من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
اعتذارات طريح الثقفي
- وقال طريح بن إسماعيل الثقفي يعتذر إلى الوليد بن يزيد بن عبد الملك:
أمشمت أنت أقواما صدورهمعليّ فيك الى الأذقان تلتهب
إن يسمعوا الخير يخفوه وإن سمعواشرّا أذاعوا وإن لم يسمعوا كذبوا
رأوا صدودك عنّي في اللقاء فقدتحدّثوا أنّ حبلي منك منقضب
وأنّ سخطك شيء لم أناج بهنفسي ولم يك مما كنت أحتسب
قد كنت أحسب أني قد لجأت إلىحرز وأن لا يضروني وإن ألبوا
فإن وصلت فأهل العرف أنت وإنتدفع يديّ فلي بقيا ومنقلب
إني كريم كرام عشت في أدبنفى العيوب وخير الشيمة الأدب
قد يعلمون بأنّ العزّ منقطععني وأنّ الغنى لا بدّ منقلب
لا يفرحون إذا ما الدهر طاوعهميوما بيسر ولا يشكون إن نكبوا
- وقال أيضا:
فإليك ارتحلت يشفع لي قربي ونصح لكم وغيب سليم
فاكسني البشر إنه شاهد العرف كما شاهد القنوط الوجوم
- وقال أيضا:
نام الخليّ من الهموم وبات ليليل أكابده وهمّ مضلع
أبغي وجوه مخارجي من تهمةأزمت عليّ وسدّ منها المطلع
جزعا لمعتبة الوليد ولم أكنمن قبل ذاك من الحوادث أجزع
فلأنزعنّ عن الذي لم تهوهإن كان لي- ورأيت ذلك- منزع
إن كنت في ذنب عتبت فإننيعما كرهت لنازع متورّع
فاعطف فداك أبي عليّ توسّعاوفضيلة فعلى الفضيلة تتبع
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع