تجاوز إلى المحتوى

من «نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)

يحيى بن محمد الشاوِي الجَزَائريّ نزيلُ مصر

مُنْتهى الكلام، وخاتمة الأعلام.

الجِهْبِذُ النَّحْرِير، مالكُ أَزِمَّةِ التَّقْرِير والتَّحرير.

فاق أهلَ الآفاق، وانْعَقد على تفرُّدِهِ الوِفَاق.

فهو المُقرَّر ببرهان التَّطْبيق توحيدُه، فلا تَمَانُعَ فيه إلاَّ مِن مُعانِدٍ عُلِمَ مَرْجِعُهُ عن الحقِِّ ومَحِيدُه.

فكل مَنْهَلٍ ينضُب إلاَّ مَنْهله الزَّاخِر، وكلُّ قدرةٍ تلْتقي طَرَفاها إلاَّ قدرة بَنانِه التي أعْيَى الأوَّلُ منها الآخِر.

إذا اسْتخْدم القلمَ أبْدَى سِحْرَ العقول، وإن جرتْ على لسانِه الحروفُ وَفَّق بين المعقول والمنقول.

وعلى الجملة فهو كما قيل: لو باراه سَحْبان سَحَبَ ذيلَ الخجل، أو مَاراه صَعْصَعةٌ تَصَعْصَعَ قَلبُه من الوَجَلْ.

أو بارَزه الفرزفرز سحرُهُ، أو جارَاه ابن بَحْر غاضَ بَحْرُهُ يُخِلُّ لسانَ الخليل في عَيْنه، ويُدرِّدُ ابْنَ دُرَيد بإظْهار مَيْنِه.

ويُوهِي سِيبَويْه نَحْوُه، ويطفيءُ نَارَ نِفْطَويْه مَحْوهُ.

ويهْشِم أنْفَ أبي هاشمٍ في اعْتزاله، ويتجنَّب الجُبَّائيُّ صَوْلَةَ انْخِزالِه.

مُرْهَف طَبْعِه مُشْجَذٌ قاطِع، ووجهُه إقْبالُه كأنَّما صُوِّر من نُورٍ ساطِع.

يلْمَع نُورُ العلم في جبِينه، وفضلُه لا يخفى على مُسْتبِينه.

سريعُ الجواب، ظاهرُ الصَّواب.

مُعْجِزٌ ببَيانه، مُفِيد في كلِّ أحْيِانه.

إلا أن طَبْعَه أحَرُّ من القَيْظ، وإذا غضِب يكاد يتميَّز من الغَيْظ.

وله تآليف هطَلتْ سُحبُ إفادِتها الذَّوارِف، فأضحى بها وهو العَلَمُ الفَرْدُ أعْرَفَ المَعارف.

وهو أجَلُّ مَن أخذتُ عنه العلوم، واقتبَستُ من فوائده ما ترسَخُ به طائِشاتُ الحُلوم.

وذلك بالرُّوم حين ورَدها ثانيا، وأنا مقيمٌ بها أسامِر آمالاً وأمانيا.

ولَديَّ شوقٌ يطيرني إليه، ووَجْدٌ يقْتضي أن أرْمِي لَهْفتِي عليه.

فَغَنِمتُه بُرْهةً من الدهْر، أتْلُو سُوَرَ مدائحه في السِّرِّ والجَهْر.

وقد كتب لي إجازةً بخطِّه، هاهي مُزيَّنة بضَبْطِه: الحمدُ لله الحميد، والصلاةُ والسلام على الطاهِر المجيد، وعلى آله أهل التَّمْجيد،

أجَزْتُ الإمامَ الَّلوْذَعِيَّ المُعبِّرَاأمِينَاً أمينَ الدِّين رُوحاً مُصوَّرَا
للشاعر يحيى بن محمد الشاوِي ، اقرأ القصيدة
سلِيلُ مُحِبِّ الدِّين بيتُ هدايةٍوبيتُ مَنَارِ العلم قِدْماً تقرَّرَا
للشاعر يحيى بن محمد الشاوِي ، اقرأ القصيدة
بإقْرائه متنَ البُخارِي الذي بهتقاصَر عنه مَن عَداهُ وقَصَّرَا
للشاعر يحيى بن محمد الشاوِي ، اقرأ القصيدة
مُوَطَّا شِفاءٌ والشِّفاءُ كمُسْلِمٍإذا مُسْلِماً تُقْرِيه حَقَّاً تصدَّرَا
للشاعر يحيى بن محمد الشاوِي ، اقرأ القصيدة
وباقي رجالِ النَّقْلِ حَقَّاً مُبَيّناًوتفسيرُ قَوْلِ الله في الكُلِّ قدَّرَا
للشاعر يحيى بن محمد الشاوِي ، اقرأ القصيدة
أجَزْتُ المُسَمَّى البدر في الشَّرْعِ كُلّهكما صَحَّ لي فاتْرُكْ مِراءً تكدَّرَا
للشاعر يحيى بن محمد الشاوِي ، اقرأ القصيدة
وعلمَ كلامٍ خالياً عن أكاذبِ الْفلاسفةِ الضُّلال والعَدْلُ نُكِّرَا
للشاعر يحيى بن محمد الشاوِي ، اقرأ القصيدة
أقول لكلِّ فَلْسَفِيّ يَدِينُهُألا لَعْنةُ الرحمنِ تعلُو مُزَوِّرَا
للشاعر يحيى بن محمد الشاوِي ، اقرأ القصيدة
أجبريلُ فَلَكٌ عاشِرٌ يا عِداتناأعادِيَ شَرْعِ الله نِلْتُمْ تَحَيُّرَا
للشاعر يحيى بن محمد الشاوِي ، اقرأ القصيدة
بأيِّ طريقٍٍ قلتُم عَشْرَ عَشْرَةٍونَفْىَ صِفاتٍ والقديمُ تَحَجَّرَا
للشاعر يحيى بن محمد الشاوِي ، اقرأ القصيدة
حكمتُم على الرحمنِ حَجْراً مُحَجَّراًومَنْعُكُمُ خلقَ الحوادثِ دَمَّرَا
للشاعر يحيى بن محمد الشاوِي ، اقرأ القصيدة
أُبَرِّي الحبيبَ الَّلوْذعيَّ عن الرَّدَىمُجازاً بدِينِ الشَّرع كُلاً مُحرَّرَا
للشاعر يحيى بن محمد الشاوِي ، اقرأ القصيدة
ولكنْ عليه النُّصْحُ والْجِدُّ والتُّقَىوإن نَالَه أمْرُ القضاءِ تَصبَّرا
للشاعر يحيى بن محمد الشاوِي ، اقرأ القصيدة
حَماهُ إله العرشِ من كلِّ فتنةٍونَجَّاهُ من أسْواءِ سُوءٍ تَسَتَّرا
للشاعر يحيى بن محمد الشاوِي ، اقرأ القصيدة
وصَلِّ وسَلِّم بُكْرةً وعَشِيَّةًعلى مَن به حَيُّ القلوبِ تحَيَّرَا
للشاعر يحيى بن محمد الشاوِي ، اقرأ القصيدة

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الثامن في تحائف أذكياء المغرب

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.