تجاوز إلى المحتوى

من «كتاب الأغاني» لأبي الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦هـ)

أخبار القتال ونسبه

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

القتّال لقب غلب عليه، لتمرّده وفتكه. واسمه: عبد اللّه بن المضرّحيّ بن عامر الهصّان بن كعب بن عبد اللّه بن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. ويكنى أبا المسيّب، وأمّه عمرة بنت حرقة بن عوف بن شدّاد بن ربيعة بن عبد اللّه بن أبي بكر بن كلاب.

وقد ذكرها في شعرها وفخر بها، فقال:

لقد ولدتني حرّة ربعيّةمن اللاء لم يحضرن في القيظ ذبذبا

نسخت من كتاب لمحمّد بن داود بن الجرّاح خبره، وذكر أنّ عبد اللّه بن سليمان السّجستانيّ دفعه إليه وأخبره أنّه سمعه من عمر بن شبّة وأجاز له روايته، وأخبرني بأكثر رواية عمر بن شبّة هذه الأخفش عن السكّريّ عنه في أخبار الّلصوص وجمعت ذلك أجمع.

قال عمر بن شبّة: حدّثني حميد بن مالك بن يسار المسمعيّ قال: حدّثني شدّاد بن عقبة بن رافع بن زمل ابن شعيب بن الحارث بن عامر بن كعب بن عبد اللّه بن أبي بكر بن كلاب. وكانت أمّ رافع جنوب بنت القتّال.

وحدّثني شيخ من بني أبي بكر بن كلاب، يكنى أبا خالد، أيضا بحديث القتّال، قال أبو خالد: كان القتّال قتّال ربيعة بن عبد اللّه بن أبي بكر بن كلاب، يتحدّث إلى ابنة عمّ له يقال لها العالية بنت عبيد اللّه، وكان لها أخ غائب يقال له: زياد بن عبيد اللّه. فلمّا قدم رأى القتّال يتحدّث إلى أخته، فنهاه وحلف: لئن رآه ثانية ليقتلنّه. فلمّا كان بعد ذلك بأيّام رآه عندها، فأخذ السيف وبصر به القتّال، فخرج هاربا، وخرج في إثره، فلمّا دنا منه ناشده القتّال باللّه والرحم، فلم يلتفت إليه فبينا هو يسعى، وقد كاد يلحقه، وجد زمحا مركوزا - وقال للسكريّ: وجد سيفا - فأخذه وعطف على زياد فقتله، وقال:

نهيت زيادا والمقامة بينناوذكّرته أرحام سعر وهيثم
فلمّا رأيت أنه غير منتهأملت له كفّي بلدن مقوّم
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
ولمّا رأيت أنني قد قتلتهندمت عليه أيّ ساعة مندم
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة

وقال أيضا:

نهيت زيادا والمقامة بينناوذكّرته باللّه حولا مجرّما
فلمّا رأيت أنّه غير منتهومولاي لا يزداد إلّا تقدّما
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
أملت له كفّي بأبيض صارمحسام إذا ما صادف العظم صمّما
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
بكفّ امرىء لم تخدم الحيّ أمّهأخي نجدات لم يكن متهضّما

ثم خرج هاربا، وأصحاب القتيل يطلبونه، فمرّ بابنة عمّ له تدعى: زينب، متنحّية عن الماء، فدخل عليها، فقالت له: ويحك! ما دهاك؟ قال: ألقي عليّ ثيابك، فألقت عليه ثيابها، وألبسته برقعها، وكانت تمسّ حنّاء، فأخذ الحنّاء فلطّخ بها يديه وتنحّت عنه، ومرّ الطلب به، فلمّا أتوا البيت قالوا وهم يظنّون

أنّه زينبأين الخبيث؟ فقال لهم: أخذ هاهنا، لغير الوجه الذي أراد أن يأخذه. فلمّا عرف أن قد بعدوا أخذ في وجه آخر، فلحق بعماية، وعماية جبل، فاستتر فيه، وقال في ذلك:
فمن مبلغ فتيان قومي أنّنيتسّميت لمّا شبّت الحرب زينبا
وأرخيت جلبابي على نبت لحيتيوأبديت للنّاس البنان المخضّبا

وقال أيضا:

جزى اللّه عنّا والجزاء بكفّهعماية خيرا أمّ كلّ طريد
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
فما يزدهيها القوم إن نزلوا بهاوإن أرسل السّلطان كلّ بريد
حمتني منها كلّ عنقاء عيطلوكلّ صفا جمّ القلات كؤود
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة

فمكث بعماية زمانا يأتيه أخ له بما يحتاج إليه، وألفه نمر في الجبل كان يأوي معه في شعب.

وأخبرني عبد اللّه بن مالك، قال: حدّثني محمد بن حبيب، عن ابن الكلبيّ، قال: كان القتّال الكلابيّ أصاب دما، فطلب به، فهرب إلى جبل يقال له عماية، فأقام في شعب من شعابه، وكان يأوي إلى ذلك الشّعب نمر، فراح إليه كعادته، فلمّا رأى القتّال كشر عن أنيابه، ودلع لسانه فجرد القتّال سيفه من جفنه، فردّ النمر لسانه، فشام القتّال سيفه، فربض بإزائه، وأخرج براثنه، فسلّ القتّال سهامه من كنانته، فضرب بيده وزأر، فأوتر القتّال قوسه، وأنبض وترها، فسكن النّمر وألفه.

فقال ابن الكلبيّ في هذا الخبر، ووافقه عمر بن شبّة في روايته: كان النمر يصطاد الأروى، فيجيء بما يصطاده، فيلقيه بين يدي القتّال، فيأخذ منه ما يقوته، ويلقي الباقي للنّمر فيأكله، وكان القتّال يخرج إلى الوحش فيرمي بنبله، فيصيب منه الشيء بعد الشيء، فيأتي به الكهف، فيأخذ لقوته بعضه، ويلقي الباقي للنّمر. وكان القتّال إذا ورد الماء قام عليه النّمر حتى يشرب، ثم يتنحّى القتّال عنه ويرد النّمر، فيقوم عليه القتّال حتى يشرب، فقال القتّال في ذلك من قصيدة له:

ولي صاحب في الغار يعدل صاحباأبا الجون إلّا أنّه لا يعلّل

أبو الجون: صديق له كان يأنس به، فشبهه به. وفي رواية عمر بن شبّة: أخي الجون، فإن القتّال كان له أخ اسمه الجون، فشبّهه به:

كلانا عدوّ لا يرى في عدوّهمهزّا وكلّ في العداوة مجمل
إذا ما التقينا كان أنس حديثناصماتا وطرف كالمعابل أطحل
للشاعر العباس بن مرداس، من قصيدة «أبلغ أبا سلمى رسولا يروعه»
لنا مورد قلت بأرض مضلّةشريعتنا: لأيّنا جاء أوّل
تضمّنت الأروى لنا بشوائناكلانا له منها سديف مخردل
فأغلبه في صنعة الزّاد إنّنيأميط الأذى عنه وما إن يهلّل

أي ما يسمّي اللّه تعالى عند صيده.

أخبرني اليزيديّ قال: حدّثني عمّي الفضل عن إسحاق الموصلي، وأخبرني به محمد بن جعفر الصّيدلانيّ، عن الفضل، عن إسحاق. وأخبرني به وسواسة بن الموصليّ عن حمّاد، عن أبيه، قال: قال أبو المجيب أو شدّاد بن عقبة: دعا رجل من الحيّ يقال له أبو سفيان، القتّال الكلابيّ إلى وليمة، فجلس القتّال ينتظر رسوله ولا يأكل حتى انتصف النهار، وكانت عنده فقرة من حوار، فقال لامرأته:

فإنّ أبا سفيان ليس بمولمفقومي فهاتي فقرة من حوارك

قال إسحاق: فقلت له: ثمّ مه؟ قال: لم يأت بعده بشيء، إنّما أرسله يتيما. فقلت له: لمه؟ أفلا أزيدك إليه بيتا آخر ليس بدونه؟ قال: بلى، فقلت:

فبيتك خير من بيوت كثيرةوقدرك خير من وليمة جارك
للشاعر إسحاق الموصلي، اقرأ القصيدة

فقال: بأبي أنت وأميّ، واللّه لقد أرسلته مثلا، وما انتظرت به العرب، وإنك لبزّ طرّاز ما رأيت بالعراق مثله، وما يلام الخليفة أن يدنيك ويؤثرك ويتملّح بك، ولو كان الشّباب يشترى لابتعته لك بإحدى يديّ، ويمنى عينيّ، وعلى أنّ فيك بحمد اللّه بقية تسرّ الودود، وترغم الحسود.

أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهري قال: حدّثني عمر بن شبّة قال: كان للقتّال ابنان، يقال لأحدهما المسيّب، وللآخر عبد السّلام، ولعبد السّلام يقول:

عبد السّلام تأمّل هل ترى ظعناأنّي كبرت وأنت اليوم ذو بصر
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
لا يبعد اللّه فتيانا أقول لهمبالأبرق الفرد لمّا فاتني نظري
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
ألا ترون بأعلى عاسم ظعنانكّبن فحلين واستقبلن ذا بقر

وقال أبو زيد عمر بن شبّة من رواية ابن داود عنه: حدّثني سعيد بن مالك قال: حدّثني شدّاد بن عقبة قال: اقتتل بنو جعفر بن كلاب وبنو العجلان بن كعب بن ربيعة بن صعصعة، فقتلت بنو جعفر بن كلاب رجلا من بني العجلان، قال شدّاد، وكانت جدّة القتّال أمّ أبيه عجلانيّة، وهي خولة بنت قيس بن زياد بن مالك بن العجلان، فاستبطأ القتّال أخواله بني العجلان في الطّلب بثأرهم من بني جعفر، وجعل يحضّهم ويحرّضهم، فقال في ذلك، وقد بلغه أنّهم أخذوا من بني جعفر دية المقتول، فعيّرهم بما فعلوا وقال:

لعمري لحيّ من عقيل لقيتهمبخطمة أو لاقيتهم بالمناسك
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
عليهم من الحوك اليمانيّ بزّةعلى أرحبيّات طوال الحوارك
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
أحبّ إلى نفسي وأملح عندهامن السّروات آل قيس بن مالك
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
إذا ما لقيتم عصبة جعفرّيةكرهتم بني الّلكعاء وقع النيازك
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
فلستم بأخوالي فلا تصلبنّىولكنّما أمّي لإحدى العواتك
قصار العماد لا ترى سرواتهممع الوفد جثّامون عند المبارك
قتلتم فلمّا أن طلبتم عقلتمكذلك يؤتى بالذّليل كذلك
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة

وقال ابن حبيب: خرج ابن هبّار القرشيّ إلى الشام في تجارة أو إلى بعض بني أميّة، فاعترضه جماعة فيهم القتّال الكلابيّ وغيره، فقتلوه وأخذوا ماله. وشاع خبره، فاتّهم به جماعة من بني كلاب وغيرهم من فتّاك العرب، فأخذوا وحبسوا، أخذهم عامل مروان بن الحكم، فوجّههم إليه وهو بالمدينة، فحبسهم ليبحث عن الأمر، ثم يقتل، قتله ابن هبّار، فلمّا خشي القتّال أن يعلم أمره، ورأى أصحابه ليس فيهم غناء - اغتال السّجّان فقتله، وخرج هو ومن كان معه من السّجن فهربوا، فقال يذكر ذلك:

أميم أثيبي قبل جدّ التّزيّلأثيبي بوصل أو بصرم معجّل
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
أميم وقد حمّلت ما حمّل امرؤوفي الصّرم إحسان إذا لم تنوّلي
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة

وهي قصيدة طويلة يقول فيها:

وإنّي وذكري أمّ حسّان كالفتىمتى ما يذق طعم المدامة يجهل
ألا حبّذا تلك البلاد وأهلهالو أنّ عذابي بالمدينة ينجلي
برزت لها من سجن مروان غدوةفآنستها بالأيم لم تتحوّل
وآنست حيّا بالمطالي وجاملاأبابيل هطلى بين راع ومهمل
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
نظرت وقد جلّى الدّجى طامس الصّوىبسلع وقرن الشمس لم يترجّل
وشبّت لنا نار لليلى صباحهيذكّى بعود جمرها وقرنفل
يضيء سناها وجه ليلى كأنّمايضيء سناها وجه أدماء مغزل
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
علا عظمها واستعجلت عن لداتهاوشبّت شبابا وهي لمّا تسربل
ولما رأيت الباب قد حيل دونهوخفت لحاقا من كتاب مؤجّل
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
حملت علي المكروه نفسا شريفةإذا وطّئت لم تستقد للتّذلّل
وكالىء باب السّجن ليس بمنتهوكان فراري منه ليس بمؤتلي
إذا قلت رفّهني من السّجن ساعةوتمّم بها النّعمى عليّ وأفضل
يشدّ وثاقا عابسا ويغلّنيإلى حلقات من عمود موصّل
فقلت له والسّيف يعضب رأسهأنا ابن أبي التيّماء غير المنحّل
عرفت نداي من نداه وشيمتيوريحا تغشّاني إذا اشتدّ مسحلي
تركت عتاق الطّير تحجل حولهعلى عدواء كالحوار المجدّل
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة

وقال أبو زيد في خبره: وأنشدني شدّاد للقتّال الكلابيّ يذكر قتل ابن هبّار:

تركت ابن هبّار لدى الباب مسنداوأصبح دوني شابة وأرومها
بسيف امرىء ما إن أخبّر باسمهوإن حقرت نفسي إليّ همومها

هكذا روى ابن حبيب وعمر بن شبّة.

ونسخت من كتاب للشاهينيّ بخطه في شعر للقتّال وأخبار من أخباره قال: حبس القتّال في دم ابن عمّه الذي قتله، فحبس زمانا في السّجن، ثم كان بين ابن هبّار القرشيّ وبين ابن عمّ له من قريش إحنة، فبلع ابن عمّه أنّ القتّال محبوس في سجن المدينة، فأتاه فقال له: أرأيت أن أنا أخرجتك أتقتل ابن عمّي المعروف بابن هبّار؟ قال: نعم فإني سأرسل إليك بحديدة في طعامك، فعالج بها قيدك حتى تفكّه ثم البسه حتى لا تنكر، فإذا خرجت إلى الوضوء فاهرب من الحرس، فإني جالس لك ومخّلصك ومعطيك فرسا تنجو عليه، وسيفا تمتنع به، فإن خلّصك ذلك وإلا فأبعدك اللّه، فقال: قد رضيت.

قال: وكان أهل المدينة يخرجون المحتبسين، إذا أمسوا للوضوء، ومعهم الحرس، ففعل ما أمره به، وأتاه القرشيّ فخّلصه وآواه، وحتى أمسك عنه الطّلب، ثم جاء به وأعطاه سيفا، فقتل ابن عمّه المعروف بابن هبّار، ووهب له نجيبا، فنجا عليه وقال:

تركت ابن هبّار لدى الباب مسنداوأصبح دوني شابة وأرومها
بسيف امرىء لا أخبر الناس باسمهولو أجهشت نفسي إليّ همومها

وقال: أبو زيد: عمر بن شبّة فيما رواه عن أصحابه: مرّ القتّال بعلية بنت شيبة بن عامر بن ربيعة بن كعب بن عمرو بن عبد بن أبي بكر وأخويها: جهم وأويس، فسألها زماما فأبت أن تعطيه، وكانت جدّتهم أمّ أبيهم أمة يقال لها، أمّ حدير وكانت لقريظة بن حذيفة بن عمّار ابن ربيعة بن كعب بن عبد بن أبي بكر، فولدت له أمّ هؤلاء، واسمها نجيبة، فولدت له عليّة هذه، فقال القتّال يهجوهم:

يا قبّح اللّه صبيانا تجيء بهمأمّ الهنيبر من زند لها واري
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
من كلّ أعلم منشقّ مشافرهومؤذن ما وفى شبرا بمشبار
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
يا ويح شيماء لم تنبذ بأحرارمثلي إذا ما اعتراني بعض زوّاري
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
إنّ القريظين لم يدعوك كنّتهمفأقصري آل مسعود ودينار
أمّا الإماء فما يدعونني ولداإذا تحدّث عن نقضي وأمراري
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
يا بنت أمّ حدير لو وهبت لناثنتين من محكم بالقدّ أوتاري
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
أمّا جديدا وإمّا باليا خلقاعاد العذارى لقطعية بأسيار
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
لكان رداء قليلا واعتجنت لهصهباء مقّعها حاجي وأسفاري
أنا ابن أسماء أعمامي لها وأبيإذا ترامى بنو الإموان بالعار
للشاعر مالك بن أسماء الفزاري، اقرأ القصيدة
قد جرّب الناس عودي يقرعون بهوأقصروا عن صليب غير خوّار
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
ما أرضع الدّهر إلّا ثدي واضحةلواضح الوجه يحمي حوزة الجار
يستلب القرن مهريه وصعدتهحقّا وينزع عنه ذات أزرار
من آل سفيان أو ورقاء يمنعهاتحت العجاجة طعن غير عوّار
يمنعها كلّ مذرور، بصعدتهنضح الدّباء، على عريان مغوار
تسمع فيهم إذا استسمعت واعيةعزف القيان وقولا يال عرعار
طوال أنضية الأعناق لم يجدواريح الإماء إذا راحت بأزفار
للشاعر مالك بن أسماء الفزاري، اقرأ القصيدة
والقوم أعلم أنّا من خيارهمإذا تقلّدت عضبا غير ميشار
فرّا بسيري وبرد اللّيل يضربنيعرض الفلاة يبنيان وأكوار
أمّا الرّواسم أطلاحا فتعرفنيإذا اعتصبت على رأسي بأطمار
ولم أنازع بني السّوداء فيئهموالعظلميّات من يعر وأمهار
فكلّ سوداء لم تحلق عقيقتهاكأنّ أصداغها يطلين بالقار
لقد شرتني بنو بكر فما ربحتولا رأيت عليها جزأة الشّاري
إن العروق إذا استنزعتها نزعتوالعرق يسري إذا ما عرّس السّاري
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة

شاعر ولكن…

أخبرني حبيب بن نصر المهلّبي قال: حدّثنا عمر بن شبّة قال: أنشدني الأصمعيّ للقتّال رائية يقول فيها:

إن العروق إذا استنزعتها نزعتوالعرق يسري إذا ما عرّس السّاري
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
قد جرّب الناس عودي يقرعون بهفأقصروا عن صليب غير خوّار
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة

فقال: لقد أحسن وأجاد، لو لا أنه أفسدها بقوله إنه طلب جعلا فلم يعطه، وكان في دناءة نفسه يشبه الحطيئة، وكان فارسا شاعرا شجاعا.

وقال السكريّ في روايته: زوّج القتال ابنته أمّ قيس - واسمها قطاة - رذاذ بن الأخرم بن مالك بن مطرف بن كعب بن عوف بن عبد بن أبي بكر، فمكثت عنده زمانا، وولدت له أولادا ثم أغارها فشكت إلى أبيها، فاستعدى عليه ورماه بخادمها، وجاء زذاذ بالبينة على قذفه إيّاه بالأمة فأقيم ليضرب، فلم تنتصر له عشيرته، وقامت عشيرة رذاذ فاستوهبوا حدّه من صاحبهم، فوهبه لهم، وكانت عشيرة القتال تبغضه لكثرة جناياته، وما يلحقها من أذاه، ولا تمنعه من مكروه، فقال يهجو قومه:

إذا ما لقيتم راكبا متعمّمافقولوا له: ما الرّاكب المتعمّم؟
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
فإن يك من كعب بن عبد فإنّهلئيم المحيّا حالك اللّون أدهم
دعوت أبا كعب ربيعة دعوةوفوقي غواشي الموت تنحى وتنجم
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
ولم أك أدري أنّه ثكل أمّهإذا قيل للأحرار في الكربة اقدموا
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
فلو كنت من قوم كرام أعزّةلحاميت عنّي حين أحمى وأضرم
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
دعوت فكم أسمعت من كلّ مؤذنقبيح المحيّا شانه الوجه والفم
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
سوى أنّ آل الحارث الخير ذبّبوابأعيط لا وغل ولا متهضّم
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
ألا إنّهم قومي وقوم ابن مالكبنو أمّ ذئب وابن كبشة خيثم
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
ولكنّما قومي قماشة حاطبيجمّعها بالكفّ، واللّيل مظلم
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة

قال أبو زيد: وحدّثني شدّاد بن عتبة قال: كانت عند القتّال بنت ورقاء بن الهيثم به الهصّان، وكان جارا لبني الحصين بن الحويرث بن كعب بن عبد بن أبي بكر، وكانت لها ضرّة عنده يقال لها أمّ رياح بنت ميسرة بن نفير بن الهصّان، وهي أمّ جنوب بنت القتّال فخرج القتال في سفر له، فلمّا آب منه أقبل حين أناخ إلى أهله، فوجد عند بنت ورقاء جرير بن الحصين، فلمّا رأى جرير القتّال نهض، فسأل القتّال عنه، فقالت له امرأته أم رياح - وهي صفية ويقال صفيفة بنت الحارث بن الهصّان -: إن هذا البيت لبيت لا نزال نسمع فيه ما لا يعجبنا فطلّق القتّال بنت ورقاء، وهي حامل، فولدت له بعد طلاقها المسيّب ابنه.

وقال السكّريّ في خبره: فقال القتّال في ذلك:

ولمّا أن رأيت بني حصينبهم جنف إلى الجارات باد
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
خلعت عذارها ولهيت عنهاكما خلع العذار من الجواد
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
وقلت لها: عليك بني حصينفما بيني وبينك من عواد
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
أناديها بأسفل وارداتنكدت أبا المسيّب من تنادي؟

وفي رواية السكري:

أناديها وما يوم كيومقضى فيه امرؤ وطر الفؤاد
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
فرحت كأنّني سيف صقيلوعزّت جارة ابن أبي قراد
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة

قال: ثم إن كلاب بن ورقاء بن حذيفة بن عمّار بن ربيعة بن كعب بن عبد بن أبي بكر، نحر جزورا وصنع طعاما وجمع القوم عليه وقال: كلوا أيها الفتيان، فإنّ الطّعام فيكم خير منه في الشّيوخ. فقال القتّال: أنا واللّه خير للفتيان منك، أرى المرأة قد أعجبت أحدهم فأطلقها له. وفي القوم جرير بن الحصين الذي كان وجده عند امرأته، فرفع جرير السّوط فضرب به أنف القتّال.

ثم إنهم أعطوا القتّال حقّه فلم يقبله حتى أدرك ابناه: المسيّب وعبد السّلام.

وقال السّكّريّ: حتى احتلم ولده الأربعة، وهم: حبيب، وعبد الرحمن، وعبد الحيّ وعمير، وأمّهم: ريّا بنت نفر بن عامر بن كعب بن أبي بكر، فحملهم على الخيل حين أظلم اللّيل، ثم أتى بهم بني حصين فلقي لقاحا لهم ثمانين، فأشمرها وبات يسوقها، لا تتخلّف ناقة إلا عقرها حتى حبسها على الحصى، حين طلعت الشّمس، والحصى: ماء لعبد اللّه بن أبي بكر، فحبسها وزجرهم عنها، حتى جاء بنو حصين فعقلوا له من ضربته أربعين بكرة وأهدرت الضّربة، وإنما أخذ الأربعين بكرة مكرها، لأن قومه أجبروه على ذلك.

قال شدّاد: وفي ابنه عبد السّلام، يقول:

عبد السّلام تأمّل هل ترى ظعناإني كبرت وأنت اليوم ذو بصر
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
لا يبعد اللّه فتيانا أقول لهمبالأبرق الفرد لمّا فاتني نظري
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
يا هل ترون بأعلى عاصم ظعنانكّبن فحلين واستقبلن ذا بقر
صلّى على عمرة الرحمن وابنتهاليلى وصلّى على جاراتها الأخر
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
هنّ الحرائر لا ربّات أحمرةسود المحاجر لا يقر أن بالسّور
للشاعر الراعي النميري، من قصيدة «يا أهل ما بال هذا الليل في صفر»

قال أبو زيد: وحدّثني شدّاد بن عقبة قال: أتى الأخرم بن مالك بن مطرف بن كعب بن عوف بن عبد بن أبي بكر ومحصن بن الحارث بن الهصّان في نفر من بني أبي بكر القتّال وهو محبوس، فشرطوا عليه ألا يذكر عالية في شعره، وهي التي ينسب بها في أشعاره، فضمن ذلك لهم، فأخرجوه من السّجن عشاء، ثم راح القوم من السّجن، وراح القتّال معهم، حتى إذا كان في بعض الليل انحدر يسوق بهم، ويقول:

قلت له يا أخرم بن مالإن كنت لم تزر على وصالي
ولم تجدني فاحش الخلالفارفع لنا من قلص عجال
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
مستوسقات كالقطا عباللعلنا نطرق أمّ عال
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
تخيّري خيّرت في الرّجالبين قصير باعه تنبال
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
وأمّه راعية الجمالتبيت بين القدر والجعال
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
أذاك أم منخرق السّربالكريم عمّ وكريم خال
متلف مال ومفيد مالولا تزال آخر الليالي
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
فلوصه تعثر في النّقال

النّقال: المناقلة.

قال شدّاد: فنزل القوم فربطوه، ثم آلوا ألّا يحلّوه حتى يوثّق لهم بيمين ألا يذكرها أبدا، ففعل وحلّوه قال: وهي امرأة من بني نصر بن معاوية، وكانت زوجة رجل من أشراف الحيّ.

قال: وحدّثني أبو خالد، قال: كانت لعم القتّال سرّيّة، فقال له القتّال: لا تطأها، فإنا قوم نبغض أن تلد فينا الإماء، فعصاه عمّه، فضربها القتّال بسيفه فقتلها، فادّعى عمّه أنّه قتلها وفي بطنها جنين منه، فمشى القتّال إليها فأخرجها من قبرها، وذهب معه بقوم عدول، وشقّ بطنها وأخرج رحمها حتّى رأوه لا حمل فيه، فكذّبوا عمّه، فقال، في ذلك:

أنا الذي انتشلتها انتشالاثمّ دعوت غلمة أزوالا
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
فصدعوا وكذّبوا ما قالا

وقال وأنشدني له أيضا:

أنا الذي ضربتها بالمنصلعند القرين السائل المضّل
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة

وقال السكريّ في روايته: أراد القتّال أن يتزوّج بنت المحلّق بن حنتم، فتزوّجها عبد الرحمن بن صاغر البكّائيّ، فلقي مولاة لها يقال لها: جون، فقال لها: ما فعلت؟ قالت: تزوّجها عبد الرحمن بن صاغر؛ فقال: ما لها ولعبد الرحمن؟ فقال له: ذاك ابن فارس عرّاد. قال: فأنا ابن فارس ذي الرّحل، وأنا ابن فارس العوجاء، ثمّ انصرف وأنشأ يقول:

يا بنت جون أبانت بنت شدّاد؟نعم لعمري لغور بعد إنجاد
لمطلع الشّمس ما هذا بمنحدرنحو الرّبيع ولا هذا بإصعاد
قالت فوارس عرّاد، فقلت لها:وفيم أمّي من فرسان عرّاد
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
فرسان ذي الرّحل والعوجاء وابنتهافدى لهم رهط ردّاد وشدّاد

والقصيدة التي في أوّلها الغناء المذكور، يقولها القتّال يحضّ أخاه وعشيرته على تخلّصه من المطالبة التي يطالب بها في قتل زياد بن عبيد اللّه، واحتمال العقل عنه، ويلومهم في قعودهم عن المطالبة بثأر لهم قبل بني جعفر بن كلاب.

وكان السبب في ذلك فيما ذكره عمر بن شبّة، عن حميد بن مالك عن أبي خالد الكلابيّ، قال: كان عمرو بن سلمة بن سكن بن قريظ بن عبد بن أبي بكر، أسلم فحسن إسلامه ووفد إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، فاستقطعه حمى بين الشقراء، والسّعديّة، والسعديّة: ماء لعمرو بن سلمة، والشقراء: ماء لبني قتادة ابن سكن بن قريظ، وهي رحبة طولها تسعة أميال في ستة أميال، فأقطعه إيّاها، فأحماها ابنه جحوّش، فاسترعاه نفر من بني جعفر بن كلاب خيلهم وفيهم أحدر بن بشر بن عامر بن مالك بن جعفر، فأرعاهم فحملوا نعمهم مع خيلهم بغير إذنه، فأخبر بذلك فغضب وأراد إخراجهم منه، فقاتلوه، فكانت بينهم شجاج بالعصيّ والحجارة، من غير رمي ولا طعان ولا تسايف، فظهر عليهم جحوّش، ثم تداعوا إلى الصّلح ومشت السّفراء بينهم على أن يدعوا جميعا الجراحات، فتواعدوا للصّلح بالغداة، وأخ لجحوّش يقال له سعيد في حلقه سلعة، وهو شنج متنحّ عن الحيّ عند امرأة من بني أبي بكر ترقبه، فرجع إلى أخيه ومعه رجلان من قومه، يقال لأحدهما: محرز بن يزيد، وللآخر: الأخدر بن الحارث، فلقيهم قراد بن الأخدر بن بشر بن عامر بن مالك، وابن عمّه أبو ذرّ بن أشهل، ورجل آخر من الجعفريّين، فحمل قراد على سعيد فطعنه فقتله، فحذف محرز بن يزيد فرس قراد فعقرها، فأردفه أبو ذرّ خلفه، ولحقوا بأصحابهم الجعفريين، وأوقد جحوّش بن عمرو نار الحرب في رأس جرعاء طويلة، فاجتمعت إليه بنو أبي بكر، وخرج فراد هاربا إلى بشر بن مروان، وهو ابن عمّته، حتّى إذا كان بالقنان، حميت عليه الشّمس، فأناخ إلى بيت أمرأة من بني أسد، فقال في بيتها، فبينا هو نائم إذ نبّهته الأسدية فقالت له: ما دهاك ويحك؟ انظر إلى الطّير تحوم حول ناقتك، فخرج يمشي إلى ناقته، فإذا هي قد خدجت، والطير تمزّق ولدها، فجاء فأخبرها، فقالت: إنّ لك لخبرا فأصدقني عنه، فلعلّه أن يكون لك فيه فائدة، فأخبرها أنّه مطلوب بدم، فهو هارب طريد، قالت: فهل وراءك أحد تشفق عليه؟ فقال: أخ لي يقال له جبأة وهو أحبّ الناس إليّ. قالت: فإنّه في أيدي أعدائك، فارجع أو امض، فخرج لوجهه إلى بشر.

قال: ولما حرّض القتّال قومه على الطّلب بثأرهم في الجعفريّين وعيّرهم بالقعود عنهم مضى جميعهم لقتال بني جعفر، فقال لهم الجعفريّون: يا قومنا، ما لنا في قتالكم حاجة، وقاتل صاحبكم قد هرب وهذا أخوه جبأة، فاقتلوه، فرضوا بذلك فأخذوا جبأة، فلما صاروا بأسود العين قدّمه جحوّش فضرب عنقه بأخيه سعيد.

وممّا قاله القتّال في تحريضهم في قصيدة طويلة:

فيا لأبي بكر ويا لجحوّشوللّه مولى دعوة لا يجابها
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
أفي كلّ عام لا تزال كتيبةذؤيبيّة تهفو عليكم عقابها؟
لهم جزر منكم عبيط كأنّهوقاع الملوك فتكها واغتصابها
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
وانتم عديد في حديد وشكّةوغاب رماح يوجف القلب غابها
يسقّى ابن بشر ثم يمسح بطنهوحولي رجال ما يسوغ شرابها
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
فما الشرّ كلّ الشر لا خير بعدهعلى الناس إلّا أن تذلّ رقابها
للشاعر القَتّال الكِلابي، اقرأ القصيدة
نساء ابن بشر بدّن ونساؤنابلايا عليها كلّ يوم سلابها
تنام فتقضي نومة الليل عرسهوأمّ سعيد ما تنام كلابها
فإن نحن لم نغضب لهم فنثيبهموكلّ يد موف إلينا ثوابها
فنحن بنو اللائي زعمتم وأنتمبنو محصنات لم تدنّس ثيابها

صوت

ألا للّه درّك منفتى قوم إذا رهبوا
وقالوا: من فتى للحرب يرقبنا ويرتقب
للشاعر أبو العَيال الهذلي، اقرأ القصيدة
فكنت فتاهم فيهاإذا يدعى لها يثب
ذكرت أخي فعاودنيصداع الرّأس والوصب
للشاعر أبو العَيال الهذلي، اقرأ القصيدة
كما يعتاد ذات البوّبعد سلوّها الطّرب
للشاعر أبو العَيال الهذلي، اقرأ القصيدة
فدمع العين من برحاء ما في الصّدر ينسكب
للشاعر أبو العَيال الهذلي، اقرأ القصيدة
كما أودى بماء الشّنّةالمخروزة السّرب
على عبد بن زهرة طول هذا اللّيل أكتئب

الشعر لأبي العيال الهذليّ والغنار لمعبد ثقيل أوّل بالخنصر في مجرى الوسطى عن إسحاق وابن المكّي وغيرهما مما لا يشكّ فيه من صنعته، وفي الثالث والرابع من الأبيات لمالك خفيف ثقيل عن الهشاميّ، ومن الناس من ينسبه إلى معبد أيضا، وفي الأوّل والثّاني والثّالث لمعبد أيضا خفيف رمل بالوسطى، عن عمرو بن بانة، وذكر الهشاميّ وحمّاد بن إسحاق أنه لابن عائشة، وفيه لمالك هزج بالبنصر فيما ذكر حبش.

النص من طبعة دار إحياء التراث العربي (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين وتعليقاتهم. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «كتاب الأغاني»