من «الدر الفريد وبيت القصيد» لمحمد بن أيدمر المستعصمي (ت ٧١٠هـ)
حرف اللام ألف (٣)
ومن باب (لَا تَضْجَرَنَّ) قَالَ المَرْزَبَانِيُّ: دَخَلَ الأَشْعَثُ بنُ قَيْسٍ عَلَى أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ نِصْفَ النَّهَارِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصلِّي فَقَالَ يَا أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ أَدَؤُوْبٌ بِاللَّيْلِ وَدَؤُوْبٌ بِالنَّهَارِ فَلَمَّا فَرغَ مِنْ صلَاتِهِ انْفَتَلَ قَائِلًا ﵇:
اصْبرْ عَلَى مَضَضِ الإدْلَاجِ فِي السَّحَرِوَلِلرَّوَاحِ عَلَى الحَاجَاتِ وَالبُكْرِ
لَا تَضْجرَنَّ وَلَا تَدْخُلْكَ مُعْجِزَةٌ فَالنَّجْحُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِنِّي رَأَيْتُ وَفِي الأَيَّامِ تَجْرِبَةٌلِلصَّبْرِ عَافِيَةٌ مَحْمُوْدَةُ الأَثَرِ
وَقَلَّ مَنْ جَدَّ فِي أَمْرٍ يُطَالِبُهُفَاسْتَشْعَرَ الصَّبْرَ إِلَّا فَازَ بِالظَّفَرِ
يُروى لعلي ﵇:
لَا تَضْجَرَنَّ وَلَا تَدخُلكَ معجْزةٌفَالنُّجحُ يُتلَفُ بْينَ العَجْز وَالضَّجَرِ
أَبُو هِفَّانَ:
لَا تَضرعَنَّ إلى أَخِيْكَ وَإِنْكَثُرْتَ فيَستَقِلَّك
بَعْدَهُ:
وَاصبِرْ عَلَى مَضَضِ الزَّمَانِ فَإِنْ فَعَلْتَ فما أَجَلَّكْ
القَاضي الأرجانيُّ:
لَا تَضْطَرِبْ عنْدَ الخُطُوبِ فَإنَّمايَصْفُو إِذَا مَا أُمْهِلَ المتَكَدِّرُ
قَبْلهُ:
يَلْقَى الحَسُوْدُ تَجَلُّدِي فَيَسُوْءُهُأَنِّي عَلَى رَيْبِ الحَوَادِثِ أَصْبِرُ
إِنِّي لأُصْبِحُ لِلْفَضِيْلَةِ سَاتِرًامِنِّي كَمَنْ هُوَ لِلنَّقِيْصَةِ يَسْتُرُ
وَأَرَى أَمَامِي مَا وَرَائِي دَائِمًامِثْلَ الَّذِي هُوَ فِي مِرْآةٍ يَنْظُرُ
لَا تَضطَرِبْ عِنْدَ الخُطُوْبِ. البَيْتُ
الحيصُ بيصُ:
لَا تَضَعْ مِنْ شَريْفِ قَوْمٍوَإِنْ كُنْتَ مُشَارًا إلَيْهِ بِالتَّعْظِيْم
بَعْدَهُ:
فالشَّرِيْفُ الكَرِيْمُ ينْقُصُ قَدْرًابِالتَّعَدِّي عَلَى الشَّرِيْفِ الكَرِيْمِ
وَلَعُ الخَمْرِ بِالعُقُوْلِ رَمَىالخَمْرَ بِتَنْجِيْسِهَا وَبِالتَّحْرِيْمِ
قَالَ كَاتِبُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: مَا أَظُنّهُ سُبِقَ إِلَى هَذَا المَعْنَى.
ومن باب (لَا تَضِقْ) قَوْلُ آخَر:
لَا تَضِقْ ذِرْعًا إِذَا مَالَمْ يَكُنْ مَا تَشْتَهِيْهِ
رُبَّما تَكْرَهُ شَيْئًاوَيَكُوْنُ الخَيْرُ فِيْهِ
عبيدُ بن الأبرصُ:
لَا تَضِيْقَنَّ بالأُمُورِ فَقَدْتُفْرَجُ غَمَّاؤهَا بِغَيْرِ احْتِيَالِ
ابْنُ الروميِّ:
لَا تُطْفيَّن جَوًى بِلَومٍ إنَّهُكالرّيحِ تُغْرِي النَّارَ بالإِحْرَاقِ
قَبْلهُ:
فَدَعِ المُحِبَّ مِنَ المَلَامَةِ إِنَّهَابِئْسَ الدَّوَاءُ لِمُوْجعٍ مِعْلَاقِ
لَا تَطْغِيَنَّ جَوًى بِلَوْمٍ إِنَّهُ. البَيْتُ
لَا تَطلُبِ الخَيْرَ إِلَّا منْ مَعَادِنِهِوَالشرُّ حَيثُ طَلَبتَ الشَرَّ مَوَجُودُ
أبو هلالٍ العَسكريُّ:
لَا تَطلُبِ الخيْرَ وَلَا تَرجُهُفَإِنَّ هَذِيْ دَوْلَةُ الشَرّ
قَبْلهُ:
قَدْ رُفِعَتْ أَلْوِيَةُ الغَدْرِوَسُدَّ بَابُ الفَضْلِ وَالشُّكْرِ
وَآيَةُ الإِحْسَانِ مَنْسُوْخَةٌقَدْ أُسْقِطَتْ مِنْ صُحُفِ الدَّهرِ
لَا تَطْلُبِ الخَيْرَ وَلَا تَرْجُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
سَمِعْتُ بِالحُرِّ وَلَمْ أَلْقَهُيا طُوْلَ أَشْوَاقِي إِلَى الحُرِّ
أبو سليمَان الخطَّابيُّ:
لَا تَطْلُبِ السِّمْنَ إِلَّا عِنْدَ ذيْ سِمَنٍنَالَ الولَايْةَ فَالمْعزُولُ مَهزُوْلُ
الرِّضيّ الموسَوي:
لَا تَطُلبِ الغَايةَ القُصْوَى فَتُحرمَهَافإِنَّ بَعْضَ طِلَابِ الرّبحُ خُسْرَانُ
بَعْدَهُ:
وَالعَزْمُ فِي غَيْرِ وَقْتِ العَزْمِ معْجِزَةٌوَالازْدِيَادُ بِغَيْرِ العَقْلِ نُقْصَانُ
فَاجْعَلْ يَدَيْكَ مَجَالَ المَالِ تَحْظَ بِهِإِنَّ الأَشِحَّاءِ لِلوُرَّاثِ خُزَّانُ
ومن باب (لَا تَطْلُبَنَّ) قَوْلُ آخَرَ فِي انْقِلَابِ الزَّمَانِ بِالكِرَامِ وَمُسَاعَفَتِهِ لِلِّئَامِ:
لَا تَطْلُبَنَّ الأَمْرَ مِنْ وَجْهِهِفَإِنَّهُ يَعْسُرُ مِنْ كُلِّ بَابِ
وَشَاوِرِ النَّوْكَى لَا تَعْصِهِمْيَأْتِيْكَ مَا تَهوَى بِعَيْنِ الصَّوَابِ
وَصَاحِبِ السّفْلَةَ تَسْعَدْ بِهِمْفَإِنَّ هَذِا الدَّهرَ دَهرُ انْقِلَابِ
وقول أَبِي عَلِيٍّ مَسْكَوِيْهِ:
لَا تَطْلِبُوا المَالَ من حَوْلٍ وَمِنْ حِيَلٍفربما جَاءَ مَطْلُوْبٌ بِلَا طَلَبِ
يأتِي الفَتَى رِزْقُهُ المَقْسُوْمُ عَنْ سَبَبٍبَادٍ تَرَاهُ وَقَدْ يَأْتِي بلَا سَبَبِ
وَمَنْ تَعَوَّدَ عَضَّ السَّيْفِ هَامَتَهُهَانَتْ عَلَى إِلْيَتَيْهِ عَضَّةُ القَتَبِ
فِي العُوْدِ مَا يُقْرَنُ المِسْكُ الذَّكِيُّ بِهِطِيْبًا وَفِيْهِ لقًى مُلْقًى مَعَ الحَطَبِ
هَذَا كَتَاجٍ عَلَى رَأسٍ تُعَظِّمُهُوَذَاكَ كَالشَّعْرِ الجافِي عَلَى الذَّنَبِ
وَتَقُوْلُ جَارِيَةٌ:
لَا تَطْلُبِ الحُسْنَ إِنْ الحَسَنَ آفَتهُأَنْ لَا يَزَالُ طَوالَ الدَّهرِ مَطْلُوْبَا
وَمَا تُصَادِفُ يَوْمًا لُؤْلُؤًا حَسَنًابَيْنَ اللآلِئ إِلَّا كَانَ مَثْقُوْبَا
لَا تَطلُبَنْ عِزًّا بِذُلِّ عَشِيْرَةٍفَإِنَّ الذَّلِيْلَ مَنْ تَذلُّ عَشايِرُهُ
لَا تَطلبنَّ إِلَى البَخِيْلِ شَجاعةًإِنَّ البَخِيْل يَخَافُ أسْبَابَ الرَّدى
بَعْدَهُ:
أَنَّى يَجُوْدُ بِنَفْسِهِ يَوْمَ الوَغَامَنْ لَا يَجُوْدُ بِمَالِهِ يَوْمَ النَّدَى
ومن باب (لَا تَطْلُبَنَّ) قَوْلُ أَبِي نَعَامَةَ فِي الخِصْيَانِ:
لَا تَطْلُبَنَّ إِلَى خَصِيٍّ حَاجَةًيَوْمًا فَمَالَكَ عِنْدَهُ مِنْ خَيْرِ
وَاكْشُفْ لَهُ عَنْ رَأْسِ أَيْرِكَ إِنَّهُلَا شَيْءَ أَشْهَى عِنْدَهُ مِنْ أَيْرِ
وقول آخَر:
لَا تَطْلُبَنَّ سِوَى الجوَادَفَإِنَّهُ تَكْفِيْكَ نَظْرَتهُ إِلَيْكَ سُؤَالَا
وقول جَرِيْرٍ:
لَا تَطلُبَنَّ خؤُوْلَةً فِي تَغْلِبٍفَالزِّنْجُ أَكْرَمُ مِنْهُمُ أَخْوَالَا
لَا تَطلبنَّ إلى لَئِيْم حَاجةًطَلبُ الكُراعِ مِنَ الكَلَابِ قَبِيْحُ
لا تَطلبنَّ إلى لَئِيْمٍ حَاجةًوَاقعُدْ فَإِنَّكَ قآئِمٌ كَالقَاعِدِ
بَعْدَهُ:
يا خَادِعَ البُخَلَاءِ عَنْ أَمْوَالِهِمْهَيْهَاتَ تُضْرِبُ فِي حَدِيْدٍ بَارِدِ
أبو مسمعٍ سعيدٍ بن نجيح الفزاري:
لَا تَطلبنَّ إلى لَئِيْمٍ حَاجةًوَعَلَيكَ فيْهَا بالكَرِيْم المُفْضِلِ
ابْنُ هندُو:
لَا تَطلبنّ بآلةٍ لَكَ رُتْبةًقَلَمُ البَلِيْغ بغَيْرِ جَدٍّ مغزَلُ
يقول مِنْهَا:
الحُرُّ يَرْسُبُ دَائِمًا فِي ذِلَّةٍفَكَأَنَّهُ بِالمَكْرُمَاتِ مُثَقَّلُ
وَالوَغْدُ يَجْذِبُهُ الهَوَانُ إِلَى العُلَىفَكَأَنَّهُ تُرْبٌ تَطَأهُ الأَرْجُلُ
لَا تَطْلُبَنَّ بِآلَةٍ لَكَ رُتْبَةً. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
سَكَنَ السَّمَا كَأَنَّ السَّمَاءَ كِلَاهُمَاهَذَا لَهُ رِمْحٌ وَهَذَا أَعْزَلُ
لَا تَطلبنَّ بَمنع المَالِ مَحْمدَةًإِنَّ المَحامِدَ بالأَمْوالِ تُكْتَسَبُ
قَبْلهُ:
لَا تَنْشرَنَّ مَوَاعِيْدًا فَتَسْنِدَهَاإِلَى المَطَالِ فما يرْضَى بِذَا الأَدَبِ
لَا تَطْلِبَنَّ بِمَنع المَالِ مَحْمَدَةً. البَيْتُ
الغزِّيُ:
لَا تَطلبنَّ لِرزْقٍ مُبْرَمٍ سَبَبًافَالرِزقُ قسْمَتُهُ كَانَتُ لَهُ سَبَبَا
لَا تَطلبنَّ مَعيْشةً بِنَذَالةٍفَليَأُتيَّنكَ رزقُكَ المَقْدُوْرُ
بَعْدَهُ:
وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ نَائِلٌ كُلَّ الَّذِيهُوَ فِي الكِتَابِ مُحَبَّر مَسْطُوْرُ
مَا زَادَ فِي عَيْشِ امْرِئٍ رِزْقٌوَلَا ضَرَّ امْرَءًا فِي عَيْشِهِ تَقْصِيْرُ
مِهيارُ:
لَا تَطلُبُوا الثَّأْر عنْدَ غَيرِيْفَإِنَّ قَلْبْي قتِيْلَ عَيْنيْ
بَعْدَهُ:
هَانَ دَمٌ يَعِزُّ فِيْكُميا لَعَزِيْزِ المَرَامِ هَيْنِ
مِثْلُهُ قَوْلُ دِعْبَلٍ:
لَا تَأْخُذُوا بِظُلَامَتِي أَحَدًاطَرْفِي وَقَلْبِي فِي دَمِي اشْتَرَكَا
مِسكويَهُ:
لَا تَطلُبُوا المَالَ منْ حَوْلٍ وَلَا حيَلٍفَرُبَّمَا جَآءَ مَطْلوبٌ بلَا طَلَبَ
ومن باب (لَا تَطْعِمَنَّ) قَوْلُ آخَر:
لَا تَطْعَمَنَّ طمعًا يُدْنِي إِلَى طَمَعٍإِنَّ المَطَامِعَ فَقْرٌ وَالغِنَى اليَاسُ
لِلنَّاسِ مَالٌ وَلِي مَالَانِ مَا لهماإِذَا تَحَارَسَ أَهلُ المالِ حُرَّاسُ
مَالِي الرضا بِالَّذي أَصْبَحْتُ أمْلكهُوَمَالِي النَّاسُ مِمَّا يَمْلِكُ النَّاسُ
الفضل العبَّاسي اللهبي:
لَا تَطْمَعُوْا أَنْ تُهينونَا وَنكرِمَكُمْوَأَنْ نكُفَّ الأَذى عَنْكم وتؤْذُوْنَا
المعرِّيُّ:
لَا تَطِويَا السِرَّ عَنِّي يَوْمَ نَائبَةٍفَإنَّ ذَلِكَ ذَنبًا غَيرُ مُغْتَفَرِ
قَبْلهُ:
أَقُوْلُ وَالوَحْشُ تَرْمِيْنِي بِأَعْيُنِهَاوَالطَّيْرُ تعْجَبُ مِنِّي كَيْفَ لَمْ أَطِرِ
المُشْمَعِلَّيْنِ كَالسَّيْفَيْنِ تَحْتَهُمَامِثْلُ القَنَاتَيْنِ مِنْ أَيْنٍ وَمِنْ سُمُرِ
لَا تَطْوِيَا السِّرَّ عَنِّي يَوْمَ نَائِبَةٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَالخِلُّ كَالمَاء يُبْدِي لِي ضَمَائِرهُمَعَ الصَّفَاءِ وَيَخْفِيْهَا مَعَ الكَدَرِ
لَا تُطيِّر وَسَنًا عَنْ مُقْلَةٍأَنْتَ أَهدَيْتَ لَها طِيْبَ الوَسَنْ
أَبُو الحسَن علي بن علي السلميُّ:
لَا تَظْلمنَّ إِذَا مَا كُنْتَ مُقْتَدِرًافَالظُلمُ آخرهُ يَأتيكَ بالنَّدَمَ
قَبْلهُ:
عِزُّ النَّزَاهَةِ يَعْلُو كُلَّ فَائِدَةٍتُعِيْدُهَا الحرُّ مِنْ مَالٍ وَمِنْ نِعَمِ
وَحَمْلُ مِنَّةِ مَنْ يُولِيْكَ عَارِفَةًتُغْنِيْكَ أَثْقَل مِنْ صبْرٍ عَلَى عَدَمِ
لَا تَظْلِمَن إِذَا مَا كُنْتَ مُقْتَدِرًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
إِيَّاكَ وَالظُّلْم لَا تَكْلَفْ بِهِ شَرِهاإِنَّ الظَّلُوْمَ عَلَى حَدٍّ مِنَ البهمِ
نَامَتْ عُيُوْنُكَ وَالمَظْلُوْمُ مُنْيَتُهُيَدْعُو عَلَيْكَ وَعَيْنُ اللَّهِ لَمْ تَنَمِ
لَا تَظنُّوا ليَ إلَيْكُمْ عَودةًكشَفَ التَجريْبُ عَنْ عَيْنِي عَمَاهَا
إبراهيم الغزيُ:
لَا تَعْتبنَّ عَلَى الخُطُوْب فَرُبَّمَاخَفي الصَّوَابُ فَأَخْطأَ الحُذَّاقُ
قَالَ الحَرِيْرِيُّ: مَنْ عُدِمَتْ بهِ الأَعْمَالُ أعلَقَتْ بِهِ الآمَالُ، وَمَنْ رُفِعَتْ لَهُ الدَّرَجَاتُ رُفِعَتْ إِلَيْهِ الحَاجَاتُ وَإِنَّ السَّعِيْدَ إِذَا قَدَرَ وَوَاتَاهُ القَدَرُ أَدَّى زَكَاةَ النِّعَمِ كَمَا تُؤَدَّى زَكَاةُ النَّعَمِ وَالْتَزَمَ لأهلِ الحِرَمِ كَمَا يَلْتَزِمُ لِلأَهلِ وَالحِرَمِ وَأَنْتَ عَمِيْدُ مِصْرِكَ وَعِمَادُ عَصْرِكَ تُزْجِي الرّكَائِبُ إِلَى حَرَمِكَ وَتُرْجَى الرَّغَائِبُ مِنْ كَرَمِكَ وَاللَّبِيْبُ مَنْ إِذَا وَجَدَ جَادَ وَإِذَا بَدَأَ بِعَائِدَةٍ عَادَ.
لَا تَعْتبنَّ عَلَى الزَّمانِ وَأَهلِهِوَاجْعَلْ مُرَادَكَ تَابِعًا لمُرَادِهِ
بَعْدَهُ:
وَإِذَا جَفَاكَ الدَّهرُ وَهُوَ أَبُو الوَرَىطُرًّا فَلَا تَغْبِب عَلَى أَوْلَادِهِ
أبو الفضل المروزي:
لَا تَعْتبنَّ عَلَى الزَّمان وَصَرْفِهِمَا دَامَ يُقنَعُ مِنْكَ بِالأطرَافِ
بَعْدَهُ:
وَإِذَا سَلِمْتَ فَلَا تَكُنْ لَكَ هِمَّةٌإِلَّا رَوَامَ لسَلَامَةٍ أُلَّافِ
هُوَ السُّكَّرِيُّ مِنْ شُعَرَاءِ مَا وَرَاءِ النَّهرِ.
ومن باب (لَا تَعْتَبَنَّ) قَوْلُ سَعِيْدِ بن حُمَيْدٍ الكَاتِبِ:
لَا تَعْتَبَنَّ عَلَى النَّوَائِبِفَالدَّهرُ يُرْغِمُ كُلَّ صَاحِبْ
وَاصْبِرْ عَلَى حدثَاتِهِإِنَّ الأُمُوْرَ لَهَا عَوَاقِبْ
مَا كُلُّ مَنْ أنْكَرْتَهُوَرَأَيْتَ جَفْوَتَهُ بِعَاتِبْ
الدَّهرُ أَوْلَى مَنْ صَبَرْتَ لَهُعَلَى زَيْنِ المَشَارِبْ
كَمْ نِعْمَةٍ مَطْوِيَّةٍ لَكَمِنْ أَبْنَاءِ المَصَائِبْ
وَمَسَرَّةٍ قَدْ أَقْبَلَتْمِنْ حَيْثُ تَنْتَظِرُ النَّوَائِبْ
أَبُو الحسَن النَّامي:
لَا تَعْتَذِر بِالشّغل عنَّا إِنَّمَاتُرْجَى لأنَّكَ دَائِمًا مَشغُولُ
بَعْدَهُ:
وَإِذَا فَرَغْتَ وَلَا فَرَغْتَفَغَيْرُكَ المَرْجُوُّ وَالمَأمُوْلُ
قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ اتَّصلَتْ نِعَمُ اللَّهِ عِنْدَهُ كَثُرَتْ حَوَائِجُ النَّاسِ إِلَيْهِ فَمَنْ لَمْ يَحْتَمِلْ تِلْكَ المُؤنَ عَرَّضَ نِعْمَتَهُ لِلزَّوَالِ فَإِنَّ للَّهِ ﷿ نِعَمًا يُقِرُّهَا عِنْدَ مَنْ يَبْذِلُهَا فَإِذَا مَنَعُوْهَا المُسْتَحِقِّيْنَ نَزَعَهَا عَنْهُمُ وَحَوَّلَها إِلَى غَيْرِهِمْ.
لَا تَعْتَمِد إلّا رئيسًا فاضِلًاإِنَّ الكِبَارَ أَطَبُّ للأوجَاع
اليَعقوبيُّ:
لَا تُعْجِبَنْكَ عِمَا مَتِيْفَالفَقْرُ مِنْ تَحْتِ العِمَامَةُ
لَا تَعجَبن فَلَيْسَ كُلُّ مُعَظَّمٍرُزِقَ الثّرآءَ وَعزَّ باسْتيْهَالِهِ
لَا تُعجِبَنَّكَ أثوابٌ عَلَى زَجْلٍدع عنْكَ أثُوابَهُ وَانْظُر إلى الأَدَب
ومن باب (لَا تَطْعِمَنَّ) قَوْلُ آخَر:
لَا تَطْعَمَنْ طمعًا يُدْنِي إِلَى طَمَعٍإِنَّ المَطَامِعَ فَقْرٌ وَالغِنَى اليَاسُ
لِلنَّاسِ مَالٌ وَلِي مَالَانِ مَا لهماإِذَا تَحَارَسَ أَهْلُ المالِ حُرَّاسُ
مَالِي الرّضَا بِالَّذي أَصْبَحْتُ أمْلكهُوَمَالِي النَّاسُ مِمَّا يَمْلِكُ النَّاسُ
الخليلُ بنْ أحمدَ:
لَا تَعجَبنَّ لِخَيْرٍ زَلَّ عَنْ يَدِهِفَالكَوكَبُ النَّحْس يَسْقي الأَرضَ أَحْيَانَا
ومن باب (لَا تَعْتَبَنَّ) قَوْلُ سَعِيْدِ بن حُمَيْدٍ الكَاتِبِ:
لَا تَعْتَبَنَّ عَلَى النَّوَائِبِفَالدَّهرُ يُرْغِمُ كُلَّ صَاحِبْ
وَاصْبِرْ عَلَى حدثَاتِهِإِنَّ الأُمُوْرَ لَهَا عَوَاقِبْ
مَا كُلُّ مَنْ أنْكَرْتَهُوَرَأَيْتَ جَفْوَتَهُ بِعَاتِبْ
الدَّهرُ أَوْلَى مَن صَبَرْتَ لَهُعَلَى زَيْنِ المَشَارِبْ
كَمْ نِعْمَةٍ مَطْوِيَّةٍ لَكَمِنْ أَبْنَاءِ المَصَائِبْ
وَمَسَرَّةٍ قَدْ أَقْبَلَتْمِنْ حَيْثُ تَنْتَظِرُ النَّوَائِبْ
لَا تَعجبنَّ لمنْ أَغْنَاهُ عَنْ أَدَبٍجَهْلٌ فَإنَّ العَمَى أَغْنَى عَن السرُجُ
مِثْلُهُ قَوْلُ دِعْبَلٍ:
لَا تَأْخُذُوا بِظُلَامَتِي أَحَدًاطَرْفي وَقَلْبِي فِي دَمِي اشْتَرَكَا
ابْنُ الحلاوَيِّ:
لَا تعجَبُوا لِتَجَلُّدِيْ وَتَبَسُّميفي بَاطِنِي بخلَافِ مَا في ظَاهِرِيْ
قَالَ الحَرِيْرِيُّ: مَنْ عُدِمَتْ بهِ الأَعْمَالُ أعلَقَتْ بِهِ الآمَالُ، وَمَنْ رُفِعَتْ لَهُ الدَّرَجَاتُ رُفِعَتْ إِلَيْهِ الحَاجَاتُ وَإِنَّ السَّعِيْدَ إِذَا قَدَرَ وَوَاتَاهُ القَدَرُ أَدَّى زَكَاةَ النَّعَمِ كَمَا تُؤَدَّى زَكَاةُ النَّعَمِ وَالْتَزَمَ لأهْلِ الحِرَمِ كَمَا يَلتزِمُ لِلأَهْلِ وَالحِرَمِ وَأَنْتَ عَمِيْدُ مِصْرِكَ
وَعِمَادُ عَصْرِكَ تُزْجِي الرّكَائِبُ إِلَى حَرَمِكَ وَتُرْجَى الرَّغَائِبُ مِنْ كَرَمِكَ وَاللَّبيْبُ مَنْ إِذَا وَجَدَ جَادَ وَإِذَا بَدَأَ بِعَائِدَةٍ عَادَ.
الطَّبرخَزَميُّ:
لَا تَعجَبُوْا منْ صَيْدِ صَعْوبَازيًا إِنَّ الأسُودَ تُصَادُ بِالخرفَانِ
لَا تَعَجَّلْ هَمًّا بِمَا إِنْ تَرَاخَىلَسْتَ تَدْرى يَكوُنُ أَو لَا يَكُونُ
لَا تَعْجَلَنَّ بقَصْدِ مَنْ لَمْ تَبْلُهُوَتأَنَّ قَدْ كَثُر الرّجآءُ الخَائبُ
ياقوتُ الحمويُّ:
لَا تعْجَلنَّ بَوعْدٍ ثُم تُخْلِفُهُفَيُثمِر المَطلُ بَعدَ الوُدّ أَحقَادَا
أَبُو المغيثُ الرَّافعي:
لَا تَعجلَنَّ عَلَى لَومي فَقَدْ سَبَقَتْمنّي إِلَيكَ بمَا تهوَى الْمَعَاذِيرُ
لَا تَعْجَلَنَّ فَرُبَّمَاعَجِلَ الفَتَى فِيْمَا يَضرُّهُ
جحظه البَرمكي:
لَا تُعِدَّنَّ لِلزَّمَانِ صَدِيْقًاوَأَعِدَّ الزَمَانَ لِلأَصْدقاءِ
قَبْلهُ:
سائلي عن صروف... اللياليعشت في نعمة وطول بقاءِ
لا تُعِدَّنَّ للزمان صديقًا. البيت.
أَبُو سعدٍ الأصفهانيُّ:
لَا تُعِدَّنّيْ لِيَوْمٍ صَالحٍإِنَّ إِخْوَانَكَ في الخَيرِ كَثِيرُ
الرِّضيّ الموسويّ:
لَا تَعْذُلُونيْ فِي الْسُّكُوتِ فَرُبَّ قَولٍ لَا يُقَالُ
بَعْدَهُ:
كَمْ صَامِتٍ مُتَوَقِّعٍأَنَّة يَعِنُّ لَهُ المَقَالُ
إِنَّ التَّجَمُّلَ نُطْقَةٌأَبَدًا يُرَتِّقُهَا السُّؤَالُ
مَا كُنْتُ أَرْغَبُ فِي الحَيَاةِوَلَيْسَ لِي عِزٌّ وَمَالُ
لِي لَوْ عَلِمْتَ إِلَى ذُرَىالعَلْيَاءِ آمَالٌ طِوَالُ
لَا تَعْرضَنَّ الشّعِرَ مَا لَم يَكُنْعلمُكَ في أَبْحُرِهِ بَحْرَا
بَعْدَهُ:
فَلَنْ يَرَاكَ المَرْءُ فِي فُسْحَةٍمِنْ عَقْلِهِ مَا لَمْ يَقُلْ شِعْرَا
دعبلٌ:
لَا تَعرَضنَّ بمَزْحٍ لامْرِئٍ طَبِــنٍ مَا رَامَهُ قَلبُهُ أَجْراهُ في الشّفة
بَعْدَهُ:
فَرُبَّ مُخْزِيَةٍ بِالمَزْحِ خَازِيَةٍمَشُوْمَةٍ لَمْ يُرَدْ إِنْمَاؤُهَا نَمَتِ
المُطوعيُّ النَّيسابُوري:
لَا تَعْرضَنَّ عَلَى الرُّواةِ قَصِيْدةًمَا لَم تُبالِغ قَبْلُ في تَهذيْبِهَا
بَعْدَهُ:
فَإِذَا عَرَضْتَ الشِّعْرَ غَيْرَ مُهَذَّبٍعَدُّوْهُ مِنْكَ وَساوِسًا تَهذِي بِهَا
أَبُو العَتاهيةِ:
لَا تَعْرضَنَّ لِكُلِّ أَمْرٍأَنْتَ غَيْر مُطِيْقِهِ
لَا تَعَنَّى فَكُلُ مَا خَلَقَ اللَّهُلَهُ سَائقٌ إلَيكَ مُتيْحُ
بَعْدَهُ:
قَدْ يَلِجُّ المُلِحُّ فِي طَلَبِ الرِّزْقِفَيَكْدِي وَيُرْزَقُ المُسْتَرِيْحُ
وَيَعِيشُ السَّقِيْمُ حِيْنًا مِنَ الدَّهرِسَلِيْمًا وَقَدْ يَمُوْتُ الصَّحِيْحُ
لَا تَغبطنَّ أخَا بُخْلٍ بثرْوَتهِإِنَّ البَخِيْلَ فَقيرٌ غَيْر مَأْجُورِ
ومن باب (لَا تَغْبِطَنَّ) قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَد بن عَلِيِّ بنِ ثَابِتٍ الخَطِيْبِ البَغْدَادِيِّ:
لَا تَغْبطَنَّ أَخَا الدُّنْيَا يُزَخْرِفُهَاوَلَا بِلذَّةِ وَقْتٍ عَجَّلَتْ فَرَحَا
فَالدَّهرُ أَسْرَعُ شَيْءٍ فِي تَقَلُّبِهِوَفِعْلُهُ بَيِّنٌ لِلْخَلْق قَدْ وَضَحَا
كَمْ شَارِبٍ عَسَلًا فِيْهِ مَنِيَّتُهُوَكَمْ تَقَلَّدَ سَيْفًا مَن بِهِ ذُبِحَا
لَا تَغبَطنَّ أخَا مَالٍ عَلَى سَعَةٍفَعِنْدَهُ مُوَنٌ تَسْتَغْرقُ المَالَا
أنشدَ الرَّاغبُ:
لَا تَغُبِطَنَّ أَدِيبًا مَالَهُ نَشَبٌلَا خَيْرَ في أَدَبٍ إِلَّا مَعَ النَشَبِ
الرِّضي الموسوي:
لَا تَغِبَطنَّ عَلَى البقاءِ مُعَمّرًايَا قُرب يَوم مَنِيَّهٍ منْ مَوْلِدِ
لَا تَغْتَرِرْ بِبَنى الزَّمانِ وَلَا تَقُلْعنْدَ الشَدائِدِ لي أَخٌ وَندْيمُ
بَعْدَهُ:
جَرَّبْتَهُمْ فَإِذَا المُعَاقِرُ عَاقِرٌوَالخِلُّ خِلٌّ وَالحَمِيْمُ حَمِيمُ
لَا تَعْتَزِرْ بحَيَاءٍ فيْهِ منْ شَرَسٍفالماءُ في كُلّ عَضْبِ الغَرْب صَمْصَام
أَبُو الفتح البُستيُّ:
لَا تَغْتَرِرْ بشَبَابٍ رَائقٍ خَضِلٍفَكَم تَقدَّم قَبل الْشِّيْبِ شُبَّانُ
لَا تَغْتَرِرْ بنَعيْمِ أَرْبابِ الهَوَىفَنَعِيْمُهُمْ وَعَذَابُهُم سِيَّانُ
لَا تَغْتَرِرْ بنَعيْمِهِ وَبمُلْكِهِمْفَالمُلكُ يَفْنَي وَالنَّعِيْمُ يَزُولُ
لَا تَغْتَرِرْ بهَوَى الملَاح فَرُبَّمَاظَهَرتْ خَلَايِقُ للمِلَاح قِبَاحُ
بَعْدَهُ:
وَكَذَا السُّيُوْفُ يَرُوْقُ حُسْنُ صِقَالِهَاوَبِحَدِّهَا تَتَخَطَّفُ الأَرْوَاحُ
ومن باب (لَا تَغْدرَنَّ) قَوْلُ كُثَيِّرٍ:
لَا تَغْدرَنَّ بِوَصْلِ عزَّةَ بَعْدَمَاأَخَذَتْ عَلَيْكَ مَوَاثِقًا وَعُهُوْدَا
إِنَّ المُحِبَّ إِذَا أَحَبَّ حَبِيْبَةًصَدَقَ الصَّفَاءُ وَأَنْجَزَ المَوْعُوْدَا
اللَّه يَعْلَمُ لَوْ أَرَدْتِ زِيَادَةً فِي الحُبِّ عِنْدِي مَا وَجَدْتِ مَزِيْدَا
رُهبَانُ مَدْيَنَ وَالَّذِيْنَ رَأَيْتُهُمْيَبْكُوْنَ مِنْ حَذَرِ العِقَابِ قُعُوْدَا
لَوْ يَسْمَعُوْنَ كَمَا سَمِعْتُ حَدِيْثهَاخَرُّوا لِعزَّةَ رُكَّعًا وَسُجُوْدَا
وَالمَيتُ يُنْشَرُ أَنْ تَمُسَّ عظَامَهُمَسًّا وَيخْلدُ إِنْ يَرَاكِ خُلُوْدَا
إِنَّ الكَوَاعِبَ قَدْ سَمِعْنَ عَشِيَّةًفِي القَوْمِ مِنْكِ تَهَرُّجًا وَنشِيْدَا
فعَرِفْنَ صَوْتَكِ حِيْنَ يُنْشِدُ وَاقِفًارَجْزًا بِهُنَّ مُعَرَّضًا وَقَصِيْدَا
فَخَرَجْنَ نَحْوكِ يَبْتَدِرْنَ تَبَادُرًانُجْلَ العُيُوْنِ إِلَى حَدِيْثِكِ صيْدَا
وَوَضَعْنَ عَنْكِ الحِجَالَ وَقُرِّبَتْفُرَشَ السِّخَامِ وَمُهِّدَتْ تَمْهِيْدَا
وَوَضَعْنَ فَوْقَ مَجَامِرٍ دَخَّنَّهَاتَحْتَ المَجَاسِدِ وَالمَطَارِفِ عُوْدَا
مِنْ عَنْبَرٍ عَبِقٍ بِهِنَّ مُمَسَّكٍبِأَطْيَبِ رِيْحِ وُقُوْدهنَّ وُقُوْدَا
ومن باب (لَا تَغُرَّنْكَ) قَوْلُ كَمَالِ الدِّيْنِ بنِ الرَّمَّانِيِّ الحِلِّيِّ:
لَا تَغُرَّنْكَ السَّلَامَةَمَا كُلُّ سَلِيْمٍ فِي عَيِّهِ بسَلِيْمِ
كَارَةُ القَوْمِ فِي العِيَارِ وَدُسْتُوْرُالقَاضي فِي كَفِّ أَيِّ غرِيْمِ
أَبُو بكرٍ الخوارِزميُّ:
لَا تَغرَّنْكَ هَذِهِ الأَوجُهُ الغُــرُّ فيَا رُبَّ حَيَّةٍ في رِيَاضِ
قَبْلهُ:
قُلْتُ لِلعَيْنِ حِيْنَ شَامَتْ جَمَالًافِي وُجُوْهٍ كَوَاذِبِ الإِيْمَاضِ
لَا تَغُرَّنْكَ هذه الأَوْجُهُ الغُرُّ. البَيْتُ
النَّمِر بن تولبٍ:
لَا تَغْضَبنَّ عَلَى امْرئٍ فِي مَالِهِوَعَلَى كَرِايم صُلْبِ مَالِكَ فاغْضَبِ
كَشَاجِم:
لَا تَغضَبنَّ عَلَى فتًى يَرْضَى بِمَاأَوليتَهُ وَلَو انتَعلْتَ بنَاظِرِه
بَعْدَهُ:
وَيُكَاتِم الأَسْرَارَ حَتَّى إِنَّهُلَيَصُوْنُهَا مِنْ أَنْ تَمُرَّ بِخَاطِره
المؤَملُ الكوفي:
لَا تَغْضَبنَّ عَلَى قَوْمٍ تُحِبُّهُمُفَليْسَ منكَ عَلَيْهم يَنْفَعُ الغَضَبُ
بَعْدَهُ:
يا جَائِرِيْنَ عَلَيْنَا فِي حُكوْمَتِهِمْوَالجُوْرُ أَقْبَحُ مَا يُؤْتَى وَيُرْتَكُبُ
لَسْنَا إِلَى غَيْرِكُمْ مِنْكُمُ نَفِرُّإِذَا جُرْتُمُ وَلَكِنْ إِلَيْكُمْ مِنْكُمُ الهَرَبُ
لَا تَغْلُ في طَلَبِ الأُمُور فَرُبَّماحُرِمَ الرُّمَاةُ الصَّيْدَ بالإِغْرَاقِ
أَبُو الفتح البُستيُّ:
لَا تَفتَخِر بعُلًى أُمْطيتَ كَاهِلَهافإِنَّ أَصْلكَ يَا فَخَّارُ فَخَّارُ
إبراهيم الغزِّيُ:
لَا تَفْخرَّنَ بِدعْوَى غَيْرِ صَادِقَةٍمَا كُلُ مَنْ جَابَ أرضًا كَاَنَ حِرّيتا
ومن باب (لَا تَفْرَحَنَّ) قَوْلُ المَعَرِّيِّ:
لَا تَفْرَحَنَّ بِفَالٍ إِنْ سَمِعْتَ بِهِوَلَا تَطِيْرَنّ إِذَا مَا نَاعِبٌ نَعَبَا
فَالخَطْبُ أَفْظَعُ مِنْ سَرَّاءَ تَأمُلهَاوَالأَمْرُ أَيْسَرُ مِنْ أَنْ يُظْهِرَ الرُّعبَا
إِذَا تَفَكَّرْتَ فِكْرًا لَا يُمَازِجُهُفَسَادُ عَقْلٍ صَحِيْح هَانَ مَا صَعُبَا
فَاللُّبُّ إِنْ صَحَّ أَعْطَى النَّفْسَ فتْرتَهَاحَتَّى يَمُوْت وَسَمَّى جَدّهَا لَعِبَا
وَمَا الغَوَانِي الغَوَادِي فِي مَلَاعِبِهَاإِلَّا خَيَالاتُ وَقْتٍ أُشْبِهَتْ لَعِبَا
هَذَا مِنْ لُزُوْمِ مَا لَا يَلْزَمُ وَهُوَ الالْتِزَامُ بِالعَيْنِ قَبْلَ البَاءِ الَّتِي هِيَ القَافِيَةُ.
عَديُّ بن زيدٍ:
لَا تَفْرَحَنَّ بلَيْلٍ طَابَ أَوّلُهفَرُبَّ آخرِ لَيْلٍ أَجَّج النَّارَا
قَبْلهُ:
يا رَاقِدَ اللَّيْلِ مَسْرُوْرًا بِأَوَّلِهِإِنَّ الحَوَادِثَ قَدْ يَطْرقْنَ أَسْحَارَا
لَا تَفْرَحَنَّ بِلَيْلٍ طَابَ أَوَّلُهُ. البَيْتُ
ابْنُ هندُو:
لَا تَفرَحنَّ بمَا أَحْرزتَ منْ أَدَبٍفَإنَّما الشُّومُ مَغْنَاطْيسُهُ الأدَبُ
بَعْدَهُ:
أَمَّا تَرَى البُؤْسَ قَدْ أَلْقَى مَرَاسِيَهُحَيْثُ المَحَابِرُ وَالأقْلَامُ وَالكُتُبُ
الصَّابئ:
لَا تَفرَحنَّ مِنَ الصَّدِيْق بشَاهدٍحَتَّى يَكُوْنَ مُوَافقًا لِلغَيْبِ
أَبُو الفتح البُستيُّ:
لَا تَفْزَعَنْ منْ كُلّ شيءٍ مُفْزعٍمَا كُلُ تَربْيعِ البُرُوِجْ بِضَآئِر
لَا تُفْسِدَنْ مَا قَد تَأَكَّدَ بَيْنَنْامِنْ صَالحٍ خَطراتُ ظنٍّ فَاسِدِ
لَا تُفْسِدَن صَنَايِعًا رَبَّيتُهَايا بنَ الكِرَامْ لأَجْلِ ذَنْبٍ وَاحِدِ
لَا تُفشِ سرَّكَ مَا اسْتَطعْتَ إِلَى امْرئٍيُفِشي إليكَ سرَائِرًا يُستَودَعُ
بَعْدَهُ:
فَكَمَا تَرَاهُ بِسِرِّ غَيْرِكَ صَانِعًافَكَذَى بِسِرِّكَ لَا مَحَالَةَ يَصْنَعُ
ابْنُ شمسِ الخلافةِ:
لَا تَقْبَلَنَّ الدُّونَ منْ دُونٍ وَلَاتَطلُبْ حَقيرًا مِنْ حَقيرٍ تُحْتَقَرْ
أَبْيَاتُ جَعْفَر بن شَمْسِ الخِلَافَةِ يَقُوْلُ مِنْهَا:
حَظِّي مِنَ الأَحْبَابِ حَظٌّ نَاقِصٌمِنِّي لَهُمْ صفْوٌ وَمِنْهُمْ لِي كَدَرْ
دع ذِكْرَ مَا قَدْ فَاتَ فِي زَمَنِ الصِّبَىعِنْدَ المَشِيْبِ فَذَاكَ مِنَ الهَذَرْ
فَالدُّهرُ إِنْ رَهَبَ اسْتَرَدَّ وَإِنْ شَفَىأَدْوَى فكن مَا عِشْتَ مِنْهُ عَلَى حَذَرْ
كَمْ رَامَ قَهْرِي مَعًا فِي وَحْدَتِيبِالنَّائِبَاتِ فَمَا جَرَعْتَ وَلَا صَبَرْ
جَرَّدْتُ عَزْمِي حِيْنَ جَرَّدَ صَرْفَهُوَتَبَارَزَ البَطَلَانِ فَاسْتَحْذَى وَفَرْ
سَافِرْ تَفُزْ بِالسُّؤْلِ وَاتْعَبْ تَسْتَرِحْغَرِّرْ بِنَفْسِكَ فَالسَّلَامَةُ فِي الغَرَرْ
لَا تَقْبَلَنَّ الدُّوْنَ مِنْ دُوْنٍ. البَيْتُ
ابْنُ الروميِّ:
لَا تَقبَلَنَّ المَدْحَ ثُمَّ تَعُوقُهُوَتَنَامُ وَالشُّعَرآءُ غَيرُ نِيَام
بَعْدَهُ:
وَأَعْلَمُ أَنَّهُمْ إِذَا لَمْ يُنْصِفُواحَكَمُوا لأَنْفِسِهِمْ عَلَى الحُكَّامِ
فَجِنَايَةُ الجانِي عَليْهِمْ تَنْقَضِيوَعِقَابُهُمْ يَبْقَى عَلَى الأَيَّامِ
كَتَبَ الحُزْنِبْلُ بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ إِلَى أَحْمَدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ أَبِي دُلَفٍ وَقَدْ مَدَحَهُ فَتَوَانَى فِي صِلَتِهِ. وَكَتَبَ بِهَا الخَلِيْلُ بن أَحْمَدَ إِلَى سُلَيمَانَ بن حَبِيْبٍ المُهَلَّبِيِّ وَقَدْ قَصَدَهُ
جَمَاعَة مِنَ الشُّعَرَاءِ فَأَبْطَأَ عَلِيْهِمْ رِفْدَهُ لَهُمْ.
الوزيرُ ابْنُ زيدونَ:
لَا تَقْبَلَنَّ سوَى الأحبَّة نَاصحًاإِنَّ النَّصَايحَ مِنْ سوَاهُم تُتْهَمُ
ومن باب (لَا تَقْتَصرْ) قَوْلُ الإِمَامُ الشَّافِعِيِّ رَحمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ:
لَا تَقْتَصِرْ فِي حَاجَةٍ إِنْ بَدَتْعَلَى رَسُوْلٍ أَوْ رَسُوْلَيْنِ
وَاقْصُدْ بِهَا نَفْسَكَ تَسْعَدْ بِهَافَالعَيْنُ تَسْتَحِي مِنَ العَيْنِ
ومن باب (لَا) قَوْلُ إِبانُ بن عَبْدِ الحَمِيْدِ فِي سوَّارِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ القَاضِي يَمْدَحُهُ:
لَا تَقدَحُ الظِّنَّةُ فِي حُكْمِهِشِيْمَتُهُ عَدْلٌ وَإنْصَافُ
يُمْضِي إِذَا لَمْ تَفقَهُ شُبْهَةٌوَفِي اعْتِرَاضِ الشَّكِّ وَقَّافُ
ومن باب (لَا) قَوْلُ آخَر:
لَا تَقْطَعَنَّ أَخًا لأَوَّلِ زَلَّةٍفَلَقَدْ تَزِلُّ النَّعْلُ بِالمَوْثُوْقِ
ومن باب (لَا) قَوْلُ لَيْلَى الأُخْيَلِيَّةِ:
لَا تَقْرِبَنَّ الدَّهرَ آلِ مطرَّفٍلَا ظَالِمًا أَبَدًا وَلَا مَظْلُوْمَا
إِنْ سَالَمُوْكَ فَدَعْهُمُ مِنْ بَعْدِهِوَارْقُدْ كَمَا لَكَ بِالرِّقَادِ نَعِيْمَا
لَنْ تَسْتَطِيْعَ بِأَنْ تُحَوِّلَ عِزَّهُمْحَتَّى تحوّلَ ذَا الهِضَابِ يَسُوْمَا
وَقَالَ أَبُوْ فِرَاسٍ:
لَا تَقْرِبَنَّ مِنَ الذُّنُوْبِ أخَسَّهَاوَاعْمدْ إِذَا فَارَقْتهَا لِلأَفضلِ
وَخَطِيَّةٌ تَعْلُو عَلَى مُسَّامِهَايَأتِيْكَ آخِرُهَا بِطَعْمِ الأوَّلِ
ليست مِنَ اللَّاتِي يَقُوْلُ لَهُالفَتَى عِنْدَ التَّفَكُّرِ لَيْتَنِي لَمْ أَفْعَلِ
وَقَالَ الرّضِيّ المَوْسَوِيِّ مِنْ بَابِ (لَا تَقْرَبَنْ):
لَا تَقْرَبَنْ صَيْفَ الهُمُوْمِقِرًى إِلَّا قِرَى العَيْرَانَةِ الأجُدِ
وَانْهَضْ فَإِنْ لَمْ تَحْظَ فِي بَلَدٍبِالرِّزْقِ فَاقْطَعْهُ إِلَى بَلَدِ
وَابْغِ العَلَى أَبَدًا فَكَمْ طَلَبقَدْ بَاتَ مِنْ نَيْلٍ عَلَى صَدَدِ
إِمَّا يُقَالُ سَعَى فَاحْرِزْهَاأَوْ أَنْ يُقَالَ مَضَى فَلَمْ يَعُدِ
أَبُو هِلالٍ العَسكريّ:
لَا تَقْطَعِ البِرَّ إن قَطعتهُيَقْطَعُ مَا تَسْتَحقُّ مِنْ شُكِرِ
بَعْدَهُ:
مَنْ صَنَعَ البرَّ ثُمَّ بَتَرَهعَرَّضهُ لِلجُحُوْدِ وَالكُفْرِ
وَالعُرْفُ إِنْ لَمْ تكن تُتِمّهصَارَ قَرِيْبَ المَعْنَى مِنَ النُّكْرِ
بعض الغسَّانيينَ:
لَا تَقْطَع ذَنَبَ الأَفْعى وَتُرْسلُهاإِنْ كُنْتَ شهمًا فَأتْبعْ رَأسَها الذَّنَبَا
قَبْلهُ:
مَا كُلُّ يَوْمٍ يَنَالُ المَرْءُ مَا طَلَبَاوَلَا يَسَوِّغُهُ المِقْدَارُ مَا وَهَبَا
وأَحْزَمُ النَّاسِ مَنْ إِنْ نَالَ فُرْصَتَهُلَمْ يَجْعَلِ السَّبَبَ المَوْصُوْلَ مُنْقَضِبَا
لَا تَقْطَع ذَنَبَ الأَفْعَى وَتُرْسِلُهَا. البَيْتُ
هَذَا الشِّعْرُ لِبَعْضِ الغَسَّانِيِّيْنَ يُحَرِّضُ الأَسْوَدَ المُنْذِرَ أَخَا النُّعْمَانِ عَلَى قتلِ الأَعْدَاءِ وَاسْتِئْصَالِ شَأفَتِهِمْ وَيُحَذِّرُهُ مِنَ الغُفُوْلِ عَنْهُمْ.
لَا تَقْطَعنْ عَادةَ الإِحسَانِ عَنْ أَحدٍمَا دُمتَ تَقدرُ فالأيامُ تَارَاتُ
لَا تَقْطَعُوا الحَبْلَ مَا بيْني وَبيْنَكُمإِنَّ الكَريم لِقَطعِ الحَبْلِ وَصَّالُ
لَا تَقْطَعي بالهجْرِ أَسْبَابَ الهَوَىوَإِذَا أرَدْتِ قَطِيْعَة فَتجمَّلي
لَا تَقْطَعي مَدَدَ الزيَادة بَيْنَنَاأَرْضَى وَعَيْشكِ بالقَليْل الَّدائِمُ
بَعْدَهُ:
فَلَئِنْ قَطَعْتَ مَوَدَّتِي وَزِيَارتيأَحْسبْكَ مِنْ بغضِ الزَّمَانِ الصَّارِمِ
مَنْ مُنْصِفِي مِنْ بَحْرِ حُبِّكَ فِي الهَوَىوَمُخَلِّصي مِنْ مَوْجِهِ المُتَلَاطِمِ
شَفَتِ الغَلِيْلَ بِبَارِدٍ مِنْ ثَغْرِهَانَفْسِي الفِدَا لَكِ مِنْ طَبِيْبٍ عَالِمِ
مَا لِي إِلَيْكِ وَسِيْلَةٌ يا هَذِهِإِلَّا الهَوَى وَغَرَامُكِ المَتَقَادِمِ
عزُّ الدِين عبد الحَميد بن أبي الحَديدِ:
لَا تَقْعُدَنَّ عَنِ الإِحسَانِ تَفعَلُهمَا كُلَّ وَقْتٍ يُطيقُ المَرءُ إحْسَانَا
بَعْدَهُ:
وَفُرْصةُ العمْرِ إِمْكَانٌفَوَاعَجَبَا من يُضَيعُّ مِنْ دُنْيَاهُ إمْكَانَا
لَا تَقُلْ ذَا مَكْسَبٌ يَزْرَىفَقَصْدُ النَّاسِ أَزْرَى
لَا تَقُلْ شرًا وَقُلْ خَيرًا وَلَاتُخْلِفِ الوَعْدَ وَعَجّل مَا تَعِد
لَا تُقَلِّلْ إِذَا عَمَمْتَ بِجَدْوىإِنْ شرَّ الإعْدَادِ عِنْدِي القَلِيُلُ
المُثَقِّب العَبديُّ:
لَا تَقُولَنَّ إِذَا مَا لَم تُرِدُ أَنْتُتِمَّ الوَعْدَ فِي شَيءٍ نَعَمْ
بَعْدَهُ:
فَإِذَا قُلْتُ نَعَمْ فَاصْبِرْ لَهَابِنَجَاحِ الوَعْدِ إِنَّ الخَلْفَ ذَمُّ
حَسَنٌ قَوْلُ نَعَمْ مِنْ بَعْدِ لَاوَقَبِيْح قَوْلُ لَا مِنْ بَعْدِ نَعَمْ
ومن باب (لَا) قَوْلُ آخَرَ وَهُوَ مَعْنًى لَطِيْفٌ:
لَا تَقُوْلي لَا فَمَكْتُوْبٌ عَلَىوَجْهكِ المُشْرِقِ حُسْنًا نَعَمُ
بِحُرُوْفٍ كُتِبَتْ عَنْ قُدْرَةٍمَا جَرَى قَطُّ عَلَيْهَا قَلَمُ
نُوْنُهَا الحَاجِبُ وَالعَيْنُ بِهَاطَرْفُكِ الفَتَّانُ وَالمِيْمُ الفَمُ
ومن باب (لَا) قَوْلُ أَبِي الحَسَنِ العُصْفُرِيِّ:
لَا تَكَارَمُ شَبْهًا بِالكِرَامِ لَئِنتَخْفَى الوُجُوْهُ عِنْدَ الطَّعَامِ
ومن باب (لَا) قَوْلُ عَبْدُ اللَّهِ بنِ هَمَّامٍ السَّلُوْليِّ:
لَا تَكُ بَابَ الشَّرِّ تُحْسِنُ فَتْحهُعَلَيْنَا وَبَابُ الخَيْرَاتِ لَهُ قُفْلُ
وَقَدْ نِلْتَ سُلْطَانًا عَظِيْمًا فَلَا تَكُنْلِغَيْرِكَ جَمَّاتُ النَّدَى وَلَكَ البُخْلُ
علي بن محمَّد الحمَّاني العلويُّ:
لَا تَكْتَسِي النُّورَ الرياضُ إِذَالَم تُردِهنَّ مَخاآئِلُ المَطَرِ
بَعْدَهُ:
وَالغَيْثُ لَا يُجْدَى إِذَا ذَرَفَتْآمَاقُ مَدْمَعِهِ عَلَى حَجَرِ
وَكَذَاكَ لَوْ نِيْلَ الغِنَى بِيَدٍلَمْ يُجْتَذَبْ بِسَوَاعِدِ القَدَرِ
عبدُ القُدُّوسِ:
لَا تَكْتُمْن دآءَكَ الطَّببَاوَلَا الصدْيِقَ سرَّكَ المَحْجُوبَا
صالح بن عبدُ القدوس:
لَا تُكْثرَنْ حَشْوَ الكَلَامِإِذَا اهتَدَيْتَ إلى عُيُونِه
بَعْدَهُ:
فَالصَّمْتُ أَحْسَنُ بِالفَتَىمِنْ مَنْطِقٍ فِي غَيْرِ حِيْنِه
عبدُ الواحد بن المطرَّز:
لَا تُكْثرَنَّ عَلَى أَخِيْكَ مُوَاصِلًافَيَملَّ منْ غِشيَانِكَ المتَواتِر
بَعْدَهُ:
فَالرَّوْضُ يُشْرِقُ بِالنَّدَى فَيَمُجُّهُوَيَرُوْقُهُ طَلُّ الغَمَامِ العَابِرِ
وَاطْلُبْ عُيُوْبَكَ عِنْدَ مَنْ لَازَمْتَهُحُكْمُ المُطَاوِلِ غَيْرُ حُكْمِ الزَّائِرِ
قَبْلهُ: منْصورُ الفقِيه:
لَا تُكْثِرنَّ فَخَيرُ الكَلَامِ القَلِــيلُ الحرُوْفِ الكَثيرُ المَعاني
أحمد بن أبي طاهِر في أبي العيناء:
لَا تُكْثِرُوْ فيْهِ فَلَا بُدَّ لِيْأَسَاءَ أَمْ أَحْسَنَ مِنْ صَفْعِهِ
سَجْعُ أَبِي العَيْنَاء فِي رَجْعِهِفَلَعَنَهُ اللَّهِ عَلَى سَجْعِه
كَأَنَّ مَنْ يَسْمَعُ أَلْفَاظَهُيقْذُفُ صمّ الصَّخْرِ فِي سَمْعِهِ
لَا تُكْثِرُوا فِيْهِ فَلَا بُدَّ لِي. البَيْتُ
أحمد بن إبراهيم العَبرتائي:
لا تُكْثِرْي في الجُودِ لائِمَتِيوَإِذَا بَخِلْتُ فَأَكْثِري لَومي
بَعْدَهُ:
كَفَى فَلَسْتُ بِجَامِلٍ أَبَدًامَا عِشْتُ هَمَّ غَدِي عَلَى يَوْمِي
محمَّد بن خازمٍ:
لَا تكْذِبَنْ فَصَلَاحُ مَنْجَهِلَ الكَرَامَةَ في هَوَانِهُ
إبراهيم الموصليُّ:
لَا تكْذبَنَّ فإِنَّ النَّاسَ مُذْ خُلقْوالرَغْبَةٍ يُكرمونَ النَّاسَ أَو فَرقِ
محمَّد بن خازمٍ:
لَا تكْذِبَنَّ فَمَا الدُّنْيَا بأَجْمَعِهَامِنَ الشَّبَابِ بيَوْمٍ وَاحدٍ بَدَلُ
قَبْلهُ:
لَا تَبْكِيَنَّ بِصَبْرٍ فَخَلِّ العينَ تَنْهَمِرُفُقِدَ الشَّبَابُ بِيَوْمِ المَرْءِ مُتَّصِلُ
لَا تَكْذِبَنَّ فما الدُّنْيَا بِأَجْمَعِهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
سقْيًا وَرَعْيًا لأَيَّامٍ الشَّبَابِ وَإِنْلَمْ يَبْقَ مِنْكَ لَهُ رَسْمٌ وَلَا طَلَلُ
شَرخَ الشَّبَابِ لَقَدْ أبْقَيْتَ لِي حَزَنًامَا جَدَّ ذِكْركَ إِلَّا جَدَّ لِي ثُكَلُ
كَفَاكَ بِالشَّيْبِ عَيْبًا عِنْدَ غَانِيَةٍوَبِالشَّبَابِ شَفِيْعًا أَيُّهَا الرَّجُلُ
قَالَ العُلَمَاءُ بِالشِّعْرِ هَذَا أَحْسَنُ مَا قِيْلَ فِي التَّفَجُّعِ فِي الشَّبَابِ وَالتَّوَجُّع لِفَقْدِهِ.
وَقَوْلُ مَنْصُوْرُ النَّمرِيُّ:
مَا تَنْقَضِي حَسْرَةٌ مِنِّي وَلَا جَزَعٌإِذَا ذَكَرْتُ شَبَابًا لَيْسَ يُرْتَجَعُ
وَهِيَ مَكْتُوْبَةٌ بِبَابِ: مَا تَنْقَضِي حَسْرَةٌ. البَيْتُ بما فِيْهَا مِنَ الحِكَايَةِ.
صُرَّدر:
لَا تكْذبَنَّ فَهَذا الشَّخصُ مِنْ نَفَرٍلَمْ يَخلْق اللَّه مِنْهُم غَيرُ آاحاَد
لَا تَكْرهِ النُّصْحَ مِمَّنْ قَصْدُهُ حَسَنٌوَإِنْ دُعيْتَ إِلَى المعْرُوف فَاسْتجبِ
ابن الآمدي:
لَا تكرِهُوهُ عَلَى السلُوِّ فَطائعًاحَمَلَ الغَرامَ فَكيفَ يَسْلُوْ مُكْرَها
الحارثُ بن حِلزةَ:
لَا تَكْسعِ الشَوْلَ بأَغْبَارِهَاإنَّكَ لَا تَدْريْ من النَّاتجُ
قَبْلهُ:
قُلْتُ لِعُمَرِ حِيْنَ أَبْصرْتُهُوَقَدْ حَبَا مِنْ دُوينَا عَالِجِ
لَا تَكْسَعِ الشَّوْلَ بِأَغْبَارِهَا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَاصْبُبْ لأَضْيَافِكَ أَلْبَانهَافَإِنَّ شَرَّ اللَّبَنِ الوَالِجُ
بَيْنَا الفَتَى يَسْعَى وَيَسْعَى لَهُنَاحَ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ خَالِجُ
يَتْرِكُ مَا رَنَّحَ مِنْ عَيْشِهِيَعِيْثُ فَبِهِ همَجٌ هَامِجُ
قَوْلُ الحَارثِ بنِ حَلزَةَ: لَا تَكْسَعِ الشَّوْلَ بِأَغْبَارِهَا. البَيْتُ
هَذَا البَيْتُ هُوَ المَثَلُ السّائِرُ. يُضْرَبُ فِي الحُبِّ عَلَى العَطَاءِ وَالكَرَم وَأَنْ لَا تُبْقِي وَرَاءَكَ شَيْئًا يَرِثُكَ بِهِ وَارِثُكَ.
الشَّوْلُ: جَمْعُ شَائِلٍ وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي ارْتَفَعَ لَبَنُهَا وَالكَسْعُ أَنْ تَنْضخَ عَلَى ضُرُوْعٍ الإِبْلِ المَاءَ البَارِدَ لِيَكُوْنَ أَسْمَنَ لأَوْلَادِهَا وَالغبْرُ وَاحِدُ الأَغْبَارِ وَهُوَ بَقِيَّةُ اللَّبَنِ.
قَالَ أَبُوْ مُحَمَّدٍ البَصْرِيَّ: الكَسْعُ وَالتَّغْرِيْرُ وَاحِدٌ قَالَ وَكَانَتِ العَرَبُ إِذَا أَرَادُوا التَّغْرِيْرَ وَهُوَ أَنْ يَدَعَهَا مِنَ الحَلْبِ يَوْمًا ثُمَّ يَحْلِبُهَا ثُمَّ يَدَعَهَا يَوْمَيْنِ ثُمَّ يَحْلِبُهَا ثُمَّ يَدَعَهَا ثَلَاثةَ أَيَّامٍ حَتَّى يَرْتَفِعُ لَبَنُهَا وَإِنَّمَا هَذَا إِذَا كَانَ اللَّبَنُ مُوَلِّيًا. وَقَالَ آخَرُوْنَ إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهَا لِيَكُوْنَ فِي سِمَنِهَا وَقوَّةً لِوَلدِهَا وَزِيَادَةً فِي لَبَنِهَا فَإِذَا تَرَكُوْهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَمْ يَحْلِبُوْهَا جَاؤُوا بِبَعْرٍ فَدَقُّوْهُ ثُمَّ بَلُّوْهُ بَلًّا ثَخِيْنًا ثُمَّ طَلُوا بِهِ أَخْلَافَ النَاقَةِ وَضرْعهَا وَذَلِكَ الكَسَعُ وَهُوَ التَّغْرِيْرُ أَيْضًا يَقُوْل: الحَرَثُ أعْطِ وَتَكَرَّمْ وَلَا تَفْعَلْ ذَلِكَ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي فَتَكُوْن لِلْوَارِثِ أَوْ يُعَارُ عَلَيْهَا فَتَطْلَع مِنْ يَدِكَ.
الشَيْظَيُّ:
لَا تَكْشِفَنَّ مَسَاوِئ النَّاسِ إِنْ سَتَرُوْافيَكْشِفُ اللَّه سِتْرًا عن مَسَاوِيكَا
بَعْدَهُ:
وَاذْكُرْ مَحَاسِنَ مَا فِيْهِمْ إِذَا ذُكِرُواوَلَا تَعِبْ أَحَدًا مِنْهُمْ بما فِيْكَا
وَيُرْوَيَانِ لابنِ دُرَيْدٍ وَهُوَ الأَنْسَبُ.
لَا تَكُ كَالجَارِيْ إلى غَايةٍحَتَّى إِذَا قاربَهَا وَلَّى
لَا تَك للجَاهِلِ خُدنًا فَقَدْيُعْتَبَرُ الصَّاحِبُ بالصَّاحِبِ
لَا تَكِلْنِي إلى اخْتيَاري لِنَفْسِيلَسْتُ أَرْضَى عَقْليْ وَلَا تَدبيْريْ
لَا تَكِلْنِي إلى سِوَاكَ فَإِنّيلكَ أَمَّلتُ منْ جَمِيْع الأَنَامْ
بشَارٌ:
لَا تَكُنْ كَالحمَارِ إِذْ طلَبَ القَريْــنَ حرْصًا فَضَيَّعَ الأُذُنَيْنِ
قَبْلهُ:
وَيُرْوَى لأَبِي العَيْنَاءِ:
لَقَبِيْحٌ فِي النَّاسِ مِنْ غَيْرِ جُرْمٍبَعْدَ وَصْلٍ قَطِيْعَةُ الأَخَوَيْنِ
لَا تكن كَالحِمَارِ. البَيْتُ. هَذَا مَثَلٌ سَائِرٌ يُضرَبُ فيمن يَطْلِبُ الزِّيَادَةَ فَيُضَيَعُّ مَا بِيَدِهِ فَلَا هَذَا وَلَا هَذَا. وَمِنْ حَدِيْثِ ذَلِكَ زَعَمُوا أَنَّ حِمَارًا وَثَوْرًا كَانَا عَلَى مَعْلَفٍ وَاحِدٍ وَأَنَّ الثَّوْرَ كَانَ يَنْطَحُ الحِمَارَ عَنِ العَلَفِ فَظَهَرَ فِي الحِمَارِ الهُزَالُ وَسُوْءُ الحَالِ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى بَعْضِ إِخْوَانِهِ مِنَ الحَمِيْرِ فَقَالَ لَهُ: لَوْ أَنَّكَ أَكَلْتَ كَثِيْرًا وَسَمِنْتَ نَبَتَ لَكَ قَرْنَانِ فقَدِرْتَ عَلَى مُنَاطَحَةِ الثِّيْرَانِ فَتَرَصَّدَ الحِمَارُ غَفْلَةَ بَعْضِ أَصْحَابِ الزُّرُوْعِ فَأَقْبَلَ يَأكُلُ زَرْعَهُ رَجَاء أَنْ يَسْمَنَ فَأُخذَ فَجُدِعَ أُذْنَاهُ فَسَارَ مَثَلًا. وَذَلِكَ مِنْ خُرَافَاتِ العَرَبِ.
ابْنُ الرُّوميِّ:
لَا تَكُنْ كَالدَّهرِ فِي أَفْعَالِهِكُلَّمَا أَعْطى عَطَايَاهُ ارْتَجَعْ
لَا تَكُنْ مُحتَقرًا شَأْنَ امْرئٍ رُبَّمَاكَانَتْ منَ الشَأْن شؤُونُ
لَا تَكُونَنَّ لِلأُمُورِ هَيُوبًافإِلى خَيْبَةٍ يَصِيْرُ الهَيُوْبُ
لَا تَكُونُوا كَالأُلَى منْ قَبلكُمْلَمْ يَخافُوا بَأْسَنَا حَتَّى نَزَلُ
بديعُ الزَّمانِ الهَمذانيُّ:
لَا تَلتَزم حَالةً وَلَكِنْدُرْ بالَّليالِيْ كَمَا تَدُوْرُ
قَبْلَهُ:
وَيْحَكَ هَذَا الزَّمَانُ زُوْرُفَلَا يَغُرَّنْكَ الغُرُوْرُ
لَا تَلْتَزِمْ حَالَةً وَلَكِنْ. البَيْتُ
لَا تلحقَّنَ إلى الإساءَةِ أُخْتَهاشَرُّ الإساءَة أَنْ تُسيء مُعَاوِدَا
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع