من «الشعر والشعراء» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
محمد بن يسير
فيه ٢١ بيتًا
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
هو من أسد، مولى لهم. وكان فى عصر أبى نواس، وعمّر بعده حينا. وقد يتمثّل بكثير من شعره.
فمن ذلك قوله:
ماذا يكلّفك الرّوحات والدّلجاالبرّ طورا وطورّا تركب اللّججا
كم من فتى قصرت فى الرّزق خطوتهألفيته بسهام الرّزق قد فلجا
إنّ الأمور إذا انسدّت مسالكهافالصّبر يفتح منها كلّ ما ارتتجا
لا تيأسنّ وإن طالت مطالبةإذا استعنت بصبر أن ترى فرجا
أخلق بذى الصّبر أن يحظى بحاجتهومدمن القرع للأبواب أن يلجا
وقال:
زارنا زور فلا سلمواوأصيبوا أيّة سلكوا
أكلوا حتّى إذا شبعواحملوا الفضل الّذى تركوا
لم يكن رأيى إضافتهمغير أنّ الرّأى مشترك
وقال:
ماذا علىّ إذا ضيف تأوّبنىما كان عندى إذا أعطيت مجهودى
جهد المقلّ إذا أعطاه مصطبراأو مكثر من غنىّ سيّان فى الجود
لا يعدم السائلون الخير أفعلهإمّا نوالا وإمّا حسن مردود
وقال:
اصبر على مضض الإدلاج فى السّحروفى الرّواح إلى الحاجات والبكر
لا تعجزنّ ولا يضجرك محبسهافالنّجح يتلف بين العجز والضّجر
إنّى رأيت وفى الأيّام تجربةللصّبر عاقبة محمودة الأثر
وقلّ من جدّ فى أمر يطالبهفاستصحب الصّبر إلا فاز بالظّفر
وقال:
شمّر نهارا فى طلاب العلىواصبر على هجر الحبيب القريب
حتّى إذا اللّيل أتى مقبلاواستترت فيه عيون الرّقيب
فاستقبل اللّيل بما تشتهىفإنّما اللّيل نهار الأريب
كم من فتى تحسبه ناسكايستقبل اللّيل بأمر عجيب
غطّى عليه اللّيل أستارهفبات فى خفض وعيش خصيب
ولذة المأفون مكشوفةيسعى بها كلّ عدوّ رقيب
النص من طبعة دار الحديث بالقاهرة (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع