صـبـح الهـنـا اليـومَ تـجـلَّى أبـيضا
الشاعر: حيدر الحلي · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر حيدر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الضاد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صـبـح الهـنـا اليـومَ تـجـلَّى أبـيضا — وبــالمــنــى ربــعُ التـهـانـي روّضـا
فـقـم إلى كـأس التـهـانـي واصـطـبح — فــيـهـا بـنـادٍ بـسـنـا البِـشـر أضـا
فـــإنَّ هـــذي فــرحــةٌ مــن قــبــلهــا — لمــثــلهــا الزمــانُ مــا تــعــرَّضــا
مــن لم يــكــن يــأخــذ مـنـهـا حـظَّه — فــليــت شــعــري مــا الذي تــعـوَّضـا
وكــيــف لا يــدخــل فــي كــلّ حــشــاً — مــنــهــا ســرورٌ سـرَّ أحـشـاء الرضـا
أسخى الورى الناهض من ثقل الندى — بــمــا بــه كــلُّ الورى لن تـنـهـضـا
ذاك الذي مــن كــرم النــفــس يُــرى — نـــدب صـــلاةِ وفـــده مُـــفـــتـــرضــا
ذاك الذي كـــلتـــا يــديــه رهــمــةٌ — ربــعــيَّةــٌ بــهــا المُـنـى قـد رُوّضـا
ذاك الذي للمـــســـنـــتـــيــن جــودُه — رَقــى إذا صــلَّ الجــدوب نــضــنــضــا
ذاك الذي ســــمــــت بــــه هــــمَّتــــه — لغــايـة عـنـهـا السـمـاك انـخـفـضـا
ذاك الذي لو لم يـــشـــيــد للعُــلى — بــنـاءهـا السـامـي إذاً لانـتـقـضـا
ذاك الذي للمـــجـــد كــان جــوهــراً — وكـــان كـــلُّ المـــاجـــديــن عَــرضــا
يُــزيــن كــلَّ النــاس بــعــضُ فــخــرِه — لو أنَّ عـــــليـــــهــــم تــــبــــعَّضــــا
له ســجــايــاً مــن أبــيــه حــسُــنــت — وبـسـط كـفٍّ فـي النـدى مـا انـقـبضا
وغُــرَّة مــن لمــعــهــا تــحـت الدجـى — أعــارتِ البــرقَ الســنــا فــأومـضـا
يــصــرّح البِــشــرُ بــهــا للمــجـتـدي — بــالنــجــح قــبــل أن يُـرى مـعـرَّضـا
أحــبــب بــدهــرٍ جُــلب البِــشــر بــه — وكـــان قـــبـــلَ جـــلبــه مــبــغــضــا
إذ فــي خــتـان قـرَّتـي عـيـن العُـلى — ســـرَّ الأنـــامَ أســـوداً وأبـــيــضــا
طــاب الهــنــا فــيــه لهــم فـيـاله — قــطــعــاً بــه وصـل الهـنـا تـقـيَّضـا
فـليـهـن فـي عـبـد الحـسـين ما شدت — فــي الأيــك ورقـاءُ ومـا بـرق أضـا
وليــزه فــي عــبــد العـزيـز فـلقـد — زهــا بــه جــمــيــع مـا ضـمَّ الفـضـا
واليـــوم فـــي خــتــان كــل أرِّخــوا — بــالزهــو قــد حــوى مـحـمـد الرضـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الناهض: النَّاهِضُ : فا.-: فرخُ الطّائر الذي قدَرَ على الطَّيران.-: اللَّحم الذي يلي العَضُدَ من أعلاه/ عاملٌ ناهضٌ، أي ماضٍ في عمله بعزيمة صادقة/ شبابٌ ناهضٌ، أي يقِظٌ مهتمٌّ بالقيام بواجباته ج نَوَاهِضُ.
- بسنا: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع …
- بناد: نأد: النَّآدُ والنَّآدى: الدّاهِيةُ. وداهِيةٌ نَآدٌ ونَؤُودٌ وَنَآدَى، عَلَى فَعالى؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: فَإِيَّاكُمْ وداهِيةً نآدَى، ... أَظَلَّتْكُم بِعارِضِها المُخيل نَعَتَ بِهِ الدَّاهِيَةَ وَقَدْ يَكُونُ بَدَلًا، وَ …
- حشا: حشأ: حَشَأَه بِالْعَصَا حَشْأً، مَهْمُوزٌ: ضَرَب بِهَا جَنْبَيْه وبَطْنَه. وحَشَأَه بسَهْمٍ يَحْشَؤُه حَشْأً: رَمَاهُ فأَصاب بِهِ جَوْفَهُ قَالَ أَسماء بْنُ خارجةَ يَصِفُ ذِئْباً طَمِع فِي نَاقَتِهِ وَتَسَمَّى هَبالةَ: ل …
- حظه: الحِظَةُ [حظو]: المكانة؛ لهذا الفنّان حظة كبيرة في بلاده.-: النصيبُ من الرزق؛ أخذَ كلٌّ من الشركاء حظَته من الرّبح ج حَظاً وحُظاً وحِظاءُ.