من «مطالع البدور ومنازل السرور» للغزولي (ت ٨١٥هـ)
الباب السابع في البركة والفوارة والدواليب وما فيهن من كلام وجيز
البركة هي الموضوع المبني لاجتماع الماء ويسمى أيضاً الصهريج بكسر الصاد وهو اسم مشتق من الصهروح الذي تبنى به، والصهروج الكاس نفسه يقال: بركة مصهرجة إذا كانت مبنية بالصهروج، وقال الجوهري البركة كالحوض والجمع برك ويقال سميت بذلك لإقامة الماء فيها.
حكى الأدييب أبو الربيع سليمان بن إسماعيل بن أبي الليث المسيحي قال جمعنا مجلس أنس مع الأديب أبي إسحاق إبراهيم بن أبي الثناء المسيحي بالفيوم وكنا في بستان فيه بركة عليه فوارة من الماء فتجاذبنا أهداب وصفها فقال أبو إسحاق:
بركة يصعد الأنابيب منهايقعد الماء فوقها ويقوم
فلدا أطلعت فواقع تبدواكالقوارير من زجاج تعوم
وكأن السماء صفحتها الزرقاء والياسمين فيها نجوم
قال وقلت أنا:
وبركة تذهل العقول لهاتحار في حسن وصفها الفكر
كأنها مقلة محدقةعبرا من الوجد نالها السهر
تبكي وما فارقت لها وطناًيوماً ولا فات أهلها وطر
تخال أنبوبها لصحتهوالماء يعلو به وينحدر
كصولجان فضة سبكتفواقع الماء تحتها أكر
قال الشيخ صفي الدين الحلبي (وتوفي سنة خمسين وسبعمائة):
والريح تجري رخاء فوق بحرتهاوماؤها مطلق في زي مأسور
قد جمعت جمع تصحيح جوانبهاوالماء يجمع فيها جمع تكسير
ولقد أجاد ابن طباطبا في قوله (ومولده سنة ست وثمانين ومائتين ووفاته سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة):
كم ليلة ساهرت أنجمها التيعرصات أرض ماؤها كسمائها
قد سيرت فيها النجوم كأنمافلك السماء يدور في ارجائها
أحسن بها بحراً إذا التبس الدجىكانت نجوم الليل في حصبائها
ترنو إلى الجوزاء وهي عريقةتبغي النجاة ولات حين نجاتها
تطفو وترسب في اصطفاق مياههالا مستعان لها سوى أنمائها
والبدر يخفق وسطها فكأنهقلب لها قد ربع في أحشائها
ولا مزيد من الحسن على قول عبد الجبار بن حمد يس الصقلي يصف دوحة وأسوداً ترى بالماء (توفي المذكور سنة تسع وعشرين وخمسمائة):
وضواغم سكنت عرين رياسةتركت خرير الماء فيه زئيرا
فكأنما غشى النضار جسومهاوأذاب في أفواهها البلورا
أسد كأن سكونها متحركفي النفس لوجدت هناك مثيرا
وتذكرت قناتها فكأنما أقعت على أذنابها للشورى
وتخالها والشمس تجلو لونهاناراً وألسنها اللواحس نورا
فكأنما سلت سيوف جداولذابت بلا نار فعدن غديرا
وكأنما نسج النسيم لمائهردعا فقدر سرده تقديرا
وبديعة الثمرات تعبر نحوهاعيناك بحر عجائب مسجورا
شجرية ذهبية شرعت إلىشجر يؤثر في النهي تأثيرا
قد صولحت أغصانها فكأنماقبضت بهن من الفضاء طيورا
وكأنما يأتي لوقع طيرهاأن تستقل بنهضها وتطيرا
من كل ووقفة ترى منقارهاماء كسلسال اللجين نميرا
خرس يقلن من الفصاح فإن شدتجعلت تغرد بالمياه صفيرا
وكأنما في كل غصن فضةلانت فأرسل خيطها مجرورا
وتريك في الصهريج موقع قطرهافوق الزبرجد لؤلؤاً منثورا
وقال القاضي شهاب الدين بن فضل الله (مولده سنة سبعمائة، ووفاته سنة تسع وأربعين وسبعمائة) في ترجمة مجير الدين بن تميم (ووفاته سنة إحدى وثمانين وستمائة) وحكى: أنه جلس على بحيرة أشرقت سماؤها وطاف بكعبة المجلس ماؤها والشمس قد توسطت الظهيرة وأرخت ذوائب أشعتها الظفيرة واللجة قد نصبت في كل ناحية حباله وتناومت عينها فما رأت من الشيء إلا خياله والماء قد لبس من شعاع الشمس الغلاة وغابت سباع البركة فلعبت الغزالة فقال:
ولما احتمت منا الغزالة بالسماوعز على قناصها أن ينالها
نصبنا شباك الماء في الأرض حيلةعليها فلم نقدر فصدنا خيالها
وذكر هذه الترجمة في كتابه مسالك الأمصار من كلام علي بن طافر العسقلاني قال: جلسنا على بركى ألقى عليها ورد أحمر ملأبكثرة نجومهع فسحة سمائها وصبغ بحمرة شعاعه صفحة مائها وأهدى زمردة إلى مقلتها الزرقاء فصح سرورنا بدائها.
وقال المذكور في كتابه بدائع البداية أخبرني القاضي الأعز بن المؤيد رحمهما الله تعالى قال اجتمعت مع جماعة من أدباء الاسكندرية في بستان لبعض أهلها فحللنا روضاً تثنت قامات أشجاره وتغنت قيان أطياره وبين أيدينا بركة ماء كجو سماء فنثر عليه بعض الحاضرين ياسميناً زان سمائها بزواهر منيرة وأهدى إلى لجتها جواهر نثيرة فتعاطينا القول في تشبيهه وأطرق كل منا لتحريك خاطره وتنبيهه ثم أظهرنا ما حررنا ونشرنا ما حبرنا فأنشد عباس بن ظريف:
نثر الياسمين لما جنوهعبثاً فاستقر فوق الماء
فحسبنا زهر الكواكب تحكيزهر الأرض في أديم السماء
قال والذي صنعته أنا:
نثروا الياسمين في صفحة الماءفخلنا النجوم وسط الماء
فكأن السماء في باطن الأرض أو الدر طف فوق الماء
وقال مجير الدين بن تميم في مليح يشرب من بركة:
أقدي الذي أهوى بفيه شارباًَمن بركة رقت وطابت مشرعا
أبدت لعيني وجهه وخيالهفأرتني القمرين في وقت معا
نادرة:
اكترى نحوي حمالاً ليحمل له زيراً فلما وصل إلى البيت وفيه بركة قال له النحوي اقفزن، فقفز فوقع فانكسر الزير، فقال ما هذا؟ قال جانب البركة ساكن والنون في اقفزن ساكنة فتحرك الزير بينهما بالكسر، فقال أحسنت ما أنت إلا عالم بيض الله وجهك.
وقال الشريف العقيلي:
وبركة قد افادنا عجباًما ماج من مائها وما انسكبا
من حول فوارة مركبةقد انحنى ظهر مائها تعبا
وقال شمس الدين الطيب أحمد بن أبي المحاسن (مولده ببخارى سنة تسع وأربعين وستمائة ووفاته سنة سبع عشرة وسبعمائة بطرابلس):
النهر وافى شاهراً سيفهولمعه يختلس الأعينا
فماجت البركة من خوفهوارتعدت وادرعت جوشنا
وقال مجير الدين ابن تميم مضمناً:
لو كنت إذ أبصرتها فوارةللشمس من أمواجها لألاء
رأيت أعجب ما يرى من بركةسال النضار بها وقام الماء
وله مضمناً:
لقد نزهت عيني أنابيب بركةتقابلني أمواجها بالعجائب
أنابيب زادت في علو كأنماتحاول ثأراً عند بعض الكواكب
وله:
يا حسن نوفرة بدت في بركةأبداً يفيض الماء فيها ديدنا
ما إن بدت إلا وظللت مفكراًفي قدنوفر راح ينبت سوسنا
وقال الوجيه المناوي:
فوارة تشبه في شكلهاسبيكة من فضة خالصه
تلهيك بالحسن فقد أصبحتجارية ملهية راقصة
وقد عكس بعضهم هذا فقال:
وقينة ملهية قد غدتتستوقف السامع والرائي
جارية راقصة أشبهتفي وصفها فوارة الماء
وقال ابن حجاج (توفي سنة إحدىوتسعين وثلاثمائة):
صنعت في دارك فوارةأغرقت في الرض بها الأنجما
فاض على نجم السهى ماؤهافأصبحت أرضت تسقي السما
وقال ابن تميم في بركة بشاذروان:
ألا رب يوم قد تقضي ببركةاقمت بها فيما جرى متحيرا
بعيني رأيت الماء فيها وقد جرىعلى رأسه من ساهق فتكسرا
وقال الشيخ برهان الدين القيراطي:
مذهب شاذرواننا ال??عالي المقام والرتب
نال الغنى الماء بهحين مشى على الذهب
وقال فيه:
لحسن شاذروانناكل القلوب تعشق
من أجل ذا الماء لهقلب به معلق
ومن كملام سيدي تقي الدين أبي بكر بن حجة في الفوارة كأنها سنان تطعن في صدر الظما، أو شجرة كدنا أنها طوبى لما ظهرت وأصلها ثابت وفرعها في السما، أو معترف بندا الماء وقد أفاض عليه عطاياه فيضا فرفع له لأجل ذلك فوق قناته راية بيضاء، أو عمود وفاء أشارت الناسي إليه بالأصابع أو ملك طالب السماء بودائع حتى قلنا إن إكليل الجوزاء له من جملة الودائع، أو أبيض طائراً علا حتى قلنا أنه يلتقط حباب النجوم الثواقب، أو شجاع ذو همة عالية تحاول ثأراً عند بعض الكواكب.
وقال شهاب الدين بن أبي حجلة:
وشاذروان ماء بات يجريكعين الصب روع يوم بين
إذا ما قيل جد بالماء سريعايقول نعم على رأسي وعيني
وقال شيخنا الشيخ زين الدين بن العجمي (توفي سنة خمس وتسعين وسبعمائة):
تسلسل مائي وهو لا شك مطلقوصح حقيقاحين قالوا تكسرا
وفي قلب مائي للقلوب مسرةوقالوا سيجري بالهنا وكذا جرا
قلت: وقد تصرفت الفضلاء متأخر والعصر في هذه اللفظة أعنى وكذا جرى تصرفات حسنة فمنهم القاضي صلاح الدين الصفدي فقال:
أملت أن تتعطفوا بوصالكمفرأيت من هجرانكم ما لا يرى
وعلمت يوم فراقكم لا بد أنيجري له دمعي دماً كذا جرى
ومنهم الشيخ عز الدين الموصلي فقال:
رب نسيم قد سرىيحدو سحابا ممطرا
أذياله بليلةتخبرنا بما جرى
وقال أيضاً:
حديث عذار الحب في خده جرىكمسك على الورد الجنى تسطرا
فقبلته حتى محوت رسومهكأن لم يكن ذاك الحديث ولا جرى
وقال الشيخ برهان الدين القيراطي:
لم يبك حين بكيت منهجرانه متحسرا
لكن حكى لك خده ال??مصقول صورة ما جرى
وقال:
كابرت عدل صبوتيفي الدمع حين تحدرا
قالوا بكيت صبابةفأجبت هذا ما جرى
وأنشدني سيدي وأخي تقي الدين أبي بكر بن حجة ابقاه الله تعالى لبعض المغاربة:
وتحدث الماء الزلال مع الحصافجرى النسيم عليه يسمع ما جرى
فكأن فوق الماء شيئاً ظاهراًوكأن تحت الماء داراً مضمرا
رجوع إلى ما كنا فيه قال ابن الظافر العسقلاني في كتابه بدائع البدائه: مررنا في بعض العشايا على بعض البساتين المجاورة لنهر النيل فرأينا بئراً عليها دولابان متحاذيان قد دارت أفلاكهما بنجوم القواديس ولعبت بقلوب ناظريهما لعب الأماني بالمفاليس وهما يئنان أنين أهل الشواق ويفيضان دمعاً أغزر من دموع العشاق، والروض قد جلا للأعين زبرجده والأصيل قد راق حسنه فنثر عليه عسجده والزهر قد نظم جواهره في أجياد الغصون والسواقي قد أدلت من سلاسل فضتها كل مصون، والنبت قد اخضر شاربه وعارضه وطرف النسيم قد ركضه في ميادين الزهر راكضة ورضاب الماء قد قد علاه في الظل ألمى وحيات المجاري حائرة تخاف أن يدركها من زمرد البنان العمى، والبحر قد صقل صقيل النسيم درعه وزعفران العشي قد ألقي في ذيل السماء ردعه فاستحوذ علينا ذلك الموضع استحواذاً وملأ أبصارنا وقلوبنا التذاذاً وملنا إلى الدولابين شاكين أرمزا حين شجت قيان الطير بألحانها أم شدت على عيدانها أم ذكرا أيام نعما وطابا وكانا أغصاناً رطابا فنفيا لذيذ الهجوع ورجعا النوع وأفاضا الدموع طلباً للرجوع.
وقال مجير الدين بن تميم مضمناً:
ودولاب روض كان من قبل أغصناتميس فلما فرقتها يد الدهر
تذكر عهداً بالرياض فكلهعيون على ايام عهد الصبا تجري
وقال:
تأمل تر الدولاب والنهر إذ جرياودمعهما بين الرياض غزير
كأن النسيم الرطب قد ضاع منهمافأصبح ذا يجري وذاك يدور
وقال بدر الدين يوسف بن لؤلؤ الذهبي (توفي سنة ثمانين وستمائة):
وروضة دولابهاإلى الغصون قد شكا
في حين ضاع زهرهادار عليه وبكى
واستعمل هذا المعنى صلاح الدين الصفدي في غير الدولاب فقال:
أضحى يقول عذارههل فيكم لي عاذر
الورد ضاع نجدهوأنا عليه دائر
وقال الشيخ جمال الدين محمد بن محمد بن نباتة:
أعجب لها ناعورة وقلبهاللماء منشي العيش والعشب
تعبانة الجسم لكنهاكما ترى طيبة القلب
وقال سعد الدين بن عربي (ومولده سنة ست وخمسين وخمسمائة، ووفاته سنة اثنتين وستمائة):
شاهدت دولاباً له أدمعتكلفت للروض بالريّ
فأعجب له من فلك دائرما فيه برج غير ماءي
ولآخر:
ابدى لنا الدولاب قولاً معجبالما رآنا قادمين إليه
إني من العجب العجيب كما ترىقلبي معي وأنا أدور عليه
قال أبو حنيفة الدينوري الدولاب بضم الدال وفتحها كذا سمعته من فصحاء العرب.
ولآخر:
لله أزهار دوح بات يضحكهاصوت الغمام بدمع منه منسفك
حكت نجوم السما أزهارها فكاذأضحى يدور بها الدولاب كالفلك
وقال ابن نباتة:
وناعورة قالت وقد ضاع قلبهاوأضلعها كادت تعد من المسقم
أدور على قلبي فإني فقدتهوأما دموعي فهي تجري على جسمي
ولآخر:
وذات شجو أسالتمدامعاً لم تصنها
تبكي بفرط دموعوتضحك الروض منها
ولآخر:
أشبه ما بين القواديس صوتهاومن كل وجه ماؤها يتحدر
بأرملة ضمت إليها بناتهاتنوح بشجو المدامع تقطر
ولآخر:
وناعورة قد ضاعفت بنواحهانواحي وأجرت مقلتاي دموعها
وقد ضعفت مما تانَّ فقد غدتمن الضعف والشكوى تعد ضلوعها
سأل الشيخ نجم الدين القحقيري جماعة من الطلبة المشتغلة عليه عن قول الشاعر (ومولده سنة ثمان وستين وستمائة، ووفاته سنة أربع وأربعين وسبعمائة):
يأيها الحبر الذيعلم العروض به امتزج
ابن لنا دايرةفيها بسيط وهزج
ففكر بعض الطلبة ساعة طويلة ثم قال هذا في الساقية لأنه أراد بالبسيط الماء والهزج صوت الساقية حال دورانها، فقال له الشيخ: ألا إنك درت فيها زماناً حتى ظهرت لك وهذا الكلام في غاية الطرافة من الشيخ رحمه الله تعالى وقال ابن تميم:
وناعورة قد ألبستها حبالهامن الشمس ثوباًَ فورق أوراقها الخضر
كطاوس بستان يدور وينجليوينفض عن أرياشه بلل القطر
وله:
ايدت لنا بالعذر ناعورةأدمعها في غاية السكب
تقول لما غاب قلبيوقد ضعفت بالنوح وبالندب
صيرت جسمي كله أعيناتدور في الماء على قلبي
وقال الشيخ زين الدين بن الوردي:
ناعورة مذعورةللبين ثكلى حائرة
الماء فوق كتفهاوهي عليه دائرة
وله:
حالة الدولاب دلتأنه في فرط حزن
كان يسقي ويغنيصار يسقى ويغني
وقال مؤلف الكتاب في مرثيته التي رثى بها دمشق وغيرها عند حلول الواقعة المشهورة من التتار:
أعروسنا لك أسوة بحماتنافي ذا المصاب فأنتما أختان
غابت بدور الحسن عن هالالتهافاستبدلت من عزها بهوان
ناحت نواعير الرياض لفقدهمفكأنها الأفلاك في الدوران
وقال ابن تميم:
أيا حسنها من روضة ضاع نشرهافنادت عليه من الرياض طيور
ودولابها كادت تذوب ضلوعهلكثرة ما يبكي بها ويدور
وقال جمال الدين بن نباتة:
وناعورة قسمت حسنهاعلى واصف وعلى سامع
وقد ضاع نشر الربا فاغتدتتدور وتبكي على الضائع
وقال مؤلفه ارتجالاً جسيماً اقترح عليه والحالة كذا:
كأن البحر إذ يزهو صفاهونور البدر يشرق والسواقي
دموعي ثم وجهك يا حبيبيوقلبي إذ شكا ألم الفراق
قلت ومن المداعبات اللطيفة ما كتب به المرحوم القاضي فخر الدين بن مكانس إلى الشيخ بدر الدين البشتكي سلمه الله تعالى (ومولده سنة ثمان وأربعين وسبعمائة) وقد دار قي ساقية الهمائل وهو:
دورة الابدر في سواقي الهمائلتركت أدمع العيون هوامل
آه من للرياض نور أديبمظهر من كلامه سحر بابل
فاق سعياً على بني عجل في ال??جود وأغنى عن الولي الهاطل
زاد علماً على أبي ثور لكنقال بالدور ماؤه والسلاسل
قد أعاد الجناس حسن نوارواتته ثورية فهو كامل
يا سعيد أثرى من النظم والنث??ر فأنسى الورى زمان الفاضل
قد سقيت الرياض يا شيخ بالدور فها غصنها من السكر مائل
لم تدع من نباتة لم تجدهاأنها بالثنا عليك تواصل
وابن قادوس كان طالع في خدمتك اليوم بالأوامر نازل
وغدا بالظلال كل أديبفي هجير الرمضاء بفضلك قائل
وبروحي عيون نرجس روضيغزل الحسن بالندا ويغازل
أنت شنفتها بشعرك زهراًوبعثت المياه فيها خلاخل
كم غضون أينعتها فعليهاهاج الطير والمحب بلابل
أنت في الحالتين تصريفك الأح??رف أو كيمياء ذهنك واصل
أنت لو لم تكن بحار علومما جرت في الرياض منك جداول
كنت عندي أجلى قدراً وقد درت في الثور للوجود الحامل
وغدا قس بين لفظك والرو_ض على الحالتين عندك باقل
أنت يا بدر فقت بلدر الدياجيفلهذا تبدو وذاك آفل
يا خلياً أبثه الشجو إن لميك عني كدمع عيني سائل
والأديب المحب يشكو هواهللأديب المحب عند النوازل
أنا مغرى بحب أحور اللمىنافثي يزري بغصن الخمائل
من بني الترك قده اللدن واللح??ظ كلا الفاتنين أصبح ذابل
أعين الزهر والغصون تراهاشاخصات إذا مشى وموائل
لا تقل بي الأعراب تحكم حسناًما ترى للأعراب هذي العوامل
ماس عجباً وقصده يقتل الخل??ق دلالاً وللدلال دلائل
لا تلم في عذاره هتك شيبيأنا قد بعت آجلي بالعاجل
ولعمري أنت الذكي وكلنأنت والله عن غرامي غافل
ولئن كنت عاقلاً إنني منصبوتي في الهوى عن العقل عاقل
هاك حالي شرحته فاغننيإن تكن يا أخي لهمي حامل
وأطرح غتبها فعيش المحبي??ين محبون والعيش كالظل زائل
دمت يا جامع المحاسن والشم??ل ولا زال غيث فضلك شامل
أنت بدر أم أنت شمس فإناقد رأيناك غرة في الأصائل
وكفيت الحرار يا أشرف القوم ومن جوده ينعي ابن باخل
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع