تجاوز إلى المحتوى

من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

نوادر الأغبياء والجهلاء وتصحيفهم وأغلاطهم وغيّهم

- يقال إن كيسان مستملي ابن الأنباري كان أعمى القلب، وسمع ابن الأنباري وهو يقول: كيسان يسمع غير ما أقول، ويكتب غير ما يسمع، ويقرأ غير ما يكتب، ويحفظ غير ما يقرأ.

- وحكي عنه أنه كان يكتب ما يسمع في خزف ويجمعه في حبّ.

فاشترى راوية ماء، فغلط السقّاء بين حبّ الماء وحبّ الخزف، فصبّ الماء في حبّ العلم فرأينا [كيسان وقد وضع يديه على رأسه وذهب علمه كله].

-[سأل] كيسان خلفا، فقال: يا أبا محرز، علقمة بن محرز جاهليّ أو من ضبّة؟ فقال: يا مجنون صحّح المسألة حتى يصحّ الجواب.

دخل شيخ على هشام بن عبد الملك فقال له: ما اسمك؟ قال: أبو الحسن والبهاء، فقيل له: أما تكفيك واحدة؟ فقال: إن ضاعت واحدة كانت الأخرى.

- كان في يزدانفاذار لكنة، وكان يجعل الحاء هاء. فأملى على كاتب له: والهاصل ألف كرّ فكتبها الكاتب بالهاء. [فأعاد عليه الكلام]، فأعاد الكاتب الكتاب مثله. فلما فطن لاجتماعهما على الجهل قال: أنت لا تهسن أن تكتب وأنا لا أهسن أن أملي، فاكتب الجاصل، فكتبها بالجيم معجمة.

- كان عبد الملك بن هلال الهنائي عنده زنبيل ملآن حصى، وكان يسبح بواحدة، فإذا ملّ شيئا طرح ثنتين ثنتين، ثم ثلاثا ثلاثا، فإذا فضل قبض قبضة قبضة، وقال: سبحان الله بعدد هذا، فإذا ضجر أخذ بعروتي الزّنبيل فقلبه وقال: سبحان الله عدد ما فيه.

- وسمع بمكّة رجل يدعو لأمّه فقيل له: ما بال أبيك؟ قال: إنها ضعيفة وهو رجل يحتال لنفسه.

- كان الوليد بن القعقاع عاملا على بعض الشّام، وكان يستسقي في كل خطبة، وإن كان في أيام الشّعرى. فقام إليه شيخ من أهل حمص فقال: أصلح الله الأمير، إذن تفسد القطاني (يعني الحبوب واحدتها قطينة).

- قالت أمّ ولد لجرير لبعض ولدها: وقع الجردان في عجان أمكم، تريد الجرذان في عجين أمّكم.

كان الوليد بن عبد الملك لحّانا. فدخل عليه يوما رجل من العرب فقال له الوليد: ما شانك؟ قال: أود في أنفي واعوجاج. فقال له رجل من أصحابه: إن أمير المؤمنين يقول لك: ما شأنك؟ قال: كذا وكذا.

- ودخل إليه آخر فتظلّم من ختن له فقال: من ختنك؟ قال:

معذّر في الحيّ يا أمير المؤمنين. [وهذا] يشبه الخبر الأول.

- وحكي أنّ امرأة تقدّمت إلى قاض فقال لها القاضي: جا معك شهودك كلّهم؟ فسكتت، فقال لها كاتبه: القاضي يقول لك: جاء شهودك معك؟ قالت: [معي]. ثم قالت للقاضي: ألا قلت كما قال كاتبك؟ كبر سنّك، وذهب عقلك، وعظمت لحيتك فغطّت على عقلك، وما رأيت ميّتا تكلّم بين الأحياء غيرك.

- وقال الوليد يوما: يا غلام ردّ الفرسان الصادّان عن الميدان.

- ومات لعبد الملك ابن فجاء الوليد فعزّاه، فقال: يا بنيّ، مصيبتي [فيك أكبر من مصيبتي] بأخيك، متى رأيت ابنا عزّى أباه؟ فقال: يا أمير المؤمنين أمّي أمرتني بذلك. قال: هو من مشورة النساء.

- قام بعض الجهّال إلى عالم وسأله عن قول الشاعر:

يوم تبدي لنا قتيلة عن جيد

فقال: ما العنجيد؟ وسأله عن قوله تعالى: وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً

(الفتح:) قال: من كان كوفا من أصحاب النبيّ ﷺ؟

وسأل عن قوله: «زاحم بعود أو دع» ما الأودع؟

- وكان أحمد بن موسى بن إسحاق من قضاة أصفهان، فأملى يوما على أصحاب الحديث: حدّثني فلان عن فلان عن هند أن المعتوه، يريد: عن هند أن المغيرة....

- وروى آخر: لا بأس أن يصلّي الرجل وفي كمّه سنّورة [وإنما هي سبّورة] وهي الألواح من الأبنوس يكتب فيها للتذكرة.

- وروى أنّ أعرابيا أتى النبي ﷺ وعلى يده سخلة تبعر وإنما هي تيعر، من اليعار وهو صوتها.

- كان للمتوكل صاحب خبر يقال له ابن الكلبي، وكان يرفع إليه كلّ ما يسمعه من غثّ وسمين وهزل، ليمين كان حلّفه بها. فرفع إليه يوما: إن امرأتي خرجت مع حبّة لها إلى بعض المتنزّهات فسكرت حبّتها وعربدت عليها وجرحتها في صدغها، ولم ينقط الغين، فقرأه المتوكل: «في صدعها» ثم قال: إنا لله، تعطّل على ابن الكلبيّ مناكحه.

- وجّه رجل ابنه إلى السوق ليشتري له حبلا للبئر ويكون عشرين ذراعا. فانصرف من بعض الطريق وقال: يا أبي في عرض كم؟ قال: مصيبتي بك.

- وقال آخر لابنه وهو في المكتب: في أيّ سورة أنت؟ قال: لا أقسم بهذا البلد ووالدي بلا ولد. فقال: لعمري من كنت ولده فهو بلا ولد.

- علّق ستر على باب أمّ جعفر، وكان أمر أن يكتب للسيدة الميمونة المباركة فأغفل الناسخ الراء. ودخل الرشيد فقرأه المناكة فأمر بتمزيقه.

- كان الصاحب بن عباد يكره أن يكون في مخاطبة النساء حراستها وعقلها ونظرها، ويقول: لا يؤمن أن يصحّف.

- استأذن ابن الجصّاص يوما عل بعض الوزراء، وعرض عليه شيئا من الجوهر، وقال: وقع هذا في السيق. فضحك الوزير، فقال: أعزّ الله الوزير، إنّ «في» تخفض ما بعدها.

- قال الصوليّ: عدت بعض الرؤساء في علّة وسمعته يقول للطبيب: أكلت فراريج، فقال له: كان يكفيك فروج واحد. فقال: إنّ الفراريج لا تضرّ، فقال الطبيب: يا سيّدي، إذا لبس الانسان عشر غلائل قصب يكون قد لبس لبادا.

- قال ابن ماسويه: قال لي عبيد الله بن يحيى: أخبرني عن الطبائع الأربع، هي من عقاقير الجبل؟ فضحكت، قال: ممّ تضحك؟ قلت: أخو وزير لا يعرف الطبائع؟ قال: أنا طبيب؟

- قال رجل لطبيب: يا سيّدي، إن أمّي تجد في حلقها ضيقا

ويبسا وحرارة. قال الطبيب: ليت الذي في حلق أمك في حر امرأتك، وأنّ على حلق أمّك السكين.

- جاء رجل ماجن إلى الطبيب فقال: أجد في أطراف شعري شبه المغص وفي بطني ظلمة، وإذا أكلت الطعام تغيّر في وجهي وبطني. فقال الطبيب: أما ما تجده في أطراف شعرك فاحلق رأسك ولحيتك فإنك لا تجد منه شيئا، وأما الظلمة في بطنك فعلّق على باب استك قنديلا حتى لا تجدها، وأما تغيّر الطعام في بطنك فكل خراء واربح النفقة.

- مرّ طبيب بابن عبد الواسع المازني، فشكا إليه ريحا في بطنه فقال:

خذ صعترا. فقال: يا غلام، الدواة والقرطاس ثم قال: أصلحك الله، ما أكتب؟

قلت: قال: خذ كفّ صعتر ومكّوك شعير. قال: لم تذكر الشعير أوّلا، قال: ولا علمت أنّك حمار إلا الساعة.

- جاء رجل إلى بعض الأطباء فشكا إليه وجع بطنه، فقال له: ما أكلت؟ قال: خبزا محروقا. فدعا الطبيب بذرور ليكحّله، فقال الرجل: أنا أشكو بطني وأنت تكحل عيني؟ قال: قد علمت، ولكّني أكحلك لتبصر الخبز المحترق فلا تأكله بعد هذا.

- كتب بعض الوزراء بالرّيّ في معنى أبيه إلى صديق له ببغداد- وكان أبوه قد حجّ-: هذا الكتاب يوصله فلان بن فلان وهو والدي وقديم الصحبة لي، وواجب الحق علي، ولي بأمره عناية.

- حكي أبو هفّان قال: رأيت بالكوفة شيخا قاعدا على باب دار

وله زيّ وهيئة، وفي الدار صراخ، فقلت: يا شيخ، ما هذا الصراخ؟ قال: هذا رجل افتصد أمس فبلغ المرضع شادروانه فمات، يريد: بلغ المبضع شريانه.

- حكي عن حمزة بن بصير، مع جلالته عند سلطانه وموضعه من ولايته، أنه دخل على امرأته وعندها ثوب وشي، فقالت له: كيف هذا الثوب؟ قال:

بكم اشتريته؟ قالت: بألف درهم. قال: فو الله لقد وضعوا في استك مثل ذا (وأشار بكفّه مقبوضة مع ساعده) فقالت: لم أزن الثمن بعد، قال: فخصاهم بعد في يدك.

قالت: فأختك قد اشترت شرّا منه بألفين. قال: إنّ اختي تضرط من است واسعة.

قالت: ولكن أمّك عرض عليها فلم تردّه، قال: لأن تلك في استها شعر.

- كان بالريّ ورّاق حسن الخط، وكان إذا كتب بسم الله تعالى أو اسم النبي ﷺ في قرآن أو شعر كتب بعدهما ما يكتبه الانسان في سائر المواضع. فكان يكتب في القرآن إنّ الله ﷿ يأمر بالعدل والاحسان. وما محمد- ﷺ إلا رسول قد خلت من قبله الرسل. وكان يكتب في الشعر:

إنّ تقوى ربّنا- ﷿ خير نفلوبإذن الله- ﵎ ريثي وعجل
للشاعر لبيد بن ربيعة، من قصيدة «إن تقوى ربنا خير نفل»

ويكتب:

هجوت محمدا- ﷺ فأجبت عنهوعند الله- ﷿ في ذاك الجزاء
للشاعر حسان بن ثابت، من قصيدة «عفت ذات الأصابع فالجواء»

- قال الجاحظ: قال لي ابن بركة: يا أبا عثمان لا تثقن بقحبة ولو كانت أمّك. فلم أر تأديبا قطّ أبعد من جميع الرشد من هذا.

- قال بعضهم: جئت إلى كاتب وسألته كتاب شفاعة إلى بعض

أصدقائه. فكتب: يجب أن تصونه وتحوطه، وتردّ عليه خطوطه. قال، قلت:

الرجل لم يعرفني قطّ، وليس معه شيء من خطوطي. فقال: إن أردت أن تأخذ الكتاب فخذه، وإلا فإنّي لا أضيّع سجعي.

- وكانت علامة أبي الحمار لما تولّى ديوان الخراج: لا إله إلا الله ما أعجب ما نحن فيه.

وعلامة بعض أكابر كتّاب عضد الدولة: الحمد لله فتّاح المغاليق.

- وكتب رجل إلى أبيه من البصرة: كتابي هذا ولم يحدث علينا بعدك إلا خير والحمد لله إلا أنّ حائطنا وقع فقتل أمّي وأختي وجارتينا ونجوت أنا والسّنور والحمار فقلت: إن شاء الله.

- قرأ سابق الأعمى: وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا

(البقرة:) [بفتح تاء تنكحوا]. فقال ابن خاقان: وإن آمنوا أيضا لم ننكحهم.

- كان الشيرجي إماما من أئمّة الحنبليّة، اجتاز بمسجد فيه معزى.

فخرج عليه منه نحويّ بغيض فقال له الشيرجي: من المتوفّي (بكسر الفاء) فقال النحويّ: الله، فلبّبه وقال: زنديق والله، ورفعه إلى صاحب الجسر.

- قال رجل لآخر: تأمر بشيئا فقال: بتقوى الله وإسقاط الألف.

- كان الوليد بن يزيد ينادم أبا رقيّة، وكان أبو رقيّة يمسك المصحف على أمّ الوليد لتقرأ. فغنّى يوما عمر الوادي بحضرة الوليد وأبو رقيّة نائم سكرا، وكان مضعّفا. فطرب الوليد وقال: أحسنت يا جامع لذّاتي- وكان يسمّيه لشغفه به- فرفع أبو رقيّة رأسه من نومه وقال: وأنا جامع لذّات أمّك.

فغضب الوليد وهمّ به حتى كفّه عنه عمر الوادي.

قال: والله ما يعقل أبو رقية وهو صاح، فكيف يعقل وهو سكران؟! قال الحريش بن موسى: قلت لرجل: ما بلغ من نسيانك؟ قال:

أؤذن من رقعة.

- جاء رجل إلى عالم يستفتيه فقال: أفطرت يوما من شهر رمضان سهوا، فما عليّ؟ قال: تصوم يوما مكانه. قال: فصمت يوما مكانه وأتيت أهلي وقد عملوا حيسا، فسبقتني يدي إليه فأكلت منه. قال: تقضي يوما آخر، قال:

لقد قضيت يوما مكانه وأتيت أهلي وقد عملوا هريسة، فسبقتني يدي إليها فأكلت منها، فما ترى؟ قال: أرى أن لا تصوم إلا ويدك مغلولة إلى عنقك.

- قدّم رجل امرأته إلى القاضي فقال: أعزّ الله القاضي، أنا رجل من دورق وهذه امرأة من درب عون، وفي قلبي حبّ وهي تغار عليّ وأريدها [صاغرة. فقال القاضي: اذهب عافاك الله إلى دار بانوكة حتى يعمل لك قاض من دنّ يحكم بينكما].

[.....] وريحان وفاكهة من فواكه أصفهان وتفاح لبنان

وصواني صندل وزعفران. ثم أتانا غلمان أقران كأنهم خيطان بان، فمن حامل طستا ومتناول إبريقا ومناول منديلا، وقدّمت إلينا مائدة من الخلنج ذات أفانين وتجزيع بديع، وعليها كرمازك كأنه قطع المروط، في خلاله دجاج كسكر، ثم محفوفة بالبزماورد والهلام وجامات البوارد في وسطها جام لطيف مخروط كالماء رقّة وصفاء، فيه ملح همذاني النسبة..... النقبة كثير الأفاويه، عطر الأبازير، مقرون بجام مثله فيه خلّ ثقيف ذكيّ، كأنه عقيق سائل وأرجوان ذائب، حواليهما بقل جنيّ غضّ يشعشع وطرخون وسذاب وباذروج. فتناولنا لقما. ثم أتينا بسكباجة تضحك فوق الخوان، قد أحكمت بالخلّ الحاذق العطر، ونصبت بورق السّذاب النضر. ثم تلتها أرزّة بيضاء مكينة، يتبعها إوزّة سمينة وجدي قد غاصب أضلاعه في شحم كلاه؛ ثم أتينا بمضيرة نقيّة الوجه من الكلف، فائقة المنظر والمخبر، لها وميض وبصيص، لو رآها صائم لأفطر، والعليل ما كلّ وما صبر. ثم أتي بالقطايف كمتون الحيّات، يضطرب بين الطبرزد وبين اللوز. فسبحان خالق هذه الألوان، لأهل الطاعة والعصيان. نعم أيها القاضي. فقال له القاضي:

أصلحك الله، إن كانت عندك شهادة فأخّرها إلى مجلس آخر، فبالناس حاجة إلى المجلس. فقال: أنا أشهد بما علمت، فإن شئت شهدت وإن شئت انصرفت. فقال: هات شاهديك فقال: أشهد أيّها القاضي أن فلان بن فلان الفلاني ... قال: عزمك أن تعود إلى أوّل القصة. قال: نعم لأنك قطعت عليّ. قال القاضي: إن كان ولا بدّ فمن موضع المضيرة. والتفت إلى صديقه وقال له: وضح العذر؟ قال: نعم.

كان مسلمة بن عبد الملك يعرض الجند فقال لرجل: ما اسمك؟

قال: عبد الله (بالنصب) قال: ابن من، قال: ابن عبد الرحمن (بالجرّ) فأمر بضربه، فقال: باسم الله (بالرفع). فقال: دعوه لو كان تاركا اللّحن لتركه تحت السياط.

- وكان الوليد بن عبد الملك لحّانة، فقرأ في خطبته: يا ليتها كانت القاضية (بالرفع) فقال أخوه سليمان: عليك.

كان رجل ينسى أسماء مماليكه، فقال: اشتروا لي غلاما له اسم مشهور لا أنساه. فاشتري له غلام وقالوا: اسمه واقد، فقال: هذا اسم لا أنساه، اجلس يا فرقد.

- قال رجل: إن أبينا هلك وإن أخينا غصبنا على ميراثنا. فقال: يا هذا، ما ضيعت من نفسك أكثر ممّا ضاع من مالك.

- ادّعى مؤدّب أنه قد علّم صبيّا النحو والفرائض، فامتحنه أبوه، فقال: كيف تقول ضرب زيد عمرا؟ قال: كما تقول. قال: فما إعرابهما؟

قال: زيد رفع بفعله، وما بقي للعصبة.

- وأمر آخر معلما أن يعلّم ولده الفرائض، فامتحنه يوما فقال: ما تقول في رجل مات وخلّف بنتين وابنا؟ فقال: اما الابن فيسقط. قال: نعم إذا كان متخلّفا مثلك.

- مرّ رجل بأديب فقال: كيف طريق البغداد؟ قال: بالحذاء، ثم مرّ به آخر فقال: كيف طريق كوفة؟ قال: ههنا، وبادر فمع ذلك المارّ ألف ولام تحتاج إليهما، وهو مستغن عنهما فخذهما منه.

- قصد الحجاج رجل فأنشده:

أبا هاشم [ببابك]قد شمّ ريح كبابك

فقال: ويحك لم نصبت أبا هاشم؟ فقال: الكنية كنيتي إن شئت رفعته وإن شئت نصبته.

- وكتب محمد الأمين على ظهر كتاب:

عشقت ظبيا رشيقافي دار يحيى بن خاقا

وكتب تحته: أردت خاقان، وخاقان مولى لي، إن شئت أثبتّ نونه وإن شئت أسقطته.

- قال بعض العلوية الكبار لقاضي القضاة عبد الجبّار: ما بهذا الذي يقول التجار في كتبه: الكس بالكسب؟ أراد الكسب. فضحك القاضي وكلّ من كان عنده. وأنشد بعض الحاضرين:

إذا الغصن لم يثمر وإن كان شعبةمن المثمرات اعتدّه الناس في الحطب

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التذكرة الحمدونية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.