من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
أشعار في العفو
- وقال علي بن الجهم:
ليس عندي وإن تغضّبت إلاطاعة حرّة وقلب سليم
وانتظار الرضى فإنّ رضى السادات عزّ وعتبهم تقويم
- وقال آخر:
وكنت إذا ما جئت أدنيت مجلسيووجهك من ماء البشاشة يقطر
فمن لي بالعين التي كنت مرةإليّ بها في سالف الدهر تنظر
- وقال السريّ الرفّاء في العفو:
تلك المكارم لا أرى متأخّراأولى بها منه ولا متقدّما
عفوا أظلّ ذوي الجرائم كلّهمحتى لقد حسد المطيع المجرما
ألّم فيه بقول أبي دهبل الجمحي:
ما زلت في العفو للذنوب وإطلاق لعان بجرمه غلق
حتى تمنّى البراء أنّهمعندك أمسوا في القدّ والحلق
- وقال محمد بن أبي زرعة الدمشقيّ:
لا ملوم مستقصر أنت في الجود ولكن مستعطف مستزاد
قد يهزّ الهنديّ وهو حسامويحثّ الجواد وهو جواد
وقال أبو الحسن ابن منقذ:
أخلاقك الغرّ السجايا ما لهاحملت قذى الواشين وهي سلاف
ومرأة رأيك في عبيدك ما لهاصدئت وأنت الجوهر الشفّاف
- ولأبي العلاء ابن حسول في الاعتذار:
قد صدّني رمد ألمّ بناظريعن قصد خدمة بابه ولقائه
أو يستطيع الرّمد أن يستقبلوالمعان نور الشمس في لألائه
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع