من «نفح الأزهار في منتخبات الأشعار» لشاكر شقير (ت ١٣١٤هـ)
ولولده الشيخ خليل
بيض الصوارم تفدي الأعين السودافتلك لا تبتغي للضرب تجريدا
وأسمر الرمح يفدي العطف منثنياًفذاك لا يبتغي للطعن تسديدا
هي المحاسن أحلاهن أفتكهابنا وأكثرها بطشاً وتبديدا
نهوى العيون كما نهوى المنون علىجهل ونحسب أنا نعشق الغيدا
قتالة بالعيون النجل محييةبالوصل لو أن من أخلاقها الجودا
غنية بجمال قد بخلن بهوطالما كان هذا الأمر معهودا
وكلما ازددن حسناً زدن في بخلكأنما كان ذا مع ذاك مولودا
لابن سناء الملك
دنوت وقد أبدى الكرى منه ما أبدىفقبلته في الخد تسعين أو إحدى
وأبصرت في خديه ماء وخضرةفما أملح المرعى وما أعذب الوردا
تلهب ماء الخد أو سال جمرهفيا ماء ما أذكى ويا جمر ما أندى
لابن الدمينة
ولي كبد مقروحة من يبيعنيبها كبداً ليست بذات قروح
أباها علي الناس لا يشترونهاومن يشتري ذا علة بصحيح
أئن من الوجد الذي في جوانحيأنين غصيص بالشراب جريح
لعبد الله الشبراوي
ومهفهف الأعطاف سيف لحاظهجرح القلوب وما بدا من غمده
بدر تكامل في سماء جمالهوتهللت منه كواكب سعده
ذو غرة تحكي نهار وصالهوذؤابة تحكي ليالي صده
قمر حجازي العيون مقرطقأردافه لعبت بطرة بنده
رقمت محاسنه شروط جمالهبجبينه وبصدغه وبخده
لبرهان الدين القيراملي
قسماً بروضة خده ونباتهاوبآسها المخضر في جنباتها
وبسورة الحسن التي في وجههكتب العذار بخطه آياتها
وبقامة كالغصن إلا أننيلم أجن غير الصد من ثمراتها
أمحرك الأوتار إن نفوسناسكناتها وقف على حركاتها
دار العذار بحسن وجهك منشداًلا تخرج الأقمار عن هالاتها
لأبي نواس
صليت من حبها نارين واحدةفي وجنتيها وأحرى بين أحشائي
يا ويح أهلي يروني بين أعينهمعلى الفراش وما يدرون ما دائي
لو كان زهدك في الدنيا كزهدك فيوصلي مشيت بلا شك على الماء
للحربري
سألتها حين زارت نضو برقعها القاني وإيداع سمعي أطيب الخبر
فزحزحت شفقاً غشى سني قمروساقطت لؤلؤاً من خاتم عطر
وأقبلت يوم جد البين في حللسود بنان النادم الحصر
فلاح ليل على صبح أقلهماغصن وضرست البلور بالدرر
لبعضهم
ولما برزنا لتوديعهمبكوا لؤلؤاً وبكينا عقيقا
أداروا علينا كؤوس الفراقوهيهات من سكرها أن نفيقا
تولوا فأتبعتهم أدمعيفصاحوا الغريق وصحت الحريقا
لابن نباتة
بروحي عاطر الأنفاس ألمىملي الحسن خالي الوجنتين
له خالان في دينار خدتباع له القلوب بحبتين
لآخر
سألتها عن فؤادي أين موضعهفإنه ضل عني عند مسراها
قالت لدينا قلوب جمة جمعتفأيها أنت تعني قلت أشقاها
لغيره
يا من سقامي من سقام جفونهوسواد حظي من سواد عيونه
قد كنت لا أرضى الوصال وفوقهواليوم أقنع بالخيال ودونه
لأبي حسن بن الحاج
ومعذر رقت محاسن وجههفقلوبنا وجداً عليه رقاق
لم يكس عارضه السواد وإنمانفضت عليه صباغها الأحداق
لابن خفاجة
ومهفهف طاوي الحشىخنث المعاطف والنظر
ملأ العيون بصورةتليت محاسنها سور
فإذا رنا وإذا مشىوإذا شدا وإذا سفر
فضح الغزالة والغمامة والحمامة والقمر
ونختم هذا الباب بقول بعضهم وقد أحط بالحب كله
النص من طبعة المطبعة الأدبية ببيروت (١٨٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع