من «المسالك والممالك» لأبي عبيد البكري (ت ٤٨٧هـ)
ذكر مدينة أجدابية
وهي مدينة كبيرة في صحراء أرضها صفا وآبارها منقورة في الصّفا طيّبة الماء، (وبها عين ماء عذب ولها بساتين لطاف ونخل يسير، وليس بها من
الأشجار إلّا الآراك)، وبها جامع حسن البناء بناه أبو القاسم بن عبيد الله، له صومعة مثمّنة بديعة العمل، ولها حمّامات وفنادق كثيرة وأسواق حافلة مقصودة وأهلها ذوو يسار وثروة أكثرهم أقباط، وبها نبذ من صرحاء لواتة، ولها مرسى على البحر يعرف بالماحور له ثلاثة قصور بينه وبينها ثمانية عشر ميلا. وليس لمباني مدينة أجدابية سقوف خشب، إنّما هي أقباء طوب لكثرة رياحها ودوام هبوبها. وهي راخية الأسعار كثيرة التمر يأتيها من مدينة أوجلة أصناف التمور.
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع