تجاوز إلى المحتوى

من «أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

ومنها الغلط بوضع الكلام في موضعه

كقوله:

أغار من الزجاجة وهي تجريعلى شفة الأمير أبي الحسين
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إذا ما الكأس أرعشت اليدين»

وهذه الغيرة إنما تكون بين المحب ومحبوبه، كما قال أبو الفتح كشاجم وأحسن:

أغار إذا دنت من فيه كأسعلى در يقلبه الزجاج
للشاعر كشاجم، من قصيدة «بُليتُ وَلَجّ بي وَجْدٌ بِظَبْيٍ»

فأما الأمراء والملوك فلا معنى للغيرة على شفاهها! وكقوله:

وغر الدمستق قول الوشاةإن علياً ثقيل وصب

فجعل الأمراء يوشي بهم، وإنما الوشاية السعاية ونحوها (من الرعية)،

ومن شأن الممدوح أن يفضل على عدوه، ويجري العدو مجرى بعض أصحابه وليس في اللغة أن يقال: وشي فلان بالسلطان إلى بعض رعيته. وكقوله في وصف الحمى المعرقة:

إذا ما فارقتني غسلتنيكأنا عاكفان على حرام
للشاعر المتنبي، من قصيدة «ملومكما يجل عن الملام»

وليس الحرام أخص بالاغتسال منه من الحلال. وكقوله في وصف مهره:

وزاد في الأذن على الخرانق

وأذن الفرس يستحب فيها الدقة والانتصاب، وتشبه بطرف القلم، وأذن الأرنب، على الضد من هذا الوصف.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المعايب

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.