من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
وَمَا يُشَبَّهُ فِيْهِ الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ، ثُمَّ يُجْعَلُ المُشَبَّهُ بِهِ هُوَ المُشَبَّهُ بِعَيْنِهِ
كَقَوْلِ رُؤْبَةَ:
سَوَّى مَسَاحِيْهِنَّ تَقْطِيْطَ الحُقَقْ
أَيْ: حَوَافِرَهُنَّ الَّتِي هِيَ كَالمَسَاحِي، فَجَعَلَهَا مَسَاحِي بِعَيْنِهَا.
وَهَذَا الأُسْلُوْبُ عَزِيْزٌ مَطْلَبُهُ، صَعْبٌ مَرْكَبُهُ، فَسِيْحٌ مَذْهَبُهُ، مُتَفَرِّعَةٌ شُعَبُهُ. وَحَسْبُكَ مِنَ الخَبَرِ أَطْيَبُهُ، وَمِنَ الحَدِيْثِ أَحْسَنُهُ، وَأَعْذَبُهُ. وَفِي هَذِهِ الإِشَارَةِ اليَسِيْرَةِ، وَالعِبَارَةِ المُوْجَزَةِ القَصِيْرَةِ كِفَايَةٌ لِطَالِبِ النَّوْعِ وَالتِّبْيَانِ. وَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ فَمَبْسُوْطٌ فِيْ مَا أَلَّفَهُ عُلَمَاءُ هَذَا الفَنِّ مِنْ كُتُبِ البَيَانِ.
وَهَاهُنَا مُنْتَهَى مَا شَرَحْنَا قَوَانِيْنَهُ مِنْ قَوَاعدِ الشِّعْرِ، وَأوْضَحْنَا بَرَاهِيْنَهُ، فَأَضَاءتْ كَالنُّجُوْمِ الزُّهْرِ؛ لِئَلَّا تَخْلُو الدِّيْبَاجَةُ مِنَ الفَوَائِدِ الغُرِّ، بَلْ تَكُوْن نِسْبَةً لِكِتَابِ الدُّرِّ. وَإنَّ أَنْفَعَ الكَلَامَ مَوْقِعًا، وَأَسْمَاهُ مَوْضِعًا كَلِمَةُ حِكْمَةٍ يَقْتَفِي الأَرِيْبُ سَنَاهَا، فَيَهْتَدِي وَيَقْتَدِي الأَدِيْبُ بِهُدَاهَا، فَيَرْتَدِعُ، وَلَا يَعْتَدِي، وَمَثَلٌ سَائِرٌ
مُسْتَعْمَلٌ مُتَدَاوُلٌ، يَسْتَغْنِي بِإيْرَادِهِ اللَّبِيْبُ العَاقِلُ الفَاضِلُ، الكَامِلُ المُتَصَدِّرُ فِي المَحَافِلِ، المُتَصَدِّي لإِظْهَارِ الفَضَائِلِ عَنِ اخْتِرَاعِ أَلْفَاظٍ يُؤَلِّفُهَا، وَابْتِدَاعِ مَعَانٍ يَتَكَلَّفُهَا، وَذَلِكَ مِمَّا يَرْفَعُهُ مِنَ العِلْمِ فَوْقَ مَرْتَبَتِهِ، وَيُحِلُّهُ مِنَ الأَدَبِ فِي مَقَامٍ أعْلَى مِنْ مَنْزِلَتِهِ، لَا سِيَّمَا إِذَا اعْتَمَدَ فِي التَّمَثُّلِ وَالاسْتِشْهَادِ عَلَى الأَبْيَاتِ الأَفْرَادِ السَّائِرَةِ فِي البِلَادِ، الشَّارِدَةِ فِي كُلِّ نَادٍ وَوَادٍ، لأنَّ الشِّعْرَ أَوْلَى مَا تَحلَّى بِهِ الكَرِيْمُ، وَأَحْلَى مَا تَمَثَّلَ بِهِ الحَبْرُ العَلِيْمُ. يَدُلُّ عَلَى غَزَارَةِ المُرُوَّةِ، وَيَزِيْدُ فِي الوِدَادِ وَالأُخُوَّةِ، والبَسْطَةِ والقُوَّةِ، وَصِنَاعَةٌ بَارِعَة مِنْ أَدَوَاتِ الفُتُوَّةِ، كَمَا قَالَ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ لِلحَجَّاجِ بنِ يُوْسُفَ لَمَّا حَرَّمَ الشُّعَرَاءَ فِي أَوَّلِ مَقْدَمِهِ إِلَى العِرَاقِ: أَجْزِ الشُّعَرَاءَ؛ فَإِنَّهُمْ يُحْيُوْنَ مَكَارِمَ الأَخْلَاقِ، وَيحضُّوْنَ عَلَى البِرِّ وَالسَّخَاءِ. وَإلَى هَذَا المَعْنَى نَظَرَ أَبُو تَمَّامٍ فَقَالَ:
وَإنَّ العُلَا مَا لَمْ يُرَ الشِّعْرُ دُوْنَهَالَكَالأَرْضِ عُطْلًا لَيْسَ فِيْهَا مَعَالِمُ
وَلَوْلَا خِلَالٌ سَنَّهَا الشّعرُّ مَا دَرَىبُغَاةُ النَّدَى مِنْ أَيْنَ تُؤْتَى المَكَارِمُ
وَمَا زَالَ الرِّجَالُ أَصحَابُ الهِمَمِ العَلِيَّةِ، وَالأَنْفُسِ القَوِيَّةِ الأَبِيَّةِ يَتَغَايَرُوْنَ عَلَى الفَضْلِ وَالكَرَمِ كَتَغَايُرِهِمْ عَلَى الأَهْلى وَالحُرَمِ. وَلَوْ كَانَ الشِّعْرُ نَقْصًا، أَوْ مِمَّا يَشِيْنُ صَاحِبَهُ، لَمَا تَنَافَسَ فِيْهِ المُلُوْكُ وَالأمَرَاءُ، وَلَمْ يَبْذُلُوا جَزِيْلَ أَمْوَالِهِمْ عَلَيْهِ حِيْنَ قَصَدَهُمُ بهِ الشُّعَرَاءُ، وَلَمَا جَازَ لِلسَّلَفِ مِنْ أَهْلِ الوَقَارِ وَالشَّرَفِ مَعَ جَلَالَةِ أَقْدَارِهِم، وَعَظِيمِ أَخطَارِهِمْ سَمَاعُهُ، فَضْلًا عَنِ عَمَلِهِ وَإِنْشَادِهِ وَالتَّمَثُّلِ بِهِ فِي الوَقَائِعِ المُهِمَّةِ، وَالحَوَادِثِ المُلِمَّةِ. وَمَا رَأَيْتُ أحَدًا مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِيْنَ، وَالمُتَزَهِّدِيْنَ المُعْتَبَرِيْنَ ذَوِي المَنَاصِبِ وَالمَنَاقِبِ نَهَى عَنْهُ، وَلَا كَرِهَهُ، بَلْ كُلُّهُمْ يَسْتَجِيْدُهُ وَيَسْتَنْشِدُهُ، وَيَتَرَنَّمُ بِهِ وَيُنْشِدُهُ، وَيُكْرِمُ قَائِلَهُ وَيَرْفِدُهُ، وَيُجِيْزُهُ وَيَهَبُهُ، وَيَتَّقِيْهِ وَيَهَابَهُ. فَلِذَلِكَ لَهِجْتُ بِجَمْع مَا شَرَدَ مِنْهُ وَشَذَّ، وَسَارَ مَثَلًا، وَفَذَّ عَنْهُمْ وَعَنِ الخُلَفَاءِ وَالوُزَرَاءِ، وَالعُظَمَاءِ وَالأُمَرَاءِ، وَالعُلَمَاءِ وَالكُبَرَاءِ مِنْ بَعْدِهِمْ.
قَالَ الأَوَّلُ:
فَإنْ أَهْلِكْ فَقَدْ أَبْقَيْتُ بَعْدِيقَوَافِي تُعْجِبُ المُتَمَثِّلِيْنَا
لَذِيْذَاتِ المَقَاطِعِ مُحْكَمَاتٍلَوَ أَنَّ الشِّعْرَ يُلْبَسُ لَارْتُدِيْنَا
وَمِنَ المَعْلُوْمِ أَنَّ العُلُوْمَ لَهَا مَسَالِكُ وَمَدَارِجُ، وَمَرَاقٍ وَمَعَارِجُ، وَأَنَّ أَبْعَدَ تِلْكَ المَرَاقِي وَأَقْصَاهَا، وَأَوْعَرَ تِلْكَ المَسَالِكِ وَأَعْصاهَا الأَمْثَالُ السَّائِرَةُ الَّتِي هِيَ لُمَاضَاتُ حَرَشَةِ الضِّبَابِ، وَنَفَاثَاتُ حَلَبَةِ اللِّقَاحِ، وَحَمَيَةِ العِلَابِ:
مِنْ كُلِّ مَبْدِعَةِ الجمَالِ غَرِيْرَةٍتُنْسِيْكَ دَلَّ الكَاعِبِ الحَسْنَاءِ
كُحِلَتْ لَوَاحِظُهَا بِسِحْرِ بَلَاغَةٍأَعْيَتْ فَصَاحَتُهَا عَلَى البُلَغَاءِ
وَهَذِهِ أَبْيَاتٌ أَفْرَادٌ، شَوَارِدُ آحَادٌ، سَوَائِرُ مَسِيْرَ الأمْثَالِ، مُسْتَشْهِدٌ بِهَا فِي كَثيْرٍ مِنَ الأَحْوَال.
تَزِيْدُ عَلَى مَرِّ اللَّيَالِي تَضَوُّعًاوَتَزْرِي عَلَى نَظْمِ الْلّآلِي عُقُوْدُهَا
كُلُّهَا حِكَمٌ وَنُخَبٌ، وَتَجَارِبٌ وَأَدَبٌ، وَلُمَعٌ وَلُمَحٌ، وَنُكَتٌ وَمُلَحٌ، وَغُرَرٌ وَدُرَرٌ، وَنَوَادِرُ وَفِقَرٌ، وَمَوَاعِظُ وَعِبَرٌ، وَأَمْثَالٌ وَسِيَرٌ.
تَوَدُّ الغَوَانِي حِيْنَ تُوْصفُ أَنَّهَاقَلَائِدُ فِي أَعْنَاقِهَا وَعُقُوْدُ
بِهَا يَجْتَنِي المَعْرُوْفَ مَنْ غَرسَ المُنَىوَيَدْنُو لَهُ المَطْلُوْبُ وَهُوَ بَعِيْدُ
يُسْتَعْطَفُ بِهَا الجافِي، وَيُسْتَرْضَى السَّاخِطُ، وَيُتَأَلَّفُ بِهَا النَّائِي، وَيُسْتَدْنَى النَّازِحُ الشَّاحِطُ. فَمُفْرَدُهَا الشَّهِيُّ هُوَ السَّرِيُّ البَهِيُّ، وَاللُّؤْلُؤُ الرَّطْبُ الطَّرِيُّ، كَمَا قَالَ القَاضِي أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ التَّنُوْخِيُّ:
وَفَرَائِدٍ أَلْفَاظِهَافِي النَّظْمِ كَالدُّرِّ النثيْرِ
جَاءتْ إِلَيْكَ كَأَنَّهَاالتَّوْفِيْقُ فِي كُلِّ الأُمُوْرِ
بِأَرَقَّ مِنْ شَكْوَى وَأَحْسَنَمِنْ حَيَاةٍ فِي سُرُوْرِ
أَوْ كَالشَّفَاءِ لِمُدْنَفٍأَوْ كَالغِنَى عِنْدَ الفَقِيْرِ
مِنْ كُلِّ مَعْنًى كَالسُّلَافَةِأَوْ كَتَيْسِيْرِ العَسِيْر
فِي مِثْلِ أَيَّامِ الوِصالِأَتَتْ بِأَعْتَابِ الدُّهُوْرِ
قَدْ أَلَّفْتُهَا مِنْ مُحَاوَرَاتِ الأَصحَابِ، وَمُحَاضَرَاتِ أُوْلِي الأَلْبَابِ، وَنَظَّمْتُهَا إِلَى أَخْوَاتِهَا مِنْ إِيْرَادِ الكُتَابِ، وَإنْشَادِ ذَوِي الآدَاب، وَتَصَفَّحْتُهَا مِنْ فَاتِحَةِ كُلِّ كِتَابٍ، وَجَمَعْتُهَا مِنْ سَائِرِ مَا وَرَدَ فِي هَذَا المَعْنَى مِنَ الأَبوَابِ. وَأَقُوْلُ:
تَخَيَّرْتُ مِنْ نَوْعِ العُلُوْمِ لَطِيْفَهُوَيُعْرَفُ مِقْدَارُ الفَتَى بِاختِيَارِهِ
وَأَهْدَيْتُ مَا يَبْقَى عَلَى الدَّهْرِ ذِكْرهُوَكُلُّ امْرِيءٍ يُهْدِي بِحَسْبِ اقْتِدَارِهِ
شَرَعْتُ مِنْهَا لِمَحَاسِنَ الشِّعْرِ شَرِيْعَةً تَرِدُ القَرَائِحُ نَمِيْرَ مَائِهَا، وَتَرُوْدُ مَسَارِحَ أَنْدَائِهَا، وَتَشِيْمُ بُرُوْقَ أَنْوَائِهَا، وَتَسْتَهْدِي نُجُوْمَ سَمَائِهَا:
فَهْيَ اليَتِيْمَةُ فِي الزَّمَانِ حَقِيْقَةًرَاقَتْ وَحَسَّنَ وَضْعَهَا أَسْجَاعُهَا
كَفَلَتْ مَعَانِيْهَا بِكُلِّ بَلَاغَةٍمَا أَنْ يُمَلُّ مَعَ الزَّمَانِ سَمَاعُهَا
وَأَوْدَعْتُهَا فَرَائِدَ أَمْثَالٍ عَدِيْمَةَ أَشْكَالٍ، وَأَمْثَالٍ نَيِّرَاتٍ وَاضِحَاتٍ، سَابِحَاتٍ سَائِحَاتٍ، طَامِحَاتِ الأَعْنَاقِ، سَائِرَاتٍ فِي الآفَاقِ:
وَعِنْدِي لَكَ الشُّرَّدُ السَّائِرَاتُلَا يَحْتَصِصنَ مِنَ الأرْضِ دَارَا
وَهُنَّ إِذَا سُرْنَ مِنْ مِقُوْليوَثَبْنَ الجِبَالَ وَخُضْنَ البِحَارَا
تُوَاكِبُ الرِّيَاحَ النُّكْبَ فِي مَدَارِجِ مَهَابِّهَا، وَتُزَاحِمُ الأَرَاقِمَ الرُّقْشَ فِي مَضايِقِ مَدَابِّهَا.
بَشَّارُ بن بُرْدٍ:
رَمَيْتُ بِهَا شَرْقًا وَغَرْبًا فَأَصْبَحَتْبِهَا الأرْضُ مَلآى مِنْ مُقِيْمٍ وَرَاحِلِ
مُتَضَمِّنَةً صُنُوفَ المَعَانِي اللَّطِيْفَةِ، وَفُنُوْنَ المَحَاسِنِ البَدِيعَةِ الطَّرِيْفَةِ، مُشْرِقَةَ الأَنْوَارِ، مُتَدَفِّقَةَ الأَنْهَارِ، مُبْتَسِمَةَ الأَزْهَارِ، يَانِعَةَ الثِّمَارِ. أَشْهَى إِلَى الخَائِفِ الوَجِلِ مِنْ رَوْحِ الأَمَانِ، وَأَشْفَى مِنَ الزُّلَالِ العَذِبِ لِصَدَى الظَّمْآنِ:
كَأَنَّ وَمِيْضَ مَاءِ الحُسْنِ فِيْهَادُمُوْعُ الطَّلِّ فِي مُقَلِ الرِّيَاضِ
تَوَارَى فِي مَخَايِلهَا القَوَافِيكُمُوْنَ السِّحْرِ فِي الحَدَقِ المِرَاضِ
مُخْتَلِفَةَ المَقَاصِدِ وَالأَنْحَاءِ، مُسْتَعْذَبَةَ المَوَارِدِ وَالأَهْوَاءِ. يُغَرِّدُ بِهَا الحَادِي، وَيَتَرَنَّمُ الشَّادِي، وَيَتَعَطَّرُ النَّادِي، وَيَتَمَثَّلُ الحَاضِرُ وَالبَادِي:
تُقَصِّرُ عَنِ مَدَاهَا الرِّيْحُ جَرْيًاوَتَعْجِزُ عَنِ مَوَاقِعهَا السِّهَامُ
تَنَاهَبَ حُسْنُهَا حَادٍ وَشَادٍفَحُثَّ بِهَا المَطَايَا وَالمُدَامُ
كُلٌّ مِنْهَا بَيْتُ القَصيْدِ، وَوَاسِطَةُ العِقْدِ النَّضِيْدِ عَلَمٌ مِنَ الأَعْلَامِ،
وَشِهَابٌ سَاطِعٌ فِي حِنْدَسِ الظَّلَامِ. يُطْرِبُ سَامِعَهُ، وَيُغْرِي بِالإِكْثَارِ منه جامعهُ، تراهُ يفصحُ بالمأمول والمحبوب وينطق عن لسان مَكْنُونِ الغُيُوْبِ حَتَّى كَأَنَّهُ قَدْ صِيْغَ لِلغَرَضِ المَطْلُوْبِ، أَوْ اطَّلَعَ نَاظِمُهُ عَلَى أسْرَارِ القُلُوْب. لَا يُسَامُ تَكْرِيْرُ أفْرَادِهَا، وَلَا يُمَلُّ مِنْ إنْشَادِهَا وَإيْرَادِهَا:
فهي الَّتِي تَغْلُو عَلَى سَوْمِ النُّهَىوَتَجُوْدُ نَفْعًا وَالخَمَامُ بِخِيْلُ
رَاقَتْ مَعَانِيْهَا وَرَقَّ نسَيْمُهَافَكَأَنَّمَا هِيَ شَمْأَلٌ وَشَمُوْلُ
تَجْلُو القُلُوبَ مِنَ الغَرَامِ وَرَبْعُهَابَيْنَ الجوَانِحِ بِالهَوَى مَأْهُوْلُ
لَوْ أَنَّهَا صُبْحٌ لَدَامَ فلم يَقُمْأَبَدَ الزَّمَانِ عَلَى الظَّلَامِ دَلِيْلُ
أَوْ كَانَ لِلبَيْضاءِ حُسْنُ صفَاتِهَامَا رَاعَهَا بَعْدَ الطُّلُوْعِ أُفُوْلُ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع