تجاوز إلى المحتوى

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا» لأبي العباس القلقشندي (ت ٨٢١هـ)

الضرب الخامس أن يؤخذ المعنى فيكسى عبارة أحسن من العبارة الأولى

؛ قال في «المثل

السائر»: وهذا هو المحمود الذي يخرج به حسنه عن باب السرقة؛ فمن ذلك قول أبي تمام:

إنّ الكرام كثير في البلاد وإنقلّوا كما غيرهم قلّ وإن كثروا
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «يا هذه أقصري ما هذه بشر»

أخذه البحتريّ فقال:

قلّ الكرام فصار يكثر فذّهمولقد يقلّ الشيء حتّى يكثرا
للشاعر البحتري، من قصيدة «لله عهد سويقة ما أنضرا»

ومنه قول أبي نواس:

يدلّ على ما في الضّمير من الفتىتقلّب عينيه إلى شخص من يهوى

وقول أبي الطيب بعده:

وإذا خامر الهوى قلب صبّفعليه لكلّ عين دليل
للشاعر المتنبي، من قصيدة «مالنا كلنا جو يا رسول»

ومنه قول أبي العلاء بن سليمان في مرثيّة:

وما كلفة البدر المنير قديمةولكنّها في وجهه أثر اللّطم
للشاعر أبو العلاء المعري، اقرأ القصيدة

وقول القيسرانيّ بعده:

وأهوى الّذي يهوي له البدر ساجداألست ترى في وجهه أثر التّرب
للشاعر ابن القيسراني، اقرأ القصيدة

ومنه قول ابن الروميّ:

إذا شنأت عين امريء شيب نفسهفعين سواه بالشّناءة أجدر

وقول من بعده:

إذا كان شيبي بغيضا إليّفكيف يكون إليها حبيبا
للشاعر أبو هلال العسكري، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «صبح الأعشى في صناعة الإنشا»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.