من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف الألف (٥٨)
بعده:
وَدع الكرامةَ للكريم فإِنَّمايُخشَى الكَرِيمُ إِذَا الكَريمُ أَهنتَهُ
أَهِنْ عَامِرًا تَكرُم عَلَيهَافإِنَّما أَخو عَامِرٍ مَن مَسَّهَا بِهَوانِ
حَاتم الطائِي:
أَهِن للَّذِي تَهوى التِّلادَ فإِنَّهُإِذَا مُتَّ كَانَ المَالُ نهبًا مقَسَّما
يزيدُ بن مُعاوِيةَ:
أَهْوِنْ عَليَّ بما لَاقَتْ جُمُوعُهمُبالفَرقَديَّةِ من حُمَّى وَمزمُومِ
بعدَه:
إِذَا ارتفقتُ عَلى الأنماطِ مُصْطَبِحًابدَير مرَّانَ عندي أُمُّ كلثومِ
قاله يزيدُ بنُ مُعاويَةَ وَهو في حَربِ الرُّومِ وقَد أَصَابَ المسلمِينَ الحُمَّى والجدرِيُّ فماتَ أكثرُهُم.
البُحتُريُّ:
أَهوَى الثَّراءَ وَكم من ثروةٍ كسَبَتْليَ العَداوةَ من رَهطي ومن وَلَدِي
ابْنُ الدَّهانِ:
أَهوَى الخُمولَ لكَي أَعيش مُرفّهًامِمَّا يُعَانيِهِ بَنُو الأَزمَانِ
بعده:
حَتَّى لأنكَرني من كَانَ يَعرفُنِيمن الأخلَّاءِ وَاستَوحَشتُ في بَلَدي
أَهوى المَعالَي والأَسمالُ مُنهجةٌوَأَنشَقُ العِزَّ من حتفِي فَيُنعشُني
ابْنُ المعذّلِ:
أَهوَى الملَاحَ وأَهوَى أَن أُجَالسَهُموَليسَ لي في حَرامٍ مِنهُم وَطَرُ
قبلُهُ:
كَم قَد خَلَوتُ بمن أهوى وَيمنعنيمنهُ الحياءُ وخَوفُ اللَّهِ والحذَرُ
وكَم ظَفرتُ بمن أهوَى فيقنعُنِيمنهُ الفكاهةُ وَالتعليلُ والنظَرُ
أَهوى المِلَاحَ البيتوبعده:
فذلكَ الحُبُّ لَا إِتيان، ومَعصيَةٍلَا خيرَ في لَذةٍ من بعدِهَا سَقرُ
ويروى:
لا تَركنَنَّ إِلى إتيان معصية... البيت
ابْنُ المُعتَزِّ:
أَهوى عَليًّا والإِلَه وَلَاأَقلَى أَبا بَكرٍ وَلَا عُمَرَا
نُصَيْبٌ:
أَهوَى هَواهُ وَلَا أُحِبُّ خِلَافَهُوَيروم في كُلِّ الأُمورِ خِلَافِي
بعدَهُ:
صَاحبتُهُ عَامين لا وَحَياتِهِمَا كَانَ في العَامينِ يومٌ صَافِ
هَذَا ممَا قالت العَربُ في المذكَّر لأنَّ جُلّ أَشعارِها في المؤنَّثِ وَمَا قالتْ في المُذَكَّرِ قليلٌ وَهذا منهُ.
عَبدُ اللَّهِ بن الحسن بن علي ﵇:
أَهوى هَوَى الدّينِ واللَّذاتُ تُعجبُنيفَكيفَ لي بهَوَى اللَّذاتِ وَالدّينِ
قَال بَعضُ الصُّوفيَّةِ صَحِبتُ عَبدَ اللَّهِ بنَ الحَسنِ بن عَلِيِّ بن أبي طَالبٍ ﵇ بمكَّة فبينَا نَحنُ في الطَّوافِ إِذَا امرأة حَسناءُ جَميلةٌ فلمّا بَصُر بَهَا عبد اللَّهِ قَالَ: أَهوَى هوَى الدِّين، البَيت، وبعدَهُ:
نَفسِي تُزَيِّن لِي الدُّنيا وزُخرفَهَاوحَاجزٌ من حذارِ اللَّه يثنينِي
فقَالَت المرأةُ مُسرِعةً: دع أَحدَهُمَا مثل الآخرَ فَقالَ لَها أَلكِ زَوجٌ قَالت كَان فدُعِي قالَ مُذكَم قالت مُنذُ سَنةٍ فقالَ الحَمدُ للَّهِ عَلَى تَمام النَّعمةِ فهَل لكِ في زَوج قَالت مَا كان ذَلك في عَزمِي فَأمّا بكَ فنعَم فتزوَّجَ بهَا.
أَهلًا بِوَافدَةٍ للشّيبِ نَازِلَةٍوانْ تَرَاءَت بشَخصٍ غَيرِ مَودُودِ
أَنشَدَ أَبُو أحمَد بنُ الزَّياتِ قَالَ: أَنشَدني هارونُ بنُ محمَد بنُ عَبد الملِك الزّياتُ: أَهلًا بوَافدة للشَّيبِ... البيت، وبعده:
لا أَجمعُ الحِلِمَ والصَّهباءَ قَد سَكَنتْنفسي إِلى الماءِ عن ماءِ العناقِيدِ
لَم يَنهَني كُبَرُ عنهَا وَلَا فنُدَلكن صَحَوتُ وَغصنِي غيرُ مخضُودِ
أَوْفَى بي الحلم فاقتادَ النُهَى طَلِقًاشأَوِي وَعفتُ الصِّبَا من غير تَفْسيدِ
البُحتُرِيّ:
أَهلًا بِهَذا المَلِكِ المقبِلِجئتَ مجيءَ العَارِضِ المُسبِلِ
مِقداد بنُ المَطاميريّ:
أَهلًا بهِ زائِرًا تُدنيهِ من جَسَدِيضمًّا يَدي وخُفُوقُ القَلبِ يبعِدُهُ
أَبو عَامرٍ أَحمدُ بن عَبد الملك المعرِيّ:
أُهِيبُ بالصَّبرِ وَالشَّحنَاءُ ثائِرةٌوأَكظِمُ الغَيظَ وَالأَحقادُ نيرَانُ
أهيَفُ مَاءِ الشَّبَابِ يَرعدُفي خَدَّيهِ لَولَا أَدِيمُهُ قَطَرَا
نُصَيْبٌ:
أَهيمُ بدَعدٍ مَا حَييتُ فَإِن أَمُتْأُوَكّل بدَعدٍ مَن يهَيم بهَا بَعدِي
قِيلَ ذُكرَ بيتُ نُصيبٍ، أَهيمُ بدَعدٍ مَا حييتُ، البَيتُ، عِندَ عَبد الملك بن مروانَ فكلٌ من جلسَاءِ عَابَهُ فقالُوا لم نَجِد أحدًا مِمَّن يفهَمُ جَوهَر الكلامَ يَرى لَهُ مذهبًا حَسنًا فقال عبدُ الملكُ لَو كَانَ إليكم كيفَ كنتمُ تَقولُونَ فَقال بَعضُهم كنت أقول:
أَهيمُ بَدعدٍ مَا حَييتُ فإِن أَمُتفَلا صلحت دَعدٌ لذي خُلَّةٍ بَعدي
قَالُوا أنتَ واللَّهِ أشعَرُ الثلَاثَة، وقال النمِر بنُ تولبٍ مِن أَبياتٍ أَوّلها:
أشاقتكَ أطلالٌ دَوارسُ من دَعدخَلاءٌ مغَانيهَا لحَاشِيةِ البَردِ
أَهِيمُ بدَعدٍ مَا حَييتُ فإِنْ أَمُتْأوصِي بِدَعدٍ من يَهيمُ بِها بَعدِي
ويُروَى: فواكَبدي ممَّا لَقيتُ عَلَى دَعدٍ، وسَمِعَ بَعضُ الظُرفاءِ قَائلًا ينشد: فَواحَزنَا مَن ذَا يَهيمُ بَهَا بَعدِي، فَقَال وَاللَّهِ مَا هَذَا إِلَّا ميّتٌ فضُوليٌّ.
عَبد الملك الحَجَّاريّ من شعراء الأندلس:
أَهيمُ بِدَنّ خَلٍّ كَانَ خمرًاوَأَهوَى لحيَةً كَانَتْ عِذَارَا
قَبْلهُ:
فَديتُكَ لَا تخف منّي سُلوًّاإِذَا مَا غيَّرَ الشعر الصِّغَارَا
أَهيمُ بَدنِّ خَلٍّ كان خمرًا... البيت
يَزِيدُ بن محمَّد بن محمَّد بن عُبيد اللَّه العَلَويّ الحُسَينيُّ:
أَهِيمُ بلَيلَى مَا حَييتُ فَإِن أَمُتيُجاورُ في الموتَى ضَريحي ضَريحُهَا
قَبلَهُ:
ومَحجُوبَةٍ بَعدَ المَماتِ رَأيتُهابعَين الكَرَى وانجاب عَنها صَفيحُهَا
فَقَالت لَقد أَمسكتُ مِنكَ بغَادرٍإِذَا حَفظَ النَّاسُ العُهودَ يطيحُها
أَلستَ الَّذِي أَنشدتَني غير مَرَّةٍوَأنتَ قريح المُقلَتين سَفُوحُهَا
أَهيمُ بِليلَى مَا حَييتُ فإِن أَمُت. البَيت وَكأنَّهُ تضمِينٌ.
ابْنُ السَّاعَاتِي:
أَهِيمُ بلَيلَى والحِسَانُ كثيرَةٌوَلكِنَّها كالشَّمسِ قَلَّ ضَرِيبُهَا
وَمِن بَابِ (أَهيمُ)، قَولُ الحَارثِ بن خَالدٍ المَخزوميّ:
لَهَا الذِكرُ من نَفسِي عَلى كُلِّ حَالةٍرخاءٍ من الأيَّامِ أو من شديدهَا
أَهيمُ بهَا في النَأَيِ وَالقُربِ إِن دَنتعَلَى بُخلِها إِن كَانَ بُخلًا وَجُودهَا
أَعرابيَّةٌ:
أَهِيمُ بهِ مَا دُمتُ حيًّا فَإِن أَمُتْتَلِجْ حُبُّهُ قَبري مَعِي حينَ أُقبَرُ
قال الأصمعي: بَينا أتخلَّلُ بُيوتَ العَرَبِ، إِذ بصرتُ بِجاريَة قد خَرَجت من بَعض الأَخبيَة، وَهي تقول: مسكينٌ العَاشِقُ كُل شيءٍ عدُوُّه رسومُ الدِّيار تُحرقُه ولمعَانُ البُروق يُؤرقُه والعَذلُ يُؤلمُه والفِكر يفجَعُهُ والبُعدُ يُبخلِهُ والرّقادُ يَهرُب مِنهُ وَلقد تداويتُ بالحلو والمُرِّ، فَمَا أنجعَ فيهِ دواءٌ وَلَا أغنَى عنهُ غناءٌ، ثم قالت:
أهيمُ بهِ ما دُمت حيًّا... البيت، وبعده:
وفي القلبِ أَرْعَى حُبَّهُ وأَصونُهوأَلقَى به رَبِّي غدًا حينَ أُحشَرُ
أَذكُرهُ عِند الحِسابِ وَأَشتَكِيإِلى اللَّهِ إِن كَانَ الهَوى ثَمَّ يُذكَرُ
الإمامُ الشَّافِعي ﵀:
أُهينُ لهَمِ نَفسِي لأُكرمَهَا بِهموَلَن تُكرمَ النَّفس الّتي لَا تُهِينُهَا
أَهينُوا مَطاياكم فَإِنِّي رَأيتُهُيَهُونُ عَلَى البِرذَونِ مَوتُ الفَتى النَّدبِ
أَلا أَبتِ الأشياءُ إِلَّا تلبُسًاعَلَيكَ فَقسهَا تَعرفِ السَّهلَ والوَعَرا
أَلا أَبعدَ اللَّهُ الفِراقَ ويَومَهُوأَسقَطَ ذَاكَ اليَومَ مِن عَدَدِ الشهرِ
أَلا أَبلغَ أَبا وَهبٍ رسولًابأنَّ التَّمرَ حُلوٌ في الشِّتاءِ
هذا من أَبياتِ المَعاني قالَهُ الشَّاعرُ في مَن أخذَ لدَيه عوضًا عن الثأرِ، وَكان في جُملتِها تَمرٌ يُعيّرُه بذلكَ.
أَلَا أَبلغَ اللَّهُ الحِمَى مَن يُريدُهُوَبَلَّغَ أَكنَافَ الحمى مَن يُريدُهَا
وَمِن بَابِ (أَلَا أَبلِغَا)، قولُ ابن الرُّوميّ:
أَلَا أَبلغَا عنِّي العَلاءَ ابنَ صَعدٍرسَالةَ ذي نفسٍ قليل هُلُوعُها
أَتت نفسك المعروفَ حَتَّى نبلتإِلى اليأسِ نَفسِي وَاطمأنَّ نزُوعُهَا
فقَد عَرفتُ عن نائِلٍ كُنتُ أَبتغيلديكَ وَأُمسِي كبرياءً خُضُوعُهَا
بَسقتم بسوق النخل ظُلمًا فأبشِرواستسمو بكم عمّا قليلٍ جذوعُهَا
وقُلتم رجحنا بالرَجالِ بحقنَاوأيُّ رِجالٍ لَم تَزنكُم شُسوعُهَا
حَاتِمٌ الطَّائِيُّ:
أَلا أُعانُ عَلَى جُودٍ بمَيسَرةٍفَلَا يَرُدُّ نَدَى كَفيَّ إقتَارِي
قبلَهُ:
أَلا سَبيلٌ إِلى مَالٍ يُعَارِضنيكَما يُعَارِضُ سَبيلُ الأبطح الجَارِي
أَلا أُعانُ عَلى جُودٍ بميسَرةٍ... البيتُ
المُتَلمِّس في قصَّةِ طَرَفَةَ:
أَلا أَلق قِرطَاسًا يمُجُّ مِدَادُهُسِمَامَ الأَفاعِي أَعجَم الخَطَّ كَاتبُه
بعدَهُ:
عَصَانِي فلَم يَلقَ الرَّشادَ وإِنَّماتَبيَّن من أَمرِ الغَويّ عَواقِبُه
أصبح محمولًا على ظهر آلةٍتمجُّ نجيعَ الجوفِ منهُ ترائِبُه
إِلَّا يُحلّلهَا يُعَالُوكَ فَوقَهاوَكيفَ توقَّى ظهرَ مَا أنت راكِبُه
أَنْشَدَ الزمَخشريُّ:
الآنَ ادَّبني الزَّمانُ ومَن يَكُنمستملِيًا أَخبَارَهُ يَتأَدَّبِ
عَلِيُّ بنُ هِشَامٍ:
أَلَا إِنَّ أَبقى المَال مَالٌ تُنيلهُوَشرُّ كَلامِ القائِلينَ فُضُولُهُ
بعدَهُ:
عَليكَ بمَا يَعنيكَ من كُلِّ ما تَرَىوَبالصَّمتِ إلّا عَنْ جَميلٍ تَقُولُهُ
أَلا إِنَّ إِخوانَ الصَّفاءِ قَلِيلُفَهل لِي إِلى ذَاكَ القَليلِ سَبيلُ
بعده:
قِسِ الناسَ تعرف غثّهم مِنْ سَمينهمفَكُلّ عَليهِ شَاهِدٌ وَدَليلُ
الخَبَّازُ البَلَدِيُّ:
أَلَا إِنَّ إِخوانِي الَّذينَ عَهدتُهمأَفاعي زَمانٍ لَا تُقصِّرُ في لَسعِي
بعده:
ظَننتُ بهم خيرًا فلمّا بلوتُهمنَزلتُ بوادٍ منهمُ غيرِ ذِي زَرعِ
وقال إسماعيل القراطيسيّ في الهجاءِ:
لِسَانِي فيكَ محتاجُإلى التخليعِ وَالقَطْع
أَنيابِي وأَضراسِيإِلى التَكسيرِ والقَلع
لئِن أخطَأتُ في مَدحِكَ مَا أَخطأتَ في مَنعِي
قد أَحللتُ حَاجَاتِيبوَادٍ غيرِ ذي زرعِ
مقتبسٌ من القرآن الكريم.
المَجنُونُ:
أَلَا إِنَّ أَدوائِي بليلى قَديمةٌوأَعضَلُ أَدواءِ الرِّجالِ قَدِيمُها
هُو قَيسُ بنُ مُعاذ العُقَيليُّ المَجنونُ العَامِريُّ يقُولُ منها:
أَلَا حبَّذَا يومٌ تمُرُّ بِهِ الصَّبالَنا وعَشيَّاتٌ تدَلَّت غُيومُها
بِنُعمانَ إِذ أهلى بنُعمانَ جيرَةٌلَيالِي إذ تَرمي بدَارٍ مُقيمهَا
أَيا جَبَلَي نعمان باللَّه خلّياسَبيلَ الصَّبَا يخلص إِلي نسيمُها
فَإِنَّ الصَّبَا رِيحٌ إِذَا مَا نسّمتُعَلى نَفسِ مَغمومٍ تجلَّت غُمومُها
أَجِد بَردَهَا أو تسفِ حَرارةًعَلى كَبدٍ لَم يَبقَ إِلا صَمِيمُهَا
فَيا رِيحُ مُرِّي بالدِّيارِ وَخبِّريأَباقِيةٌ أَم قَد تعفَّت رسُومُهَا
تَذكَّرتُ وَخد الناعجيّاتِ بالضُحَىولذَّة دنيا قَد تقضَى نَعيمُها
أَلَا إِنَّ أدوائِي بلَيلى قَديمَةٌ. البَيتُ، وبَعدَهُ:
فَلَو كَانَ حُبِّي آلَ ليلَى لحادثٍإِلى وَقت أيَّامِ تجلَّت همُومُهَا
صَبرتُ على مَا في الفُؤادِ وَغلَّةٍتوقَّدُ في الأحشاءِ مِنها جَحيمُها
أَلَا إِنَّ الخلَافَةَ في قُريشٍكما قالَ النَّبِيُّ بلَا خِلافِ
الحمَّانيُّ العَلَويُّ:
أَلَا إِنَّ المَشيبَ عَليَّ مِمَّافقَدتُ منَ الشَّبابِ أعَزُّ فَوتَا
بعده:
تملَيتُ الشبابَ فصَارَ شيبًاوَإِبلاءُ المَشيب يصَيرُ مَوتَا
ولابن المعتزّ قريبٌ منه حيث يقُول:
ظَلمتَ إذا طَالبت شيئًا وقَد فاتاتُقابلُ شيبًا بالخضَابِ وَهَيهَاتَا
قالوا امرؤٌ قد شَاب وابيضَّ رأسُهُوَلَا بدَّ يومًا أن يُقالَ امرؤٌ مَاتَا
وقال ابن المعتزِّ أيضًا:
أَلم تستحي المَشيب وَقَدناجَاكَ بالوَعظِ المُصِيبِ
أراكَ تعدُّ من للآمال ذخرًافما أعددتَ للأَجَلِ القَريبِ
ولأبي مَنصور عبدِ الملكِ بن محمّد بن إسماعيل الثعالِبيّ:
أَبا منصُورٍ المغرور أقصِروَأبصر طُرق أصحابِ الرشَادِ
لستَ تَرى نجومَ الليل لاحَتْوَشيبُ المرءِ عُنوانُ الفَسادِ
وقال آخَر:
إِنَّ السُّرورَ تصرَّمت أيّامُهُعَنِّي وَفارَقَني الحَبيبُ المؤنِسُ
حالانِ لا أنفَكُّ من أَحَدَيْهِمامُستَعبِرًا أَو سَاكِتًا أَتنفَّسُ
ذهَبَ الشبَابُ مُولّيًا بسُرورِهِوَمضَى الصَّبِا وهو الأعزُّ الأنفسُ
فلِمثلهِ بكتِ العيُونُ صبَابةًولمثلهِ حَزنتْ عليه الأَنفسُ
المَعَرِّيُّ:
أَلَا إِنَّ النساءَ حِبالُ غَيٍّبهِنَّ يُضيَّعُ الشَّرفُ التَّلِيدُ
أَلَا إِنَّ الإِناثَ أَلذُ قُربًاوأَلوَطُ بِالقلُوبِ وَبالصُّدُورِ
كُثَيِّرٌ:
أَلَا إِنَّ الأَئِمَةَ مِن قُريشٍوُلَاةَ الحَقِّ أَربعَة سَواءُ
بعدَهُ:
عَليٌّ والثلاثةُ من بَنيهِ هُمُالأَسباط ليسَ بهِمْ خَفَاءُ
سِبطٌ سِبطُ إِيمانٍ وَبِرٍوسِبطٌ غَيَّبَتهُ كَربَلاءُ
سِبطٌ لا يذُوق الموتَ حتَّىيقُودَ الخيلَ يقدُمُهَا اللواءُ
غيَّبَ لَا يُرَى عَنهُم سِنينًابرَضوَى عندَهُ عَسلٌ ومَاءُ
ذِكر الخلفاءِ كُلهم بَعدَ رسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُم أَربَعة وخَمسونَ رَجُلًا كُلهم من قريشٍ. فهؤلاء الذين ثبتَ لَهُم الملكُ عَدَا مَن أَولى منهُم وَلم يَستمرّ أَمرُهُ كالحَسَنِ والحُسَينِ وعَبد اللَّه بن الزُّبير وأخيه مُصعَب وَغيرهم فالأربَعةُ الذينَ بَعدَ النَّبِي ﷺ بالإجماع عَليهم هُمْ:
أَبُو بَكرٍ الصِّديقُ، عُمرُ بنُ الخَطابِ، عُثمانُ بن عَفانَ، عَلِي بن أَبِي طالبٍ. ﵃ أَجمَعِين.
وأَربعَة عَشرَ رجُلًا من بَنِي أُميَّةَ وهُم:
مُعاويَةُ بن أَبِي سُفيان، يَزيدُ بن مُعَاوِية، مُعاوية بن يَزيد بن مُعاويَة بن أبي سُفيَان، مَروَان بن الحَكَم، عَبدُ الملِكِ بنُ مَروَانَ، الوَليدُ بن عَبد المَلِك، سُليمَانُ بن عَبد المَلك، عُمرَ بن عَبدِ العَزيزِ، هِشَامُ بن عَبدِ المَلك، يَزيدُ بن عَبدِ المَلكِ، الوَليدُ بنُ يَزيد بن عَبد الملك، يزيدُ بن عَبد المَلك، الوَليد بن يَزيد بن عبد الملك، يزيدُ بن الوَليد بن عبد الملك، إبرَاهيم بن الوليد بن عَبد الملك، مَروان بن محمّد الملقّب بالحمارِ.
وستَّة وثلاثونَ رَجلًا من بَني العَبَّاسِ ﵃ وهُم:
السَّفاحُ، المَنصُور، المهديُّ، الهَادِي، الرَّشِيدُ، الأَمينُ، المَأمُونُ، المُعتَصم، الواثِق، المتَوكِل، المُنتصَر، المُستَعِين، المُعتَز، المُهتدِي، المعتمد، المُعتضِد، المُكتفِي، المُقتَدِر، القاهرة، الرَّاضِي، المُتَّقِي، المُطِيعُ، الطَّايعُ، القَادِر، القائِم، المُقتَدِي، المُستظهِرُ، المُستَرشِد، الرَّاشِد، المُقتَفِي، المُستَنجِد، المُستَضِئ، النَاصرُ، الظاهِرُ، المُستَنصِر، المُستَعصم. وهو الشَّهيدُ المَرحُومُ المَقتُول في وَاقعةِ بغدادَ وَهو الإِمامُ أَبُو أَحمَد عبد اللَّهِ رضوانُ اللَّهِ عَليهم أَجمَعِين. فَأَولُهم السَّفاحُ وآخِرُهم المُستَعصِم رَحمةُ اللَّهِ عَليهِ. قالَ كَاتبهُ مُحمَّدُ بن أيدَمِر عَفَا اللَّهُ عَنهُما خَدمتُ المستعصِم ﵀ وأنا صبِيٌّ وعُمُرِي أَحَد عَشرَ سَنةً وَكُنتُ أَركَبُ في الخدمة معَهُ واستُشهِدَ والدي ﵀ بين الصَفَّين ببزوغى وهو المَوضع الَذِي قَامَتِ الحَربُ فيهِ وشهِدَتْ ذلك اليَومَ وَهو عَاشِرُ المحرّم من سنة ست وخمسين وستمائة.
يزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ:
أَلَا إِنَّ أَهنَى العَيش مَا سَمَحتْ بهصُرُوفُ اللَّيالِي والحَوادِثُ نُوَّمُ
العَبَّاسُ بن الأحنفِ:
أَلَا إِنَّ أيَّامَ الهُمومِ عَلى الفتَىطوالٌ وَأَيَّام السُّرور قِصارُ
بعده:
كأني لم أرتع مُباحًا من الحمىعَليَّ رِداءٌ للصَّبا وإِزارُ
كفَى حزنًا أن التَباعُدَ بَينَناوقَد جَمعتنَا والأحبَّةَ دَارُ
ابْنُ الرُّوميّ:
أَلَا إِنَّ بالأبصَارِ عَن عِبرةٍ عمًىأَلَا إِنَّ بالأَسمَاعِ عَن عِظةٍ صَمم
بعده:
يُحِدّ لنا هذا الزَّمانُ شِفَارَهُونَرتَعُ في أَكلائِه رَتعةَ النعَم
وهي مكتوبَةٌ ببَاب: أَلا كَم أذَلَّ الدَّهرُ من متَغرِّزٍ
أَلا إِنَّ بذلَ التَّبرِ لا التّبن هيّنٌلَديكَ إِذَا اَخطَاك بالحَمدِ والشكر
امرُؤ القيس:
أَلَا إِنَّ بَعدَ العُدم لِلمرءِ قنوةًوبَعدَ المَشيبِ طُولُ عُمرٍ ومَلبَسَا
قَبلَهُ يَصف النّساءَ:
أَراهنَّ لَا يُحببنَ من قَلَّ مَالهُولَا مَن رأَينَ الشيبَ فيهِ وقَوَّسا
أَلا إِنَّ بعدَ العُدمِ للمرءِ قنوةً... البيت
عَبد اللَّهِ بن المُعتزِّ:
أَلَا أَنَّ بَعدَ النَّأَي قُربًا وَأَوبَةًوتَحتَ كطاءِ الحُزنِ وَالهمّ فَارِجَه
أَلا إِنَّ حَلَّ الشِعرِ زينَةُ كَاتبٍوَلَكنَّ منهُم مَن يَحُلُّ فَيَعقِدُ
أَلَا إِنَّ حِلمَ المَرءِ أَكرَمُ نِسبَةٍيُسَامى بِهَا عِندَ الفَخارِ كَريمُ
بعده:
فيا ربّ هَب لِي منكَ حلمًا فإِنَّنيأَرَى الحلْمَ لَم يندَمْ علَيهِ حَلِيمُ
الكُميت الأسَديُّ:
أَلَا إِنَّ خيرَ الوُدِ وُدٌّ تَطوَّعَتْبهِ النَفسُ لا ودٌّ أَتَى وَهُو مُتعَبُ
قَبْلهُ:
وَمَا أَنَا بالنكسِ الدَنيِّ وَلَا الَّذِيإِذَا صَدَّ عنّي ذو المودّة أحربُ
لكنَّنِي إِن دَامَ دُمتُ وإِنْ بَدا لَهمَذهبٌ عنّي فلي عنه مَذهَبُ
أَلا إِنَّ خير الودّ... البيت
الرَّضِيُّ الموسَوِيُّ:
أَلَا إِنَّ رمحًا لَا يَصُولُ لنَبعَةٌوإِنَّ حُسَامًا لَا يَقُدُّ قَطِيعُ
أَلَا إِنَّ شَيطانًا يُزينكَ كُلَّماهَجَعْتُ لَشيطَان إِليَّ حَبِيبُ
حَدَّثَ أَبُو بَكرٍ بن الأنبارِيّ قالَ حَدَّثَنا عَبدُ اللَّهِ بنُ خلَفٍ قَال حدّثَنا أَبُو جَابرٍ قال حدّثنا أَبِي قال، أَرسلتُ أم جَعفرٍ زُبيدَة إِلى أَبِي العَتاهيَةِ أَن يقُولَ عَلى لسَانِها أَبياتًا بَعدَ قَتل الأَمين تَستَعطفُ بهَا المَأمونَ فأرسَلَ إِليهَا بهذه الأَبياتِ، وَهِي من بَابِ أَلَا إِنَّ، يقولُ:
أَلا إِنَّ صَرفَ الدَّهرِ يُدنِي ويُبعِدُويُمتِعُ بالأفِّ طورًا ويُفقدُ
أَصابت بِرَيبِ الدَهر مِنِّي يَدي يَديفَسَلّمتُ الأقدار واللَّه أَحمَدُ
وَقلتُ لريب الدَّهرِ إِن هَلكت يَدٌفقَد بقيتُ والحمد للَّهِ لِي يَدُ
إِذَا بَقَى المَأمونُ لِي فالرشيد ليوَلي جعفرٌ لم يُفتَقد وَمحمَّدُ
قالَ: فلمَّا وقَف عَليهَا المأَمونُ استحسَنَهَا وسأَلَ عَن قائِلِها فقِيل لَهُ أَبُو العَتاهيَةِ فأَمَرَ لَه بعَشَرة آلافِ درهمٍ وَعطفَ على زُبيدَةَ وزاد في تكرِمَتِهَا وقَضَى لَها جَميع حوائِجِها.
أَبو نَصرِ بن نُباتَةَ:
أَلَا إِنَّ عينَ المَرءِ عُنوانُ قَلبِهِيُخبِّرُ عن أَسرارِهِ شاءَ أَم أَبى
ابْنُ الرُّوميّ:
أَلَا إِنَّ في الدُّنيا عَجائِبُ جمَّةٌوَأَعجَبُهَا أَن لَا يَشيبَ وَليدُهَا
بعده:
إِذَا ذَلَّ في الدُّنيا الأعزُّ أَو اكتستْأذِلَّتُها عزًّا وسَادَ مَسُودُها
ناكَ فلَا جَادَتْ سماءٌ بصوبهَاولَا أمرعَتْ أَرضٌ ولا اخضرَّ عُودُها
أرى النَّاسَ مخسُوفًا بهم غير أَنَّهمْعَلى الأرضِ لَمْ يُقلَب علَيهم صَعيدُهَا
مَا الخَسفُ أَن تَلقى أَسَافِلَ بلدةٍأعاليَها بل أنْ تَسُودَ عَبيدُها
سَأَنِصبُ لِلأيّامِ فيكَ عَداوةًوَلم لَا أعَادِيها وأنت سَعِيدُهَا
أبو تَمّامٍ:
أَلَا إِنَّ في ظُفْرِ المَنيّةِ مُهجَةًتظَلُّ لَهَا عَينُ العُلَى وَهي تَدمَعُ
بعده:
هِيَ النَّفسُ إِن تَبكِ المَكَارِمُ فَقدَهَافَمِن بين أحشاءِ المَكارمِ تُنزَعُ
يُقال: إِنَّ هذين البيتَين هُما أرثى ما قِيلَ من أشعارِ المُحدثين.
ابْنُ قَتَّةَ:
أَلَا إِنَّ قَتلَى الطفِّ من آلِ هَاشِمٍأَذَلَّت رقابَ المُسلمين فَذَلَّتِ
بعده:
وكانُوا غَياثًا ثم أضحَوا رزيَّةًأَلَا عظُمَتْ تلكَ الرّزايَا وجَلَّتِ
زُهَيرٌ المِصريُّ:
أَلَا إِنَّ قومًا غِبتَ عَنهمُ لَضُيَّعٌوإنَّ مَكَانًا لَستَ فِيهِ هُو القَفرُ
قبله من قَصيدةٍ يمدَحُ المَلِكَ المَسعُودَ صلاحَ الدّين ابن الكامِل:
أَتتكَ ولَم تَبعُد على عَاشِقٍ مصرُووافاكَ مُشتاقًا لكَ النَّظمُ والنثرُ
إِذَا ما أَفضنا في أَحادِيثِ ذِكرهيَقولُ جَهُولُ القَومِ قَد عَبَرَ الخِضرُ
ومن يَغرِسْ المَعروفَ يَجنِ ثِمارَهُفَعاجلهُ ذِكرٌ وآجلهُ أَجرُ
أَلا إِنّ قومًا غبتَ عَنهم لضُيَّعٌ... البيت
وَمن بَاب (إِلَا إِنَّ)، قَولُ:
أَلَا إِنَّ لَيلَى العَامِريَّةَ أَصبَحَتْعَلى النأي منِّي جُرمَ غيري تنقَمُ
ومَا ذَاكَ عن ذنبٍ أكونُ اجتَرمتُهُإليها فتجرِيني بهِ حيثُ أَعلَمُ
وَلكِنَّ إِنسانًا إِذَا حَالَ عَهدُهُوَملَّ خليلًا لم يَزل يتجرَّمُ
أَلَا إنَّما أَبكَي لمَا هُو وَاقِعُوَهَلْ جَزَع مِن وَشْكِ بينِكَ نَافعُ
عَبد اللَّهِ بنُ المُبارك:
أَلَا إِنَّما التَّقوَى هِيَ العزُّ والكَرمْوحُبُّكَ للدُنيَا هُو الشَينُ والنِقمْ
بعدَه:
وَليس على عَبدٍ تقيّ نقيصةٌإِذَا صحَّح التَّقوَى وإِن حَاكَ أَو حَجَمُ
قال بَعضُ البُلغاءِ: سَادَةُ الناسِ في الدُّنُيا الأسخِيَاءُ، وفي الآخرةِ الأَسقياءُ.
وقَالَ آخر: التّقوى هيَ العُدَّةُ الباقِيَةُ، وَالجُنَّةُ الوَاقِيَةُ.
وقَالَ آخر: في ظَاهِر التقوى شرَفُ الدّنيا، وفي بَاطِنها شرَفُ الآخرة.
وقَالَ آخر: أَوثقُ العُرَى عُرَى التّقوى.
قَالَ الشَّاعرُ:
أَحسِن بربِّكَ ظنًّافإِنَّهُ عِندَ ظَنِّك
واجعَل تُقَى اللَّهِ حُصنًافإِنَّهُ خَيرُ حِصنِك
ابْنُ الرُّوميّ:
أَلَا إِنَّما الدُّنيا الشَّبابُ وإِنَّماسُرورُ الفَتَى هَاتيكُم السَكراتُ
بعده:
وَلَا خيرَ في الدُّنيا إِذَا مَا رَعَيتَهَاوقَدْ يَبسَتْ أَغصانُها الخَضرَاتُ
ابن المعتَزّ:
أَلا إِنَّما الدُّنيا بَلاغٌ لِغَايةٍفَإِمَّا إِلى غَيٍّ وَإِمَّا إِلى رُشدِ
لا إنَّما الدُنيَا سَرابٌ مُكذَّبُوكُلّ حَريصٍ في هَوَاهُ مُعَذَّبُ
بعده:
إِذَا لم تَكُنْ في ذي الحَياةِ عُذوبَةٌفَإِنَّ رَحِيقَ المَوتِ أَجلى وأعذبُ
لَا إِنَّما الدُنيَا عَفاءٌ وقَصرُهَافناءٌ فَمَا الأَملَاكُ إِلَّا ودَائعُ
محمَّدُ بن حَازم البَاهليّ:
أَلا إِنَّما الدُّنيا عَلى المَرءِ فتنةٌعَلَى كُلِّ حَالٍ أَقبلتْ أَم تَوَلَّتِ
ابْنُ عَبدِ رَبّهِ:
أَلَا إِنَّما الدُّنيا غَضَارة أَيكَةٍإِذَا اخضرَّ منهَا جَانِبٌ جفَّ جَانِبُ
أَبياتُ أَبِي عَمروٍ أَحمد بن محمّد بن عبد رَبّه صاحِب كتَاب العقد يقولُ منها:
هِيَ الدارُ مَا الآمالُ إِلَّا فَجائعٌعَليهَا وَلَا اللذاتُ إِلَّا مَصايبُ
ومَا كذَبت تلك السَّواجعُ في الضُّحى لأَنَّ أَمانيُّ النفوسِ كَواذِبُ
وَكَم سَخُنَت بالأمسِ عينٌ قريرَةٌوقرت عُيونٌ دَمعُها اليَوم سَاكِب
فلَا تَكتَحِل عَيناك فيها بعَبرةٍعلى ذَاهبٍ منها فإنَّكَ ذاهِبُ
وقَد نُسِبَ البيت الأول وهو قوله: ألا إنما الدُّنيا، والبَيت الأخير وَهو قَولهُ: فلا تكتِحل عَيناك، البَيتانِ إِلى أَبِي سَهلٍ الصُعلوكِيّ. وقالَ أَبُو العَتاهيَةِ:
هِيَ الدَارُ دَارُ القَذَى والأذَىودَارُ الفناءِ وَدَارُ الغَير
فلو نلتَهَا بحَذافيرها لمتُّوَلَم تَقض مِنْهَا وَطَر
أَيا من يؤمِّلُ طولَ الحَياةوطُولُ الحَياة عَليه ضَرر
إِذَا مَا كَبِرَت وبَانَ الشبابُفلا خير في العيش بَعدَ الكِبَر
أَلَا إِنَّما الدُّنيا كَظِلِّ غَمامةٍأَظلَّت قَليلًا ثُم خَفَّت فَوَلَّتِ
بعده:
أَلا إِنَّما الدُّنيا كظِلِّ غَمامةٍإِذَا ما رَجاهَا المُستظِلُّ اضمحَلَّتِ
فلا تكُ مفراحًا إِذَا هي أقلبتْولَا تَكُ مجزَاعًا إِذَا مَا تَولتِ
أَلا إنَّما الدُنيَا كَما قَالَ ربُّنالأَحمدَ حُزن تَارةً وَسُرُورُ
أكثم بن صيفيٍّ:
أَلا إِنَّما الدُّنيا كَمنزِلِ رَاكِبٍيَرُوحُ عِشاءً وَهو فِي الصُّبحِ رَاحلُ
عُبيدُ بن أيّوب:
أَلَا إِنَّما الدُّنيا كَنهْي قَرارةٍسَامَى قَليلًا ثُم هبَّتْ سُمومُهَا
أَلا إِنَّما الدُّنيا مَقيلٌ لِرَائحٍقضَى وَطرًا مِن مَنزلٍ ثُمَّ هَجَّرَا
بعده:
فراحَ ولَا يَدري عَلامَ قُدومُهأَلَا كُلَّما قدَّمتَ تَلقَى مُوَقَّرا
قال الحسن البصري ﵀ يومًا لرجل: كيفَ طَلبُكَ للدُنيا؟ قال: شَدِيدٌ قالَ: فهل أدركتَ منها مَا تُريد؟ قال: لا قال: هذه التي طَلَبتَها لم تُدرك منها ما تريد فكيفَ بالَّتي لم تطلبها؟ وأنشد: ألا إنَّما الدنيا مَقيل لرَاكِب... البَيتَان.
وقَريبٌ منِ هذا قول عيسى بن مريم ﵇: تَعملون للدُّنيا، وأنتم ترزقون فيها بغير عملٍ، ولَا تعملون للآخرة، وأنتَم لَا تُرزقون فيها إِلَّا بعَمَلٍ.
عبد اللَّه بن طاهِر:
أَلا إِنَّما العَيِنَانِ للقَلبِ رائِدٌفَمَا تَألَفُ العَينان فالقَلب آلفُ
الصّلصالُ بنُ الدَلهْمِس:
أَلَا إِنَّما الإِنسانُ ضَيْفٌ لأَهلِهِيُقيمُ قَلِيلًا بينهُم ثُمَّ يَرحَلُ
صَالح بن جناح العبسي:
أَلَا إِنَّما الإِنسَانُ غِمدٌ لعَقلِهِولَا خير فِي غِمدٍ إِذَا لم يكُن نَصلُ
بعده:
وَإِن تَجْمَعِ الآفات فَالبُخلُ شَرُّهَاوشرّ من البُخلِ المواعيدُ وَالمطلُ
متَى كان للإِنسَان عَقلٌ فإِنَّهُهو الأَصلُ والإنسان من بعده فَضلُ
أَبو العَلاء المَعرّيُ:
أَلا إِنَّما الأيّامُ أبناءُ وَاحِدٍوَهَذي اللّيَالِي كُلُّها أَخَواتُ
أَلَا إِنَّما دُنياكَ أَحلَامُ نائِمٍوَاتَتْ بهَا طَيفُ الخَيالِ إِذَا سَرَى
النظَّارُ الفقعسيُّ:
أَلَا إِنَّما قُربُ الحَبيبِ وَبُعدُهُإِذَا هُوَ لَم يُقدَر عَلَيهِ سواءُ
قَبْلهُ:
يقولون ليلى وهي منكَ قريبةٌوهيهاتَ أرضٌ دُونَها وسماءُ
ألا إِنّما قرب الحبيب وبُعدهُ... البيت
أَلَا إِنَّما مَالي الَّذِي أَنَا مُنفقٌوَليسَ لِي المَالُ الذي أَنَا تَارِكُه
القُطامِيُّ:
أَلَا إِنَّما نيرَانُ قَيسٍ إِذَا اشتَوَىلِطَارِقِ لَيلٍ مثلُ نَارِ الحُبَاحِبِ
نارُ الحُباحِبِ: هيَ النَّارُ الَّتي تظهر من قَرع الحَوافِر، أَو من قَرع حجَرٍ على حجَرٍ، وَقيلَ: هي النارُ التي تُضيءُ في الليل من ذبابةٍ تَطيرُ، فيظهر منها في طَيرانِها مثلُ شَررِ النارِ. وَكلُ نَارٍ لا ينفَعُ بِها فهي نَارُ الحُباحِب.
كُثَيِّرُ:
أَلَا إنَّما يُثني القَنَا بَعدَ زَيغِهِمنَ الأَوَد البَادِي ثِقافُ المُقوِّمِ
قولُ كُثيّر: أَلا إِنَّ ما يثني الفتَى بَعد زيغِه. البَيتُ، مِن قَصيدةٍ يمدَحُ بهَا عُمَرَ بنَ عَبد العَزيزِ ﵀، أَوّلُها:
وَليتَ فلم تَشتم عليًا وَلَم تُخِفبريئًا وَلم تَتبعْ سَجِيَّةَ مُحرِم
وقُلتَ فصدّقت الذي قلت بالذيفَعلتَ فأضحَى رَاضيًا كلُ مسلمِ
تكلمتَ بالحقِّ المبين وإِنَّماتَبيَّنُ آياتُ الهُدَى بالتَكَلُمِ
أَلَا إِنَّما نثني القَنا بعَدَ زيغهِ، البَيت، وبعدَهُ:
يقول منها:
فلمَّا أتاكَ المُلكُ عفوًا وَلميَكُن لطَالِب دُنيا بعدَهُ من تكَلُمِ
تَركتَ الذي يَفنَى وإِن كَانَ مُونقًاوآثرت مَا يبقى ثراي مُصَمَّم
ومَالك إِذ كُنتَ الخليفَةَ مانعٌسِوى اللَّهِ من مالٍ دَعيتُ وَفردَم
فاربح بهَا من صَفقَةٍ لمُبايعوَأعظِم بهَا أعظِم بهَا ثُمَّ أَعظِمِ
مَتى مَا أقل في آخر الدَّهرِ مدحةًفما هي إِلَّا لابن لَيلى المكرّمِ
قيل: فأجَازَ بخمسمائةِ درهَمٍ.
أَلَا إِنَّما ينبُو عَلَى الضَّربِ صَارِمٌإِذَا كَانَ في كلفِّ الجَبانِ المُرَوَّعِ
نُصَيْبُ:
أَلَا إِنَّنِي رَاضٍ بمَا فَعلتْ جُمْلُوإِن كَانَ لي فيهِ البَليَّةُ والقَتلُ
بعدَهُ:
فكرُّوا على القولِ فيها فَإِنَّنيرأَيتُ الهَوَى قِدْمًا يُحدّدُهُ العَذلُ
مَا كَانَ حُبِّيها لبذلٍ رَجَوتُهُفأَخشَى أن يُغيّرَهُ البُخلُ
المُتَلَمِّسُ:
أَلَا إِنَّنِي منهُم وَعِرضيَ عرضُهُمكَذِي الأَنفِ يَحمِي أَنفَهُ أَن يُهشَّمَا
ومن باب (أَلَا إِنَّ)، قولُ عُبيدِ اللَّهِ:
أَلا إِنَّ همَّ النَّفسِ همَّانِ وَاحِدٌله حِيلَةٌ والاضطِرابُ دَواؤُهُ
وآخَرُ يأَتي المرءُ مَا فيهِ حيلَةٌلمضطربٍ والاصطبَارُ شفاؤُهُ
الحُطَيئَةُ:
أَلا إِنّي عَلقتُ بحَبل قَومٍأَعانَهُمُ عَلى الحَسَبِ الثَراءُ
بَعْدهُ:
هُمْ القَومُ الذِين إِذَا ألمَّتمن الأيام مُظلِمة أضاؤُوا
إِذَا نَزَلَ الشتاءُ بدَارِ قَومٍتَجنَّبَ جَارَ بيتهِم الشّتاءُ
ولَو أَنَّ السَّماءَ دَنَت لمَجدٍومَكرُمَةٍ دَنت لهمُ السَّماءُ
أَلا إِنَّي وإِن أَبدَيتُ صَبرًاعَلَى جَمرِ الصَّبابةِ غيرُ بَاقِ
أَلَا إِنَّ يَومًا نلتَقي في صَبَاحِهِلَيَومٌ لَهُ وَجهٌ أَغرُّ صَبيحُ
بعده:
سأَصفَحُ عَن جُرم اللَّيالي إِذَا أَتتبجَمع شتَاتٍ والمُحبُّ صَفُوُح
ومثله:
وَلي بعدَكم من بُعدكُم فَرطُ لوعَةٍلهَا في صميم القلب لَذعُ شِهابِ
سأغفرُ للأيّامِ كل خطيئةٍإِذَا بشرتني عَنكم بإِياب
ألا أَيُّ حَيٍّ لَيسَ بالمَوتِ مُوقنًاوأَيُّ يَقينٍ منهُ أَشبهُ بالشَكًّ
قَبْلهُ: أنشدَ أَبو بَكرٍ السَعديُّ الزُهرِيُّ:
أَيا فرقَة الأحَبابِ لَا بدَّ لِيمنكِ وَيا دارَ دُنيا إِنَّني رَاحِلٌ عنكِ
وَيا قِصَرَ الأيامِ مَا لي وللمُنىوَيا سَكراتِ المَوتِ مَا لي ولِلضحكِ
ومَا لي لا أبكي لنفسي بعبرةإِذَا كنتُ لا أَبكي لنفسِي فمن أبكِي
أَلا أي حيّ ليسَ بالموت موقنًا... البيت.
قطريّ بن الفُجاءَة:
أَلا أَيُّها البَاغِي البرازَ تقرَّبَنأُسَاقِكَ بالسَّيفِ الذُعافِ المُقَشَّبَا
المقشب: المَخلوطُ بأَلوانِ السُمُومِ، وبعدَهُ:
فما في تَساقي الموت في الحَرب سُبَّهٌ عَلَى شَاربيهِ فاسقني منه وأَشرَبا يعني: اشرَبَنْ.
النَّابِغَةُ:
أَلا أَيُّها البَاكي لأَحداثِ دَهرِهِتجمَّل عَلَى مَا يحدُث الدَّهرُ واصبِرِ
بعده:
فإن أنت لم تصبِر لما كَان جائيًاوَأَبصرتَ تَنكِيرًا لذلكَ فأنكِر
وَمن بَابِ (أَلَا أَيُّهَا)، قَولُ عَبد العَزيز بن عَبد اللَّه بن طَاهر:
أَلا أَيُّها الدَهرُ الذي جَارَ حُكمهُعلَينا وأَنصَافُ الزمان عَبِيرُ
لعمرك مَا قَابَلتَنا فِي فَعالِنَاأنَعدلُ في أحكَامِنَا وتجُورُ
وقولُ عُمَارة بن عقيل:
أَلَا أَيُّها الغَادِي تحمّل رسالةًإليهَا فبلّغها سَلَامي مَعَ الرَّكبِ
فَكَم في حَمى قلبي الذي نزلت بهِلها من مرَادٍ لا وخيمٍ ولَا جَدب
وقولُ مُصعَب بن عَبد اللَّهِ الزُّبَيريّ:
أَلَا أَيُّها القلبُ الذي كُل لَيلةٍبه من هَوَى من لَا يَنالُ غَليلُ
هَل أَنتَ مُفيقٌ أَنَّ في اليأسِ رَاحةًوَأنَّ عَناء الوَجدِ عنكَ قَليلُ
وقولُ بَشَّارِ بن بُردٍ:
أَلَا أَيُّها الحَاسِدُ المُبتغينُجومَ السَّماءِ بسَعي أَمم
سَمِعتَ بمكرُمةِ ابن العَلاءِفأنشأتَ تطلبُها لستَ ثَم
وقول ابن الروميّ:
أَلَا أيُهذا السائِلي عن مَعاشرٍيزيدُهُم لَوم الفَعالِ تَعاليَا
كَذَا حَيفُ الموتى إِذَا هي انتَسَتْوَأخزَتْ بُطونَ الماءِ تَعلُو قَوافيَا
عُبيد اللَّه بن عَبد اللَّه بن طاهرٍ:
أَلَا أيُّهَا الدَهرُ الذي قَد مَللتُهُسأَلتُكَ الَّا مَا مَللتَ حَياتِي
بعدَهُ:
فَقَدْ وَجَلالِ اللَّه حبَّبتَ جَاهدًاإِليَّ علَى كُرهِ المَماتِ مَمَاتِي
هو عُبيد اللَّه بن عبدِ اللَّه بن طَاهِر بن الحسَين بن مُصعَب بن زُريقِ بنِ أسعَدَ بنِ بَاذانَ.
عُروَةُ بن قَيسٍ:
أَلَا أَيُّها المَرءُ المُحرّشُ بينَناأَلا أقتُل أَخاكَ لَستُ قَاتلَ أَربَدِ
بعده:
أَبَى قربهُ مِنِّي وَحُسنُ بلائِهِوعلمِي بمَا يأتِي بهِ الدَّهرُ في غَدِ
يروى لعلي بن أبي طالب ﵇ تمثّلِ بهما يَومَ صفّين، وقد مَرَّ بعَمّار بن يَاسرٍ ﵁ وهو مجدَّلٌ في القَتلَى، فنزلَ إليه، ومَسح التراب عن وَجههِ، ثم قالَ: أَبا اليَقظانِ أعزز عليَّ أَن أَراكَ مُجدلًا على ظاهِر الأرضِ تحتَ نجُومِ السَّماءِ، ثم أنشد:
أَلا أيُها المَوتُ الذي ليسَ تاركي... البيتَان.
وقَد رواهما المرزبانيّ له في ديوانه ﵇:
أَلَا أَيُّها المَوتُ الَّذي لَيسَ تَاركِيأَرِحْني فقَد أفنَيتَ كلَّ خَليلِ
بعده:
أَراكَ بَصيرًا بالذِّينَ أُحِبُّهمكأنَّكَ تَنحُو نحوَهُم بدَليلِ
مُحمّد بن المُكَعْبَرَ:
أَلا أَيُّها المُهدي إِليَّ وَعيدَهأَفق فاقَلُّ الحَربِ ضَرًّا وَعيدُهَا
ومثلُه لمالك بن عَمروٍ، وقَد كُتِبَ في بابهِ مفردًا:
مَهلًا وَعيدي مَهلًا لا أَبا لكمإِنَّ الوعيدَ سلاحُ العَاجِزِ الحَمِقِ
أَلَا أيها الوَادِي الَّذي فَاحَ طِيبُهُعَسَى لكَ عَهدٌ من سُعَادَ قَرِيبُ
بعده:
فَحُيّيتَ من وَادٍ بكلّ تحيَّةٍفَإِنَّكَ من أَجل الحَبيبِ حَبيبُ
أبو إسحاق الصَابئ:
أَلَا أَيُّها الإِنسانُ لَا تَكُ آيسًامِن الدَّهرِ أَن تَصفُو عَليكَ مَشاربُه
أَبياتُ الصّابئ، بَعد قوله ألا أيُها الإنسَانُ:
فإنَّ لَهُ حتمًا في الشرِّ وَاجبًا وَحتمًامِنَ الخَير المُهنَّى عَواقِبُهْ
وَإِنْ تلقَ من حتميهِ مَا كُنتَ تتقيفأولَى بِك الحَتم الذي أَنتَ طَالِبُه
ستكسِبُ مَا تَرجُو ولو كُنُتَ كارِهًاكَكَسبِكَ مَا تخشَى وأَنتَ محاسبُه
وهي عدَةُ أَبياتٍ، كتَبَ بَها إِلى قَاضِي القُضَاةِ ابن مَعروفٍ وكَان قد زَارهُ في مُعتَقَلِهِ. ولَهُ أَبياتٌ أُخرى عَلى هذا الرَوِي وليسَتْ منها قالَها في الحَبس. أوَّلَها:
يُعيِّرني بالحبس مَن لو يَحُلّه، وهي مكتوبَةٌ ببَابِ (ومَن مدَّ نحو النَّجم كَيما يَنالَهُ)، الأبيات.
لقيط بن يَعْمُر الإياديّ:
أَلَا تخَافُونَ قومًا لَا أَبا لكُمُأَمسَوا إِليكُم كأَمثالِ الدَبَا سُرُعا
هذا البيت من قصيدة طويلةٍ غرَّاءَ يُحذّر فيهَا قومُه عَسكَر كِسرَى.
ابْنُ عبد الأعلى الشاميُّ:
أَلا تَرى إنَّما الدُّنيَا وَزينَتَهاكمنزِلِ الرَّكب دَارًا ثُمَّت ارتحَلُوا
الرضي الموسَوِي:
أَلا تعجَبُونَ لذي سَوءَةتَحَكَّكَ بي عِرضُهُ الأَجرَبُ
أَبياتُ الرضي الموسَوِي:
وَجعَجَعَ لِي ظَهر عَارِي الصِّفاحِعَقيرٌ وقَالَ ألَا تَركَبُ
ويَعجَبُ من غَضبي حملةًومَن ذا يُضامُ ولَا يَغضَبُ
وسَوفَ أُغنّي بأَعراضكُمغناءُ مِنَ الشرِّ لَا يُطرِبُ
وَحَسبكَ من سَفهٍ إِنَّنيأجدُّ وتحسبُني أَلعَبُ
لقد وسَّعَ اللَّهُ مَا ضيّقُواوقَد عوَّضَ اللَّهُ مَا جنَّبُوا
أَلَا حبَّذَا الماءُ الذِي قَابَلَ النّقىومُر تَبعٌ مِن أَهلِهِ وَمَصِيرُ
بعدهُ:
وَأَيامُنَا بالمالكِيَّهُ أنَّنيلهنَّ على العهدِ القَدِيم ذكورُ
فيَا شَجراتِ القاع لا زال وَابلٌعلَيكنّ منهل الغَمامِ مَطِيرُ
سقيتُنَّ ما دَامتْ بنجدٍ وشيجَةٌولَا زالَ يسعَى بينَكنّ غديرُ
أَلا حَبَّذا عَيشُ الخمُولِ وَحبَّذامَقيلي في أَكنافِهِ ورُقَادِي
بعده:
خُمولٌ وأمنٌ طابَ مَثواي فيهِمَاوقَد جَهِل الحسّادُ لينَ مهادِي
الضحّاكُ العُقَيليُّ:
أَلا حبَّذَا واللَّه لو تَعلَمانِهِظِلَالُكُمَا يَا أيُّها الطَّللَانِ
عُتبةُ الغُلام:
أُلَاحِظُهَا فتَعلَمُ مَا بقَلبيوَتَلحظُني فَأَعلَمُ مَا تُرِيدُ
وَمثله قَولُ الرّقاشيّ:
وَمُراقَبَيْن يُكاتمان هَوَاهُمَاجَعلا الصدورَ لما تكنّ قُبُورَا
يتلَاحَظانِ تلاحظًا فكأنّمايتَناسَخانِ من الفؤادِ سُطُورَا
أَلَا حَيّ لَيلَى بالسَّلَامِ وَإِنَّهُقَلِيلٌ لِليلَى يا خَلِيلِي سَلَاميَا
الأَخِلاءُ في الرَّخاءِ كَثِيرٌفَإِذَا مَا بلَوتَ كَانُوا قَلِيلَا
بَعْدهُ:
فإِذا مَا أصبتَ خلًا حَفِيظًاراعيًا للإِخاءِ برًّا وَصولَا
فتمسَّكَ بحبلهِ أبد الدَّهرِوأكرِم بهِ أخًا وَخَلِيلَا
الأخلَّاءُ في الرَخاءِ كَثيرٌ، البَيتُ.
قَالَ سَعيدُ بن وَهبٍ: كان مَحلّي من البَرامِكةِ مَحلَّ من يُؤمَنُ عَلَي كُلَّ شَيءٍ ولَا يُستَرُ عنه شيءٌ، وكتبتُ لهم في حُسنِ الطويّةِ، وصحّة النِيَّة فوقَ كُلِّ منقطعٍ
إليهم، وَكانَ الفَضل بن الرّبيعُ لمّا رتّب منزِلتهُ عِندَ الرَّشيدِ يحبُّ أَن أَكُونَ في حَاشيتهِ وخاصته فراسَلنِي واستَمالني وأرغبَبي، فلَم أُجبهُ إلى ذلك، فلما جَرى على البَرامِكةِ الذي جَرى واستولى الربيعُ عَلى الأمُور لقيني في موكِبه وأنا متوجّهٌ إِلى حَبس البَرامكةِ وكان الرشيدُ قَد أذِنَ لي في الدخول عَليهم فقال لِي وقَد ترجّلتُ الأَخدمَهُ: مَاذَا بقي لك الآنَ إِن كنت لم يؤثرنَا حينئذٍ فاجعَلنَا الآنَ عِوضًا، فقلتُ لَهُ: يا سيّدِي أنا كما قالَ الشاعِرُ:
وقَائِلةٍ جفيتَ فمل إلينَاكفَاكَ مَكانَ جَاريةٍ مَكَاني
فقلتُ لها الفؤادُ لكمْ وعمرإِذَا مَا سُمتهُ أخرى عصَاني
وَاللَّهِ لَا أوثر عَليهم أحدًا حتــى يفرّقَ الموتُ بَيننا
فقال لي الفضل بنُ الربيع: بَاركَ اللَّهُ عَليكَ وعَمَر المُحافظةَ وَالوفاءَ والرِّعايةَ وَالصفاءَ بأمثالِكَ.
المتنبي في علي أحمد الخراساني:
الأَدِيبُ المُهذَّبُ الأَصيَدُ الضَّربُالذَّكيُّ الجَعدُ السَّرِي الهُمامُ
جَرِيرٌ:
أَلا رُبَّ أَعشَى ظَالمٍ مُتَخَمِّطٍجعَلتُ لعَينيهِ جلاءً فَأَبصَرَا
بَعْدهُ:
وَلم أكُ نارًا يتقِي النَّاسُ شَرَّهَاوسمًّا لأعداءِ العَشيرة مُمْقرَا
ولمّا قتَل السّفاح أبا سَلمة تمثّلَ، قال:
ولم أكُ نارًا يتّقي الناسُ شرَّهافتَرهَبَني إِنْ لم تكُن لي رَاحما
عبدُ اللَّه بن المعتزّ:
أَلا رُبَّ أَلسنَةٍ كَالسُيُوفِ تُقَطِّعُ أَعناَقَ أَصحَابِها
باقي الأبيات مَكتوبةٌ ببَاب: (إِذَا فرصة أمكنت في العدوّ).
أَلا رُبَّ بَاغِي حَاجةٍ لَا يَنالُهاوَآخرُ قد تُقضَى لَهُ وَهوَ آيِسُ
بَعْدهُ:
يَجُولُ لَها هَذَا وتقضى لغَيرهوَتأتي الذي تُقضَى له وَهو جَالسُ
ويقرب منه قول الناشيء الأصغر:
ومَن ظنَّ أَنَّ الرزق يأتي بمطلبفَقَدْ نفسُهُ وَهو آثِم
يفوتُ الغنَى من لا ينام عن السُرىوَآخرُ يأتي رزقُهُ وَهو نَايمُ
أَلا رُبَّ بُرغُوثٍ تَرَكتُ مُجدَّلًابأَبيضَ مَاضِي الشَّفرتَينِ صَقِيلِ
يعني بذلك: أظفارَهُ.
ابن المعتزِّ:
أَلَا رُبَّ حَالٍ قَد تَحوَّلَ بُؤسُهَاومَا الدَّهرُ إِلَّا نبوَةٌ وسُكُونُ
ابن المُعتزّ أيضًا:
أَلَا رُبَّ حلمٍ قَادَ رِقًّا وَذلَّةًوَجهلٍ به يُعطِيكَ ذُو الجهلِ مَا تَرضَى
أبياتُ ابنِ المُعتزِّ، أوَّلُها:
رُويدكَ إِنَّ الدَهرَ مَا قد عملتَهُوليسَ لنا في حُكمه كلّما نَرضى
ولَا بدّ أن نُصغي إلى البُؤس جَانبالنعيم ويقضي منيةً ثم لَا يُقضى
أَرى الدَهرَ يَقضي كيفَ شاءَ مُحكمًاولا يَملك الإنسان بسطًا ولا قبضَا
وَكيفَ ثوائِي بينَ قومٍ كأنَّماتَرض تحَياتِي وجُوهَهم رَضَّا
سَرت عَقربُ الشحناءِ والبغضِ بينَناولَا يَملكُ الناسُ المحبة والبغضا
ألا رُبَّ حلم قَادَ رقًا وذلَّةً. البيتُ.
أَلا رُبَّ خَصمٍ ذي فنُونٍ عَلوتُهُوإِن كان أَلوَى يُشبهُ الحقَّ بَاطِلْهُ
ابْنُ المعتزّ:
أَلا رُبَّ دَسَّاسٍ إلى الكَيدِ حَاملٍضبَابَ الحقُودِ قَد عَرفتُ وَداريتُ
إبراهيم الخوَّاص ﵀:
أَلَا رُبَّ ذّلٍ سَاقَ للنَّفس عزّةًوَيا ربَّ نَفسٍ بالتَعزُزِ ذَلَّتِ
قَبْلهُ:
صَبَرتُ عَلى بَعضِ الأَذَى خَوفَ كُلِّهِوَدافَعتُ عَن نفسِي بنفسي فعزَّتِ
وجرَّعتُها المكروُه حتَّى تَدرَّبتْوَلو جُرِّعتهُ جُملةً لاشمَأَزَّتِ
أَلا رُبَّ ذُلٍ سَاقَ للنَّفس عزَّةً... البيت، وبعده:
سأُصبِرُ نَفسي إِنَّ في الصَّبرَ عزَّةوأرضى بدُنياي وإِنْ هِيَ قَلَّتِ
أَبو عَبد اللَّه الضرِيرُ الأبيوردي:
أَلَا رُبَّ ذِئْبٍ مرَّ بالقَوم خَاويًافقَالُوا عَلاهُ البُهرُ من كثرة الأكلِ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع