من «جمع الجواهر في الملح والنوادر» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
فاتحة الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أضحك وأبكى، وأمات وأحيا، فعرفنا بلذة الفرح شدة الترح، وبحلاوة الحياة مرارة الوفاة. قال الطائي:
أوما رأيت منازل ابنة مالكٍرسمت له كيف الزفير رسومها
والحادثات وإن أصابك بؤسهافهو الذي أدراك كيف نعيمها
وقال:
إساءة دهرٍ أذكرت حسن فعلهولولا الشري لم يعرف الشهد ذائقه
وصلى الله على خير مبعوث، وأكرم وارث وموروث، محمد الذي أخرجنا من الضيق إلى الفسحة، وبعث إلينا بالحنيفية السمحة، ليضع عن ولد إسماعيل أغلال بني إسرائيل، بل ليرفع عن كل من دخل في السلم، من جملة العرب والعجم، ما أضلع حمله وأظلع ثقله، صلى الله عليه صلاةً تزلف لديه، وتصعد في الكلم الطيب إليه، وعلى آله وصحبه وسلم.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع