تجاوز إلى المحتوى

من «سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر» لابن معصوم المدني (ت ١١١٩هـ)

أبو الحسن علي بن أحمد الشامي المغربي أديب له في الأدب مذهب. طرازه بحسن البلاغة مذهب. وشعره ألطف من

دل الحبيب. وأسحر من مقلة الشادن الربيب. يتصور فيه ولا يتكلف. ويتقدم ولا يتخلف. فهو إذا تغزل أهدى نفحات نجد. وإذا تذكر أورى لفحات شوق ووجد. على أن عليه من الجزالة ديباجه. تفوق عبقري الوشي وديباجه. لا يشينه من الكلام حوشيه. ولا يلم بساحة أنسه وحشيه. فمن نفثات قلمه السحار. ونسمات كلمه الفائقة نسائم الأسحار. قوله محياً الكاتب عبد العزيز الفشتالي عن الأبيات التي كتبها إلى الشيخ أحمد المقري في صدر كتابه المقدم ذكره

نمت نوافح عرف أنفاس الصبافنما بها روض الوداد وأخصبا
نشرت جواهر سلكها فتتوّج الغصن النضير بدرها وتعصبا
ورنت محاجر منحنى ذاك الحمافغدا بها خيف القلوب محصبا
وروت أحاديث الغرام صحيحةفشفت فؤاداً من بعادك صوبا
لا غرو إن طارت حشاشة لبهطرباً فما خلو الغرام كمن صبا
لا زلتم والزهر ينشق عرفكموالزهر تحسد من كمالك منصبا

وقال الشيخ أحمد المقري المذكور في فتح المتعال وأنشدني لنفسه بمحروسة فاس عام سبع وعشرين وألف وأشار فيها إلى كتابي الموسوم بأزهار الرياض. في أخبار عياض

دعوا شفة المشتاق من سقمها تشفىوترشف من آسار ترب الهدى رشفا
وتلئم تمثالاً لعل كريمةبها الدهر يستسقى الغمام ويستشفى
ولا تصرفوها عن هواها وسؤلهابعدلكم فالعدل يمنعها الصرفا
ولا تعتبوها فالعقاب يزيدهاهياماً ويسقيها مدام الهوى صرفا
جفّها بكتم الدمع بخلاً جفونهافمن لامها في اللثم فهو لها أخفى
لئن حجبت بالبعد عنهم فهذهمكارمهم لم تبق ستراً ولا سجفا
وإن كان ذاك الخيف ملفى وصالهمفما نفحة الافضال قربت الملفى
فحركت الأشواق منا لروضةأباح لما الاسعاد من زهرها قطفا
زماناً به موصولنا نال عائداًوأكد لعت الوصل من نحوهم عطفا
تولى كمثل الطيف إن زار في الكرىوإلاّ كمثل البرق إن سارع الخطفا

ومنها

كأنا وما كنا نجوب منازلاًيوّد بها المشتاق لو راهق الحتفا
ولم تبصر الأبصار منها محاسناًولم تسمع الآذان من ذكرها هتفا
كذاك الليالي لم تحل عن طباعهامتى واصلت يوماً تصل قطعها ألفا
فلا عيش لي أرجوه من بعد بعدهموهيهات يرجو العيش من فارق الإلفا

ومنها

أيا من نأت عنه ديار أحبةفمن بعدهم مثل على الهلك قد أشفى
لئن فاتنا وصل بمنزل خيفهمفما نفحة من عرفهم للحشا أشفى
وهذيك أنفاس الرياض تنفستبريّاهم فاستشفينّ بها تشفى
وقل للأولى هاموا اشتياقاً لبابهمهلموا لعرف البان نستنشق العرفا
فصفحة هذا الطرس أبدت نعالهموصارت له ظرفاً فيا حسنه ظرفا
تعالوا نغالي في مديح علائهافرب غلو لم يعب ربه عرفا
ولله قوم في هوانا تنافسواوقد عزفوا من بحر أمداحها عزفا
وإنا وإن كنا على الكل لم نطقنحاول بعض البعض من بعض ما يلفا
لئن قبلوا ألفاً نزد نحن بعدهمعلى الألف ما يستغرق الفرد والألفا
وإن وصفوا واستغرقوا الوصف حسبنانجيل بروض الحسن من وصفهم طرفا
ونقبس من آثارهم قدر وسعناونركض في مضمار آثارهم طرفا

ومن مديحها في سيد البشر. الشافع المشفع في المحشر. عليه وعلى آله الأعلام. أفضل الصلاة والسلام.

أناديك يا خير البرية كلهانداء عُبيد يرتجي العفو واللطفا
وأين محق في هوى حبك الذييفل جيوش الهم إن أقبلت زحفا
وما أنا فيه بالذي قال هازلاًأليلتنا إذ أرسلت واردهاً وحفا

وأشار بهذا إلى القصيدة الفائية الطنابة الشهيرة عند أدباء الشرق والغرب وهي من شعر متنبي الغرب محمد بن هانىء الأندلسي يمدح بها جعفر بن علي صاحب الزاب وأولها

أليلتنا إذ أرسلت وارداً وحفاوبتنا نرى الجوزاء في أذنها شنفا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
وبات لنا ساق يصول على الدجىبشمعة نجم لا تقط ولا تطفى
أغن غضيض خفف اللين قدهوثقّلت الصهباء أجفانه الوطفا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
ولم يبق ارعاش المدام له يداولم يبق أعناق التثنى له عطفا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
نزيف قضاه السكر إلا ارتجاجةإذا كل عنها الخصر حملها الردفا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
يقولون حقفٌ فوقه خيزرانةأما يعرفون الخيزرانة والحقفا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
جعلنا حشايانا ثياب مدامناوقدّت لنا الظلماء من جلدها لحفا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
فمن كبد تدنى إلى كبد هوىومن شفة توحى إلى شفة رشفا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
بعيشك نبه كأسه وجفونهفقد نبّه الابريق من بعد ما أغفى
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
وقد فكت الظلماء بعض قيودهاوقد قام جيش الليل للفجر واصطفا
وولت نجومٌ لثريا كأنهاخواتم تبدو في بنان يد تخفى
ومر على آثارها دبرانهكصاحب ردءٍ كمنّت خيله خلفا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
وأقبلت الشعري العبور ملمةبمرزمها اليعبوب تجنبه طرفا
وقد قابلتها أختها من وارئهالتخرق من ثيي مجرتها سجفا
تخاف زئير الليث قدم نثرةوبربر في الظلماء ينسفها نسفا
كأن السماكين اللذين تظاهراعلى لبدتيه ضامنان له حتفا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
فذا رامح يهوي إليه سنانهوذا أعزل قد عض أنمله لهفا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
كأن الرقيب النجم أجدل مرقبيقلب تحت الليل في ريشه طرفا
كأن بني نعش ونعشاً مطافلبوجرة قد أضللن في مهمه خشفا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
كأن سهيلاً في مطالع أفقهمفارق إلف لم يجد بعده إلفا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
كأن سهاها عاشق بين عوّدفآونة يبدو وآونة يخفى
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
كأن معلي قطبها فارس لهلوا آن مركوزان تذكره الزحفا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
كأن قدامى النسر والنسر واقعقصصن فلم تسم الخوافي به ضعفا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
كأن أخاه حين دوّم طائراًأتى دون نصف البدر فاختطف النصفا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
كأن الهزيع الآبنوسي أونةسرى بالنسيج الخسرواني ملتفا
كأن ظلام الليل إن مال ميلةصريع مدام بات يشربها صرفا
كأن عمود الصبح خاقان معشرمن الترك نادى بالنجاشيّ فاستخفى
كأن لواء الشمس غرة جعفررأى القرن فازدادت طلاقته ضعفا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
وقد جاشت الظلماء بيضاً صوارماومارنة سمراً وفضفاضة زغفا
وجاءت عتاق الخيل تردى كأنماتخط له أقلام آذانها صحفا
هنالك تلقى جعفراً غير جعفروقد بدّلت يمناه من رفقها عنفا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
وكأن تراه في الكريهة جاعلاًعزائمه برقاً وصولته خطفا
وكأن تراه في المقامة جاعلاًمشاهده فصلاً وخطبته حرفا
وتأتي عطاياه عداد جنودهفما افترقت صنفاً ولا اجتمعت صنفا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
ويعي بما يأتي خطيب وشاعروإن جاوز الإطناب واستغرق الوصفا
هو الدهر إلاّ أنني لا أرى لهعلى غير من ناواه خطباً ولا صرفا
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا»
إذا شهد الهيجاء مدت به يدكأن عليها دملجاً منه أو وقفا
وصال بها غضبان لو سقي الذيتريق عواليه من الدم ما استشفى
جزيل النوى والبأس تصد كفهوقد نازلت ألفاً وقد وهبت ألفا

وهي طويلة جداً فلنقتصر منها على هذا المقدار وقد نقلته من ديوانه ولأبي الحسن حازم بن محمد القرطاجني قصيدة مثلها في الحسن والوزن والقافية أولها

سلا ظبية الوعساء هل فقدت خشفافأنا لمحنا في مراتعها ظلفا
للشاعر ابن سنان الخفاجي، اقرأ القصيدة
وقولاً لخوط البان فليمسك الصباعلينا فإنا قد عرفنا بها عرفا
للشاعر ابن سنان الخفاجي، اقرأ القصيدة
سرت من هضاب الشام وهي مريضةفما ظهرت إلاّ وقد كاد أن تخفى
للشاعر ابن سنان الخفاجي، اقرأ القصيدة
عليلة أنفاس تداوي بها الجويوضعفاً ولكن لا نرجي بها ضعفا
وها وقفة بالبان تملي غرامهاعلينا وتتلو من صبابتها صحفا
عجبت لها تشكي الفراق جهالةوقد جاوبت من كل ناحية إلفا
ويشجو قلوب العارفين حنينهاوما فهموا مما تغنت به حرفا
ولو صدقت فيما تقول من الأسىلما لبست طوقاً ولا خضبت كفا
للشاعر ابن سنان الخفاجي، اقرأ القصيدة
أجارتنا أذكرت من كان ناسياًوأضرمت ناراً للصبابة لا تطفا
للشاعر ابن سنان الخفاجي، اقرأ القصيدة
وفي جانب الماء الذي تردينهمواعيد لا ينكرن لباً ولا خلفا
للشاعر ابن سنان الخفاجي، اقرأ القصيدة
ومهزوزة للبان فيها شمائلجعلن له في كل قافية وصفا
للشاعر ابن سنان الخفاجي، اقرأ القصيدة
لبسنا عليها بالثنية ليلةمن السود لم يطو الصباح لها سجفا
للشاعر ابن سنان الخفاجي، اقرأ القصيدة
لعمري إن طالت علينا فإننابحكم الثريا قد قطفنا لها كفا
رمينا بها في الغرب وهي ذميمةولم تبق للجوزاء عقداً ولا شنفا
للشاعر ابن سنان الخفاجي، اقرأ القصيدة
كأن الدجى لما تولت نجومهمدبر حرب قد هزمنا له صفا
للشاعر ابن سنان الخفاجي، اقرأ القصيدة
كأن عليه للمجرة روضةمفتحة الأنوار تنثره زغفا
للشاعر ابن سنان الخفاجي، اقرأ القصيدة
كأنا وقد ألقى إلينا هلالهسلبناه جاماً أو قصمنا له وقفا
للشاعر ابن سنان الخفاجي، اقرأ القصيدة
كأن السهى انسان عين غريقةمن الدمع تبدو كلما ذرفت ذرفا
كان سهيلاً فارس عاين الوغيففر ولم يشهد طراداً ولا زحفا
للشاعر ابن سنان الخفاجي، اقرأ القصيدة
كأن سنا المريخ شعلة قابستخطفها عجلان يقذفها قذفا
للشاعر ابن سنان الخفاجي، اقرأ القصيدة
كأن أفول النسر طرف تعلقتبه سنة ما هب منها ولا أغفى
للشاعر ابن سنان الخفاجي، اقرأ القصيدة
كأن نصير الملك سل حسامهعلى الليل فانصاعت كواكبه كسفا
للشاعر ابن سنان الخفاجي، اقرأ القصيدة

وإنما لقب الأديب المذكور صاحب الترجمة بالشامي لأن جده قدم من الشام على حضرة فاس فاشتهرت بنوه بالنسبة إلى الشام.. قال الشيخ أحمد المقري وهو ممن بلغتني وفاته بعد الثلاثين بعد الألف والله أعلم أبو عبد الله بن أحمد المكلاني الفاسي كاتب الدولة المنصورية وأمينها. ومثقف يراعها التي تسطو بها في السر يمينها. وله في الفضل محل ومقام. شهد بسمو مقدارهما من رحل وأقام. وأما الأدب فهو حامل رايته. وجهبذ روايته ودرايته. إن نثر فلق الدر وانفصمت أسلاكها. أو الدراري نثرتها أفلاكها. وإن نظم فقل في ثغور الخرد النعس. انتظمت ما بين اللثاة الحو والشفاه اللعس. ومن نظمه قوله في كتاب أزهار الرياض بأخبار عياض للشيخ أحمد المقري وقد رسم فيه مثال النعل الشريف بماء الذهب واللازورد فأخجل الرياض ذات البهار والورد قوله

أهذه أزهار هذي الرياضأم هذه غدرانها والحياض
سالت بماء التبر خلجانهاعلى شواذ روان منها البياض
وأزرق الصبح بها إذ جرىتخاله نهراً على الطرس فاض
تمثال نعل المصطفى شكلهاجعلت خدي تربها عن تراض
ففاخر الترب نجوم السمافالشهب من آفاقها في انقضاض
تحسده الزرقاء في لثمهفالبرق من أحشائها في انتماض
نبه كليم الوجد من شوقهفجفنه من وجده في اغتماض
وقل له بالله هذا طوىفاخلع وكن في ملة الشوق راض
وانتشق الأزهار من روضهاواستشف منها بالعيون المراض
كم بات معتل الصبا بينهايروى أحاديث الشفا عن عياض
أيا إماماً جامعاً للعلىومن غدت أبحاثه في افتياض
أبكار فكري بين أبوابكمتنزه الأحداق بين الرياض
إليكم قد رفعت أمرهافافض على الأبكار ما أنت قاض
قد بايعت بالحق سلطانكمتوفية بالعهد دون انتقاض

وقال فيه أيضاً

أتى برياض في عياض وردهامظالم كانت قبل معضلة الداء
وفاضت بنيل العلم منه أصابعومن عجب فيض الأصابع بالماء
خليلي هذي معجزات لأحمدفلا تنكرا إن رد عيناً إلى الراء

وقد ألم في هذا المعنى بقول أبي القاسم بن المالق في عياض

ظلموا عياضاً وهو يحلم عنهموالظلم ما بين الأنام قديم
جعلوا مكان الراء عيناً في اسمهكي يكتموه وإنه معلوم
للشاعر أبو الفضل المالقي، اقرأ القصيدة
لولاه ما فاضت أباطح سبتةوالروض حول فنائها معدود

الشيخ محمد بن يوسف المراكشي الناسلي أحد فقهاء المغاربه. الممتطين سنام الفضل وغاربه. عالم ماضي شبا اللسان والقلم. وعلم فضله أشهر من نار على علم. له في الأدب يد لا تقصر عن إدراك غايه. وباع تلقى بدراية البلاغة فكانت عرابة تلك الرايه. ومن نوابغ كلمه قوله في جملة كتاب. فعذراً لمن كان أخرس من سمكه. وأشد تخبطاً من طائر في شبكه. ومنه وحقوقكم المتأكدة دين علينا. والأيام تمطل قضائها وتوجه الملام إلينا. فآونة أقف فأقرع السن ندماً. وآونة أستنيم إلى فضلكم فأتقدم قدماً. وفي أثناء هذا لا يخطر بالبال حق لكم سابق. إلا وكر عليه منكم آخر لاحق. حتى وقفت موقف العجز. وضاقت علي العبارة فكدت لا أتكلم إلا بالرمز.. ومن نظمه قوله مخمساً البيتين المشهورين المنسوبين إلى أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه

إذا أزمة نزلت قبليوضقت وضاقت بها حيلي
تذكرت بيت الامام عليرضيت بما قسم الله لي

وفوّضت أمري إلى خالقي

لأن إله الورى قد قضىعلى خلقه حكمه المرتضى
فسلم وقل قول من فوّضاكما أحسن الله فيما مضى

كذلك يحسن بما بقى

وله أرجوزة ضمن فيها مصاريع من ألفية ابن مالك ومدح بها الشيخ أحمد المقري منها

ذاك الامام ذو العلاء والهممكعلم الأشخاص لفظاً وهو عم
فلن ترى في علمه مثيلاًمستوجباً ثنائي الجميلا
ومدحه عندي لازم أتىفي النظم والنثر الصحيح مثبتا
أوصاف سيدي بهذا الرجزتقرب الأقصى بلفظ موجز
فهو الذي له المعاني تعتزيوتبسط الوعد بلفظ منجز
رتبته فوق العلا يا من فهمكلامنا لفظ مفيد كاستقم
لقد رقى على المقام الباهركطاهر القلب جميل الظاهر
وفضله للطالبين وجداًعلى الذي في رفعه قد عهدا
قد حصل العلم وحرر السيروما بإلا أو بإنما أنحصر
في كل فن ماهر صفه ولايكون إلا غاية الذي تلا
سيرته سارت على نهج الهدىولا يلي الاختيارا أبدا
وعلمه وفضله لا ينكرمما به عنه مبيناً يخبر
يقول دائماً بصدر انشرحعرف بنا فإننا نلنا المنح
يقول مرحباً لقاصديه منيصل إلينا يستعن بنا يعن

ومنها

والزم جنابه وإياك المللإن يستطل وصل وإن لم يستطل
واقصد جنابه ترى مآثرهوالله يقضي بهبات وافره
وانسب له فإنه ابن معطيويقتضي رضا بغير سخط
واجعله نصب العين والقلب ولاتعدل به فهو يضاهي المثلا

هذا ما اخترته منها وقد ضمن غير واحد أكثر مصاريع الملحة للحريري وأما ألفية ابن مالك فلم أسمع تضمينها إلا من هذا الفاضل ولا أعلم هل سبقه إلى ذلك أحد أم لا والله أعلم قال مؤلف الكتاب علي صدر الدين المدني. ابن أحمد نظام الدين الحسيني الحسني. أنالهما الله تعالى من فضله السني هذا آخر ما من الله سبحانه باثباته ويسره. وسهله بفضله الذي تزال به كل معسره. من تراجم أعيان العصر. وإن كانت في الحقيقة ليست على الاستقصاء والحصر. غير أني أوردت ما قدرت عليه. كما تقدمت الاشارة سابقاً إليه. وأنا أعتذر إلى من لم أذكره في هذا الديوان. من أعيان هذا العصر والأوان. بعدم الاطلاع على آثارهم. والعثر على نظامهم ونثارهم. وأقول ما قالته ملائكة الله العظيم. سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم. وأين آدم فينبئا بأسمائهم. أم أين لنا أخبارهم. وقد نزحنا عن أرضهم وسمائهم. ثم التمس ممن وقف على هذا الكتاب. أن لا يجتح إن رأى خطأ إلى الملام والعتاب. بل يصلح الخلل. ويستر الزلل.

ما كريم من لا يقيل عثاراًلكريم ويستر العوراء
للشاعر محمد بن عبد الله الكوكباني، من قصيدة «ما كريم من لا يقيل عثارا»
إنما الحر من يجر على الزلات ذيلاً منه ويغضي حياء
للشاعر محمد بن عبد الله الكوكباني، من قصيدة «ما كريم من لا يقيل عثارا»

وإن يجعل ذلك في مقابلة ما قيدت له من الشوارد. وأهديت إليه من القلائد والفوائد. وأن يحضر قلبه أن أول ناس أول الناس

من ذا الذي ما ساء قطومن له الحسنى فقط
ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلهاكفى المرء فخراً أن تعد معائبه
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة

جعلنا الله وإياكم ممن سبقت له الحسنى. وأحلنا بكرمه من دار المقامة المقام الأسنى. والحمد لله سبحانه على ما رزقنا من فضله التام. والشكر له سبحانه على ما يسره من حسن الابتداء والختام. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الهداة الأعلام. وعلى صحبه الذين اتبعوا رضاه وأعرضوا عمن عنف ولام. صلاة وسلاماً يعتنقان اعتناق الألف واللام قال المؤلف رحمه الله تعالى وكان الفراق من تأليف هذا الكتاب عصر يوم الخميس المبارك لسبع خلون من شهر ربيع الثاني أحد شهور سنة اثنتين وثمانين وألف أحسن الله ختامها والحمد لله رب العالمين وكان الفراغ من كتابة هذه النسخة المباركة نهار الأربعاء سابع عشر شهر جمادي الآخرة سنة خمس وثلاثين ومائة وألف على يد العبد الفقير المعترف بالذنب والتقصير محمد بن محمد بن زيادة الميداني عامله الله بلطفه الخفي قد تم بحمد الله وتوفيقه طبع هذا الكتاب الطبعة الثانية بمطابع علي بن علي الدوحة قطر في سنة هجرية الموافق لسنة ميلادية والحمد لله أولاً وآخراً وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.