من «أمالي ابن الشجري» لابن الشجري (ت ٥٤٢هـ)
المجلس الموفى السّبعين [أضرب الظّروف المبنيّة:]
الظّروف المبنيّة ثلاثة أضرب: ضرب زمانيّ، وضرب مكانيّ، وضرب يتجاذبه الزمان والمكان.
فالزمانيّ: أمس والآن، ومتى وأيّان، وقطّ المشدّدة، وإذ وإذا/ المقتضية جوابا.
والمكانيّ: لدن، وحيث، وأين وهنا وثمّ، وإذا المستعملة بمعنى ثمّ.
والضرب الذى يتجاذبه الزمان والمكان: قبل وبعد، يبنيان على الضّمّة إذا قطعا عن الإضافة إلى معرفة، يريدها الحاذف ويقدّرها، فكانا حينئذ غايتين، كقوله تعالى: ﴿لِلّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾ أراد: من قبل غلبهم ومن بعد غلبهم، ألا ترى أنّ ذكر هذا المضاف إليه قد تقدّم فى قوله: ﴿وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ﴾ وبنيا على الضمّة لأنها لا تكون لهما إعرابا إذا أضيفا.
فأمّا «أمس» فأكثر العرب ضمّنوه معنى لام التعريف، فصار معرفة، بدلالة وصفهم إيّاه بالمعرفة، فى قولهم: خرجت أمس الأحدث، وبنوه على حركة لسكون ميمه، وأعطى الكسرة لأنها أصل حركات التقاء الساكنين، ومنهم من عدله عن الألف واللام، وحقيقة عدله أنهم عدلوا أمس عن الأمس، كما عدلوا سحر عن السّحر، فأعربوه ومنعوه الصّرف للتعريف والعدل، فقالوا: خرجت أمس، وفى
أمس، وأعجبنى أمس، وأنشدوا على هذه اللغة:
لقد رأيت عجبا مذ أمساعجائزا مثل السّعالى قعسا
القعس: دخول العنق فى الصّدر.
ومن بناه من العرب فنكّره أو أضافه أو أدخل عليه الألف واللام، أعربه، فقال: ربّ أمس معجب لنا، وما كان أطيب أمسنا، وأمسنا أعجبنى، وإن الأمس راقنى، قال نصيب:
وأنّى ظللت اليوم والأمسقبله
ببابك حتّى كادت الشمس تغرب
وإنما استحقّ الإعراب فى هذه الأحوال الثّلاث لزوال تضمّنه معنى لام التعريف.
وأما «الآن» فقد اختلف فيه، فقال سيبويه وأبو الحسن الأخفش وأبو عمر
الجرمىّ وأبو عثمان المازنىّ، وبقولهم قال أبو إسحاق الزجّاج: إنما بنى «الآن» /وفيه الألف واللام، وسبيلهما أن يمكّنا ما دخلا عليه؛ لأنه ضارع المبهم المشار به؛ لأن سبيل الألف واللام أن يدخلا لتعريف العهد، فى نحو: خرج الرجل ودخلت المرأة، يريدون رجلا وامرأة معيّنين، أو لتعريف الجنس، كقولهم: عزّ الدّرهم والدّينار، والمؤمن خير من الكافر، والأسد أقوى من الإنسان، أو يدخلا على علم مستغن عن التعريف بهما، نحو الحارث والعباس، فلمّا دخلا فى «الآن» لغير هذه المعانى، وكانا بمعنى الإشارة إلى الوقت الحاضر، وأدّى قولك «الآن» معنى: هذا الوقت، وجب بناؤه لمضارعته لأسماء الإشارة.
وقال أبو العباس المبرّد، وبقوله قال أبو بكر بن السراج: إنّما وجب بناء «الآن» لأنه وقع من أول وهلة معرّفا بالألف واللام، وسبيل ما دخلا عليه أن يكون منكورا أوّلا ثم يعرّف بهما، فلما جاء على غير بابه بنى.
وقال أبو عليّ: حذفت لام التعريف منه، وضمّن معناها، ثم زيد فيه لام أخرى.
وقال الفرّاء: هو منقول من قولهم: آن لك أن تفعل، ثم أدخل عليه الألف واللام، وترك على فتحه محكيّا كما جاء: «أنهاكم عن قيل وقال» على الحكاية.
وأجود الأقوال القول الأوّل، وأبعدها قول أبى عليّ، ويليه فى البعد قول الفرّاء.
وقيل: إن أصله: أوان، فحذفت منه الألف فصار فى التقدير: أون، فقلبت الواو ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها، فقيل: آن، وإنما حكموا بحذف الألف دون الواو؛ لأن الألف زائدة والواو أصليّة.
وأمّا «متى» فاستفهموا بها، وشرطوا، فاستحقّت البناء لتضمّنها معنى الحرف الاستفهاميّ أو الشّرطيّ.
وأيّان بمعنى «متى» فى الاستفهام، ولم يشرطوا بها، وبنوها والآن على الفتح إتباعا للألف.
/وأمّا «قطّ» فإنّهم ضمّنوه معنى حرفين: معنى مذ وإلى؛ لأنهم أرادوا بقولهم: ما رأيته قطّ: ما رأيته مذ أوّل عمرى إلى الآن، فلقوّته بتضمّنه معنى حرف الابتداء فى الزّمان وحرف الانتهاء، حرّكوه بأقوى الحركات.
وأمّا «إذ وإذا» فلبنائهما علّتان، إحداهما: أنهما احتاجا إلى إضافة توضّح معنييهما، فأشبها بذلك بعض كلمة، وبعض كلمة لا يستحقّ إعرابا.
والعلّة الأخرى: أنهما افتقرا إلى إضافة إلى جملة، فأشبها بذلك حروف المعانى؛ لأن حرف المعنى لا يفيد حتى ينضمّ إلى جملة.
ول «إذا» علّة أخرى، وذلك أنها ضمّنت معنى حرف الشّرط.
وأمّا الظّروف المكانيّة، فمنها «لدن»: وقد تقدّم ذكرها.
ومنها «حيث» وهو من الظروف التى لزمتها الإضافة إلى جملة، فأشبه بذلك «إذ» تقول: جلست حيث زيد جالس، وحيث جلس زيد، كما تقول: خرجت إذ زيد جالس، ودخلت إذ جلس زيد، ويدلّك على أنها للمكان قولك: زيد حيث
عمرو جالس، أخبرت بها عن شخص، وقد استعملوها للزّمان، وهو قليل، كقوله:
للفتى عقل يعيش بهحيث تهدى ساقه قدمه
وفيها لغات، منهم من بناها على الفتح؛ لمكان الياء، وهو القياس، حملا على أين وكيف وليت وكيت وذيت.
ومنهم من بناها على الضّمّ، وهى لغة التنزيل؛ وذلك أنّ إضافتها إلى الجملة لا اعتداد بها؛ لأن حقّ الظّرف المكانيّ أن يضاف إلى المفرد، فلما عدمت الإضافة التى يستحقّها ظرف المكان، صارت إضافتها كلا إضافة، فأشبهت الغايات التى استحقّت البناء على الضمّ، لقطعها عن الإضافة.
ومن قال: «حيث» فكسرها، فلأنّ الكسرة أصل حركة التقاء الساكنين، ونظيرها فى ذلك «جير».
وقد استعملوها فى الأحوال الثلاثة بالواو، فقالوا: حوث/وحوث وحوث.
وأمّا «أين» فقد استفهموا بها وشرطوا، فاستحقّت البناء؛ لتضمّنها معنى الحرفين، واستحقّت البناء على الفتح لمكان الياء.
وأمّا «هنا» فيشار به إلى مكان قريب، فإن ألحقته الكاف أشرت به إلى ما بين القريب والبعيد، فإن زدت اللام مع الكاف، دلّ «هنالك» على المكان المتراخى، وقد استعمل للزمان فى قوله تعالى: ﴿هُنالِكَ دَعا زَكَرِيّا رَبَّهُ﴾.
و «ثمّ» يشار به إلى ما توسّط بين القريب والمتراخى.
و «إذا» بمعناه، تقول: خرجت فإذا زيد، معناه فثمّ زيد، وإن شئت:
فهناك زيد.
وخصّوا «ثمّ» بالبناء على الفتح؛ لثقل التضعيف، فأعطوه أخفّ الحركات، كما فعلوا ذلك في إنّ وأنّ وكأنّ وثمّ وربّ ولعلّ.
وقد استعملوا «إذا» هذه بمعنى الفاء فى جواب الشرط، كقوله تعالى:
﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾.
وقد قدّمت ذكر العلّة التى استحقّ بها «قبل وبعد» البناء، والعلّة التى استحقّا بها الضمّة دون غيرها.
ويدلّ على استعمالهما للمكان إخبارك بهما عن الأشخاص، فى نحو قولك:
الجبل قبل الوادى، والوادى بعد الجبل، وتقول إذا استعملتهما للزمان: جئت قبلك وبعد زيد، أى جئت وقتا قبل الوقت الذى جئت فيه، وجئت وقتا بعد الوقت الذى جاء فيه زيد.
وممّا شبّهوه بهذا الضّرب قولهم: جئت من عل، يريدون: من عليه، وابدأ بهذا أوّل، أى أوّل الأشياء، قال:
لعمرك ما أدرى وإنّى لأوجلعلى أيّنا تعدو المنيّة أوّل
ومن الظّروف المكانيّة المشبّهة بقبل وبعد: خلف وقدّام، يقولون: أتيت زيدا
من خلف، وعمرا من قدّام، يريدون: من خلفه ومن قدّامه، أنشد أبو عمر الزاهد:
ألبان إبل تعلّة بن مسافرما دام يملكها عليّ حرام
/لعن الإله تعلّة بن مسافرلعنا يشنّ عليه من قدّام
أراد: من قدّامه.
إنّ الذين يسوغ فى أحلاقهمزاد يمنّ عليهم للئام
وقد بسطت فيما مضى من هذه الأمالى الكلام فى هذا الضّرب.
وممّا استعملته العرب تارة بالبناء وتارة بالإعراب، من اسم وصفيّ أو اسم زمانيّ: مثل وغير وحين ويوم، وذلك إذا أضيف منهما شيء إلى فعل ماض أو حرف موصول، أو «إذ» فمتى أضفته إلى أحد هذه الثلاثة أعداه داؤه، فجاز بناؤه على الفتح، كقول النابغة:
على حين عاتبت المشيب على الصّباوقلت ألمّا تصح والشّيب وازع
يروى: على حين، وعلى حين، وكقول آخر:
لم يمنع الشّرب منها غير أن هتفتحمامة فى غصون ذات أو قال
يروى: «غير أن هتفت»، بالفتح، و «غير أن هتفت» بالرفع.
وتقول: خرجت منذ حين أن جاء زيد، ومنذ حين، ومنذ حينئذ وحينئذ،
ومذ يومئذ ويومئذ، وساعتئذ وساعتئذ، وقد قرئ ﴿مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ﴾ و ﴿عَذابِ يَوْمِئِذٍ﴾، ﴿وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ و ﴿خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾.
ولم يأت فى ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ من قوله تعالى: ﴿فَإِذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ. فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ إلاّ الفتح، وفيه قولان، قيل: الفتحة فيه إعراب، بتقدير: أعنى يومئذ، وقيل: هى بناء، على أنه فى محلّ رفع، بدل من ﴿فَذلِكَ﴾ و «ذلك» مبتدأ، إشارة إلى وقت دلّ عليه «إذا» فالتقدير: فإذا نقر فى الناقور، أى نفخ فى الصّور، فذلك الوقت، أو فذلك اليوم يوم عسير.
واختلف القرّاء فى رفع ﴿مِثْلَ﴾ ونصبه، من قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ فقرأ عاصم فى رواية أبى بكر، وحمزة والكسائىّ ﴿مِثْلَ ما﴾ برفع اللام، وقرأ الباقون: ﴿مِثْلَ ما﴾ بنصب اللام، قال أبو على: من رفع «مثلا» جعله وصفا لحقّ، وجاز أن يكون «مثل» وإن كان مضافا إلى معرفة وصفا لنكرة؛ لأن «مثلا» لا يختصّ بالإضافة، لكثرة الأشياء التى يقع التماثل بها من المتماثلين، فلمّا لم تخصّصه الإضافة ولم تزل عنه الإبهام والشّياع الذى كان فيه قبل الإضافة، بقى على تنكيره، فقالوا: مررت برجل مثلك، فكذلك فى الآية، لم يتعرّف بالإضافة إلى
﴿أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ وإن كان قوله: ﴿أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ بمنزلة نطقكم.
و ﴿ما﴾ فى قوله: ﴿مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ زائدة كزيادتها فى قوله:
«ممّا خطاياهم» وقوله: ﴿فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ﴾ و ﴿عَمّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ﴾.
ومن نصب فقال: ﴿مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ فيحتمل ثلاثة أوجه، أحدها:
أنه لمّا أضاف ﴿مِثْلَ ما﴾ إلى مبنيّ، وهو قوله: ﴿أَنَّكُمْ﴾ بناه كما بنى ﴿يَوْمِئِذٍ﴾ فى قوله: ﴿وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ و ﴿مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ﴾.
وكما بنى النابغة الجعديّ «الحين» فى قوله:
على حين عاتبت المشيب على الصّبا
وكما بنى الآخر «غير» فى قوله:
لم يمنع الشّرب منها غير أن هتفت
فغير فى موضع رفع بأنه فاعل يمنع.
وإنّما بنيت هذه الأسماء المبهمة، نحو: مثل وحين وغير ويوم، إذا أضيفت إلى المبنيّ، لأنها تكتسى منه البناء؛ لأنّ المضاف يكتسى من المضاف إليه ما فيه من التعريف والتنكير، والجزاء والاستفهام، تقول: هذا غلام زيد، فيتعرّف الاسم بالإضافة إلى المعرفة، وتقول: غلام من تضرب؟ فيكون استفهاما، وكما تقول:
صاحب من تضرب أضرب، فيكون جزاء، فمن بنى هذه المبهمة إذا أضافها إلى مبنىّ جعل البناء أحد ما يكتسيه من المضاف إليه، ولا يجوز على هذا: جاءنى
صاحب خمسة عشر، ولا غلام هذا؛ لأنّ هذين من الأسماء غير المبهمة، والمبهمة فى إبهامها وبعدها من الاختصاص كالحروف التى تدلّ على/أمور مبهمة، فلما أضيفت إلى المبنيّة جاز ذلك فيها، والبناء على الفتح فى مثل قول سيبويه.
أراد أبو علىّ أنك إذا أضفت صاحبا إلى خمسة عشر، وغلاما إلى هذا، لم يجز فيهما، لإضافتهما إلى هذين المبنيين، البناء، كما جاز فى «مثل» لإضافتك إيّاه إلى ﴿أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ لأن هذين الاسمين لا إبهام فيهما يتقضى بناءهما لإضافتهما إلى مبنىّ، كما فى «مثل» ونحوه من الإبهام والشّياع.
ثم قال أبو على: والقول الثانى: أن تجعل «ما» مع «مثل» بمنزلة شيء واحد وتبنيه على الفتح، وإن كانت «ما» زائدة، وهذا قول أبى عثمان المازنىّ، وأنشد أبو عثمان فى ذلك:
وتداعى منخراه بدممثل ما أثمر حماض الجبل
فذهب إلى أنّ «ما» مع «مثل» جعلا بمنزلة شيء واحد، وقد يجوز أن لا يقدّر «مثل» مع «ما» كشىء واحد، ولكن يجعل مضافا إلى «ما» ويكون التقدير: مثل شيء أثمره حماض الجبل، فبناء «مثل» على الفتح لإضافتها إلى «ما» وهى غير متمكّن، ولا يكون لأبى عثمان حينئذ فى البيت حجّة على كون «مثل» مع «ما» بمنزلة شيء واحد، ويجوز أن لا يكون له فيه حجّة من وجه آخر، وهو أن يجعل «ما» مع الفعل بمنزلة المصدر، فيكون مثل إثمار الحمّاض، فيكون كقوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ﴾.
والقول الثالث: فى قوله: ﴿مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ أن ينصب على الحال، وهو قول أبى عمر الجرميّ، وذو الحال الذّكر المرفوع فى قوله: ﴿لَحَقٌّ﴾ والعامل فيه هو الحقّ، لأنه من المصادر التى يوصف بها.
قال: ويجوز أن تكون الحال من النكرة الذى هو «حق»، وإلى هذا ذهب أبو عمر، ولم يعلم عنه أنه جعله حالا/من الذّكر الذى فى «حق» وهذا لا خلاف فى جوازه.
وقد حمل أبو الحسن قوله: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ. أَمْراً مِنْ عِنْدِنا﴾ على الحال، وذو الحال قوله: ﴿كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ وهو نكرة. انتهى كلام أبى على.
وأقول: إننا إذا نصبنا ﴿مِثْلَ ما﴾ على الحال من الذّكر الذي فى «حق» فالعامل فيه حقّ، فهذا لا مانع منه، وإن جعلناه حالا من «حق» فما العامل فيه؟ فهذا ممّا أرى القياس يدفعه.
النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة (١٤١٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع