من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
الشيخ أبو نصر الحسن بن أسد الفارقي
الحسن بن أسَد، حسَنُ القَول أسَدُّه، فارسُ النَّظم أسدُه، ذو اللفظ البليغ، والمعنى البديع، والخاطر السّريع، والكلام الصنيع، فلفظُه عَقْدُ عِقْد، ومعناه ليس بمعَقَّد، وجوهر صنعته في سلك الفضل غيرُ مُبَدَّد، فلله دَرُّ ذا الصّانع، ذي الدُّرِّ النّاصع، الذي تُنصِعُ جلود الحُسّاد منه في المناصع، اليومَ عدوُّ ابن أَسَدٍ ساءَ نبأً ودعم وَيلاً، وحَسوده جَرَّ من الخجل ذَيلاً، وفرَّ من الوَجَل ليلاً، حيثُ أَحْيَيْتُ ذِكرَه بإطرائي إيّاه، وكان ركَد وكَدَر ماؤه الصافي في منبع الفضل فأجريناه، وفي مَعين عين هذا الكتاب أنبعناه،، وفي سوق الكَساد ما بِعناه،، أَقدَمُ أهل العصر زَمانا، وأقومُهُم بالشِّعر صنعةً وبيانا، كان في زمان نظام المُلك ومَلِكْشاه، وشملَه منهما الجاه، بعد أن قُبِضَ عليه، وأُسيءَ إليه، فإنَّه كان مُتولِّياً على آمِدَ وأعمالها، مُستبِدّاً باستيفاء أموالها، فخلَّصه الكامل الطبيب، وقضى أربه ذلك الأريب، فنشرع في الإشعار بأشعاره، ونشرح فيها بعضَ شِعاره، ولا ندع هذا المهِمَّ لا مهملاً ولا مُجمَلا، ونُملي من فوائده ما يملأُ المَلا مُفَصَّلا، أُودِعَ فَصَّ الفَصاحة خاتِمُ كَلِمِه، ونشر في معالم علمه خافقُ علَمه، وشَتْ عِبارته بالطِّيب وشْيَ العبير، ووشتْ في الحُسنِ وَشْيَ التَّعبير، وزَعَتْ كلَ كلامه الأَفهام، وهامت في استحسانه الأوهام، وكان يَنظِمُ الشِّعرَ طبعاً ويتكلَّف الصَّنعةَ فيه، ويلتزم ما لا يلزم في رَوِيِّه وقوافيه، وكانت له نفسٌ كلُّ نفسٍ بكرمها مُعتدّ، ونفَسٌ طويلٌ في النَّظم مُمْتَدّ، سائرٌ شِعرُه، شائعٌ ذِكره، يقع في منظومه التَّجنيس الواقع، الرَّائقُ الرَّائع، وكان من فحول الشُّعراء في زمانه، ومن المُغَبِّرين في وُجوه أقرانه، له في الشَّمعة:
ونديمةٍ لي في الظَّلامِ وَحيدةمِثلي، مجاهدة كمِثل جِهادي
فاللَّون لوني والدُّموعُ كأَدمُعيوالقلبُ قلبي والسُّهادُ سُهادي
لا فرقَ فيما بيننا لو لم يكنلهبي خَفيّاً وهو منها بادِ
وله:
أَريقاً من رُضابِكِ أم رحيقارشَفْتُ فلستُ من سُكري مُفيقا
وللصَّهباء أَسماءٌ ولكنجهِلْتُ بأنَّ في الأسماء رِيقا
حَمَتني عن حُمَيّا الكأْسِ نَفْسٌإلى غير المعالي لن تتوقا
وما تَركي لها شُحّاً ولكنطلبتُ فما وجدْتُ بها صديقا
وله:
وإخوانٍ بَواطِنُهُمْ قِباحٌوإنْ أَضْحَتْ ظواهرُهُمْ مِلاحا
حٍبْتُ مِياهَ وُدِّهِمُ عِذاباًفلمّا ذُقتُها كانت مِلاحا
وله:
يا بدرَ تِمٍّ ما بداللناس رونقُه ولاحا
إلاّ وخاصم فيه قلبي كلَّ عُذّالي ولاحى
لم يُبْقِ لي، لمّا نَأَيْتَ، الدهرُ سُؤْلاً واقْتراحا
عَجَبَاً عَشِيّةَ راح ليإذ لم أمُت في وقتِ راحا
وله:
وَوَقْتٍ غَنِمَاه من الدّهر مُسْعِدٍمُعارٍ وأوقاتُ السُّرورِ عَواري
مَعانيه ممّا نبتغيه جميعهاكَواسٍ وممّا لا نريد عَواري
أدارَ علينا الكأْسَ فيه ابنُ أربعٍوعَشرٍ، له بالكأسِ أيُّ مَدارِ
تناولَها منه بكفٍّ كأنَّماأناملُها تحت الزُّجاج مَداري
وله:
صدَّ الحَبيبُ وقال ليبي وَيْكَ أكثرتَ المَلاذا
اقْطع فقلتُ أَبْعَدَ مالم يَخْفَ مِن كلِّ المَلا ذا
وله:
تَيَّمَ قلبي شادِنٌ أَغْيَدُمُلِّك فالناسُ له أَعْبُدُ
لو جاز أن يُعبَدَ في حُسنهوظَرفه كنتُ له أَعْبُدُ
وله:
إن لم تُنِلْني منكَ وَصلاً، بهبعد الجَفا أَحْيَا، فميعادا
لو جُدْتَ لم أَعْتِبْكَ مِن بعدِهاولا إلى الشكوى فمي عادا
وله:
تبَّاً لدهرٍ أنا في أُمَّةٍمنه كثيري الغَدرِ أَوْغَادِ
أزهدُهم في غَيِّه رائحٌحِرْصاً على دُنياه أو غادِ
وله:
أفدي بنفسي من له ذُكْرَةٌعندي به غاديةٌ رائحهْ
يُهدي بنَشْرِ الريح مِن نحوِهإليَّ كالمِسك له رائحهْ
ظَبْيٌ جرى في جَسدي حُبُّهجَرْيَ دمي جارحة جارحهْ
يَجْرَحُني لحظاً فَمَنْ ذا رأىكَطَرْفِهِ جارحةً جارحهْ
وله:
يا صاحِ إنَّ الخمر قَتّالةٌفَأَعْفِ عنها النفسَ يا صاحِ
وانْظُر فكم بين فتىً طافحٍمن سُكْرٍ وفتىً صاحِ
فخَلِّها، وانْتَفِ منها، لِمَنيَجْتَلب الراحة بالراحِ
فالحقُّ ما أوضحتُ من أمرِهاوالحقّ لا يُدفَع بالراحِ
وله:
هَوِيتُ بديعَ الحُسنِ للغُصنِ قَدُّهوللظبي عَيْنَاه وخَدّاه للوَرْدِ
غَزالٌ من الغِزلانِ لكن أخافهوإنْ كنتُ مِقداماً على الأسد الوَرْدِ
وله:
كم لك عندي بحَسْب حُبّيمن سببٍ في الهوى وَكِيدِ
يقولُ للنفس حاولي ماشِئتِ سوى سَلْوَةٍ وكِيدي
إن سَرَّني في الزمانِ وَعدٌفيك فكم ساءَ من وَعيدِ
قد ذُبْتُ غَمّاً مُذْ غاب عنّيوجهك يا نُزهتي وَعيدي
بَقِيتُ فَرْدَاً وليس يبقىشيءٌ على الهمِّ كالفَريدِ
جسمي له كالخِلال سُقْماًوَدَمْعُ عَيْنَيّ كالفريدِ
وله:
عاتَبْتُهُ فَغَرَسْتُ فيوَجَنَاته بالعَتْب وَرْدَا
ظَبْيٌ له طَرْفٌ غداأسداً على العشّاق وَرْدَا
لمّا بدا في تيههفَرْدُ الجمال يَهُزُّ قَدّا
قَدَّ القلوبَ بسيفِ دلٍّ يَنْهَبُ المُهجاتِ قَدّا
ما كَلَّ قطُّ ولا فَلَلْنَ له صُروفُ الدهرِ حَدّا
ولقد تجاوز حُبُّهعندي جميعَ الناس حَدّا
وله:
أَفْدِيكَ يا مَن طولُ إعراضهعنّيَ قد شَيَّبَني أَمْرَدا
لستُ أُبالي أَحِمامٌ إذاهجرتَني لافَيْتُه أمْ رَدى
وله:
أسرفتَ في هجرِ مُحِبٍّ كَمِدْأَحْسَن في حُبِّكُمُ واقْتَصدْ
رِفْقاً به كم من حبيبٍ قضىعلى مُحِبٍّ صَدُّه وقتَ صَدّ
لستَ ترى في الحبّ يوماً ولاتسمع أشقى منه بَخْتَاً وجَدّ
ما وَجَدَ العُذْرِيُّ في حُبِّهعفراءَ إلاّ بعضَ ما قد وَجَدْ
وله:
أَتَيْتُ إلى داره البارِحَهْوفي كلّ ناحيةٍ نائحهْ
وقد عَلِقَتْه أَكُفُّ المَنونِففي كلِّ جارحةٍ جارحهْ
وله:
ولَرُبَّ دانٍ منك تَكْرَه قُرْبَهُوتراه وهو غِشاء عينك والقذى
فاعْرِف وخَلِّ مُجرِّباً هذا الورىواترك لقاءك ذا كَفافاً والْقَ ذا
وله:
أيا ليلةً زار فيها الحبيبُأعيدي لنا منكِ وَصْلاً وعُودي
فإنّي شهدتُكِ مُستمتِعاًبه بين رَنَّةِ نايٍ وعودِ
وطِيبِ حديثٍ كَزَهْرِ الرِّياضِتَضَوَّع ما بين مِسكٍ وعُودِ
سَقَتْكِ الرَّواعِدُ من ليلةٍبها اخْضرَّ يابِسُ عَيْشِي وعُودي
وفي لي بوَعدٍ ولا تُخْلِفيهِ إخلافَ دَهرٍ به لي وعودِ
وله:
لا تطلُبي في الأنامِ خِلاًّيُصفيكِ ودّاً، وعنه عَدّي
فلو عددتُ الذين خانوافيه عهودي أطلتُ عَدّي
وله:
يا مَن حكى ثغرُه الدُّرَّ النظيم وَمَنْتُخال أصداغُه السودُ العناقيدا
اِعْطِفْ على مُستَهامٍ من أسفٍعلى هواكَ وفي حَبْلِ العَنا قِيدا
وله:
بِنْتُمْ فما لحظَ الطَّرْفُ الوَلوعُ بكمْشيئاً يُسَرُّ به قلبي ولا لَمَحَا
فلو مَحا فَيْضُ دمعٍ مِن تَكاثُرِهإنسانَ عَينٍ إذاً إنسانَه لَمَحَا
وله:
جُدْ لي بوَصْلٍ منك يا مَنقد بُليتُ به وساعِدْ
واشْفِ الصَّبابة بالعِناقِ مُوَسِّدي كَفّاً وساعِدْ
وله:
كم ساءَني الدَّهر ثمّ سَرَّ فَلَمْيُدِمْ لنفسي هَمّاً ولا فَرَحَا
أَلْقَاه بالصبرِ ثمّ يَعْرُكنيتحت رَحىً من صُروفه فَرَحَى
وله:
إلى كم أُعاني الوَجْدَ في كلِّ صاحبٍولست أراهُ لي كَوَجْديَ واجِدا
إذا كُنتُ ذا عُدْمٍ فَحَرْبٌ مُجانِبٌوَتَلْقاه لي سِلْماً إذا كنتُ واجِدا
أُحاوِل في دَهْرِي خليلاً مُصافِياًوَهَيْهاتَ خِلاًّ صافياً لستُ واجِدا
وله:
لا تَغْتَرِرْ بأخي النِّفاقِ فإنّهُكالسَّيفِ يقطع وهو مَرْهُوب الشَّذا
فالخِلُّ مَن نَفَعَ الصديقَ بضَرِّهكالعودِ يُحْرَقُ كي يَلَذَّ لك الشَّذا
وله:
شَيَّبَ رَأْسِي وِدادُ خِلٍّسالَمْتُه في الهوى وعادى
مَرِضْتُ من حبّه فما إنْلحُرْمتي زارني وعادا
أَتْلَفتُ عَصْرَ الشباب فيهيا حبَّذا لو مضى وعادا
وله:
غَدَوْنا بآمالٍ ورُحْنا بخَيبةٍأماتَتْ لها أفهامَنا والقرائحا
فلا تَلْقَ منّا غادياً نحو حاجةٍلتسأله عن حاله والْقَ رائحا
وله:
بَعُدْتَ فأمّا الطَّرفُ منّي فساهِدٌلشوقي وأمّا الطَّرْفُ منك فراقِدُ
فَسَلْ عن سُهادي أَنْجُمَ الليل إنهاستشهدُ لي يوماً بذاك الفَراقِدُ
وله:
قَطَعْتُكَ إذ أنت القريب لشِقْوَتيوواصلني قومٌ إليَّ أَباعِدُ
فيا أَهْلَ ودّي إنْ أبى وَعْدَ قُرْبِنازمانٌ فأنتم لي به إنْ أبى عِدُوا
وله:
لا يصرِفُ الهَمَّ إلاّ شَدْوُ مُحْسِنَةٍأو منظرٌ حَسَنٌ تهواه أو قَدَحُ
والراح للهمِّ أنفاها فَخُذْ طَرَفَاًمنها وَدَعْ أُمّةً في شُربِها قَدَحوا
بِكْرٌ تَخال إذا ما المَزْجُ خالَطهاسُقاتُها أنَّهم زَنْدَاً بها قدحوا
وله:
بَعُدْتَ فقد أضرمتَ ما بين أَضْلُعيببُعْدِك ناراً شَجْوُ قلبي وَقودُها
وكَلَّفْتَ نفسي قطعَ بَيْدَاءِ لَوْعَةٍتَكِلُّ بها هُوج المَهاري وقُودُها
وله:
أفدي بنفْسي بدرَ تِمٍّ لهُبدرُ الدُّجى في حُسنه ضَرَّهْ
كم لامني في حُبّه لائمٌما نفع القلبَ بلى ضَرّهْ
حاشا عَفافي في الهوى مِن خَنىًيَعُرّه فيه ومن فَجْرَهْ
وكم ظلامٍ بِتُّه ساهراًيرقُب طرفي للتُّقى فَجْرَهْ
وله:
تَجَلَّدْ على الدهر واصْبر بماعليك الإلهُ من الرِّزْق أَجْرَى
ولا يُسْخِطَنَّك صَرْفُ القَضاءفَتَعْدَمَ إذ ذاكَ حَظّاً وأجرا
فما زالَ رزقُ امرئٍ طالببعيداً إليه دُجى الليل يُسْرى
توَقَّعْ إذا ضاق أمرٌ عليك خَيْرَاً فإنَّ مع العُسرِ يُسْرا
وله:
قد كان قلبي صحيحاً بالحِمى زَمناًفَمُذْ أبحتُ الهوى منه الحِمى مَرِضا
فكم سخِطتَ على مَن كلُّ شِيمتِهوقد أَتَحْتَ له فيك الحِمامَ رِضا
يا مَن إذا فَوَّقَتْ سهماً لواحظُهُأضحى لها كلُّ قلبٍ قُلَّبٍ غَرضا
أنا الذي إنْ يَمُتْ حُبّاً يمُتْ أسفاًوما قضى فيك من أغراضه غَرَضَا
أُلْبِسْتُ ثوبَ سَقامٍ فيك صار لهجِسمي لدِقَّتِه من سُقمِه عَرَضَا
وصِرتُ وقفاً على همٍّ تُجاذِبنيأيدي الصَّبابة فيه كُلَّما عَرَضَا
ما إنْ قضى اللهُ شيئاً في خليقتهأشدَّ من زَفَرَاتِ الحُبّ حين قضى
فلا قضى كَلِفٌ نَحْبَاً فَأَوْجعَنيأن قيل إنَّ المُحبّ المُستهام قضى
وله:
تُراك يا مُتْلِفَ جِسمي ويامُكْثِرَ إعلالي وإمراضي
من بعد ما أَصْبَيْتَني، ساخِطٌعليَّ في حُبِّك أم راضِ
وله:
يا قاتِلي بالصُّدود رِفْقاًبمُدْنَفٍ ماله نصيرُ
واخْشَ إله السماءِ إنّاكُلاًّ إليه غداً نصيرُ
وله:
قام فيه عند اللوائم عُذْريإذ تثَنّى كالغُصن من تحتِ بَدْرِ
رَشَأٌ في جُفونه سَيْفُ لَحظٍمثلُ سَيْفِ الإمام في يومِ بَدْرِ
زارَ ليلاً ففَكَّني من غرامٍطال منه في قَبْضَةِ الحُبِّ أَسْرِي
قلتُ ألاّ زُرتَ المُحِبَّ نهاراًقال إنّي كالطَّيْف في الليل أَسْرِي
قَصُرَتْ إذ دنا فلم يكُ في لَمْحَةِ عيني سوى عِشاءٍ وفجرِ
فافْترقنا فيا دموعي على مافات منه حتى يُعاوِدَ فاجْري
وله:
عِشتِ يا نفسُ بالرَّفاهةِ دَهْرَاًفاطْلبي الآنَ عِيشَةً بانْتهازِ
واسْتخيري الإله في البَيْن فالعالَمُ منّي إلاّ إذا بِنْتِ هازِ
وصِلي الوَخْدَ بالوَجيف إليهبالنَّواجي ذات الخُطا والجوازِ
وافْعلي الخيرَ ما استطعتِ على الخيرِ فَلَنْ تَعْدَمي عليه الجَوازي
وله:
أرى الدهرَ في أفعاله ذا تلَوُّنٍكثيرٍ بأهليه كأنَّ به مَسّا
وما مَسّ مِن شيءٍ بأيدي صُروفِهفأبقاه، فالداني من الهُلْكِ ما مسّا
يُصَبِّحُ منه الخلقَ بالشرّ مثلمايُمَسِّيهمُ فالويلُ صَبَّحَ أو مَسّى
وفيه حُظوظٌ تجعلُ المِسَّ عَسْجَداًوكم جَعَلَتْ من عَسْجَدٍ خالصٍ مِسّا
وله:
كم خاطَبَتْني خطوبٌ ما عَبَأْتُ بهاولم أقلْ جَزَعَاً عن حَوْزَتي جُوزي
عِلْماً بأنّي مَجْزِيٌّ بِمُكْتَسَبيإنّي امرؤٌ بجَوازي فِعلِه جُوزي
وله:
إنّما دُنياك عارهْوهي بين الناس عارَهْ
فاجْتنِبْ منها فِعالاًتُكسِبُ الإنسانَ عارهْ
بَشَّرتْ بالعيش غِرّاظَنَّ في الدُّنيا بِشارهْ
جاهلاً يُخدَع فيهابرُواءٍ وبَشَارَهْ
وَيْحَ مَن ظنَّكِ يا دارَ الأسى والبُؤسِ دارَهْ
أين كسرى قبلَه دارة بل أين ابْنُ دارهْ
ذهب الكُلُّ فلم يُبْقِ الرَّدى منهم أثارهْ
غيرَ ذِكرٍ سوفُ يُخفيه الذي منهم أثارَهْ
كم لفُرسانِ اللياليفيهمُ مِن شَنِّ غارهْ
واغتيالٍ غال ضِرْغاماً وأخْلى منه غارهْ
وله:
لا تَجْمَعوا المالَ للأحْداث إنْ طَرَقَتْإنَّ الحوادث في أموالكم سُوسُ
وليس يَغْفُلُ عن إحرازَ مَنْقَبةٍتُبْقي عليه بمالٍ من له سُوسُ
وله:
رأيتُ أبناءَ ذي الدُّنيا كأنّهمُمن التَّغَلْغُلِ في إفسادهم فارُ
كالماءِ هُوناً فإن أَذْلَلْتَهم خَمِدواوإنْ شَرارةَ عِزٍّ أدركوا فاروا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع