قل للعميد عميد الملك والأدب
الشاعر: مسكويه · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر مسكويه، من العصر الفاطمي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قل للعميد عميد الملك والأدب ... أسعد بعيديك عيد العجم والعرب
هذا يشير بشرب ابن الغمام ضحىً ... وذا يشير عشياً بابنة العنب
خلايق خيرت في كل صالحةٍ ... فلو دعاها لغير الخير لم تجب
هي التي غمستني في مودته ... بالجسم والروح أفديهن لا بأبي
أعدن شرخ شباب لست أذكره ... بعداً وردت علي العمر من كثب
فطاب لي هرمي والموت يلحظني ... لحظ المريب ولولاهن لم يطب
فإن تمرس بي خصم تعصب لي ... وإن اساء إلي الدهر أحسن بي
أدركت بالقلم الخطي من قصبٍ ... مــــا ليــــس بــــالخطى والقضب
ونلت بالجد والجد اللذين هما ... امنيتا كل نفسٍ كل مطلب
فلو أدرت رحى الدنيا مفوضةً ... إليك اقطارها دارت بلا قطب
وقد بلغت إلى أقصى مدى عمري ... وكل غربي وأستأنست بالنوب
إذا تملأت من غيظي على زمني ... وجدتني نافخاً في جذوة اللهب
ما الدهر إلا كيوم واحدٍ غده ... كأمس يومك والماضي كمرتقب
فإن تمنيت عيش الدهر أجمعه ... وإن تعاين ما ولى من الحقب
فانظر إلى سير القوم الذين مضوا ... والحظ كتائبهم من باطن الكتب
تجد تفاوتهم في الفضل مختلفاً ... وإنت قاربت الأحوال في النسب
هذا كتاجٍ على رأسس تعظمه ... وذاك كالشعر الجافي على الذنب
والناس في العين أشباه وبينهم ... ما بين عامر بيت الله والخرب
في العود ما يقرن المسك الذكي به ... طيباً وفيه لقىً ملقىً مع الحطب
لا تطلبوا المال من حول ومن حيلٍ ... فربما جاء مطلوب بلا طلب
يأتي الفتى رزقه المقسوم عن سببٍ ... بادٍ يراه وقد يأتي بلا سبب
واستخصموا الفلك الدوار يلقكم ... بحجتي رغبٍ إن شاء أو رهب
أراه يسكن عني وهو يركض بي ... ركض الفوارس بالتقريب والخبب
كالنار تأكل ما تحيى به لهماً ... وليس تفرق بين النبع والغرب
أصبحت أجرد والأحداث تجردني ... دأب الجراد اذا استولى على العشب
وصرت ديناً على الدنيا لآخرتي ... رسل المنايا تقاضاها وتمطل بي
قاسيت أحوال هذا الدهر مرتكباً ... أهوالها وصريعاً غير مرتكب
ومن تعود عض السيف هامته ... هانت على إليتيه عضة القبب
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- اساء: أسا: الأَسا، مَفْتُوحٌ مَقْصُورٌ: المُداواة والعِلاج، وَهُوَ الحُزْنُ أَيضاً. وأَسا الجُرْحَ أَسْواً وأَساً: دَاوَاهُ. والأَسُوُّ والإِسَاءُ، جَمِيعًا: الدَّوَاءُ، وَالْجَمْعُ آسِيَة؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ فِي الإِساء بِمَ … (لسان العرب)
- العجم: عجم: العُجْمُ والعَجَمُ: خِلافُ العُرْبِ والعَرَبِ، يَعْتَقِبُ هذانِ المِثالانِ كَثِيرًا، يُقَالُ عَجَمِيٌّ وَجَمْعُهُ عَجَمٌ، وَخِلَافُهُ عَرَبيّ وَجَمْعُهُ عَرَبٌ، وَرَجُلٌ أَعْجَم وَقَوْمٌ أعْجَمُ؛ قَالَ: سَلُّومُ، لَ … (لسان العرب)
- العنب: عنب: العِنَبُ: مَعْرُوفٌ، واحدتُه عِنَبة؛ ويُجْمَعُ العِنبُ أَيضاً عَلَى أَعناب. وَهُوَ العِنَباءُ، بِالْمَدِّ، أَيضاً؛ قَالَ: تُطْعِمْنَ أَحياناً، وحِيناً تَسْقِينْ ... العِنَباءَ المُتَنَقَّى والتِّينْ، كأَنها مِنْ ثَم … (لسان العرب)
- المريب: ريب: الرَّيْبُ: صَرْفُ الدَّهْرِ. والرَّيْبُ والرِّيبةُ: الشَّكُّ، والظِّنَّةُ، والتُّهمَةُ. والرِّيبةُ، بِالْكَسْرِ، وَالْجَمْعُ رِيَبٌ. والرَّيْبُ: مَا رابَك مِنْ أَمْرٍ. وَقَدْ رابَنِي الأَمْر، وأَرابَنِي. وأَرَبْتُ ا … (لسان العرب)
- بالجسم: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا … (لسان العرب)
- بشرب: شرب: الشَّرْبُ: مَصْدَرُ شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً. ابْنُ سِيدَهْ: شَرِبَ الماءَ وَغَيْرَهُ شَرْباً وشُرْباً وشِرْباً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ … (لسان العرب)
- تجب: تجب: التِّجابُ مِنْ حِجَارَةِ الفِضَّة: مَا أُذيب مَرَّةً، وَقَدْ بَقِيتْ فِيهِ فِضَّةٌ، القِطْعَةُ مِنْهُ تِجابةٌ. ابْنُ الأَعرابي: التِّجْبابُ: الخَطُّ مِن الفِضَّةِ يَكُونُ فِي حَجَر المَعْدِن. وتَجُوبُ: قبِيلةٌ مِن ق … (لسان العرب)
- تعصب: عصب: العَصَبُ: عَصَبُ الإِنسانِ والدابةِ. والأَعْصابُ: أَطنابُ المَفاصل الَّتِي تُلائمُ بينَها وتَشُدُّها، وَلَيْسَ بالعَقَب. يَكُونُ ذَلِكَ للإِنسان، وَغَيْرِهِ كالإِبل، وَالْبَقَرِ، وَالْغَنَمِ، والنعَم، والظِّباءِ، وا … (لسان العرب)