من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (٤٧)
بَعْدهُ:
أَنَا البَحْرُ في أذِيّة مُتَلَاطِمٌفَإِنْ كانْتُ مِمَّنْ يَسْبَحُ البَحْرَ فَاسْبَحِ
أَنَا اللَّيْثُ وابنُ اللَّيْث في حَوْمَةِ الوَغَىفَإِنْ كُنْتُ مِمَّنْ يَهْرشُ اللَّيْثَ فَانْبَحِ
حَدَّثَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ قَالَ حَجَبْتُ المُعْتَصم عَنِ المَأمُوْن يَوْمًا وَقَدْ كَانَ جَاءَ في وَقْتِ القَائِلَةِ في جَمَاعَةٍ مِنْ غِلْمَانِهِ لِيَدْخُلَ إِلَيْهِ فَقَلْتُ لَيْسَ هَذَا وَقْتُ السَّلَامِ في مِثْلِ هذِهِ الجمَاعَةِ فَقَالَ المُعْتصمُ يَجُوْزُ لَكَ يا ابن طَاهِرٍ أَنْ تَرْكَبَ في أَرْبَعَمِائَةِ غُلَامٍ ولا يَجُوْزُ أَنْ أَرْكَبَ في مِثْلِ هَذِهِ الجمَاعَةِ فَقَلْتُ لَهُ أَنَا إِن كانْت أَرْكَبُ في أَرْبَعَمِائَةِ غُلَامٍ لَا أَطْمَعُ فِيْمَا تَطْمَعُ أَنْتَ فِيْهِ مَعَ رُكُوْبكَ في أَرْبَعِ نَفرٍ فَانْصَرَفَ المُعْتَصِمُ وَاجِدًا وَبلغَ الخَبَرُ المَأْمُوْن فلم يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَى أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بن طَاهِرٍ وَتَغَيَّرَ المُعْتَصِمُ عَلَى ابن طَاهِرٍ فَكَانَتِ المَوْجِدَةُ تَنْمُو بَيْنَهُمَا. وَكتَبَ المُعْتَصِمُ يَوْمًا إِلَى ابن طَاهِرٍ: مَنّتْكَ
نَفْسُكَ يابن الأَعْوَرِ الأَبَاطِيْلَ حَتَّى تَوَهَّمْتَ أَنَّ هَذِهِ الدَّوْلَةَ لا تَتِمُّ إِلَّا بِكَ وَأَنَّها لَمْ تَكْمَلْ إِلَّا بِأبيْكَ فَهَيْهَاتَ وَاللَّهِ لَوْلَا أنكَ مِنَ الطَّيْرِ عُصْفُوْرًا لَا تَمْلأُ يَدِي لأَمَرْتُ لِسَاسٍ يَأتِي بِرَأسِكَ فَأَرْبعَ عَلَى ظَلْعِكَ وَاعْرِفْ قَدْرَ نَفْسِكَ ولا تُجَاوِزْ حَدّكَ وَالسَّلَامُ. فَأَجَابَهُ ابْنُ طَاهِرٍ في ظَهْرِ رقْعَتِهِ: لَعُمْرَ أَبِي إِسْحَاقَ مَا قَالَ مُنْكرًا وَإِنِّي عَلَى صدْقِ الَّذِي قَالَ شَاكِرُهُ فَإِنَّ عِتَاقَ الطَّيْرِ تصْطَادُ قدرهَا وَلَسْتُ مِنَ الطَّيْرِ الَّذِي أَنْتَ صائِدُهُ قَدْ عَرِفْتُ مَا ضَمَّنْتَ كِتَابكَ مَا سَمَا بِي قَدَرِي وَهِمَّتِي وَالسَّيْفُ الَّذِي ضرَبَ بهِ أَبِي عِنْقَ أَخِيْكَ ففي عُنُقِي بعْدَ أنتظر مَتَى تَنْحَرِفُ بِوَجْهِكَ فَأضربُ بِهِ عُنُقكَ ثَمَّ قَالَ:
أَنَا النَّارُ فِي أَحْجَارِهَا مستَكِنّةٌفَإِنْ كُنْتَ مَنْ تَقْدَح النَّارَ فَاقْدَحِ
أَنَا البَحْرُ في أذية مُتَلَاطِمٌفَإِنْ كُنْتَ ممن يَسْبَحُ البَحْرَ فَاسْبَحِ
أَنَا اللَّيْثُ يَحْمِي الأَرْضَ فَأتِ زئيْرَهُفَإِنْ كُنْتَ كَلْبًا حَانَ حَيْنكَ فَانْبحِ
ثمَّ وَجَّهَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ الرّقْعَةَ إِلَى المَأمُوْنِ فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهَا اسْتَدْعَى المُعْتَصِمَ وَدَفَعَ إِلَيْهِ الرّقْعَةَ فَقَرَأهَا فَقَالَ يا أَبَا إِسْحَاقَ لَوْ افتدَيْتَ هَذَا الجَّوَاب بِخرَاجِ مِصْرَ عَشْرَةَ سِنِيْنَ مَا كَانَ عوَضًا لَكَ وَلَقَدْ صَدَقَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ وَغَلِطْتَ فِيْمَا استصْغَرْتَ مِنْهُ، فَقَالَ المُعْتَصمُ يا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ مَا عِنْدِي إِلَّا الصَّبْرُ عَلَى مضَضٍ مِنْهُ بِتَشْييْدِ صَنِيْعكَ وَأَنَا تَارِكٌ عِنَادَهُ أَبَدًا مَا بَقِيْتُ فَوَقَعَ قَوْلهُ ذَلِكَ مِنَ المَأمُوْنِ أَحْسَنَ مَوْقعِ وَأمَرَ بِمُصَالَحَتِهُمَا فَكَتَبَ المُعْتَصمُ إِلَى عَبْدُ اللَّهِ قَدْ كَانَتْ أُمُوْرٌ بَيْنَنَا وَبَيْنكَ مِثْلَمَا نَزَغَ الشَّيْطَانُ بين يوسف وأخوته، وَأَنَا أَقُوْلُ مَا قَالَ: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾.
أَنَا النَّارُ في أُحْجَارِهَا مُسْتَكِنَّةٌمَتَى مَا يهجِهَا قَادحٌ تَتَضَرَّمُ
أَنَا النَّجْمُ إِنْ أَبْصَرْتَنِي اليومَ هَابِطًافَلِلنَّجْمِ مِنْ بَعْدِ الهُبُوطِ صُعُوْدُ
قَيْسُ بن رُفَاعَةَ الأَنْصَارِيُّ:
أَنَا النَّذِيْرُ لَكُمْ مِنِّي مُجَاهَرَةًكيلا أُلَامَ عَلَى نَهْيِي وَإنْذَارِي
بَعْدهُ:
فَإِنْ عَصيْتُمْ مَقَالِي اليَوْمَ فَاعْتَرِفُواإِنْ سَوْفَ تَلْقَوْنَ خِزْيًا ظَاهِرَ العَارِ
لتَتْرُكَّنَّ أَحَادِيْثًا وَمَلْعَبَةًلَهْوَ الحدِيْثِ وَلَهْوَ المُدْلَجِ السَّارِي
مَنْ كَانَ في نَفْسِهِ حَوْجَاءُ يَطْلِبُهَاعِنْدِي فَإِنِّي لَهُ رَهْنٌ بِإصْحَارِي
أقَيِّمُ عَوْجَتَهُ إِنْ كَانَ ذا عِوَجٍكَمَا يُقَوِّمُ قَدْحُ النَّبْعَةِ البَارِي
القَاضِي أَبُو الحَسَنِ:
أَنَا الوَلِيُّ الَّذِي إِذَا كُشِفَتْأَسْرَارُهُ قِيْلَ أَخْلَصَ الرَجُلُ
بَعْدهُ:
موَدَّةٌ لَا يَشُوْبُهَا مَلَقٌوَنيَّةٌ لَا يَشُوْبُهَا دَخَلُ
إِذَا دَنَا فَالوَلَاءُ مُشْتَهِرٌوَإِنْ نَأَى فَالثَّنَاءُ متَّصِلُ
أَنَا إِنْ مُتُّ وَالهَوَى حَشْوَ قَلْبِيفَبِدَاءِ الهَوَى يَمُوْتُ الكِرَامُ
قَبْلهُ:
لِي حَبِيبٌ يَطِيْبُ فِيْهِ المَلَامُنَامَ عَنِّي وَذِكْرهُ لَا يَنَامُ
أَنَا إِنْ مُتُّ. البَيْتُ
البَرْقِيُّ مَغرِبِيٌّ:
أَنَا أَهْوَاهُمُ عَلَى كُلِّ حَالٍعَدَلُوا في هَوَاهم أَمَّ جَاروَا
قَبْلهُ:
إِنْ ذَكَرْتَ العَقِيْقَ هَاجَكَ شَوْقٌرُبَّ شَوْقٍ تهيجهُ الأذْكَارُ
يَا خَلِيْلَيَّ حَدِّثَا عَنِ الرّكْبِسُحَيْرًا أأنْجَدُوا أَمْ أَغَاروا
شَغَلُوْنَا عَنِ الوَدَاعِ وَوَلُّوامَا عَلَيْهِمْ لَوْ وَدَّعُوا ثَمَّ سَارُوا
أَنَا أَهْوَاهُمْ عَلَى كُلِّ حَالٍ. البَيْتُ
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ:
أَنَا الأَسَدُ المَاضِي عَلَى كُلِّ فِعْلَةٍأَمَشِّي شِفَارَ البِيْضِ فَوْقَ الجَمَاجِمِ
قَبْلهُ:
أَلَا لَيْتَ أَذْيَالَ الغُيُوْثِ السَّوَاجِمِتُجَرُّ عَلَى تِلْكَ الرُّبَى [والمعالمِ]
أَنَا الأَسَدُ المَاضِي عَلَى كُلِّ فِعْلَةٍ. البَيْتُ
فَهَلْ نَافِعِي أَنْ يَنْصرَ المَجْد عَزْمَتِيعَلَى هَذِهِ [العَليَاءِ، والمالُ ظالِمي]
وَأينَ مِنَ الدَّهْرِ اسْتِمَاعُ ظَلَامَتِي[إذا نُظِرَت أيامُه في المَظَالمِ]
أَنَا إِنْ أبْقَ وَأَهلكْ فَقَدْ نِلْتُ الّتِيمَلأَتْ قُلُوْبَ أَصادِقِي وَعُدَاتِي
أَنَا بَيْنَ الرَّجَاءِ والخَوفِ وَقْفٌوَاقِفٌ بَيْنَ وَعْدِهِ وَالوَعِيْدِ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ:
أَنَا بَيَّنَ أَنْيَابِ الزَّمَانِ وَخَائِفٌمِنْهُ شَبَا الأنيَابِ وَالأَضْرَاسِ
المُتنَبِّي:
أَنَا تِرْبُ النَّدَى وَرَبُّ القَوَافِيوَسِمَامُ العِدَا وَغَيْظُ الحَسُوْدِ
بعده:
أَنَا في أُمَّةٍ تَدَارَكَهَا اللَّهُبِلُطْفٍ كَصَالِحٍ في ثَمُوْدِ
السَرِيُّ الرَّفَاء:
أَنَا جَلْدٌ عَلَى الخُطُوْبِ وَلَكِنْلَسْتُ مِنْهَا عَلَى جَفَائِكَ جَلْدَا
مخائلهُ أَو ضَاقَ أَمْرٌ ذَكَرْنَاهُ فيتّسعُ. قَالَ مَنْصُوْرُ بن جَمْهُوْرٍ سَأَلْتُ العَتَابِيَّ عَنْ سَبَبِ غَضَبِ الرَّشِيْدِ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي: اسْتَقْبَلْتُ مَنْصُوْرُ النُّمَيْرِيّ... تركت مرائي تعلق وَقَدْ عَسُرَتْ وِلَادَتهَا عَلَيْهَا وَهِيَ يدي ورجلي وَالقَيّمة بِأَمْرِي وَأَمْرِ مَنْزِلي. فَقَلْتُ لَهُ: لِمَ لَا تَكْتُبْ عَلَى فَرْجِهَا هَارُوْنَ الرَّشِيْدُ؟ فَقَالَ: لِيَكُوْنَ مَا إِذَا ضَاقَ أَمْرٌ ذَكَرْنَاهُ فَيَتَّسِع. فَقَالَ لِي كَشْخَانُ: وَاللَّهِ لَئِنْ خَلصت امْرَأَتِي لأَذْكرَنَّ قَوْلِكَ هَذَا لِلرَّشِيْدِ. فَلَمَّا وَلَدَتْ امْرَأتهُ خَبَّرَ الرَّشِيْدُ بما كَانَ بَيْني وَبَيْنَهُ.
فَقَلْتُ قَالَ: قل، فَأَنْشَدْتُهُ قَوْلهُ:
ثَنَاءٌ مِنَ الناسِ رَاتِعٌ هَامِلُيُعَلِّلُوْنَ الحَيَاةَ بِالبَاطِلِ
ألا مَسَاعِيْرُ يغْضُوْنَ لَهَابِسَلَّةِ البِيْضِ وَالقَنَا الذَّابِلِ
فَغَضبَ مِنْ ذَلِكَ غَضبًا شدِيْدًا وَقَالَ لِلْفَضْلِ ابن الرَّبِيْع تُحْضِرُهُ السَّاعَةَ فَبَعَثَ الفَضْلُ إِلَيْهِ فَوَجَدَهُ قَدْ تُوفّيَ فَأَمَرَ بِنَبْشِهِ لِيُحْرِقَهُ فَلَمْ يَزَلْ الفَضْلُ يلطفُ لَهُ حَتَّى كَفَّ
عَنْهُ. قَالَ وَكَانَ النُّمَيْرِيُّ قَصِيْرًا أَزْرَقَ العَيْنِ أَحْمَرَ نَحِيْفًا يَزْدَرِيْهِ مَنْ رآهُ لِدَمَامَتِهِ.
أَبْيَاتُ السَّرَيّ مِن قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا أَبَا الهَيْجَاءِ حَرْبَ بنَ سَعْدِ بن حَمْدَانَ يَقُوْلُ مِنْهَا:
أَنَا جَلدٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
أوسِعُ الدَّهْرَ مُذْ تغيبت ذَمًّابَعْدَ مَا كُنْتُ أَوْسِعُ الدهرَ حَمْدَا
وَإِذَا قسْتُ هَجْركَ المُرَّ بِالدَّهــرِ وَمَا قَدْ جَنَاهُ كَانَ أَشَدَّا
أَنَا حُرٌّ إِذَا انْتَسَبْتُ وَلَكِنْجَعَلتنِي لَكَ المَكَارِمُ عَبْدَا
لا أَقُوْلُ الغمَامَ مِثْلَ أَيَادِيْكَولا السَّيْفُ مِثْلُ عَزْمِكَ حَدَّا
أَنْتَ أَمْضَى مِنَ الحُسَامِ وَأَصْفَىمَنْ حَيَا المزْنَ في المحُوْلِ وَأَنْدَا
قَالَ حُذَيْفَةُ المَرْعَشِيّ صحبتُ إبْرَاهِيْم بن أَدْهَمَ ﵀ طَالِبيْنَ الكُوْفَةِ عَلَى البَادِيَةِ فَكَانَ يَمْشِي وَهُوَ يَدْرُسُ وَيُصَلِّي عِنْدَ كُلِّ ميْلٍ رَكْعَتَيْنِ فَدَخَلْنَا الكُوْفَةَ وَأَوَيْنَا إِلَى مَسْجِدِ خَرَابٍ فَنَظَرَ إِلَيَّ إبْرَاهِيْمُ وَقَالَ يا حُذَيْفَةَ أَرَى بِكَ الجُّوْعَ فَقَلْتُ هُوَ مَا رَأَى الشَّيْخُ فَقَالَ عَلَيَّ بِدَوَاةٍ وَقُرْطَاسٍ فَجِئْتهُ بِهمَا فَكَتَبَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ أَنْتَ المَقْصُوْدُ إِلَيْهِ بِكُلِّ حَالٍ وَالمُشَارُ إِلَيْهِ بِكُلِّ مَعْنًى.
أَنَا حَاضرٌ أَنَا ذَاكِرٌ أَنَا شَاكِرٌأَنَا جَائِع أَنَا حَاسِرٌ أَنَا عَارِ
هِيَ سِتَّةٌ وَأَنَا الضَّمِيْنُ لِنِصْفِهَافَكُنِ الضَّمِيْنَ لِنِصْفِهَا يا جَارِي
مَدْحِي لِغَيْرِكَ لَفْحُ نَارٍ خضْتُهَافَأجِرْ فَدَيْتكَ مِنْ دخُوْلِ النَّارِ
وَدَفَعَ إِلَيَّ الرُّقْعَةَ وَقَالَ اخْرُجْ وَلَا تعلق سرّكَ بِغَيْرِهِ وَاعْطِهَا كل مَنْ تَلْقَاهُ فَخَرَجْتَ فَاسْتَقْبَلَنِي على بغلة... صَاحِبُ هَذِهِ الرُّقْعَةِ فَقَلْتُ في مَسْجِدٍ خَرَابٍ فَأَخْرَجَ مِنْ كمِّهِ
دَنَانِيْرَ فَأَعْطَانِي فَسَألْتُ عَنْهُ فَقِيْلَ هُوَ نَصْرَانِيٌّ فَرَجعْتُ إِلَى إبْرَاهِيْم فَأَخْبَرْتهُ فَقَالَ لا تَمَسَّها فَإِنَّهُ يَجِيْءُ في هَذِهِ السَّاعَةِ... من أَنْ وَافَى النَّصْرَانِيُّ فَانْكَبَّ عَلَى إبْرَاهِيْم يُقَبِّلُهُ وَيَقُوْلُ يا شَيْخُ قَدْ حَسُنَ إِرْشَادُكَ إِلَى اللَّهِ ﷿ فَأَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ وَصَارَ صَاحِبًا لإبْرَاهِيْم بن أَدْهَمَ ﵀.
أَنْ أَجْنِهِ خَطَأً فَقَدْ عَاقَبْتَنِيعَمْدًا بِأَعْظَمَ مِنْ عِقِابِ العَامِدِ
ابن المُعْتَزِّ:
أَنَا جَيْشٌ إِذَا غَدَوْتُ وَحِيْدًاوَوَحِيْدٌ في الجَحْفَلِ الجَرَّارِ
بَعْدهُ:
قَدْ تَرَدَّيْتَ بِالمَكَارِمِ حَوْليوَكَفَتْنِي نَفْسِي مِنَ الافْتِخَارِ
أخزنُ الغَيْظَ في قُلُوْبِ الأعَادِيوَأُحِلُّ لِلحِبَار دَارَ الصِّغَارِ
لَا تَشِيْمُ البَرْقُ عَيْنِي وَلَاأَجْعَل إِلَّا إِلَى العِدَى أَسْفَارِي
الخِلِيْعُ الشَّامِيُّ:
أَنَا حَامِدٌ أَنَا شَاطِرٌ أَنَا نَاشِرٌأَنَا رَاحِل أَنَا جَائِعٌ أَنَا عَارِي
هَذَا أَحْسَنُ مَا قِيْلَ في التَّصْرِيْحِ بِالاستمَاحَةِ وَهَذَا البَيْتُ هوَ أَوَّلُ الأَبْيَاتِ وَبَعْدَهُ:
هِيَ سِتَّةٌ فَكُنِ الضَّمِيْنَ لِنِصْفِهَاأَكُنِ الضَّمِيْنَ لِنِصْفِهَا بعِيَارِ
أَحْمِل وَاطْعِمُ وَاكْسُ ثَمَّ لَكَ الوَفَاعَنْ اخْتِيَارِ مَحَاسِنِ الأخْيَارِ
وَالعَارُ في مَدْحِي لِغَيْرِكَ فَاكْفِنِيبالجوْدِ مِنْكَ تَعَرُّضِي لِلعَارِ
وَالنَّارُ عَنْي في السُّؤَالِ فَهَلْ تَرَىأنْ لَا تُكَلّفنِي دُخُول النَّارِ
هِيَ خَمْسَةُ أَبْيَاتٍ.
السَرِيُّ الرَّفَاء:
أَنَا حُرّ إِذَا انْتَسَبْتُ وَلَكِنْجَعَلَتْنِي لَكَ المَكَارِمُ عَبْدَا
البُسْتيُّ:
أَنَا خافٍ كلَيْلَةِ القَدْرِ في النَّاسِ وَعَالٍ كلَيْلَةِ القَدْرِ قَدْرا
أَنَاخ اللُّؤْمُ وَسْطَ بَنِي رِيَاحٍمَطِيَّتَهُ وَأَقْسَمَ لَا يَرِيْمُ
...................هِيَ عِنْدَ غَايَتِهِ مُقِيْمُ
أَنَا دَاعٍ لَكُمْ وَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ وَلَائِيلَا مِثْلَ أَهْلِ الدَّعَاوَى
إِنْ أَدْعُ مِثْلكَ لِلجلَّى فَرُبَّ فَتًىضَرَبْتَ مِنْهُ بِسَيْفٍ غَيْرِ مَخْبُوْرِ
يُقَال في المَثَلِ: إِنْ كُنْتَ نَاصِرِي فَغَيِّبْ شَخْصَكَ عَنِّي. يُضرَبُ فيمن أَرَادَ أَنْ يَنْصُرَكَ فَيَأتِي بما هُوَ عَلَيْكَ لَا لَكَ.
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ:
أنادِيكَ فَارْجِعْ مِنْ قَرِيْبٍ فَإِنَّنِيإِذَا ضَاقَ بيْ ذرْعي مَضَيْتُ كَمَا تَمْضِي
أَبُو نَاجِيَةَ في الجُبْنِ:
أَنَا ذَاكَ الّذِي إِذَا شَهِدَ الحَرْبَ تَوَلَّىوَلَوْ مَعَ ابنِ الرَّسُوْلِ
بَعْدهُ:
وَإِذَا مَا تَذَوْكَرَ الشِّعْرُ يُرْوَىوَعَلَى المُحْصَنَاتِ جَرُّ الذُّيُوْل
يَصِفُ نَفْسِهِ بِالهَرَبِ عَنِ الحَرْبِ.
أَنَا رَاجٍ وَخَائِفُبَيْنَ هَذَيْنِ وَاقِفُ
ابْنُ مُسْهَرٍ الكَاتِبُ:
أَنَا رَاضٍ بِالهَجْرِ مِنْهُمُ عَنِ الوَصْلِوعن قُرْبِ دَارِهِمْ بِالتّنائِي
مثله قَوْلُ الرَّضِيُّ:
وَيُظْهِرُ لِي قَوْمٌ بعدًا أَو جَفْوَةًوَمَا عَلِمُوا أَنِّي بِذَلِكَ أَفْرَحُ
العَتَّابِيُّ:
أَنَا رَاضٍ بِمَا صَنَعْتَوَلَوْ كَانَ مُتْلِفِي
قَبْلهُ:
أمْطُلِيْنِي وَسَوِّفِيوَعِدِيْني وَلَا تَفِي
اتْرُكِيْني مُعَلَّقًاأَنْ تَجُوْدِي وَتُسْعِفِي
فَعَسَى تَشْتَفِي الزّمَانَ بِحَدِّي فَأشْتَفِي
أَنَا رَاضٍ بِمَا صَنَعْتَ. البَيْتُ
ابن شَمْسُ الخلَافَةِ:
أَنَا رَاضٍ بِوُدِّ رَاضٍ بِوُدِّيوَعَيُوْفٌ وُدَادَ كُلِّ عَيُوْفِ
العَتَّابِيُّ:
إِنْ أَرَدْتُمْ حَوَائِجًا عِنْدَ قَوْمٍفَتَنَقَّوا لَهَا الوُجُوْهَ الصبَاحَا
قَبْلهُ:
حُسنُ ظني إِلَيْكَ أصلحك اللَّهدعاني فلا عدمت الصّلاحا
ودعاني إِلَيْكَ قَوْلُ رَسُوْلُ اللَّهِإِذَا قَالَ مُفْصِحًا إفْصَاحَا
إِنْ أَرَدْتُمْ حَوَائِجًا عَنْ قَوْمٍ. البَيْتُ
وَلعَمْرِي لَقَدْ تَنَقَّيتُ وَجْهًامَا بِهِ خَابَ مَنْ أَرَادَ نَجَاحَا
... كلثوم بن عمرو... عبد اللَّه بن عباس... بهذه الأبيات فقال: يا كلثوم: ما حاجتك، قال: بدرتان أيها الأمير، فقبضها من ساعته وانصرفَ. ويروى أنّ دعبل كتب بهذه الأبيات إلى الحسن بن سهل، فَوَجَّهَ إليه بألف دينار وكتب معها.
اعذر فإنّ الأمور ضيقةوالضيق يحمي الفتى من الأرب
لو ساعدت حُسن نيتي جِدَتيفيك لأصبحتُ أيسر العربِ
أَعْرَابِيٌّ:
أُنَازِعُ مَنْ لَا أَسْتَلِذُّ حَدِيْثَهُوَتَجْتَازُهَا طَرَفِي كَأنْ لَا أَرِيْدُهَا
السَّيِّدُ الرَّضِيُّ:
أَنَا زُهَيْرُ فَمَنْ لِي في زَمَانِكَ ذَابِبَعْضِ مَا افْتَرَقَتْ عَنْهُ يَدَا هَرِمِ
وَمِنْ بَابِ (إِنْ أَسَاءَ) قَوْل جَعْفَرُ بن عَبْدُ اللَّهِ بن مُعَاوِيَةَ بن عَبْدُ اللَّهِ بن جَعْفَر:
لَسْتُ عَمَّنْ أُوْردُهُ بمفِيْقِأَنَا لِلصَّبْرِ عَنْهُ غَيْرُ مُطِيْقِ
إِنْ أَسَاءَ الصَّدِيْقُ مِنْ بَعْدِ إِحْسَانٍتَتَبَّعْتُ وَاجِبَاتِ الحُقُوْقِ
وَتَلَافَيْتهُ لِيَعْطِفَ بِالوُدِّإِلَيّ الِفٍ لِوَدِّ الصَّدِيْقِ
ذَاكَ أَوْلَى مِنْ ارتيَادِ بَدِيْلٍلَمْ يُجَرِّبْ رِفاقهُ في طَرِيْقِي
ابن شَمْسِ الخلَافَةِ:
أناسٌ أَبُوا إِلَّا التَّلَوُّنَ عَادَةًفَشَأنَهُمُ وَالحَبُّ هُوْنٌ وَإذْلَالُ
الفرَزْدَقُ:
أناسٌ إِذَا مَا أَنْكَرَ الكَلْب أَهْلُهُأَنَاخُوَا فَعَاذُوا بِالسُّيُوْفِ الصَّوَارِمِ
أَبُو عَبْد الصَّمَدِ مَغْرِبِيٌّ:
أُنَاسٌ إِذَا مَا جِئْتُ أَجْلِسَ بَيْنَهُمْلأَمْرٍ أرَانِي في جَمَاعَتِهِمْ وَحْدِي
بَعْدهُ:
إِذَا غَضِبُوا كَانَ الوَعِيْدُ انْتِقَامُهُموَإِنْ وَعَدُوا لَمْ يَأتِ مِنْ وَعْدِهِمْ سِوَى الوَعْدِ
غَنَاءُ الغَوَانِي في الحُرُوْبِ غِنَاؤُهُمْوَإِنْ عَهِدُوا كَانُوا كَذَلِكَ في العَهْدِ
هُوَ أَبُو عَبْد الصَّمَدِ إبْرَاهِيْمُ بن عَبْد الصَّمَدِ البَلْنَسِيُّ مِنْ بَلْنَسِيَّةُ مِنْ بِلَادِ المَغْرِبِ.
أُنَاسٌ أَسَرُّوا في القُلُوْبِ عَدَاوَةًفَإِنْ أَظْهَرُوا حُبًّا فَذَلِكَ مِنْ رُعْبِ
أَبُو عَبْدُ اللَّهِ بن الحَجَّاجِ:
أُنَاسٌ أَصْبَحُوا مِنَّا وَأَمْسَوابِمَنْزِلَةِ السَّوَادِ مِنَ العُيُوْنِ
بَعْدهُ:
تُرَابهُمُ وَحَقُّ أَبِي تُرَابٍأَعَزُّ عَلَيَّ مِنْ عَيْني اليَمِيْنِ
العَبَّاسُ بنُ الأَحْنَفِ:
أُنَاسٌ أَمِنَّاهُمْ فَنَمُّوا حَدِيْثنَافَلَمَّا كتَمْنَا السِّرَّ عَنْهُمْ تَقَوَّلُوا
أَبْيَاتُ العَبَّاسُ بن الأَحْنَفِ وَيُقَال هِيَ لِلْعَرْحِيِّ وَقِيْلَ لِعُمَرُ بن أَبِي رَبِيْعَةَ:
لَقَدْ أَرْسَلَتْ لَيْلَى رَسُوْلًابِأَنْ أقمْ وَلَا تُقَرّبُنَا فَالتَّجَمُّلُ أَجْمَلُ
لَعَلَّ العُيُوْنَ الرَّامِقَاتِ لِوَدِّنَاتغَيّبُ عَنَّا أَو تَنَامُ فَتَغْفَلُ
أُنَاسٌ أَمنَّاهُم. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَمَا حَفِظُوا العَهْدَ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَاوَلَا حِيْنَ هَمُّوا بِالقَطِيْعَةِ أَجْمَلُوا
فَقَلْتُ وَقَدْ ضَاقَتْ بِلَادٌ برُحْبِهَاعَلَيَّ لِمَا قَدْ قِيْلَ وَالعَيْنُ تَهْمِلُ
سَأَجْتَنِبُ الدَّارَ الَّتِي أَنْتُمْ بِهَاوَلَكِنَّ طَرْفِي في نَحْوِهَا سَوْفَ يُعْملُ
أَرَى مُسْتَقِيْمَ الطَّرْفِ مَا أَمَّ نَحْوكُمْوَإِنْ رَامَ طَرْفِي غَيْرَكُمْ فَهُوَ أَحْوَلُ
فَقَوْلهُ: أُنَاسٌ أمنَّاهُم. البَيْتُ مَأخُوْذٌ مِنْ قَوْلِ أَبِي دَهْبَلٍ:
أَمِنَّا أُنَاسًا كُنْتُ قَدْ تَأنّيْتهُمْفَزَادُوا عَلَيْنَا في الحَدِيْثِ وَأَوْهَمُوا
وَقَالُوا لَكُمْ مَا لَمْ نَقُلْ ثَمَّ أَكْثَرُواعَلَيْنَا وَبَاحُوا بِالَّذِي كُنْتُ أَكْتُمُ
المرقِشُ الأَكْبَرُ:
أُنَاسٌ كُلَّمَا أَخْلَقْتُ وَصْلًاعَنَانِي مِنْهُمْ وَصْل جَدِيْدُ
أَبُو سَعِيْدِ بن خَلَفٍ:
إِنْ أَسْهَلُوا فَالسَّهْلُ مَنْزِلُنَاأَو أَحْزَنُوا فَمَحَلُّنَا الحَزْنُ
الصَّنَوْبَرِيُّ:
أُنَاسٌ هُمُ المُشْطُ اسْتِوَاءً لَدَى الوَغَىإِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ اخْتِلَافَ المَشَاجِبِ
أُنَاسٌ لَا يُبَالُوْنَ المَنَايَاإِذَا كَسَبُوا المحَامِد والأُجُوْرَا
قَالَ بَعْضُهُمْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بن المُعْتَزِّ:
رَأَيْتُ أَبَاكَ يَوْم العَهْدِ شِبْلًافَلَمَّا اشْتَدَّ أَسْمَعَنَا الزَّئِيْرَا
وَطَالَبَ بِالتُّرَاثِ فَكَمْ رَأَيْنَابِسَاحَةِ دَارِهِ أَسَدًا عَفِيْرَا
فَأَنْتُمْ أَكْرَمُ الأَحْيَاءِ جَمْعًاوَأَطْهَرهُمْ إِذَا مَاتُوا قُبُوْرَا
أُنَاسٌ لَا يُبَالُوْنَ المَنَايَا. البَيْتُ
مُحَمَّدُ بن أُمَيَّةَ:
أنَاشِدُهُ أَلَّا أعَادَ حَدِيْثَهُكَأَنِّي بَطِيءُ الفَهْمِ حِيْنَ يُعِيْدُ
بَعْدهُ:
أَقُوْلُ لَهُ كُرَّ الحَدِيْثَ الَّذِي مَضَىوَذِكْركَ مِنْ ذكْرِ الجمِيْعِ أُرِيْدُ
ابن لَنْكَكَ البَصرِيُّ:
إِنْ أَصْبَحَتْ هِمَّتِي في الأُفقِ عَالِيَةًفَإِنْ حَظِّي بِبَطْنِ الأَرْضِ مُلْتَصِقُ
بَعْدهُ:
كَمْ يَفْعَلُ الدَّهْرُ مِمَّا لَا أُسَرُّ بِهِوَكَمْ يُسِيْءُ زَمَانٌ جَائِرٌ حَنَقُ
كَمْ نَفْحَة لِي عَلَى الأَيَّامِ مِنْ ضَجَرٍتَكادُ مِنْ حَرِّهَا الأيَّامُ تَحْتَرِقُ
المُتَنبِّي:
أَنَا صَخْرَةُ الوَادِي إِذَا مَا زُوْحِمَتْفَإِذَا نَطَقْتُ فَإِنَّنِي الجوْزَاءُ
بَعْدهُ:
وَإِذَا خَفِيْتُ عَنِ العَدُوِّ فَعَاذِرٌأَنْ لَا تَرَانِي مُقْلَةٌ عَمْيَاءُ
الغَزِيُّ:
أَنَا صَيْرَفِيٌّ يَقُوْد أَحْسَاب الوَرَىلَا يدخلُ التَّدْلِيْسُ في أَوْصَافِي
أَبْيَاتُ الغَزِيُّ يَقُوْلُ مِنْهَا:
ضَاقَتْ عَلَيَّ مَوَارِدِي وَمَصَادِرِيوَالأَرْضُ حَوْلي رَحْبَةُ الأَكْنَافِ
فَوَقَعْتُ بَيْنَ النَّائِبَاتِ كَأَنَّنِيفي عُصْبَةٍ وَقَفُوا عَلَى الأَعْرَافِ
لَا جَنَّة دَخَلُوا وَلَا نَارًاصَلُوا فَهُمُ عَلَى الآمَالِ وَالأخْوَافِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
دَارُ الكَرِيْمِ مِنَ البِلَادِ كَرِيْمَةٌوَالمَنْزِلُ السَّفْسَافُ لِلسَّفْسَافِ
أَنَا صيْرَفِيُّ نُقُوْدِ أَحْسَابِ الوَرَى. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
شَرفتْ خِلَالَكَ وَالخِلَالُ حُلِيُّهَامَا صَاغَتِ الشُّعُرَاءُ لِلأَشْرَافِ
لَا زِلْتَ في عَيْنِ الكَمَالِ مُحَجَّبًاتَخْتَالُ في ثَوْبِ البَقَاءِ الضَّافِي
مُحَمَّدُ بنُ أُمَيَّةَ:
أَنَا ضَيْفٌ وَجَزَاءُ الضَّيْفِإحْسَانٌ إِلَيْه
قَبْلهُ:
لِي حَبيْبٌ إِليهِشَافِعٌ مِنْ مُقْلَتَيْه
وَالذِي أَجْلَلْتُخَدَّيْهِ فَقَبَّلْتُ يَدَيْهِ
بِأَبِي وَجْهكَ مَاأَكْثرُ حُسَّادِي عَلَيْهِ
أَنَا ضَيْفُ. البَيْتُ
العَنْبَرِيُّ:
أَنَا عَبْدُ الصَّدِيْقِ مَا صَدَقَ الوُدَّوبَعْضُ الأَنَامِ عَبْدُ الرَّغِيْفِ
قَبْلهُ:
مَا أُبَالِي إِذَا حَمَلْتُ عَنِ الأُخْوَانِثِقْلِي وَدِنْتُ بِالتَّخْفِيْف
وَرَفَضتُ الكَثيْرَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍوَتَقَنَّعْتُ بِالقَلِيْلِ الطَّفِيْفِ
وَرَآنِي الأيَّامُ طُرًّا بُعَيْنِيزَاهِدًا في وَضِيْعِهِمْ وَالشَّرِيْفِ
كَيْفَ كَانَتْ حَالِي إِذَا كَانَ لَايَعْرفُ مَيْلِي الرجَالُ مِنْ تَثْقِيْفِي
أَنَا عَبْدُ الصَّدِيْقِ. البَيْتُ
هُوَ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عُمَر العَنْبِريّ.
حَمَّادُ عَجْرَدَ:
أَنَا عَبْدُ الوَفَاءِ لَا أَطْلُبُ الدَّهْرَمِنَ الرِّقِّ مَا حَيِيْتُ فَكَاكَا
أَنَا عَبْدُكُمْ وَيَسُرّني أنِّي لَكُمْمِلْكُ الهَوَى وَيَسُوؤُنِي الإعْتَاقُ
ابْنُ الحَجَّاجِ:
أَنَا عَبْدُ مَنْ أَرْضَى مَوَدَّتَهُثَمَّ الخَلِيْفَةُ بَعْدَ ذَا عَبْدِي
أَبُو هِلَالٍ العَسْكَرِيّ:
أَنَا عَبْدُ مَنْ أَهْوَى وَمَمْلُوْكُ الهَوَىوَلَوَ آنَّنِي سَابُوْرُ أَو إسْكَنْدَرُ
أَبُو الظَّرِيْفِ الآمِدِيّ:
أَنَا عَبْدُ نِعْمَتِكَ الَّتِي مَلأَتْ يَدِيوَرَبِيْبُ مَغْنَاكَ الَّذِي أَغْنَانِي
أَنَا عَبْدٌ وَوَلِيٌّ نَاصِحٌلَكَ مَا لَاحَ الثّرَيَّا في الفَلَك
أَنَا عَبْدٌ لَا أَطْلُبُ الدَّهْرَ يَوْمًاعِتَاقًا وَلَسْتُ أَنْوِي أَبَاقَا
قَبْلهُ:
لِي مَوْلًى أَقْسَى البَرِيّةِ قَدْقَاسَيْتُ فِيْهِ الهُمُوْمَ وَالأَشْوَاقَا
قَلْتُ إِذْ لَجَّ في جَفَائِي واحتجّعَلَيْهِ فَسَاقَ نَحْوِي السِّيَاقَا
أَيّهَذَا المَلِيْكُ رَأيُكَ فيسُوْءِ امْتِلَاكِي فَلَنْ أَرُوْمَ انْغِرَاقَا
أَنَا عَبْدٌ. البَيْتُ
جَحْظَةُ:
إِنْ أَعْرَ فَالصُّبْحُ عَارٍ مِنْ مَلَابِسِهِوَالنُّوْرُ مِنْهُ عَلَى الآفَاقِ مُنْتَشِرُ
قَالَ المُفْتَقِرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عُثْمَانُ بن الحَجَّارِ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ كُنْتُ قَدْ قَصَدْتُ بَعْضَ الأَكَابِرِ فَقَامَ لِي وَأَكْرَمَنِي فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ بَعْضُ جُلَسَائِهِ وَقَالَ مَنْ هُوَ هَذَا حَتَّى تَفْعَلَ معه مَا لَا تَفْعَلُ مَعَنَا فَقَلْتُ في الحالِ مُجِيْبًا لَهُ:
يا مَنْ يُسَاجِلُنِي بِعَيْنِ فَضِيْلَةٍفِيْهِ لِيُدْرِكنِي بِعَزْمٍ وَانِ
أَنَا عِزَّةُ الفَضْلِ الَّذِي قَدْ شَاعَ فيالدُّنْيَا وَأَنْتَ كَثَيّرُ الهَذانِ
صُرَّدُرُّ:
أَنَا عَنْ سَوَابِقِكَ الجِيَادِ مُقَصِّرٌوَمُسَلِّمٌ يَوْمَ الرِّهَانِ لِجَامِي
قَبْلهُ:
إِذَا كَانَ أَقْوَامٌ نظَامَ فَرَائِدٍكُنْتُ النّظَامَ وَسِلْكَ كُلِّ نِظَامِ
البُحْتُرِيُّ:
أَنَا غَادٍ وَرَائِحٌ عَنْكَ بِالشُّكْرِفَمَاذَا تَرَى وَمَاذَا تَقُوْلُ؟
إِنْ أَغِبْ لَمْ تَغِبْ وَإِنْ لَمْ أَغِبْ غِبْتَكَأَنَّ افْتِرَاقَنَا بِاتِّفَاقِ
مِهْيَارُ:
أَنَا غَرْسُ نِعْمَتِكَ ارْتَوَتْ بِكَ أَيْكَتِيبَعْدَ الجُفُوْفِ وَقَامَ عِنْدَكَ مَوْسِمِي
بَعْدهُ:
أَبْصَرْتَ مَوْضِعَ خِلَّتِي وَسَمِعْتَ لِيوَسِوَاكَ مَنْ قَدْ صُمَّ عَنِّي أَو عَمِي
مَخْلَدٌ:
أَنَا فَرَّقْتُ بَيْنَ جِسْمِي وَرُوْحِيبِارْتحَالِي فَمَنْ سوَايَ أَلُوْمُ
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ:
أَنَا في الحُبِّ أَلْطَفُ النَّاسِ مَعْنًىدَمِثُ اللَّفْظِ ذُو مَعَانٍ رِقَاقِ
ابْنُ البَيَاضِيّ:
أَنَا في الدُّنْيَا بِهِ مُلْتَزِمٌوَعَلَيْهِ بَعْدَ ذِي العَرْشِ اتِّكَالِي
أَنَا في الشَّمْسِ تَحْتَ ظِفَكَ فَاعْجَبْلِمُقِيْم في الظِّلِّ تَغْشَاهُ شَمِسُ
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ:
أَنَا في القُرْبِ وَالنَّوَىلَكَ قَلْبِي مُلَاحِظ
بَعْدهُ:
وَكَمَا قَدْ عَهِدْتَنِي أَنَا لِلودِّ حَافِظُ
هُوَ بَهَاءُ الدِّيْنِ أَبُو الفَضْلِ زُهَيْرُ بن مُحَمَّد بن عَلِيّ الكَاتِبُ الأَزْدِيُّ المُهلَّبِيُّ الحِجَازِيُّ المِصْرِيُّ.
المُتَنَبِّي:
أَنَا في أُمَّةٍ تَدَارَكَهَا اللَّهُبِلطْفٍ كصَالِحٍ في ثَمُوْدِ
الفَصِيْحُ:
أَنَا في حَالَةِ الغِنَى وَالفَقْرِأتلَقاهُمَا بِصَبْرٍ وَشُكْرِ
بَعْدهُ:
عَالِمٌ أَنْ كلَّمَا قَدَّرَ اللَّهُعَلَى عَبْدِهِ مِنَ الحِكْمِ يَجْرِي
فَلِمَاذَا أُسَرُّ بِاليُسْرِ وَأَحْزَنُلِلْعُسْرِ بَعْدَ عِلْمِي وَخُبْرِي
هُوَ عَلِيُّ بنُ سَالِمٍ العُبَادِيُّ المَعْرُوْفُ بِالفَصِيْح.
الخَلِيْعُ:
أَنَا في ذِمَّهِ السَّحَابِ وَأَظْمَاإِنَّ هَذَا لَوَصْمَةٌ في السَّحَابِ
أَبْيَاتُ الحُسُيْنُ بن الضَّحَاكِ الخَلِيع وَتُرْوَى لِلحَسَنِ بن وَهْبٍ:
أَترَانِي أَنْسَى حُقُوْقَ أَيَادِيْكَوَرُوْحِي مِنْ بَعْضِهَا وثيَابِي
أَيْنَ عَطْفُ الأَدِيْبِ في بَلَدِ الغُــربَةِ جُوْدًا عَلَى ذي الآدَابِ
أَيْنَ أخْلَاقُكَ الظَّرِيْفَةُ حَالَتْ عَنْكَ أَمْ أَيْنَ رِقَّةُ الكِتَابِ؟
أَنَا في ذِمَّةِ السَّحَابِ. البَيْتُ
وَمِن بَابِ (فِيْمَا) قَوْلُ:
خُلِقَ المَالُ...
أَنَا فِيْمَا أَرَى بُثَيْنَةَ قَوْمُ خُلِقُوا بَعْدَ
إِنْ أَقْبَلَتْ سَلَبَتْ دِيَانَتهُأَو أَدْبَرَتْ شَغَلَتْهُ بِالفَقْرِ
الوَزِيْرُ أَبُو بَكْرِ بن عَمَّارٍ:
أَنَا قَدْ رَضِيْتُكَ فَارْضَنِي وَأَعِدَّنِيإِنْ كُنْتَ مُحْتَاجًا إِلَى الإعْدَادِ
هَذِهِ الأَبْيَاتُ لأَبِي بَكْرِ مُحَمَّد بن عَمَّارٍ وَزِيْرُ المُعْتَمِدِ عَلَى اللَّهِ صَاحِبُ المَغْرِبِ جَوَابُ كِتَابٍ كَتَبَهُ إِلَيْهِ أَبُو مُحَمَّد ابن لبُون مِنْ قَصِيْدَةٍ أَوَّلُهَا:
عَطَّلْتُ مِنْ حَلْي السُّرُوْجِ جِيَادِيوَسَلَبْتُ أَعْنَاقَ الرِّجَالِ صِعَادِي
وَثَنَيْتُ عَزْمِي عَنْ مَسِيْرٍ هَزَّنِيسَعْدِي إِلَيْهِ وَحَثَّنِي إسْعَادِي
وَسُلِبْتُ مِنْ ثَوْبِ المُرُوْءَةِ وَالنُّهَىثَوْبِي فَخِلْتُ عَلَى بَنِي عَبَّادِ
إِنْ لَمْ أُحِلكَ مِنْ فُؤَادِي مَوْضِعًايُعْطِيْكَ أَنَّكَ مَالِكٌ لِفُؤَادِي
يَفْدِي الصَّحِيْفَةَ نَاظِرِي فَبيَاضُهَابِبيَاضِهِ وَسَوَادُهَا بِسَوَادِ
بِكَ فَاخَرَ القَلَمُ القَصِيْرُ فَطَاوَلَالرِّمْحَ الطَّوِيْلَ كِتَابَةً بِطِرَادِ
وَلَكَ الفَصَاحَةُ أَو لِسَيْفِكَ كُلَّمَااسْتَمْطَيْتَ مَتْني مَنْبَرٍ وَجَوَادِ
أَنْتَ الحَلَالُ لِلْحُلوِ رَقَّ طَبِيْعَةًوَصَفَا مِزَاجًا كَالسَّحَابِ الغَادِي
أَفْدِيْكَ مِنْ حرٍّ تَعَهَّدَ بِرُّهُشِكْرِي وَقُلْ لَهُ الفدَا وَالفَادِي
فَلَقَدْ ظَفِرْتُ مِنْ اقْتِبَالِكَ بِالمنَىوَبَلغْتُ أَقْصَى غَايَتِي وَمُرَادِي
وَشَدْتُ مِنْكَ يَدِي بِعَلْقِ مضنَّةٍنَفَضتُهَا.... أنكادِ
أَذكَيْتُ دمك لِلْعِدَى حَدَدتىَ القَنَاوَخَصَمْتُ عَنْكَ بِأَلْسُنِ الأَغْمَادِ
أَنَا قَدْ رَضِيْتُكَ. البَيْتُ فَهَذَا مَوْجُوْد في هَذِهِ القَصِيْدَةِ وَرَأَيْتهُ مَنْصوْبًا إِلَى الصَّاحِبِ بن عَبَّادٍ.
مِهْيَارُ:
أُنَاقِشُكُمْ قَوْلًا وَسِرِّي مُسَامِحٌوَصَدْرِي وَإِنْ خَانَ اللِّسَانُ أَمِيْنُ
بَعْدهُ:
وَأَنْفَحُ بِالشَّكْوَى وَقَلْبِي شَاكِرٌوَكَمْ حَرَكَاتٍ تَحْتَهُنَّ سُكُوْنُ
أَبُو نَصْرٍ بن سَهْلٍ بن المر:
أَنَا كَالحَيَّةِ تَشْتُو كَامِنًاثَمَّ تَنْسَابُ إِذَا الصَّيْفُ رَجَعْ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ:
أَنَا كَالمِرْآةِ أَلْقَىكُلَّ وَجْهٍ بِمِثَالِهِ
قَبْلهُ:
لَيْسَ عِنْدِي البشر لِلقَاطِبِ مِنْ فَرْطِ اخْتِيَالِه
بَلْ أُلَاقِيْهِ عَبُوْسًا بَاسِرًا في مِثْلِ حَالِهِ
أَنَا كَالمُرْآةِ. البَيْتُ
وَيُرْوَى البَيْتُ الأَوَّلُ لأَحْمَدِ بن أَبِي صَالحِ.
البُسْتِيُّ:
أَنَا كَالوَرْدِ فِيْهِ رَاحَةُ قَوْمٍثَمَّ فِيْهِ لآخَرِيْنَ زُكَامُ
قَبْلهُ:
لَا يَغُرَّنْكَ أَنَّنِي لَيِّنُ المَسِّفَغَرَّنِي إِذَا امْتَضَيْتُ حُسَامُ
أَنَا كَالوَرْدِ. البَيْتُ
إِنْ أَكُنْ خِبْتُ أَو حُرِمْتُ فَمَا ذَاكَعَلَى المَطْلَبِ الكَرِيْمِ بِعَارِ
بعده:
حِيْنَ أَلْقَيْتُ في الدَّلَاءِ بِدَلْوِيبَيْنَ هَذِي الدَّلَاءِ في الآبَارِ
أَو يَعُدْ فَارِغًا إِلَيَّ فَمَاأَلْقَيْتُ إِلَّا إِلَى المَيَاهِ الغِزَارِ
يُحْرَمُ اللّيْثُ صَيْدَهُ وَهُوَ مِنْهُبَيْنَ حَدِّ الأَنْيَابِ والأَظْفَارِ
البُسْتِيُّ:
إِنْ أَكُنْ مُذْنِبًا فَعَفْوُ إلَهِيلِذُنُوْبِ العِبَادِ بِالمِرْصَادِ
بَعْدهُ:
وَاعْتِقَادِي بِأَنَّهُ الوَاحِدُ العَدْلُ شفِيْعي إِلَيْهِ يومَ المَعَادِ
يَزِيْدُ بنُ محمَّدٍ المُهَلَّبِيِّ:
إِنْ أَكُنْ مُهْدِيًا لَكَ الشِّعْرَ إِنِّيلابْنُ بَيْتٍ تُهْدَى لَهُ الأَشْعَارُ
بَعْدهُ:
غَيْرَ أَنِّي أَرَاكَ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍمَا عَلَى الحُرِّ أَنْ يَسُوْدُهُ عَارُ
هَذَانِ البَيْتَانِ مِنْ كَلِمَةٍ قَالَهَا يَزِيْدُ بن مُحَمَّد يَمْدَحُ بِهَا إِسْحَاقَ بن إبْرَاهِيْم.
أَبُو دُلَامَةَ:
إِنِ القَوْمُ غَطُّوْنِي تَغَطَّيْتُ عَنْهُمُوإنْ بَحَثُوا عَنِّي فَفِيْهِمْ مَبَاحِثُ
بَعْدهُ:
وَإِنْ حَفرُوا بِئْرِي حَفَرْتُ بِئَارِهِمْلِتَعْلَمَ يَوْمًا ما تجن النَّبَائِثُ
أَخْبَارُ أَبِي دُلَامَةَ وَنَسَبَهُ: هُوَ أَبُو دُلَامَةَ زَيْدُ بنُ الجوْنِ، أكْثَرُ النَّاسِ يُصَحِّفُ اسْمُهُ
فَيَقُوْلُ زَيْدٌ بِاليَاءِ وَإِنَّمَا هُوَ زَنْدٌ بِالنُّوْنِ وَهُوَ كُوْفِيّ أَسْوَدُ مَوْلًى لِبَنِي أَسَدٍ وَكَانَ أَبُوْهُ عَبْدًا لِرَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَال لَهُ قُصَاقِص وَلَهُ أَيْضًا شِعْرٌ وَكَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ فَأَعْتَقَهُ وَأَدْرَكَ آخِرَ أَيَّامِ بَنِي أُمَيَّةَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ في أَيَّامِهِمْ نَبَاهَةٌ وَنَبَغَ في أَيَّام بَنِي العَبَّاسِ فَانْقَطَعَ إِلَى أَبِي العَبَّاسِ السَّفَاحِ وَأَبي جَعْفَر المَنْصُوْرِ وَالمَهْدِيّ وَكَانُوا يُفَضلُوْنَهُ وَيُقَدِّمُوْنَهُ وَيَسْتَطِيْبُوْنَ مُجَالَسَتِهِ وَنَوَادِرِهِ. وَقَدْ كَانَ انْقَطَعَ إِلَى رَوْحِ بن حَاتِمٍ المُهَلَّبِيّ أَيْضًا في بَعْضِ أَيَّامِهِ وَلَمْ يَصِلْ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الشُّعُرَاءِ مَا وَصَلَ إِلَى أَبِي دُلَامَةَ مِنَ المَنْصوْرِ خَاصَّةً وَكَانَ أَبُو دُلَامَةَ فَاسِدَ الدِّيْنِ رَدِيْءَ المَذْهَبِ مُرْتَكِبًا لِلْمَحَارِمِ مُضِيْعًا للفُرُوْجِ مُجَاهِرًا بذَلِكَ وَكَانَ يُعْلَمُ هَذَا مِنْهُ وَيُصْفَحُ عَنْهُ لِلُطْفِ مَحَلِّهِ. قَالَ مُحَمَّدُ بنُ حَبِيْبٍ وَتَكَنَّى أَبُو دُلَامَةَ بِجَبَلٍ بِمَكَّة يُقَال لَهُ أَبُو دُلَامَةَ كَانَتْ قُرَيْشٌ تَئِدُ فِيْهِ البَنَاتِ في الجاهِلِيَّةِ وَهُوَ بأَعْلَى مَكَّةَ. وَمِنْ نَوَادِرِهِ مَا حَدَّثَ الجاحِظُ قَالَ وَقَفَ أَبُو دُلَامَةَ بَيْنَ يَدَيّ المَنْصوْرِ أو السَّفَّاحِ فَقَالَ لَهُ سَلْنِي حَاجَتكَ قَالَ أَبُو دُلَامَةَ كَلْبَ صَيْدٍ قَالَ اعْطُوْهُ قَالَ وَغُلَامٌ يَقُوْدهُ وَيَصِيْدُ بِهِ قَالَ اعْطُوْهُ قَالَ وَجَارِيَةً تَصْلحُ لنَا الصَّيْدَ وَتُطْعِمُنَا مِنْهُ قَالَ اعْطُوْهُ قَالَ يا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ هَؤُلَاءِ عِيَالٌ فَلَا بُدَّ مِنْ دَارٍ يَسْكُنُوْنَهَا قَالَ اعْطُوْهُ دَارًا تَجْمَعُهُمْ قَالَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ ضيْعَةٌ فَمِنْ أَيْنَ يَعِيْشُوْنَ قَالَ قَدْ أَقْطَعْتُكَ مِائَةَ جَرْيبٍ عَامِرَةٍ ومِائَةَ جَرْيبٍ غَامِرَةٍ قَالَ وَمَا الغَامِرَة قَالَ بِالإِنْبَاتِ فِيْهِ قَالَ قَدْ أَقْطَعْتكَ يا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ مَهَب مِنْ فَيَافِي بَنِي أَسَدٍ فَضَحِكَ وَقَالَ اجْعَلُوا المِائَتَيْنِ كُلَّهَا عَامِرَةً قَالَ فأذِنْ لِي أَنْ أُقَبِّلَ يَدكَ قَالَ أَمَّا هَذِهِ فَدَعْهَا فَإِنِّي لَا أَفْعَلُ قَالَ وَاللَّهِ مَا مَنَعْتَ عَلَيَّ شَيْئًا أَقَلُّ ضَرَرًا عَلَيْهِمْ مِنْهَا. قَالَ الجاحِظُ أنْظُر إِلَى حَذْقِهِ في المَسْأَلَةِ ابْتَدَأَ بِكَلْبٍ فَسَهلَ العَطيَّةَ وَجَعَلَ يَأتِي بِمَا يَلِيْهِ عَلَى تَرْتِيْبٍ وَفُكَاهَةٍ حَتَّى نَالَ مَا لَوْ سَأَلَ بَدِيْهَةً لما وَصَلَ إِلَيْهِ. وَحَدِيْثُ أَبُو دُلَامَةَ قَالَ كَانَ لِي جَارٌ فَحضرْتهُ... فَطَرَقتْنِي امْرَأتهُ في بَعْضِ اللَّيْلِ فَقَالَتْ تَعَالَ اشْهَدْ عَلَى زَوْجِي بِمَا لِي عِنْدَهُ مِنْ فَضلِ... بمَا تَسْمعُهُ مِنْ لَفْظِهِ قَلْتُ وَيْحكِ أَنَا شَاعِرٌ وَأَنَا أَشْرَبُ الخَمْرَ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مِثْلِي فَأَلْزَمَتْنِي ذَلِكَ فَدَخَلْتُ أَنَا وَآخرُ مِنْ أَهْلِ الشرب فَأشْهدنَا ثَمَّ أتى عَلَى القَاضِي ابن أَبِي لَيْلَى فَتَقَدَّمَ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ فَشَهَدَ ثَمَّ دُعِيْتُ فَقَلْتُ أَصْلَحَ اللَّهُ القَاضِي إِنِّي قَلْتُ بَيْتَيْنِ فَاسمَعُهُمَا قَالَ قُلْ قَلْتُ: إِنِ النَّاسُ غَطُّوْني تَغَطيْتُ عَنْهُمُ. البَيْتَانِ قال: يا أَبَا دُلَامَةَ اكْتُبْ شَهَادَتكَ فَقَدْ أَجَزْتُهَا وَلَا تَعُدْ تَشْهَدُ.
مَكْتُوْبٌ عَلَى كِفِّيَةٍ:
أَنَا لِلدَّمْعِ إِذَا مَاجَادَ في وَقْتِ الرَّحِيْلِ
بَعْدهُ:
أَتَلْقَى مِنْهُ مَا يَنْهَلُّفي الخَدِّ الأَسِيْلِ
ذُو الإِصْبَعِ:
أَنَا لِلشَّرِّ كَارِهٌوَلَهُ غَيْرَ هَايِبِ
بَعْدهُ:
فَإِذَا انْحَازَ جَانِبًاكُنْتُ مِنْهُ بِجَانِبِ
لَسْتُ لِلشَّرِّ مَاتَبَاعَدَ عَنِّي بِطَالِبِ
فَإِذَا مَا دَنَا عَلَوتُ عُلُوَّ الكَوَاكِب
أَنَا مُبْتَلًى بِبَلِيَّتَيْنِ مِنَ الهَوَىشَوْقٌ إِلَى الثَّانِي وَذِكْرُ الأَوَّلِ
قُسِّمَ الفُؤَادُ لِحُرْمَةٍ وَكَلْدَةٍفي... مِنْ مَاضٍ وَمِنْ مُسْتَقبْلِ
العَطَّارُ:
أَنَا مِثْلُ العَضبِ الجُرَّارِ عَدَاكَ الذَّمُّ لَكِنَّنِي خَلِيْعُ القِرَابِ
الغَزِيُّ:
أَنَا مُحْيي رَميْمَ عَظْمِ المَعَانِيخَاتمُ الشِّعْرِ غُصَّةُ الجُهَّالِ
أَبُو هِفَّانَ:
أَنَا أَمْسِ مُنْفَرِدًا فَاللَّيْثُ مُنْفَرِدٌوَالسَّيْفُ مُنْفَرِدٌ وَالبَدْرُ مُنْفَرِدُ
قَبْلهُ:
يَا هَذه كَمْ يَكُوْنُ اللَّوْمُ وَالفَنَدُلَا تَعْذُلِي رَجُلًا أَثْوَابهُ قَدَدُ
إِنْ أَمْسُ مُنْفَرِدًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
إِنْ كَانَ صَرْفُ زَمَانِي غَال قنِيْتَهُفَبَيْنَ طَمْرَيْهِ مِنْهُ ضَيْغَمٌ أَسَدُ
البُحْتُرِيُّ:
أنَامُ عَلَى قَوَارِصِكُمْ وَعِنْدِيقَوَارِصُ تَسْلِبُ المُقَلَ الهُجُوْعَا
بَعْدهُ:
أَسُلّ بِهَا عَلَى قَوْمٍ سُيُوْفًاوَأَجْعَلُهَا عَلَى قَوْمٍ دُرُوْعَا
أَنامُ فَلَا تَغَمَّضُ لِي جُفُوْنُفَوَاقَلْبِي إِذَا هَدَتِ العيُونُ
بَعْدهُ:
وَكَيْفَ يَنَامُ صَبٌّ مُسْتَهَامُيُعَلِّلُ نَفْسَهُ بعَسَى يَكُوْنُ
أَحِنُّ إِذَا رَأيْتُ الطّيْرَ يَشْدُووَتَنْقِلُهَا مِنْ الطَّرَبِ الغُصُوْنِ
المُتَنَبِّي:
أَنَا مِلْىَ جُفُوْنِي عَنْ شَوَارِدِهَاوَيَسْهَرُ الخَلْقُ جَرَّاهَا وَيَخْتَصِمُ
أَنَا مِمَّنْ أَحْيَاهُ جُوْدُ ثُمَالٍبَعْدَ أَنْ كُنْت مَيِّتًا صُعْلُوْكَا
أَبُو جَعْفَرُ الجَعْفَرِيّ العَطَّار الحَرَّانِيُّ:
أَنَا مِمَّنْ إِذَا النَّوَائِبُ نَابَتْشَاوَرَتْنِي الرِّجَالُ في النَّائِبَاتِ
بَعْدهُ:
وَإِذَا مَا نَظَرْتُ في أَمْرِ نَفْسِيخَانَنِي الرَّأيُ وَاسْتُلْينَتْ قَنَاتِي
قِيْلَ وَهَكَذَا كَانَ إبْرَاهِيْم بن المَهْدِيّ فَلَمَّا سُئِلَ عَنْهُ قَالَ لأَنِّي أَدَبِّرُ أَمْرَ نَفْسِي بِالهَوَى وَأَمْرَ غَيْرِي بالرأي.
ابن شَمْسُ الخلَافَةِ:
أَنَا مَنْ حُدِّثْتُمُ عَنْ فَضْلِهِقَلَمِي سَيْفِي وَسَيْفِي قَلَمِي
بَعْدهُ:
بِهُمَا أَسْطُو وَسَيْفٌ ثَالِثٌ مِنْلساني
مُحْسِنًا مَا زِلْتُ لِلمُحْسِنِ بِيومسيئًا
......... والعهد وما ............
مَكْتُوْبٌ عَلَى مِنْدِيْلٍ:
أَنَا مِنْدِيْل مَصُوْنٌنَافِعٌ في الخَلَوَاتِ
بَعْدهُ:
أَنَا لَا أُصْلِحُ إِلَّالأُمُوْرٍ غَامِضَاتِ
وَمِثْلُهُ:
أَنَا لَا أُصْلِحُ إِلَّاوَقْتَ وَصْلٍ وَاتِّفَاقِ
لأُمُوْرٍ غَامِضَاتٍعِنْدَ سَاعَاتِ العِنَاقِ
وَرَأَيْتُ عَلَى مِنْدِيْلٍ.
أَطْمعْتِنِي فَقَلْتُ أخْذًا بِكَفِّيثَمَّ عَاَدَتْ عَلَى رَجَائِي يخلْفِ
زَعَمَتْ أَنَّها تُرِيْدُ عَفَافًارُدِّي عَلَيّ قَلْبِي وَعَفِّي
الغَزِيُّ:
أَنَا مَنْ رَمَتْهُ الحَادِثَاتُ بِمَنْزِلٍفِيْهِ تَخَافُ بُغَاثَهُ عِقْبَانُهُ
ابْنُ الرُّوْمِيُّ:
أَنَا مَنْ سَمِعْتَ بِهِ وَحَسْبُكَ خِبْرَةًبِأَخِيْكَ ذَاكَ المُبْرمِ النَّقَاضِ
بَعْدهُ:
فَمَتَى حَلِمْتُ لَقِيْتَ أَحْنَفَ دَهْرهوَمَتَى جَهَلْتُ رُمِيْتُ بِالبَرَّاضِ
فَاعْذِر أَخَاكَ عَلَى الوَعِيْدِ فَإِنَّمَاأَنْدَرَتْ قَبْلِي الرّمْي بِالأنْبَاضِ
وَاعْلَمْ وَقِيْتَ الجَهْلَ أَنَّ خَسَاسَةًبَطَرُ الغِنَى وَمَذَلَّةُ الإِنْفَاضِ
الغَزِيُّ:
أَنَا مَنْ شِعْرُهُ يُرِيْكَ المَعَالِيصُوَرًا في شَوَارِدِ الأَمْثَالِ
زُهَيْرٌ المِصْرِيُّ:
أَنَا مَنْ عَلِمْتَ وَلَا أَزِيْدُكَ شَاهِدًاهَلْ بَعْدَ عِلْمِكَ شَاهِدٌ مَقْبُولُ
قَبْلهُ:
كُنْ كَيْفَ شِئتَ فَأَنْتَ أَنْتَ المُرْتَضَىوَهَوَايَ فِيْكَ هَوَايَ لَيْسَ يَزُوْلُ
أَنَا منْ عَلِمْتُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يَدْعُوْكَ مَمْلُوْك رَآكَ مَلَلتهُأَنَا ذَلِكَ المَمْلُوْكُ وَالمَمْلُوْلُ
قصُرَتْ عَليْكَ ثِيَابُ كُلِّ مَدِيْحَةٍوَذُيُوْلهنَّ عَلَى سِوَاكَ تَطُوْلُ
أَبْيَاتُ أَبِي الفَضْلِ بَهَاءِ الدِّيْنِ زُهَيْرُ بن مُحَمَّد بن عَلِيٍّ المُهَلَّبِيِّ المِصْرِيِّ أَوَّلُهَا:
آيَاتُ مَجْدِكَ مَا لَهَا تَبْدِيْلُوَعُلُوّ قَدْركَ مَا إِلَيْهِ سَبيْلُ
يُعْزَى لَكَ الإحْسَانُ غَيْر مُدَافِعٍوَالمُحْسِنُوْنَ كمَا عَلِمْتَ قَلِيْلُ
هَذَا هُوَ الشَّرَفُ الَّذِي لَا يدَّعَىهَيْهَاتَ مَا كُلُّ الرِّجَالِ فُحُوْلُ
أَيَّامُكُمْ كَسَتِ الزَّمَانَ مَحَاسِنًافَكَأَنَّهَا غُرَر لَهُ وَحُجُوْلُ
نَفَقَتْ لَدَيْكُمْ سُوْقُ كُلّ فَضيْلَةٍوَالفَضْلُ في هَذَا الزَّمَانِ فَضُوْلُ
يا مَنْ إِذَا ندَاءُ الجمِيْلَ أَعَادَهُفجمِيْلُهُ جمِيْلِهِ مَوْصُوْلُ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع