نفى شعر الرأس القديم حوالقه

الشاعر: كعب بن زهير · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رثاء

«نفى شعر الرأس القديم حوالقه» من شعر كعب بن زهير، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نَفى شَعرَ الرَأَسِ القَديمَ حَوالِقُهُ — وَلاحَ بِشَيبٍ في السَوادِ مَفارِقُهُ

وَأَفنى شَبابي صُبحُ يَومٍ وَليلَةٌ — وَما الدَهرُ إِلّا مُسيُهُ وَمَشارِقُهُ

وَأَدرَكتُ ما قَد قالَ قَبلي لِدَهرِهِ — زُهَيرٌ وَإِن يَهلِك تُخَلَّد نَواطِقُهُ

تَبَصَّر خَليلي هَل تَرى مِن ظَعائِنٍ — كَنَخلِ القُرى أَو كَالسَفينِ حَزائِقُهُ

تَرَبَّعنَ رَوضَ الحَزنِ ما بينَ لَيَّةٍ — وَسَيحانَ مُستَكّاً لَهُنَّ حَدائِقُهُ

فَلَمّا رَأَينَ الجَزءَ وَدَّعَ أَهلَهُ — وَحَرَّقَ نيرانَ الصَفيحِ وَدائِقُهُ

عَزَمنَ رَحيلاً وَاِنتَجَعنَ عَلى هَوىً — وَخِفنَ العِراقَ أَن تَجيشَ بَوائِقُهُ

وَخُبِّرنَ ما بَينَ الأَخاديدِ واللِوى — سَقَتهُ الغَوادي وَالسَواري طَوارِقُهُ

وَباكَرنَ جَوفاً تَنسُجُ الريحُ مَتنَهُ — تَناءَمُ تَكليمَ المَجوسِ غَرانِقُهُ

إِذا ما أَتَتهُ الريحُ مِن شَطرِ جانِبٍ — إِلى جانِبٍ حازَ التُرابَ مَهارِقُهُ

بِحافَتِهِ مِن لا يَصيحُ بِمَن سَرى — وَلا يَدَّعي إِلا بِما هُوَ صادِقُهُ

عَلَى كُلِّ مُعطٍ عِطفَهُ مُتَزَيِّدٍ — بِفَضلِ الزِمامِ أَو مَروحٍ تُواهِقُهُ

وَقَد قُلنَ بِالبَردِيِّ أَوَّلُ مَشرَبٍ — أَجَلَّ جَيرٍ إِن كانَت سَقَتهُ بَوارِقُهُ

وَقَد يَنبَري لِيَ الجَهلُ يَوماً وَأَنبَري — لِسربٍ كَحُرّاتِ الهِجانِ تُوافِقُهُ

ثلاثٌ غَريراتُ الكَلامِ وَناشِصٌ — عَلى البَعلِ لا يَخلو وَلا هِيَ عاشِقُهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصفيح: الصَّفِيحُ : رقائقُ من الحديد تستعمل في صنعِ الأوعية وغيرها.
  • بشيب: شيب: الشَّيْبُ: مَعْرُوفٌ، قَلِيلُه وكَثِيرُه بَياضُ الشَّعَر، والمَشِيبُ مِثْلُه، ورُبَّما سُمِّيَ الشَّعَرُ نَفْسُه شيْباً. شَابَ يَشِيبُ شَيْباً، ومَشِيباً وشَيبةً، وَهُوَ أَشْيَبُ، عَلَى غيرِ قياسٍ، لأَنَّ هَذَا النّ …

قصائد ذات صلة

  • ألا بكرت عرسي توائم من لحى
  • هلا سألت وأنت غير عيية
  • إن يدركك موت أو مشيب
  • أمن دمنة قفر تعاورها البلى
  • ما برح الرسم الذي بين حنجر
  • صبحنا الحي حي بني جحاش
  • أبت ذكرة من حب ليلى تعودني
  • إن عرسي قد آذنتني أخيرا