من «نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)
حسن بن مسعود اليُوسِيّ الْمَرَّاكُشِيّ
شيخٌ حسَن السَّمت، سليمُ الطَّبْع عن العِوَج والأَمْت.
تلقَّيْتُ خَبَرَه من الرُّواة، فرأيتُ له ثَناءً حَسنا يُعطِّر الأسْماع والأَفواه.
هم مُسْتَغْنٍ في حَدِّ ذاته عن زيادة الأوصاف، وله شِعْرٌ نَعْتُه بالحُسن من مُراعاةِ الإنْصاف.
فمنه قوله، لما دخل فاس فلم يَلْق فيها مَبَرَّة، ولم يَرَ من أهلِها إلاَّ تَهَلُّلَ أسِرَّة.
فبَقِيَ فيها مَثْلولَ العَرْش، بل أقَلَّ من هَمْزِوَرْش:
مَا أنْصَفَتْ فاسٌ ولا أعْلامُهاقَدْرِي ولا عرفُوا جلالةَ مَنْصِبي
لو أنْصَفُوا لَصَبَوْا إليَّ كما صَبَارَاعِي سِنِين إلى الغمامِ الصَّيِّبِ
أشار إلى قول الشاعر:
وحديثُها كالقَطْرِ يسْمعُهرَاعِي سنِينَ تتابَعتْ جَدْبَا
فأصاخَ يرْجُو أن يكون حَياًويقول مِن فَرَحِ هَيَا رَبَّا
فصل لِلْمِيكالِي: ّ أنا أَوْلَى بالحمدِ وقد لَحَظْتُ مَواقِعَ أناملِه، وشقَقْتُ بَوارِقَ فضائلِه، مِن راعِي القَفْرِ وقد رأى القَطْرَ سَكْباً، بعد سِنِين تتابعتْ جَدْبا.
فأصاخ يرْجُو أن يكون حَياًويقول مِنْ فَرَحٍ هَيا رَبَّا
ولِلْيُوسِيّ:
على رِسْلِكم يا أهْلَ فاسَ فإننيفَتىً لستُ بالفَدْمِ الغَبِيِّ ولا الغِمْرِ
أنا الصَّارمُ الماضِي ويا رُبََّّ نافِثٍيُخلِّق في البَحْثِ الأدِيمَ ولا يَفْرِي
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع