من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
وأمّا ما جاء فى وصفه (١٠)
- فقال ابن الرّومىّ:
تصوغ لنا كفّ الربيع حدائقاكعقد عقيق بين سمط لآلى
وفيهنّ نوّار الشقائق قد حكىخدود غوان نقّطت بغوالى
وقال أبو الفتح كشاجم:
فرّج القلب غاية التفريحابتهاجى ما بين روض بهيج
فكأنّ الشّقيق فيه أكاليلعقيق على رءوس زنوج
[وقال آخر]:
طرب الشقائق للحمام وقد شجاشجو القيان فشقّ فضل ردائه
وتحيّرت ما بين إثمد مأقهفى الخدّ دمعته وبين حيائه
فكأنّه الحبشىّ يصبغ جسمهفثيابه مخضلّة بدمائه
[وقال القاضى عياض]:
انظر الى الزّرع وخاماتهتحكى وقد مالت أمام الرياح
كتيبة خضراء مهزومةشقائق النعمان فيها جراح
[وقال الصّنوبرىّ]:
كم خدود مصونة من شقيقلم تبذّل للّثم أو للعضاض
اعترض ناظر الشقيق ففيهطرف ما يملّها ذو اعتراض
جمم سرّحت بلا مشط أوطرر قصّصت بلا مقراض
حمرة فوق خضرة وسوادبين هذين معلم ببياض
وقال أيضا فيه:
وجوه شقائق تبدو وتخفىعلى قضب تميد بهنّ ضعفا
تراها كالعذارى مسبلاتعليها من عميم النّبت سجفا
تنازعت الخدود الحمر حسنافما إن أخطأت منهنّ حرفا
اذا طلعت أرتك السّرج تذكىوان غربت أرتك السّرج تطفا
تخال اذا هى اعتدلت قوامازجاجات ملئن الخمر صرفا
يزيد بهنّ روض الحزن حسنااذا ما زهرهنّ بهنّ حفّا
وقال أيضا من أبيات:
وكأنّ محمرّ الشّقيقاذا تصوّب أو تصعّد
أعلام ياقوت نشرنعلى رماح من زبرجد
[وقال آخر]:
شقيقة شقّ على الورد ماقد لبست من كثرة الصّبغ
كأنّها فى حسنها وجنةيلوح فيها طرف الصّدغ
وقال الأخيطل الأهوازىّ:
هذى الشقائق قد أبصرت حمرتهافوق السواد على أعناقها الذّلل
كأنّه دمعة قد غسّلت كحلاجالت بها وقفة فى وجنتى خجل
وقال كشاجم من أبيات:
فانظر بعينك أغصان الشقائق فىفروعها زهر فى الحسن أمثال
من كلّ مشرفة الأوراق ناضرةلها على الغصن إيقاد وإشعال
حمراء من صبغة البارى بقدرتهمصقولة لم ينلها قطّ صقّال
كأنّما وجنات أربع جمعتفكلّ واحدة فى صحنها خال
وقال مؤيّد الدّين الطّغرائىّ:
وترى شقائقه خلال رياضهاأوفت مطاردها على أزهارها
فكأنّها والريح تصقل خدّهاوالسّحب تملؤها بصوب قطارها
أقداح ياقوت لطاف أترعتراحا فبات المسك سؤر قرارها
وكأنها وجنات غيد أحدقتبخدودها حمرا خطوط عذارها
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع