تجاوز إلى المحتوى

من «نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب» للمقري التلمساني (ت ١٠٤١هـ)

رجع إلى أخبار لسان الدين فنقول

وأما كتب التأليف باسم لسان الدين رحمه الله تعالى، فقد قال في الإحاطة لما أجرى ذكر ذلك ما صورته: وأما ما رفع إلي من الموضوعات العلمية، والوسائل الأدبية، والرسائل الإخوانية، لما أقامني الملك صنماً يعتمد، وخيالاً إليه يستند، صادرة عن الأعلام، وحملة الأقلام، ورؤساء النثار والنظام، فجم يضيق عنه الإحصاء، ويعجز عن ضم نشره الاستقصاء، وربما تضمن هذا الكتاب كتاب الإحاطة منه كثيراً، ومنظوماً أثيراً، ودراً نثيراً، جرى في أثناء الأسماء، وانتمى إلى الإجادة اكرم الانتماء، غفر الله تعالى لي ولقائله، فما كان أولاني وإياه بستر زوره، وإغراء الإضراب بغروره، فأهون بما لا ينفع، وإن ارتفع الكلم الطيب لا يرفع، اللهم تجاوز عنا بفضلك وكرمك؛ انتهى.

وقد تقدم في ترجمة أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن الكرسوطي الفاسي نزيل مالقة وصاحب العديدة أنه ألف تقييداً على قواعد الإمام القاضي

أبي الفضل عياض رحمه الله تعالى برسم ولد لسان الدين ابن الخطيب رحمه الله تعالى، وكذلك غير واحد من أهل عصره، قصدوه بالنظم والنثر، وهي سنة الله ﷾ في عباده، إذ السلطان سوق يجلب إليها ما ينفق فيها، والله ﷾ ولي المكافأة، لا رب غيره، ولا مأمول سواه؛ انتهى.

النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.