من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)
أسماء المسك
المسك، والأناب، والصِّوار القطعة منه، والفأرة والنافجة ما فيه، واللَّطيمة، والفِتاق، والشَّذو. ولون المسك يُسمى الدكنة، لأنه يضرب إلى الغُبرة، والأصهب لأنه يضرب إلى الحُمرة. قال الفرزدق:
كأنَّ تريكةً من ماءِ مُزنٍبهِ أرْيُ الأَنابِ مع المُدامِ
وقال أبو الأخزر:
يعبقُ داريُّ الأَنابِ الأدكنِمنه بجلدٍ طيِّبٍ لم يدرَنِ
آخر:
فقالَ أَعطَّارٌ ثوى في رِحالناوليس بمَوْماةٍ تباعُ اللَّطائمُ
وقال الأعشى:
إذا تقومُ يَضوعُ المسكُ أصورةًوالعنبرُ الوردُ من أردانِها شمِلُ
بشَّار:
إذا نفخَ الصِّوارُ ذكرتُ سُعدىوأذكرُها إذا لاحَ الصِّوارُ
الأحوص:
كأنَّ فأرةَ مسكٍ في ذوائِبِهاصهباءَ ذاكيةٌ من مسكِ دارينا
كثيّر عزَّة:
مسائحُ فَوْدَيْ رأسه مسبغلَّةٌجرى مسكُ دارينَ الأحمُّ خلالَها
الراجز:
كأنَّ حشوَ القرطِ والدمالجِنافجةٌ من أطيبِ النوافجِ
ابن الخطيم:
طرقتكَ بينَ مُسبحٍ ومُكبرٍبحطيمِ مكَّةَ حيث سالَ الأبطحُ
فحسبتُ مكَّةَ والمشاعرَ كلّهاورحالَنا باتتْ بمسكٍ تنفحُ
آخر:
أجدَّ بعمرَة غُنيانُهافتهجرَ أمْ شانُنا شانُها
وعمرةُ من سرواتِ النِّساءِ تنفحُ بالمسكِ أردانُها
العرجيّ:
سقى ورعى اللهُ الأوانسَ كالدُّمىإذا رُحن جنحَ اللَّيل معتجراتِ
تضوَّعَ مسكاً بطنُ نعمانَ أن مشتْبه زينبٌ في نسوَة عطراتِ
ابن أبي عُيينة:
بفرسٍ كأبكارِ الجواري وتربةٍكأنَّ ثَراها ماءُ وردٍ على مسكِ
ومما صرَّفه الشعراء من معانيه:
جرى دمعي فباحَ عليه سرِّيكحاوي المسكِ دلَّ عليهِ نفحُ
أبو تمام:
باتتْ على التَّصريدِ إلاَّ نائلاًإلاَّ يكنْ ماءً قَراحاً يُمذقِ
نزراً كما استكرهتَ عائرَ نفحةٍمن فأرةِ المسكِ التي لم تُفتقِ
أبو عبادة:
ظعائنُ أظْعنَّ الكرى عن جفونناوعوَّضْننا منها سُهاداً وأدمُعا
وحاولنَ كِتمانَ التَّرحُّل في الدُّجىفباحَ بهن المسكُ لمَّا تضوَّعا
كشاجم:
هي طيبٌ والطيبُ والحبُّ شيبٌمسرعٌ للملوكِ والعشَّاقِ
المتنبي، في معناه وأبدع:
فإن نفُقِ الأنامَ وأنتَ منهمْفإنَّ المسكَ بعضُ دمِ الغزال
وقد صرف هذا المعنى بين الورد والعنب، وأجاد فيه، قال:
فإنْ يكُ سيَّارُ بنُ مكرمٍ انْقضىفإنَّكَ ماءُ الوردِ إنْ ذهبَ الوردُ
وقال:
فإنْ تكنْ تغلبُ الغلباءُ عنصُرَهافإنَّ في الخمر معنًى ليس في العنبِ
ويقول العرب في الشيء المضنون به: كالمسك إن خبَّأته عبق، وإن عرضْته نفق.
جميل:
كأنَّ خزامى عالجٍ في ثيابِهابُعيدَ الكرى أوْ فأر مسك تُذبَّحُ
الراجز:
كأنَّ بين فكِّها والفكِّفأرةَ مسكٍ ذُبحتْ في سكِّ
ذُبحت أي شُقَّت. ومنه اشتقاق الذَّبيح لأنه تذبح أوداجه أي تُشق وفيه وجهان آخران. أحدهما أن يكون من الذُّبحة، وهو وجع في الحلق. والثاني أنه من الذُّبح، وهو نور أحمر، لتضرُّج المذبوح بالدم. قال الراعي:
لها فأرةٌ ذفراءُ كلَّ عشيَّةٍكما فتقَ الكافورَ بالمسكِ فاتقُهْ
آخر:
وكأنَّ الأَرْيَ المشورَ مع الخمر بفيها يشوبُ ذاكَ فتاقُ
ابن قيس الرُّقيّات:
شبَّ بالأثْل من كثيرةَ نارُشرَّفتنا وأينَ منها المزارُ
أوقدَتْها بالمسكِ والعنبر الرَّطبِ فتاةٌ يضيقُ عنها السِّوارُ
وكتب الصنوبري إلى بعض ممدوحيه يستهدي مسكاً:
اسلمْ أبا القاسمِ المقسومَ مذهبُهُبينَ المهى والنُّهى أقسامَ ترتيبِ
يا بنَ المآثرِ يا تربَ البصائر يابدرَ المنابرِ يا شمسَ المحاريبِ
الطيبُ يُهدى وتُستهدى طرائفُهُوأشرفُ النَّاسِ يُهدي أشرفَ الطيبِ
والمسكُ أشبهُ شيءٍ بالشَّ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع