من «كتاب الأغاني» لأبي الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦هـ)
أخبار جعفر بن علبة الحارثي ونسبه
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
هو جعفر بن علبة بن ربيعة، بن عبد يغوث الشاعر أسير يوم الكلاب بن معاوية بن صلاءة بن المعقّل بن كعب بن الحارث بن كعب، ويكنى أبا عارم، وعارم، ابن له قد ذكره في شعره. وهو من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية، شاعر مقلّ غزل فارس مذكور في قومه، وكان أبوه علبة بن ربيعة شاعرا أيضا، وكان جعفر قتل رجلا من بني عقيل: قيل: إنه قتله في شأن أمة كانا يزورانها فتغايرا عليها. وقيل: بل في غارة أغارها عليهم. وقيل: بل كان يحدّث نساءهم فنهوه فلم ينته، فرصدوه في طريقه إليهن فقاتلوه فقتل منهم رجلا فاستعدوا عليه السّلطان فأقاد منه. وأخباره في هذه الجهات كلّها تذكر وتنسب إلى من رواها.
أخبرني محمّد بن القاسم الأنباريّ، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني الحسن بن عبد الرحمن الرّبعيّ، قال: حدّثنا أبو مالك اليمانيّ، قال: شرب جعفر بن علبة الحارثيّ حتى سكر فأخذه السّلطان فحبسه، فأنشأ يقول في حبسه:
لقد زعموا أني سكرت وربّمايكون الفتى سكران وهو حليم
لعمرك ما بالسّكر عار على الفتىولكنّ عارا أن يقال لئيم
وإنّ فتى دامت مواثيق عهدهعلى دون ما لاقيته لكريم
قال: ثمّ حبس معه رجل من قومه من بني الحارث بن كعب في ذلك الحبس، وكان يقال له دوران، فقال جعفر:
إذا باب دوران ترنّم في الدّجىوشدّ بأغلاق علينا وأقفال
وأظلم ليل قام علج بجلجليدور به حتّى الصباح بإعمال
وحراس سوء ما ينامون حولهفكيف لمظلوم بحيلة محتال
ويصبر فيه ذو الشجاعة والنّدىعلى الذّل للمأمور والعلج والوالي
فأما ما ذكر أن السبب في أخذ جعفر وقتله في غارة أغارها على بني عقيل، فإني نسخت خبره في ذلك من كتاب عمرو بن أبي عمرو الشيبانيّ يأثره عن أبيه، قال: خرج جعفر بن علبة وعليّ بن جعدب الحارثيّ القنانيّ والنضر بن مضارب المعاويّ، فأغاروا على بني عقيل، وإن بني عقيل خرجوا في طلبهم وافترقوا عليهم في الطريق ووضعوا عليهم الأرصاد على المضايق، فكانوا كلما أفلتوا من عصبة لقيتهم أخرى، حتى انتهوا إلى بلاد بني نهد فرجعت عنهم بنو عقيل، وقد كانوا قتلوا فيهم، ففي ذلك يقول جعفر:
ألا لا أبالي بعد يوم بسحبلإذا لم أعذّب أن يجيء حماميا
تركت بأعلى سحبل ومضيقهمراق دم لا يبرح الدّهر ثاويا
شفيت به غيظي وجرّب موطنيوكان سناء آخر الدهر باقيا
أرادوا ليثنوني فقلت تجنبواطريقي فمالي حاجة من ورائيا
فدى لبني عمّ أجابوا لدعوتيشفوا من بني القرعاء عمّي وخاليا
كأنّ بني القرعاء يوم لقيتهمفراخ القطا لاقين صقرا يمانيا
تركناهم صرعى كأنّ ضجيجهمضجيج دبارى اليّب لاقت مداويا
أقول وقد أجلت من اليوم عركةليبك العقيليّين من كان باكيا
فإنّ بقرّى سحبل لأمارةونضح دماء منهم ومحابيا
- المحابي: آثارهم، حبوا من الضعف للجراح الّتي بهم -
ولم أتّرك لي ريبة غير أننيوددت معاذا كان فيمن أتانيا
- أراد: وددت أن معاذا كان أتاني معهم فأقتله -.
شفيت غليلي من خشينة بعد ماكسوت الهذيل المشرفيّ اليمانيا
أحقّا عباد اللّه أن لست رائياصحاريّ نجد والرّياح الذواريا
ولا زائرا شمّ العرانين أنتمىإلى عامر يحللن رملا معاليا
إذا ما أتيت الحارثيات فانعنيلهن وخبّرهنّ أن لا تلاقيا
وقوّد قلوصي بينهن فإنهاستبرد أكبادا وتبكي بواكيا
أوصّيكم إن متّ يوما بعارمليغني شيئا أو يكون مكانيا
ويروى:
وعطّل قلوصي في الرّكاب فانهاستبرد أكبادا وتبكي بواكيا
وهذا البيت بعينه يروى لمالك بن الرّيب في قصيدته المشهورة الّتي يرثي بها نفسه. وقال في ذلك جعفر أيضا:
وسائلة عنا بغيب وسائلبمصدقنا في الحرب كيف نحاول
عشية قرّى سحبل إذ تعطّفتعلينا السرايا والعدوّ المباسل
ففرج عنا اللّه مرحى عدوّناوضرب ببيض المشرفيّة خابل
إذا ما قرى هام الرءوس اعترامهاتعاورها منهم أكفّ وكاهل
إذا ما رصدنا مرصدا فرجت لنابأيماننا بيض جلتها الصياقل
ولما أبوا إلا المضيّ وقد رأوابأن ليس منا خشية الموت ناكل
حلفت يمينا برّة لم أرد بهامقالة تسميع ولا قول باطل
ليختضمنّ الهندوانيّ منهممعاقد يخشاها الطبيب المزاول
وقالوا لنا ثنتان لا بد منهماصدور رماح أشرعت أو سلاسل
فقلنا لهم تلكم إذا بعد كرةتغادر صرعى نهضها متخاذل
وقتلى نفوس في الحياة زهيدةإذا اشتجر الخطّيّ والموت نازل
نراجعهم في قالة بدءوا بهاكما راجع الخصم البذيّ المناقل
لهم صدر سيفي يوم بطحاء سحبلولي منه ما ضمّت عليه الأنامل
قال: فاستعدت عليهم بنو عقيل السّريّ بن عبد اللّه الهاشميّ عامل مكة لأبي جعفر؛ فأرسل إلى أبيه علبة بن ربيعة فأخذه بهم، وحبسه حتى دفعهم وسائر من كان معهم إليه، فأما النضر فاستقيد منه بجراحة، وأمّا عليّ بن جعدب فأفلت من الحبس، وأما جعفر بن علبة فأقامت عليه بنو عقيل قسامة: أنه قتل صاحبهم فقتل به.
هذه رواية أبي عمرو.
وذكر ابن الكلبيّ أن الّذي هاج الحرب بين جعفر بن علبة وبني عقيل أن إياس بن يزيد الحارثيّ وإسماعيل بن أحمر العقيليّ اجتمعا عند أمة لشعيب بن صامت الحارثيّ، وهي في إبل لمولاها في موضع يقال له صمعر من بلاد بلحارث، فتحدّثا عندها فمالت إلى العقيليّ، فدخلتهما مؤاسفة حتى تخانقا بالعمائم، فانقطعت عمامة الحارثيّ وخنقه العقيليّ حتّى صرعه، ثم تفرّقا. وجاء العقيليّون إلى الحارثيّين فحكّموهم فوهبوا لهم، ثم بلغهم بيت قيل، وهو:
ألم تسأل العبد الزياديّ ما رأىبصمعر والعبد الزياديّ قائم
فغضب إياس من ذلك فلقي هو وابن عمه النضر بن مضارب ذلك العقيليّ، وهو إسماعيل بن أحمر، فشجه شجّتين وخنقه؛ فصار الحارثيّون إلى العقيليّين فحكموهم فوهبوا لهم. ثم لقى العقيليون جعفر بن علبة الحارثيّ فأخذوه فضربوه وخنقوه وربطوه وقادوه طويلا ثم أطلقوه. وبلغ ذلك إياس بن يزيد فقال يتوجع لجعفر:
أبا عارم كيف اغتررت ولم تكنتغرّ إذا ما كان أمر تحاذره
فلا صلح حتى يخفق السيف خفقةبكفّ فتى جرّت عليه جرائره
ثم إن جعفر بن علبة تبعهم ومعه ابن أخيه جعدب، والنضر بن مضارب، وإياس بن يزيد، فلقوا المهديّ بن عاصم وكعب بن محمّد بحبرّ - وهو موضع بالقاعة - فضربوهما ضربا مبرّحا، ثم انصرفوا فضلّوا عن الطريق، فوجدوا العقيليّين وهم تسعة، فاقتتلوا قتالا شديدا حتى خلّى لهم العقيليون الطريق ثم مضوا حتى وجدوا من عقيل جمعا آخر بسحبل فاقتتلوا قتالا شديدا، فقتل جعفر بن علبة رجلا من عقيل يقال له خشينة، فاستعدى العقيليّون إبراهيم بن هشام المخزوميّ عامل مكة، فرفع الحارثيين الأربعة من نجران حتى حبسهم بمكة، ثم أفلت منه رجل فخرج هاربا، فأحضرت عقيل قسامة: حلفوا أن جعفر قتل صاحبهم. فأقاده إبراهيم بن هشام. قال وقال جعفر بن علبة قبل أن يقتل وهو محبوس:
عجبت لمسراها وأنّي تخلّصتإليّ وباب السجن بالقفل مغلق
ألمّت فحيّت ثم قامت فودّعتفلما تولّت كادت النفس تزهق
فلا تحسبي أني تخشّعت بعدكملشيء ولا أنّي من الموت أفرق
وكيف وفي كفي حسام مذلّقيعضّ بها مات الرجال ويعلق
ولا أن قلبي يزدهيه وعيدهمولا أنّني بالمشي في القيد أخرق
ولكن عرتني من هواك صبابةكما كنت ألقى منك إذ أنا مطلق
فأما الهوى والودّ مني فطامحإليك وجثماني بمكة موثق
وقال جعفر بن علبة لأخيه ماعز يحرّضه:
وقل لأبي عون إذا ما لقيتهومن دونه عرض الفلاة يحول
- في نسخة ابن الأعرابي:
إذا ما لقيتهودونه من عرض الفلاة محول
بالميم، وبشمّ الهاء في «دونه» بالرفع وتخفيفها، وهي لغتهم خاصة -
تعلّم وعدّ الشّكّ أنّي يشفّنيثلاثة أحراس معا وكبول
إذا رمت مشيا أو تبوّأت مضجعايبيت لها فوق الكعاب صليل
ولو بك كانت لابتعثت مطيّتييعود الحفا أخفافها وتجول
إلى العدل حتى يصدر الأمر مصدراوتبرأ منكم قالة وعدول
ونسخت أيضا خبره من كتاب للنضر بن حديد، فخالف هاتين الرّوايتين، وقال فيه: كان جعفر بن علبة يزور نساء من عقيل بن كعب، وكانوا متجاورين هم وبنو الحارث بن كعب، فأخذته عقيل، فكشفوا دبر قميصه، وربطوه إلى جمّته، وضربوه بالسياط، وكتّفوه، ثم أقبلوا به وأدبروا على النّسوة اللاتي كان يتحدّث إليهن على تلك الحال ليغيظوهن، ويفضحوه عندهنّ، فقال لهم: يا قوم، لا تفعلوا فإن هذا الفعل مثلة، وأنا أحلف لكم بما يثلج صدوركم ألا أزور بيوتكم أبدا، ولا ألجها. فلم يقبلوا منه. فقال لهم: فإن لم تفعلوا ذلك فحسبكم ما قد مضى، ومنّوا عليّ بالكفّ عنّى فإني أعدّه نعمة لكم ويدا لا أكفرها أبدا، أو فاقتلوني وأريحوني، فأكون رجلا آذى قوما في دارهم فقتلوه. فلم يفعلوا، وجعلوا يكشفون عورته بين أيدي النساء، ويضربونه، ويغرون به سفهاءهم حتى شفوا أنفسهم منه، ثم خلّوا سبيله. فلم تمض إلا أيام قليلة حتى عاد جعفر ومعه صاحبان له، فدفع، راحلته حتى أولجها البيوت، ثم مضى. فلما كان في نقرة من الرمل أناخ هو وصاحباه، وكانت عقيل أقفى خلق اللّه لأثر، فتبعوه حتى انتهوا إليه وإلى صاحبيه، والعقيليّون مغترّون ليس مع أحد منهم عصا ولا سلاح، فوثب عليهم جعفر بن علبة وصاحباه بالسيوف فقتلوا منهم رجلا وجرحوا آخر وافترقوا، فاستعدت عليهم عقيل السريّ ابن عبد اللّه الهاشميّ عامل المنصور على مكة، فأحضرهم وحبسهم، فأقاد من الجارح، ودافع عن جعفر بن علبة - وكان يحبّ أن يدرأ عنه الحدّ لخؤولة أبي العباس السفاح في بني الحارث، ولأن أخت جعفر كانت تحت السريّ بن عبد اللّه، وكانت حظية عنده - إلى أن أقاموا عليه قسامة: أنه قتل صاحبهم. وتوعدوه بالخروج إلى أبي جعفر والتظلم إليه، فحينئذ دعا بجعفر فأقاد منه، وأفلت عليّ بن جعدب من السجن فهرب. قال وهو ابن أخي جعفر بن علبة. فلما أخرج جعفر للقود قال له غلام من قومه: أسقيك شربة من ماء بارد؟ فقال له: اسكت لا أمّ لك، إني إذا لمهياف.
وانقطع شسع نعله فوقف فأصلحه، فقال له رجل: أما يشغلك عن هذا ما أنت فيه؟ فقال:
أشدّ قبال نعلي أن يرانيعدوّي للحوادث مستكينا
قال: وكان الّذي ضرب عنق جعفر بن علبة نحبة بن كليب أخو المجنون، وهو أحد بني عامر بن عقيل، فقال: في ذلك:
شفى النفس ما قال ابن علبة جعفروقولي له اصبر ليس ينفعك الصبر
هوى رأسه من حيث كان كما هوىعقاب تدلّى طالبا جانب الوكر
أبا عارم، فينا عرام وشدّةوبسطة أيمان سواعدها شعر
هم ضربوا بالسيف هامة جعفرولم ينجه برّ عريض ولا بحر
وقدناه قود البكر قسرا وعنوةإلى القبر حتى ضم أثوابه القبر
وقال علبة يرثي ابنه جعفرا:
لعمرك إني يوم أسلمت جعفراوأصحابه للموت لما أقاتل
لمتجنب حبّ المنايا وإنمايهيج المنايا كلّ حق وباطل
فراح بهم قوم ولا قوم عندهممغلّلة أيديهم في السلاسل
ورب أخ لي غاب لو كان شاهدارآه التباليّون لي غير خاذل
وقال علبة أيضا لامرأته أمّ جعفر قبل أن يقتل جعفر:
لعمرك إن الليل يا أمّ جعفرعليّ وإن علّلتني لطويل
أحاذر أخبارا من القوم قد دنتورجعة أنقاض لهنّ دليل
فأجابته فقالت:
أبا جعفر أسلمت للقوم جعفرافمت كمدا أو عش وأنت ذليل
قال أبو عمرو في روايته: وذكر شداد بن إبراهيم أن بنتا ليحيى بن زياد بن عبيد اللّه الحارثيّ حضرت الموسم في ذلك العام لما قتل فكفّنته واستجادت له الكفن، وبكته وجميع من كان معها من جواريها، وجعلن يندبنه بأبياته الّتي قالها قبل قتله:
أحقا عباد اللّه أن لست رائياصحاريّ نجد والرياح الذّواريا
وقد تقدمت في صدر أخباره. وفي هذه القصيدة يقول جعفر:
وددت معاذا كان فيمن أتانيا
فقال معاذ يجيبه عنها بعد قتله، ويخاطب أباه، ويعرّض له أنه قتل ظلما لأنهم أقاموا قسامة كاذبة عليه حين قتل، ولم يكونوا عرفوا القاتل من الثلاثة بعينه، إلا أن غيظهم على جعفر حملهم على أن ادّعوا القتل عليه:
أبا جعفر سلّب بنجران واحتسبأبا عارم والمسمنات العواليا
وقوّد قلوصا أتلف السّيف ربهابغير دم في القوم إلا تماريا
إذا ذكرته معصر حارثيّةجرى دمع عينيها على الخد صافيا
فلا تحسبنّ الدّين يا علب منسأولا الثائر الحرّان ينسى التقاضيا
سنقتل منكم بالقتيل ثلاثةونغلي وإن كانت دماء غواليا
تمنيت أن تلقى معاذا سفاهةستلقى معاذا والقضيب اليمانيا
ووجدت الأبيات القافيّة الّتي فيها الغناء في نسخة النّضر بن حديد أتمّ مما ذكره أبو عمرو الشيبانيّ. وأوّلها:
ألا هل إلى فتيان لهو ولذّةسبيل وتهتاف الحمام المطوق
وشربة ماء من خدوراء باردجرى تحت أظلال الأراك المسوّق
وسيري مع الفتيان كلّ عشيةأبارى مطاياهم بصهباء سيلق
إذا كلحت عن نابها مجّ شدقهالغاما كمحّ البيضة المترقرق
وأصهب جونيّ كأن بغامهتبغّم مطرود من الوحش مرهق
برى لحم دفّيه وأدمى أظله أجتيابي الفيافي سملقا بعد سملق
وذكر بعده الأبيات الماضية. وهذا وهم من النضر، لأن تلك الأبيات مرفوعة القافية وهذه مخفوضة، فأتيت بكل واحدة منهما منفردة ولم أخلطهما لذلك.
أخبرني الحسين بن يحيى المرداسيّ عن حماد بن إسحاق عن أبيه عن أبي عبيدة قال: لما قتل جعفر بن علبة قام نساء الحيّ يبكين عليه، وقام أبوه إلى كلّ ناقة وشاة فنحر أولادها، وألقاها بين أيديها وقال: ابكين معنا على جعفر! فما زالت النوق ترغو والشاء تثغو والنساء يصحن ويبكين وهو يبكي معهنّ؛ فما رئى يوم كان أوجع وأحرق مأتما في العرب من يومئذ.
صوت
علّلاني إنما الدنيا عللواسقياني عللا بعد نهل
أصحب الصاحب ما صاحبنيوأكفّ اللوم عنه والعذل
الشعر للعجير السلولي. والغناء لابن سريج ثقيل أوّل بالوسطى عن حبيش. وذكر الهشاميّ أنه من منحول يحيى المكّيّ.
النص من طبعة دار إحياء التراث العربي (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين وتعليقاتهم. مصادر الموقع