من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
نعت الغلمان
- أحسن البحتري في قوله:
وأهيف مأخوذ من النفس شكلهترى العين ما تختار أجمع فيه
- وقال أبو محمد المهلّبي الوزير في تكين الجاندار غلام معزّ الدولة:
ظبي يرقّ الماء فيوجناته فيرفّ عوده
ويكاد من شبه العذارى فيه أن تبدو نهوده
ناطوا بمعقد خصرهسيفا ومنطقة تؤوده
جعلوه قائد عسكرضاع الرعيل ومن يقوده
- وقال ابن المعتز في غلام عذّر:
ظبي يتيه بحسن صورتهعبث الفتور بلحظ مقلته
وكأنّ عقرب صدغه وقفتلما دنت من نار وجنته
- وقال أيضا:
له مقلة ترمي القلوب ووجنةتفتّح فيها الورد من كلّ جانب
وعذّر خدّاه بخطّين قوّماكما أثّر التسطير في رقّ كاتب
- وكان أبو نواس والحسين بن الضحاك الخليع أول من أطنب في وصف الغلمان، وجعلاه مذهبا، فمن شعر أبي نواس في المعنى:
من كفّ مضطمر الزنّار معتدلكأنه غصن بان غير ذي أود
ومنه:
في مثل وجهك يحسن الشعرويكون فيه لذي الهوى عذر
ما إن نظرت إلى محاسنهإلّا تداخلني له كبر
تتزيّن الدنيا بطلعتهويكون بدرا حين لا بدر
ومنه:
فإذا بدا اقتادت محاسنهقسرا إليه أعنّة الحدق
- وقال أبو عثمان الخالدي:
يا شبيه البدر حسناوضياء ومثالا
وشبيه الغصن ليناوقواما واعتدالا
أنت مثل الورد لوناونسيما وملالا
- وقال المعروف بالعطار المغربي:
مهفهف القامة ممشوقهامستملح الخطرة معشوقها
في طرفه من سقم ألحاظهدعوى وفي جسمي تصديقها
- وقال ابن ميخائيل المغربي:
صوّر عبد الله من مسكةوصوّر الناس من الطين
مهفهف القدّ هضيم الحشايكاد ينقدّ من اللين
كأنّ في أجفانه منتضىسيف عليّ يوم صفّين
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع