من «الحيوان» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)
أبيات لبعض الشعراء العميان
أنشدني ابن الأعرابيّ لرجل من بني قريع يرثي عينه ويذكر طبيبا:
لقد طفت شرقيّ البلاد وغربهافأعيا عليّ الطبّ والمتطبّب
يفولون إسماعيل نقّاب أعينوما خير عين بعد ثقب بمثقب
يقولون ماء طيّب خان عينهوما ماء عين خان عينا بطيّب
ولكنّه أيّام أنظر طيّببعيني قطاميّ علا فوق مرقب
كأنّ ابن حجل مدّ فضل جناحهعلى ماء إنسانيهما ماء طحلب
وقال الخريميّ:
كفى حزنا أن لا أزور أحبّتيمن القرب إلّا بالتّكلّف والجهد
وأنّي إذا حيّيت ناجيت قائديليعدلني قبل الإجابة في الردّ
إذا ما أفاضوا في الحديث تقاصرتبي النّفس حتى ما أحير وما أبدي
كأني غريب بينهم لست منهمفإن لم يحولوا عن وفاء ولا عهد
أقاسي خطوبا لا يقوم بثقلهامن الناس إلا كلّ ذي مرّة جلد
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف عناوين المحقق وترقيمه وحواشيه وفهارسه؛ فكل صفحة هنا باب من أبواب الجاحظ. مصادر الموقع