تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للمرزوقي (ت ٤٢١هـ)

وقالت ليلى الأخيلية (٢)

فإني لم أكد آتيك تهوىبرحلي رادة الأصلاب ناب
قريح الظهر يفرح أن يراهاإذا وضعت وليتها الغراب
للشاعر ليلى الأخيلية، اقرأ القصيدة

قولها " لم أكد آتيك "، من قولهم: أعطاني الأمير ما لم يكد يعطى، وسمح بما لم يكد يسمح. تقول: لم أكد أزورك وقد زرتك تطير برحلي راحلة وثيقة الظهر

لينته، قد أخذت من السن والقوة بالنصيب الأوفر، دبرة الظهر يفرح الغراب إذا وضعت عنها برذعتها فنظر إلى ظهرها، لأنه ينقره ويدميه إن ترك. وقولها " رادة " من راد يرود، إذا جاء وذهب للينه؛ والأصل رائدة، فحذفت الهمزة تخفيفاً، كما قيل في شائك شاك السلاح. ويجوز أن يكون فعلة بنيت منه، وعلى ذلك قولهم: رجل مال، كأنه مول. ورواه بعضهم: " رارة الأصلاب ". وزعم أن عينه ياء، واحتج له بقول الآخر: " والساق منى باديات الرير " والرار والرير: المخ. وليس الصلب بموضع مخ، فاعلمه. ومثله على الوجه الأول قوله: " في صلب مثل العنان المؤدم " ألا ترى أنه شبهه بالعنان للينه.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الأضياف: قال عتبة بن بجير الحارثي

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.