هَـيْهَـاتِ مـا تُـغْنِي القَنَابِلُ والقَنَا

الشاعر: ابن الحداد الوادآشي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر ابن الحداد الوادآشي، من المغرب والأندلس، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَـيْهَـاتِ مـا تُـغْنِي القَنَابِلُ والقَنَا — والمَــشْـرَفِـيَّةـُ فـي مُـلاقـاةِ المَـنَـى

فَـعَـلاَمَ تُـسْـتَـاقُ العِـتَـاقُ وإنْ جَـرَى — وَجَــرَيْــنَ جَــاهِــدَةً وَنَـيْـنَ ومـا وَنَـى

وعَــلاَمَ تُــجْــتَــابُ الدِّلاصُ فــإنَّهــا — لَيْــسَــت مَـوانِـعَ سُـمْـرِهِ أَنْ تُـطْـعَـنَـا

إنَّ المَــنِــيَّةــَ ليــس يُــدْرَكُ كُـنْهُهَـا — فَـنَـوَافِـذُ الأَفْهَـامِ قـد وَقَـفَـتْ هُـنَا

فـــي كـــلِّ شـــيـــءٍ للأَنَــامِ مُــحَــذِّرٌ — مــا كــانَ حَــذَرَهُ شُــعَــيْــبٌ مَــدِيَـنَـا

وَحَـيَـاتُـنَـا سِـفَـرٌ وَمَـوْطِـنُـنَـا الرَّدَى — لَكِــنْ كَــرِهْــنَـا أَنْ نُـحِـلَّ المَـوْطِـنَـا

والعَــيْــشُ أَضْــنَــكُ إنْ تَـعَـذَّرَ مَـطْـلَبٌ — كــم مِــنْ ضِــنَـاكٍ فـي مَـطَـالِبِهِ ضَـنَـى

وَلَرُبَّمــا أَعْــطَــى الزَّمــانُ مَــقَــادَهُ — لا تَــيْــأَسَــنَّ فَــرُبَّ صَــعْــبٍ أَمْــكَـنَـا

لا بُــدَّ أَنْ تَــتْــلُو الحـيـاةَ مَـنِـيَّةٌ — مَـنْ شَـكَّ أَنَّ اليـومَ يُـزْجِـي المَـوْهِنَا

لا تَـرْجُ إبـقـاءَ البَـقَاءِ على امرئٍ — كُــلُّ النُّفـُوْسِ تَـحِـلُّ أَفْـنـيـةَ الفَـنَـا

تَـجِـدُ الحـيـاةَ نـفـيـسـةً ونُـفُـوْسُـنَـا — غُــرَبــاءُ تَــرْغَــبُ عـنـدهـا مُـتَـوَطَّنـَا

لَوْ أَنَّهــَا شَــعَــرَتْ لهــا وَسَـقَـتْ دَرَتْ — أنَّ الوَفَــاةَ هــي الحَــيَـاةُ تَـيَـقُّنـَا

لكــنَّهــا عَــمِــيَــتْ ولم تَــرَ رُشْـدَهَـا — مــا كُــلُّ مَـنْ لَحَـظَ الأمـورَ تَـبَـيَّنـَا

فَـــتَـــبَـــصَّرَنَّ مُـــصَــابَ سَــيِّدَةِ الوَرَى — تُبْصِرْ دَنَاءَةَ ذي الحياةِ وذي الدُّنَى

أَعْــظِــمْ بــه مِــنْ حـادثٍ جَـبُـنُـوا له — مـا ظَـنَّ قَـبْـلُ شُـجَـاعُهُـمْ أنْ يَـجْـبُـنَا

وَتَــرُوا ومــا عَــلِمُـوا بِـوِتْـرٍ ضَـائِعٍ — مَـنْ ذا يُـطَـالِبُ بـالتِّرَاتِ الأزْمُـنَـا

ذَابَــتْ سُــيُــوفُهُــمُ أَســىً فَـظُـبَـاتُهـا — تَـحْـكِـي المَـدَامِعَ والجُفُوْنُ الأجْفُنَا

وَتَــقَــصَّدَتْ أَرْمَــاحُهُــمْ إنْ لم تَــكُــنْ — شَـجَـراً وَشِـيْـكُ المَـوْتِ مـنـه يُـجْـتَـنَى

لم يَــذْكُـرُوا إحْـسَـانَهَـا إلاَّ نَـسُـوا — حُـسْـنَ العَـزَاءِ وبَـعْـدَهَـا لَنْ يَـحْـسُنَا

فــكــأنَّمــا أنــفــاسُهُــمْ وَمَــقَـالُهُـمْ — نــارٌ تُــحَــرِّقُ بَــيْـنَهُـمْ عُـوْدَ الثَّنـَا

ومــا جَــفَّ مِــنْ دَمْـعٍ عـليـهـا مَـدْمَـعٌ — الحُــزْنُ مـا وَالَى الدَّمُـوْعَ الهُـتَّنـَا

أَعَــقِــيْــلَةَ الأَمْـلاَكِ والمَـلْكِ الذي — لَبِــسَ السَّنـاءُ بـه جَـلابِـيْـبَ السَّنـَا

فَـسَـقَـاكِ مِـثْـلَ نَـدَاكِ أَوْ كَـدُمُـوْعِـنَـا — مُــزْنٌ يُــعِــيْـدُ ثَـرَاكِ رَوْضَـاً مُـحْـزَنَـا

إنْ كُـنْـتِ مِتِّ فَذَا ابنُكِ المَلِكُ الذي — يُـحْـيـي البَـرَايَا والعَطَايَا والمُنى

كَــثُــرَتْ مَـحَـامِـدُهُ فَـحَـقَّ بـهـا اسـمُهُ — وَأَدامَ إحْـيـاءَ المَـكَـارِمِ فـاكـتَـنَـى

فـإذا بَـنـى الأعـداءُ هَدَّمَ ما بَنَوا — والدَّهْـرُ لا يَـسْـطِـيـعُ يَهْـدِمُ ما بَنَى

يـــا أيُّهـــا المَــلِكُ الذي أوْصــافُهُ — تُـعْـيـي البـليغَ ولا تُطِيْعُ الألْسُنَا

إنْ كـان عُـظْـمُ الرُّزْءِ أَصْـبَـحَ كـافِراً — بِــتَــجَــلُّدٍ لا تُــمْــسِ إلاَّ مُــؤْمِــنَــا

صَــبْــراً وإنْ جَــلَّ المُــصَــابُ وَسَــلْوَةً — فَـإِلَيْهِـمَـا حَـكَـمَ الحِـجَـى أنْ تَـركُنَا

والدَّهْــرُ أَهْــوَنُ أنْ يَــجـيْـءَ بـحـادثٍ — لم يَــثْــنِهِ حُــسْــنُ التَّجــَلُّدِ أَهْـوَنَـا

والبِــرُ يَــقْــضِـي أنْ تـكـونَ مُـعَـظِّمـاً — والحِــجْـرُ يـقـضِـي أن تـكـونَ مُهَـوِّنَـا

فَــلَئِنْ صَــبَــرْتَ فــإنَّ فــضَْلــَكَ بـاهِـرٌ — ولَئِنْ حَــزِنْــتَ فَــحُــكْـمُهُ أنْ تَـحْـزَنَـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدلاص: الدِّلاصُ : الليِّنُ والبرَّاقُ الأَمْلَسُ؛ خرج على العدوِّ بدرعٍ دِلاَصٍ/ أَدْرعٌ دِلاصٌ [للواحد والجمع على لفظ واحد].
  • تعذر: تَعَذَّرَ يتَعَذَّرُ تَعَذُّراً :- عليه الأمرُ : صعب أواستحال؛ يَتَعذَّر عليّ السفرُ في هذا الظرف.- عن الأمر: تأخّر عنه؛ تعذَّرعن تلبية الطلب. من الذنب: تنصّل واحتج لنفسه.- وا على الشخص: فرّوا عنه وخذلوه؛ تَعَذَّروا على …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة