من «الاختيارين» للأخفش الأصغر (ت ٣١٥هـ)
١١١ وقال سبيع بن الخطيم
يمدح زيد الفوارس بن حصين بن ضرار بن عمرو الضبي، وكان رد عليه إبلاً له، أخذتها بنو صباح من بني ضبة بن أد:
نبهت زيداً، فلم أفزع إلى وكلٍرث السلاح، ولا في القوم مكثورِ
"نبهت زيداً" يقول: صحت، واستغثت به. "وكل": ضعيف ذليل. "رث السلاح": كليل. وقوله "مكثور" أي: لا يكثره القوم حتى يغلب.
سالت عليه شعاب الجو، حين دعاأنصاره، بوجوهٍ، كالدنانيرِ
"
شعاب الجو": نواحيه التي تتشعب منه.
إن ابن آل ضرارٍ، حين أدركها،زيداً سعى لي سعياً، غير مكفورِ
لولا الإله، ولولا حزم طالبها،نالوا بها مثلما نالوا، من العير
فاستعجلوا بسديد المضغ، فابتلعواوالشتم يبقى، وزاد البطن في حورِ
"فاستعجلوا بسديد المضغ" يقول: برجلٍ كأنه يمضغهم. و"زاد البطن في حور" أي: في نقصان. يقول: إذا شتم الرجل بقي ذلك عليه، والزاد ينقص ويذهب.
ليس الكرام، إذا ما كنت منتجباً،كالورق، تنظر في أولادها، الخور
"الخور": الكثيرات اللبن، الضخام. و"المنتجب": المنتقي. و"الورق": الإبل التي لونها إلى السواد.
النص من طبعة دار الفكر المعاصر (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع