعِيد
عن القصيدة
«عادني من هوى الأحبة عيد» من شعر ابن سناء الملك، من العصر الأيوبي، وتقع في ٥٨ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الدال
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «نصرة الثائر على المثل السائر»: عفوك اللهم، البيتين ٣٨ و٤٠
- «معجم الأدباء»: هبة الله القاضي السعيد بن القاضي، الأبيات ١ و٢ و٤ و١٢ وغيرها
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.