من «شرح شواهد المغني» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
شواهد على
وأنشد:
تحنّ فتبدي ما بها من صبابةوأخفي الّذي لولا الأسى لقضاني
هذا من قصيدة لعروة بن حزام العذري، وقبله:
فمن يك لم يغرض فإنّي وناقتيبحجر إلى أهل الحمى غرضان
وأوّل القصيدة:
خليليّ من عليا هلال بن عامربصنعاء عوجا اليوم وانتظراني
ومنها:
على كبدي من حرّ عفراء لوعةوعيناي من وجد بها تكفان
فياليت كلّ اثنين بينهما هوىمن النّاس والأنعام يأتلفان
ومنها:
تحمّلت من عفراء ما ليس لي به،ولا للجبال الرّاسيات يدان
كأنّ قطاة علّقت بجناحهاعلى كبدي من شدّة الخفقان!
ومنها:
ألا لعن الله الوشاة وقولهمفلانة أضحت خلّة لفلان
إذا ما جلسنا مجلسا نستلذّهتواشوا بنا حتّى أملّ مكاني
تكنّفني الواشون من كلّ جانبولو كان واش واحد لكفاني
ولو كان واش باليمامة دارهوداري بأعلا حضرموت أتاني
ومنها:
وإنّي لأهوى الحشر إذ قيل إنّنيوعفراء يوم الحشر نلتقيان
تحنّ: من الحنان، وهو الرحمة والحنو، وضميره للناقة. والأسى بضم الهمزة، جمع أسوة فعلة، من التأسي وهو الاقتداء. قال ابن هشام: ومن ظنه بفتح الهمزة أخطأ لأن ذلك بمعنى الحزن، ولا مدخل له هنا من حيث المعنى. وقوله: لقضاني.
أصله لقضى عليّ، فحذف الجار وعدي الفعل الى الضمير. وقد قيل أنه ضمن قضى معنى قتلني أو أهلكني، فعداه بنفسه. ويغرض: بمعجمتين بينهما راء، يقال غرض إلى كذا أي اشتاق. وهو من باب علم يعلم. وقوله: غرضان، بفتح الغين وكسر الراء، تثنية غرض، صفة مشبهة من الفعل المذكور. والحر: بفتح الحاء، اسم موضع. وعفراء، بفتح المهملة وسكون الفاء، اسم محبوبته.
النص من طبعة لجنة التراث العربي (١٣٨٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع