من «نظم اللآل في الحكم والأمثال» لعبد الله فكري (ت ١٣٠٦هـ)
حرف النون
نافسْ على الخيراتِ أهلَ العلافإنّما الدنيا أحاديثُ
احرص على فعل الخير ونافس عليه أهل الخير، فستبقى لك الذكرى في الدنيا، والدنيا أحاديث وأخبار.
نُبّئتُ عَمراً غيرَ شاكرِ نعمتيوالكفر مخبثةٌ لنفسِ المنُعمِ
علمت أن (عمراً) يكفر إحساني، وكفر النعمة يعكّر نفس المحسن، ويعقدها.
نحن بنو الموتى فما بالُنانعافُ ما لا بُدّ من شربِهِ
نحن أبناء الموت فلماذا نخاف شرب كأسه، وهو مما لا فرار منه.
نذمّ زمانَنا والعيبُ فيناولو نَطَقَ الزمانُ إذاً هجانا
نحن نذم الأيام والعيب فينا لا فيها، ولو تكلمت الأيام لذمتنا وهجتنا كما نذمها ونهجوها.
نروحُ، ونغدو لحاجاتناوحاجاتُ من عاشَ لا تَنقضي
نحن نسعى في طلب حاجاتنا في الليل والنهار وحاجات الإنسان لا تنتهي ما دام حيا.
نسيبُك من ناسبتَ بالودّ قلبهوجارك مَن صافيتَ لا مَنْ تصاقبُ
قريبك من قرب قلبه من قلبك، وجارك من صفى لك وده لا من جاورك في دارك.
نَسعى وأيسرُ هذا السعي يكفينالولا تطلبُّنُا ما ليس يعنينا
نحن نكد ونسعى دون هوادة، لأننا نطلب أشياء كثيرة منها الضروري ومنها ما نستغني عنه، ولو اكتفينا بالقليل كفانا العمل المعقول.
نظلّ نفرحُ بالأيامِ نقطعُهاوكُلّ يوم مضى يُدني من الأجلِ
نحن نفرحُ بالأيامِ التي تمر بنا، وكل يوم منها يقربنا من القبر ويبعدنا عن يوم الولادة.
نعمَ الصديقُ صديقٌ لا يكلفناذبحَ الدّجاج ولا شيّ الفراريج
نعم الصديق الذي لا يكلفك شيئاً، يأتي إلى زيارتك شبعان فلا تطعمه، ورَيّان فلا تسقيه.
نعمَ المعينُ على المروءة للفتىمالٌ يصونُ عن التبذّلِ نفسهُ
المال يعين الفتى على أعمال الخير والمروءة، ويصون كرامته، فنعما هو.
نعمْ دعتِ الدنيا إلى الغدرِ دعوةًأجابَ إليها عالم وجهولْ
لقد دعت الدنيا الناس إلى الغدر، فأجابها العالم والجاهل، وأصبح الناس كلهم غادرين.
نفسُ عِصام سوّدَتْ عصاماوعلمتهُ الكرّ والإقداما
عصام هو الذي سود نفسه وعلمها الشجاعة والإقدام- العصامية: الاعتماد على النفس في بناء الإنسان لمستقبله.
نُقدّر الأمرَ ولسنا ندريأنّ المقادير علينا تجري
نحن نقدر الأمور والأقدار تقدرها لنا ونحن لا ندري
نَقّل فؤادك حيث شئت من الهوىما الحبّ إلا للحبيب الأولِ
أحب من شئت فالحب لا يبقى خالصاً إلا للحبيب الأول
ننامُ وما ليلُ المضيم بنائمٍوقد ترقدُ العينانِ والقلبُ ساهرُ
لا ينام المظلوم على ظلمه، فإذا نامت عيناه ظل قلبه ساهراً، يفكر في دفع الضيم عنه.
نهارٌ يزول وليل يكرُكذاك الزمانُ علينا يمرُّ
هكذا تمضي الحياة: نهار يمضي وليل يأتي.
نهيتك لا تعجل بعتبٍ لصاحبٍلعلّ له عذراً وأنتَ تلومُ
لا تعجل بعتاب صاحبك، فلعلك تلومه وهو معذور.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع