أَلَستَ تَرى وَشيَ الرَبيعِ المُنَمنَما
الشاعر: ابن وكيع التنيسي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر ابن وكيع التنيسي، من العصر العباسي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلَستَ تَرى وَشيَ الرَبيعِ المُنَمنَما ... وَما رَصَّعَ الرَبعِيُّ فيهِ وَنَظَّما
فَقَد حَكَتِ الأَرضُ السَماءَ بَنَورِها ... فَلَم أَدرِ في التَشبيهِ أَيُّهُما السَما
فَخُضرَتُها كَالجَوِّ في حُسنِ لَونِهِ ... وَأَنوارُها تَحكي لِعَينَيكَ أَنجُما
فَمِن نَرجِسٍ لَما رَأى حُسنَ نَفسِهِ ... تَداخَلَهُ عُجبٌ بِها فَتَبَسَّما
وَأَبدى عَلى الوَردِ الجِنِيِّ تَطاوُلاً ... فَأَظهَرَ غَيظُ الوَردِ في خَدِّهِ دَما
وَزَهرٍ شَقيقٍ نازَعَ الوَردَ فَضلَهُ ... فَزادَ عَلَيهِ الوَردُ فَضلاً وَقَدَّما
وَظَلَّ لِفَرطِ الحُزنِ يَلطِمُ خَدَّهُ ... فَأَظهَرَ فيهِ اللَطمُ جَمراً مُضَرَّما
وَمِن سَوسَنٍ لِما رَأى الصِبغَ كُلَّهُ ... عَلى كُلِّ أَنوارِ الرِياضِ تُقُسِّما
تَجَلبَبَ مِن زُرقِ اليَواقيتِ حُلَّةً ... فَأَغرَبَ في المَلبوسِ مِنهُ وَأَعلَما
وَأَلوانِ مَنثورٍ تَخالَفَ شَكلُها ... فَظَلَّ بِها شَكلُ الرَبيعِ مُتَمَّما
جَواهِرُ لَو قَد طالَ فينا بَقاؤُها ... رَأَيتَ بِها كُلَّ المُلوكِ مُخَتَّما
فَقُم فَاِسقِني ما حَرَّموهُ فَما أَرى ... مِنَ العَيشِ حُلواً غَيرَ ما قيلَ حُرِّما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- التشبيه: شبه: الشِّبْهُ والشَّبَهُ والشَّبِيهُ: المِثْلُ، وَالْجَمْعُ أَشْباهٌ. وأَشْبَه الشيءُ الشيءَ: مَاثَلَهُ. وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ أَشْبَه أَباه فَمَا ظَلَم. وأَشْبَه الرجلُ أُمَّه: وَذَلِكَ إِذَا عَجَزَ وضَعُفَ؛ عَنِ ابْنِ … (لسان العرب)
- الربعي: ربع: الأَربعة والأَربعون مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ. والأَربعة فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ والأَربع فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، والأَربعون بَعْدَ الثَّلَاثِينَ، وَلَا يَجُوزُ فِي أَربعينَ أَربعينُ كَمَا جَازَ فِي فِلَسْطِينَ وَب … (لسان العرب)
- اللطم: لطم: اللَّطْمُ: ضَرْبُك الخدَّ وصَفْحةَ الْجَسَدِ ببَسْط الْيَدِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: بِالْكَفِّ مَفْتُوحَةً، لَطَمَه يَلْطِمُه لَطْماً ولَاطَمَه مُلاطَمةً ولِطَاماً. والمَلْطِمانِ: الْخَدَّانِ؛ قَالَ: نَابِي المَعَدَّيْن … (لسان العرب)
- بنورها: نور: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: النُّورُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي يُبْصِرُ بِنُورِهِ ذُو العَمَاية ويَرْشُدُ بِهُدَاهُ ذُو الغَوايَةِ، وَقِيلَ: هُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي بِهِ كُلُّ ظُهُورٍ، وَالظَّاهِرُ فِي نَف … (لسان العرب)
- تداخله: دخل: الدُّخُول: نَقِيضُ الْخُرُوجِ، دَخَل يَدْخُلُ دُخُولًا وتَدَخَّلَ ودَخَلَ بِهِ؛ وَقَوْلُهُ: تَرَى مَرَادَ نِسْعه المُدْخَلِّ، ... بَيْنَ رَحَى الحَيْزُوم والمَرْحَلِّ، مِثْلَ الزَّحاليف بنَعْفِ التَّلِ إِنما أَراد ا … (لسان العرب)