إن كنت تصدق في ادعاء وداده
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إِن كُنتَ تَصدُقُ في اِدِّعاء وِدادِهِفافكِكهُ مِن أَسرِ الهَوى أَو فادِهِ
لا تَمحِ بِالهُجران نور وَصالَهفَصَميم حبّك في صَميم فُؤادِهِ
أَأَمَتَّهُ بِالهجرِ قَبلَ مَماتِهِفاعِده في الأَسعافِ قَبلَ مَعادِهِ
رِفقاً بِهِ فَهوَ الجموح إِذا أَبىشَيئاً فَلا يغررك لين قِيادِهِ
زَوِّدهُ مِن نظرٍ فأقنَع من تَرىمَن كانَ لحظ العين أَكبَر زادِهِ
لا أَنتَ عِندَ اليُسرِ مِن زُوّارِهِيَوماً وَلا في العُسرِ مِن عُوّادِهِ
أَرَأَيت سَيفاً غَيرَ لَحظِكَ صارِماًيَفري رِقاب القَومِ في أَغمادِهِ
أَمضى اللحاظ أَكلهُنَّ وَكُلَّماأَكللت لحظك زدت في إِحدادِهِ
إِنَّ الهَوى ضِدَ العقول لأَنَّهُضربت جآذِرَهُ عَلى آسادِهِ
وَآفى إِليَّ كِتابه عَن نُبوَةٍكانَت بِعاداً مردفاً لِبعادِهِ
أَفدي الكِتابَ بِناظِري فَبَياضِهِبِبَياضِهِ وَسَوادِهِ بِسَوادِهِ
يا عاذِلَ المُشتاقِ دَعهُ بَغيّهِإِن أَنتَ لَم تقدر عَلى إِسعادِهِ
أَرواكَ فقدان الهَوى وَبِقَلبِهِضَمأ إِلى عذب الرِضابِ بَرادِهِ
وَأَظُن عين سعاد قَد قلبت لَهُهاء فَكُل سهادِهِ بِسعادِهِ
يَخفي ضِراماً من هَواها مِثلَمايَخفي ضرام النار عود زِنادِهِ
فَتُهاجِرُ الأَجفان آخِر عَهدِهِيَوم الفِراق بِظَعنهم وَرِقادِهِ
تَسعى صروف الدَهر في إِصلاحِهِيَوماً وَطول الدَهر في إِفسادِهِ
أَبَداً يَجيل الطَرف في أَمثالِهِصُوراً وَفي الأَفعال مِن أَضدادِهِ
وَإِذا جَفاكَ الدَهر وَهوَ أَبو الوَرىطراً فَلا تَعتَب عَلى أَولادِهِ
فَلأَنهَضَنَّ بِجَحفَل فُرسانِهِمِن سمرة وَنَحافَة كَصعادِهِ
وَلأَقضينَّ الدَهرَ غيرُ مُقَصِّرٍما كانَ أَسلَفَنيه مِن أَحقادِهِ
بَل كَيفَ تخطيني العلى وَأَنا امرؤأَرتادُ عاريهن مِن مِرتادِهِ
يا صاح إِنَّ الدَهرَ قَدَّم بِالغِنىوَعداً فَها أنذاكَ مِن ميعادِهِ
هَذي طَرابلس وَما دونَ الغِنىإِلّا نِداؤُكَ بِالحُسَينِ فَنادِهِ
شفع ابن حيدرة عَلى ثانيه فيهَذا الزَمان وَكانَ مِن أَفرادِهِ
بِأَبي مُحَمَدٍ الَّذي يأوي العُلىما بَينَ قائِم سَيفِهِ وَنَجادِهِ
بِمُهَذَّبٍ صَعب الآباء حرونهفي حَقِّهِ سلس النَدى منقادِهِ
متجلِلاً ثَوب الرِئاسَة معلماًبِبَهائِهِ وَوَفائِهِ وَسَدادِهِ
سالَمَهُ ما كانَت حَياتك مغنماًفَإِذا مللت مِنَ الحَياة فَعادِهِ
حازَ العَلاءَ بِجَدِّهِ وَبِجِدِّهِفاختال بَينَ طَريفِهِ وَتِلادِهِ
لَم يَجعَل الآباء مُتَّكلاً وَلاآباؤُهُ اتَّكَلوا عَلى أَجدادِهِ
خرق يعد الجودَ بيت قَصيدَةوَالمطل مِثلَ زِحافِهِ وَسِنادِهِ
يَثني النَوال إِذا أَتاهُ بِمِثلِهِإِنَّ النَوال يَلذ في تِردادِهِ
ما العُرفُ إِلّا جَوهَرٌ فجمعتهفي العقد مَعنىً لَيسَ في أَفرادِهِ
ما إِن حسبت الخيل تألف ضَيغماًحَتّى تبدى فَوقَ ظَهرِ جَوادِهِ
يَكسو المُدَجَّجُ مجسداً بِدمائِهِفَيَعودَ بَعدَ النقع لون حِدادِهِ
وَالبيض مِن تَحتِ الغُبارِ كَأَنَّهاجَمرٌ تَأَلَّق في خِلالِ رَمادِهِ
وَالمَجدِ تَحتَ ظَبي السُيوف يَجوزهمَن كانَ وقع جِلادِهِ كَجِلادِهِ
كَم جَحفَل غادَرَت فيهِ وَدائِعاًقَضباً مِن الخَطيِّ في أَجسادِهِ
صدرت صدور قناك تَشكُر رِيّهامِنهُ وَكانَ الوَرد في إِيرادِهِ
أَمّا الإِمام فَشاكِر لَكَ أَنعُماًعَمَّت جَميعَ عِبادِهِ وَبِلادِهِ
وَأَنَرتَ ما سدت أَكفَّ جِيادِهِوَهتكت ما نسجَت يَدا زِرادِهِ
كَم طرزت أَرض العَدوِّ دَماً إِذاطرزَت طرسك نَحوَهُم بِمدادِهِ
خَفَّقَت بِالأَقلامِ عَن أَرماحِهِوَبمحكم الآراءِ عَن أَجنادِهِ
يا ذا الَّذي يُعدي اليَراعَ بِفعلِهِوَبِفَضلِهِ وَبِبأسِهِ وَبآدِهِ
كذب المَبخَل لِلزَّمانِ وَأَنتَ مِنجَدوى أَنامِلُهُ وَمِن أَرفادِهِ
أَبداك فَرداً وابتَغى لَكَ في الوَرىمَثلاً فَلَم يَقدِر عَلى إِيجادِهِ
لَمّا علوت الناس جدت عَلَيهموَالطود يَقذِف ماءه لوهادِهِ
تَبغي صِيانة ما حويت بِبَذلِهِفي خُفيَةٍ وَبَقاؤُهُ بِنَفادِهِ
تَخفي نَداكَ وَلَيسَ يَخفى وَالنَدىكَالمِسكِ يَهتِفُ ريحُهُ بِزِيادِهِ
حَيّاك مِن ذي سؤدد وَرَعاكَ مَنأَحياكَ وَاستَرعاكَ أَمر عِبادِهِ
عن القصيدة
«إن كنت تصدق في ادعاء وداده» من شعر التهامي، من العصر العباسي، وتقع في ٥١ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «التذكرة الحمدونية»: نوادر من المكاتبات، البيت ١١
- «معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي»: السيفيات (٩)، البيت ١
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الألف (٣٦)، البيت ١١
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الواو (٣)، البيت ١٩
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف اللام ألف (٣)، البيت ١٩
- «الروض المعطار في خبر الأقطار»: تهامة، البيت ١١
- «شذرات الذهب في أخبار من ذهب»: سنة ست عشرة وأربعمائة، البيت ١٩
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.