من «تحقيق ما للهند من مقولة» لأبي الريحان البيروني (ت ٤٤٠هـ)
لح- فيما يتركّب من اليوم الى تتمّة عمر «براهم»
النهار يسمّى «دمس» وبالفصيح «دبس» والليل «راتر» واليوم الذي يجمعهما «أهوراتر»، والشهر يسمّى «ماس» ونصفه «پكش»، وأوّل النصفين يوصف بالبياض فيقال «شكل پكش» لأنّ أوائل لياليه مقمرة في الأوقات التي لا ينام الناس فيها ونور القمر في جرمه الى الازدياد والسواد الى النقصان، والنصف الآخر بالسواد فيقال «كرشن پكش» لأنّ أوائل لياليه مظلمة وإن استنار منها أوقات نوم الناس، ويكون نور القمر في جرمه الى التناقص والسواد الى التزايد، ومجموع شهرين «رت» وذلك مقول بالتقريب فإنّ الشهر المتضمّن اثنين من «بكش» هو قمريّ والذي ضعفه رت هو شمسيّ، وستّة رت هو سنة للناس شمسيّة وتسمّى «بره» وبرخ» و «برش» فإنّ هذه الأحرف الثلاثة ربّما تبادلت في لغتهم، وثلاث مائة وستّون سنة من سنى الناس سنة للملائكة وتسمّى «دبّ بره» واثنتا عشرة ألف سنة من سنى الملائكة «جترجوك»، لا خلاف فيه وإنّما يختلف في أجزائه الأربعة وفي تضاعيفه التي منها يتمّ «مننتر» و «كلب»، وذلك موصوف في موضعهما، وكلبان يوم لبراهم، وسواء قلنا كلپان أو قلنا ثمانية
وعشرون منّنترا فإنّ الثلاث مائة والستّين ضعفا لها تكون سنة لبراهم وهي امّا سبع مائة وعشرون كلپاوإمّا عشرة آلاف وثمانون منّنترا، ثمّ قالوا في عمره: أنّه مائة سنة من سنيه فهو أمّا اثنان وسبعون ألف كلب وإمّا ألف ألف وثمانية آلاف منّنتر؛ وهذا ما جعلناه غاية في هذا الباب، وفي كتاب «بشن دهرم» حكاية عن «ماركنديو» وسائله «پجر»: انّ «كلب» هو نهار «براهم» ومثله ليل له، فكلّ سبع مائة وعشرين كلپاله سنة وعمره منها مائة سنة، وهذه المائة نهار لپورش ومثله ليل له، وأمّا كم «براهم» تقدّمه فلا يعرف ذلك إلّا من يقدر على إحصاء رمل «كنك » أو تعديد قطر الأمطار.
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤٠٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع