تجاوز إلى المحتوى

من «البصائر والذخائر» لأبي حيان التوحيدي (ت نحو ٤٠٠هـ)

الجزء الرابع (٧)

وكان أبو حامد يقول: لولا أن الخوارج قالت: علي كافر، لما قالت الغالية: علي إله، عز الله وجل وتعالى، ولولا أن المعتزلة قالت: الأمر كله إلينا، لما قالت الجهمية: نحن كالشجر إن هبت الريح تحركت، وإن ركدت سكنت، وكان يعد من هذه الأمثال شيئاً كثيراً.

وأما الطر فالقطع، وقد مر هذا الحرف.

وأما القر فصب الكلام في الأذن، وصب الماء أيضاً، والقر أيضاً الهودج، والقرار: السكون، والقارورة لسكون الماء فيها.

وأرى هذا يطول، وعلى قدر طوله يمل.

والكر: الرجوع، والكر: حبل يصعد الرجل إلى النخل عليه، والكر أيضاً قطعة من خيش.

والمر: جميع مرة، والمر كالنبل.

والهر: الكراهة، ولا يقال الكراهية، ولا بد من التخفيف، والهر مصدر هر الكلب، كأنه كرهك فنبحك، ولا يقال: نبح عليك؛ وهرت الهرة وهرهرت إذا بغمت مستعطفة.

والأر: النكاح.

وأما العر فاللطخ، والعر الجرب.

وقد مر جواب كل حرف على ما اقتضاه، والزيادة على هذا إبرام وخروج عن الحد المحتمل والأدب المرضي، على أنني وصلت كل ذلك بما يفتق شهوتك، ويبعث راحتك، ويقوي عزمك، فهذا عادة الرفيق من الأطباء بالعليل المضرور بالأدواء، نفعك الله بالخير.

قال وهب بن منبه: من لم يسخط نفسه في شهوته لم يرض ربه في طاعته.

وقال: مكتوب في التوراة: المال يفنى، والبدن يبلى، والعمل يحصى، والذنب لا ينسى.

وقال بعض النساك: ابن آدم، ما لك تأسف على مفقود لا يرده عليك الفوت، وتفرح بموجود لا يتركه في يدك الموت؟ يقال: الإناث من الإبل والخيل تحمل بمآخرها، والذكور تحمل بصدورها؛ وعلامة الفرس الجواد أن تراه رقيق الشعر لين الجلد طيب الريح.

شاعر:

أنا في كل سحيرفي مداراة لأيري
للشاعر أبو الورد البغدادي، اقرأ القصيدة
أبداً يطلب منيقمراً في بيت غيري
قلت: نك ويلك من يرتع في خيري وميري
قال: من يقوى على نيك كسير وعوير

للطرمي:

للخبز أحسن شيء في الزنابيلوالزيت أجمل شيء في القناديل
للشاعر الطرمي، اقرأ القصيدة
والنيك خذ لا تسل يغشى علي لذامن شدة الشهو أخرى في السراويل
للشاعر الطرمي، اقرأ القصيدة

للطرمي ديوان كبير، كان في أيام المعتمد، وله ترخيم طريف، وسمع المعتمد شعره فنال به هباته، وأمر فكتب ديوانه بالذهب، وديوانه مشهور، وإنما دللت في هذا المكان عليه تعجباً منه.

قرىء من حجر: ابن آدم، لو عاينت يسير ما بقي من أجلك

لزهدت في طول ما ترجو من أملك، ولقل حرصك وختلك، ولرغبت في الزيادة من عملك، فأعمل ليوم القيامة، قبل الحسرة والندامة.

وكان الحسن يقول: فضح الموت الدنيا، ولم يترك لذي لب فيها فرحاً.

قال أعرابي: إن في السكوت ما هو أبلغ من الكلام، فإن السفيه إذا أعرضت عنه تركته في أغتمام.

قال أعرابي: مواقعة الرجل أهله من غير عبث من الجفاء.

قال بعض السلف: قد أسمعك الداعي، وأعذر فيك الطالب، وانتهت الأمور فيك إلى الرجاء، ولا أحد أعظم رزية ممن ضيع اليقين، وأخطأ الأمل.

قال الكندي: كان فيما مضى رجل زاهد وقع عليه من السلطان طلب، بقي مدلهاً لا يدري ما يصنع، وذلك أنه أذكيت عليه العيون، وأخذت المراصد، فجاء إلى طنبور فأخذه ولبس ثياب البطالين وتعرض للخروج من باب البلد، فجاء إلى الباب وهو يتهادى في مشيته كالسكران، فقالت العيون له عند الباب: من أنت؟ فقال: من أنا، ومن ترى أكون؟ أنا فلان الزاهد، ومال منهزماً، فقال القوم متضاحكين: ما أحمقه!! وخلوا سبيله، فخرج ونجا، وإنما فعل ذلك لئلا يكذب.

وقال سهل بن هارون: اللسان الجيد والشعر لا يكادان يجتمعان

في أحد، قال: وأعسر من ذلك أن تجتمع بلاغة القلم وبلاغة الشعر.

قال حذيفة بن اليمان: الحسد أهلك الجسد.

قال بشر بن المعتمر: إذا كان العقل تسعة أجزاء احتاج إلى جزء من الجهل ليقدم على الأمور، فإن العاقل أبداً متوان متوقف، مترقب متخوف.

قيل لأعرابية في البادية: من أين معاشكم؟ فقالت: لو لم نعش إلا من حيث يعلم لم نعش.

قال بعض الشجعان لرفيق له، وقد أقبل العدو: أشدد قلبك، قال: أنا أشده وهو يسترخي.

قال أعرابي: الصبر قطب الأمر الذي عليه تدور الأمور، وليس علم من أعلام الفضل إلا والصبر سببه ومسببه.

سمع النبي ﷺ يقول لمسافر: وجهك الله في الخير، وزودك التقى، وجعلك مباركاً أينما كنت.

شاعر:

وكم من نؤوم على غبطةأتته المنية في نومته
وكم من مقيم على لذةأتته الحوادث في لذته
وكل جديد على ظهرهاسيأتي الزمان على جدته

وأنشد:

أصبحت الدنيا لنا غرةوالحمد لله على ذلكا
وأجمع الناس على ذمهاوما نرى فيهم لها تاركا

قال النبي ﷺ: مثل الفقير المؤمن كمثل فرس مربوط بحكمته إلى أخيه، كلما رأى شيئاً مما يهوى ردته حكمته.

وقال ابن بكار، سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: نحن نسل من نسل الجنة سبانا منها إبليس بالمعصية، وحقيق على ابن آدم ألا يهنأ بعيشه حتى يرجع إلى وطنه.

قال محمد بن وهب عن عمه: رأيت ميلاً في بلاد الروم عليه كتاب فقرأته فإذا هو شعر:

صريع رماح تحجل الطير حولهشهيد أصابت نفسه ما تمنت

وقيل لمحمد بن واسع: هؤلاء زهاد، فقال: وما قدر الدنيا حتى يحمد من يزهد فيها؟

قال أحمد بن حنبل ﵀: هب المسيء قد عفي عنه أليس قد فاته ثواب المحسنين؟! قال ابن عباس: إن صغار هذه الأمة تعلموا من كبارها في صدر الإسلام، وسيجيء زمان يتعلم كبارها من صغارها.

وقال معاوية يوماً على المنبر: يا أهل الشام، ما أنتم بخير من أهل العراق، ثم ندم فتداركها فقال: إلا أنكم أعطيتم بالطاعة وحرموا بالمعصية.

قال المدائني: كان ملك له وزير صالح في قديم الزمان لا يأمر إلا بالخير ولا يحض إلا على الجميل، وكان الملك عاتياً جباراً يمقت النسك ويقلي النساك، وكان الوزير بخلاف ذلك يقربهم ويصلهم ويتلبس بهم، فحسده قرابة الملك، فأتوا الملك وقالوا: إن هوى وزيرك في إخراجك من ملكك، فقال الملك: وما آية ذلك؟ قالوا: شاوره وقل: إني عزمت على أن أخلع ملكي وألحق بالعزاز والشعاب، وأصحب النساك وأعبد الله رب الخلق، فإنك ستجد عنده قبولاً لهذا الرأي وتحسيناً له ورضى به، وإنما ينتهز لذلك الفرصة التي هو راقبها، وحينئذ تقف على صدق مقالنا؛ ففعل الملك ذلك فرأى غير ما كانوا قالوا، وبان للوزير في وجه الملك، وعلم أنه دهي من حيث لا يعلم، فانصرف على حزن قد خامره، وكآبة قد أخذت بكظمه. وقد كان مر في بعض مسيره برجل ظاهر الزمانة فقال: أيها الوزير ضمني إليك فإن لك عندي ما تحب، قال: وما ذاك؟ قال: أنا رجل أرتق الكلام، قال: وما رتق الكلام؟ قال: إذا وجدت فتقاً رتقته، قال: أنا أفعل ذلك، وإن لم يكن عندك نفع،

فذكر الوزير قوله فدعا به فقال: فافعل الذي وعدت، قال: قص علي قصتك وما دهاك، ففعل، فقال: أيها الوزير، قد حسدك عنده بعض أقاربه، وسبعك بحضرته، قال: فما الطريق إلى تحقق هذا من نفس الملك وصرفه على أحسن وجه؟ قال: الوجه في ذلك أن تلبس مسحاً وتأتي باب الملك في غلس، فإذا علم بمكانك وسأل عن قصتك فقل: إن الملك دعاني إلى أمر الموت أهون علي منه، ولكن كرهت خلافه، ففعل الوزير ذلك فتحلل ما كان عرض في نفس الملك.

استأذن رجل على عبد الملك بن مروان فأذن له فوقف بين يديه ووعظه، فقال عبد الملك بن مروان لرجل: قل للحاجب: إذا جاء هذا لا تمنعه، قال: وإنما أراد أن يعرفه الحاجب فلا يأذن له.

قال الأصمعي: كان رجل من ألأم الناس على اللبن، وكان كثير الرسل، فقال بعض الظرفاء: الموت أو أشرب من لبنه؛ وكان معه صاحب له فجاء وتغاشى على باب صاحب اللبن فخرج فقال: ما باله؟ فقال صاحبه: أتاه أمر الله تعالى، وهو أشرف بني تميم، أما إن آخر كلامه: أسقني اللبن، فقال اللئيم: يا غلام جىء بعلبة من لبن، فأتاه بها وأسنده إلى ظهره فسقاه فأتى عليها ثم تجشأ، فقال الظريف صاحب اللئيم: أرى هذه الجشأة راحة الموت، فقال اللئيم: أماتك الله وإياه.

أتي الحجاج بدواب لابن الأشعث فإذا سماتها عدة فوسم تحت ذلك للفرار.

أنشد:

نجل العيون سواحر اللحظاتهيجن منك سواكن الحركات
أقبلن يرمين الجمار تنسكاًفجعلن قلبك موضع الجمرات
فكأنهن غصون بان ناعميحملن تفاحاً على الوجنات

كاتب: إن لم يكن في اعتذار زماننا ما يفي بإساءتنا، ففي جنب فضلك ما يجوز حظنا منك ومن يحاذرك، والسلام.

قال فيلسوف: العقل أمور بالمعروف، نهو عن المنكر، فمن لم ينهه عقله نهاه أدبه، ومن لم ينهه أدبه نهته التجارب.

قال فيلسوف: من عرف من نفسه الكذب لم يصدق الصادق.

قيل لأبي غانم التنوخي: كيف تجدك؟ قال: أجد ما علي من البلاء أقل مما قضيت من لذة الهوى، ولو أصابني من البلاء بقدر ما قضيت من لذة الهوى لتجمع البلاء.

مرض قيس بن سعد بن عبادة فأبطأ إخوانه عنه، فسأل عنهم فقيل له: إنهم يستحيون مما لك عليهم من الدين، فقال: أخزى الله مالاً يمنع الإخوان من الزيارة، ثم أمر منادياً ينادي: ألا من كان لقيس عليه حق فهو منه في حل وسعة، فكسرت درجته بالعشي لكثرة من عاده.

قال الأصمعي، قيل لأعرابي: إنك تموت، قال: فإلى أين يذهب بي؟ قالوا: إلى الله تعالى، قال: فما أكره أن أذهب إلى من لم أر الخير قط إلا منه.

قال الأصمعي: سمعت أعرابياً وهو متعلق بأستار الكعبة يقول: إلهي، من أولى بالزلل والتقصير مني، وقد خلقتني ضعيفاً؛ إلهي، من أولى بالعفو منك، وقضاؤك علي نافذ، وعلمك بي محيط؛ أطعتك بإذنك والمنة لك علي، وعصيتك بعلمك، فالحجة لك علي، فبثبات حجتك وانقطاع حجتي، وبفقري إليك وغناك عني، إلا غفرت لي ذنوبي.

قال منذر الثوري: مررت بعلي بن الحسين ﵁ فرأيته في حائط له يتفكر فقلت: ما وقوفك ها هنا؟ قال: وقفت أفكر، فهتف بي هاتف فقال: يا ابن الحسين! ما هذا الفكر، أفي الدنيا والرزق حاضر للبر والفاجر؟ أم في الآخرة والوعد صادق من ملك قادر؟ قلت: لا في هذا ولا في هذا، قال: ففيم؟ قلت: فيما يخوفنا الناس من فتنة ابن الزبير؛ قال: فأعاد الصوت فقال له: أرأيت رجلاً خاف الله فلم يكفه؟ أو توكل عليه فوكله إلى غيره؟ قال: ثم قال: أنا الخضر يا ابن الحسين.

قيل لأعرابي: ما أشد البرد؟ قال: إذا دمعت العينان، وقطر المنخران، ولجلج اللسان.

قيل لأعرابي: ما تصنع بالبادية إذا اشتد القيظ وحمي ومتع الحر؟ قال: يمشي أحدنا ميلاً حتى يرفض عرقاً ثم ينصب عصاه، ويلقي عليها كساءه ويجلس في قبة يكتال الريح، فكأنه في إيوان كسرى.

قال عتبة بن أبي سفيان لابن عباس: ما منع علي ابن أبي طالب ﵁ أن يبعثك مكان أبي موسى؟ فقال عبد الله: منعه من ذلك حاجز القدر، وقصر المدة، ومحنة الابتلاء، أما والله لو بعثني مكانه لاعترضت في مدارج نفس عمرو، ناقضاً لما أبرم، ومبرماً لما نقض، أسف إذا طار، وأطير إذا أسف، ولكن مضى قدر وبقي أسف، ومع يومنا غد، وللآخرة خير لأميرالمؤمنين ﵁.

أنشد:

أبى الناس أن يدعوا موسراًسليم الأديم سليم النشب
للشاعر منصور بن اسماعيل الفقيه، اقرأ القصيدة
فقد خيروك فإن لم تطببعرضك نفساً فطب بالذهب

ويقال: من تمنى طول العمر فليوطن نفسه على المصائب.

وأنشد:

فما سرت من ميل ولا بت ليلةمن الدهر إلا أعتادني لك طائف
للشاعر جميل بثينة، من قصيدة «فما سرت من ميل ولا سرت ليلة»
ولا مر يوم مذ تراخت بي النوىولا ليلة إلا هوى منك رادف
أهم سلوا عنك ثم يردنيإليك وتثنيني عليك العواطف
فلا تحسبن النأي أبلى مودتيولا أن عيني ردها عنك طارف
وكم من نريل قد وجدناه طرفةفتأبى عن التعبير تلك الطرائف

كان مسروق بن الأجدع ينهى عن السلطان، فدعاه زياد فولاه السلسلة، فقيل له في ذلك فقال: اجتمع علي زياد وشريح والسلطان، فكانوا ثلاثة وكنت وحدي فغلبوني.

قال هشام الكلبي: قدمت ليلى الأخيلية على الحجاج فامتدحته فقال: قد أمرت لك بمائة، فقالت: زدني، حتى بلغت ثلاثمائة، فقال بعض جلسائه: إنما أمر لك بغنم، قالت: الأمير أكرم من ذلك، فجعلها إبلاً؛ قال هشام: وإنما كان أمر لها بغنم، فلما سمع ما قالت استحيا فجعلها إبلاً.

وقدم يزيد بن قيس الأرحبي، وكان والياً لعلي بن أبي طالب

رضي الله عنه، فبعث إلى الحسن والحسين ﵄ بهدايا، وترك ابن الحنفية، ودخل يزيد على علي ﵁ وعنده محمد بن الحنفية فضرب علي على جنب ابن الحنفية وأنشده:

وما شر الثلاثة أم عمروبصاحبك الذي لا تصبحينا
للشاعر عمرو بن كلثوم، من قصيدة «ألا هبي بصحنك فاصبحينا»

ثم رجع يزيد إلى منزله فبعث بهدية إلى ابن الحنفية.

هذا رواية المدائني، وما أدري ما أقول فيه.

وأنشد للعليمي:

ولست بهياب الأمور ولا الذيإذا مكنته جاء للصلح خاضعا
وقد يصبر الحر الكريم على الأذىولا يظهر الشكوى وإن كان موجعا
وقد يأنف المرء الكريم ويستحيوإن ذاق طعم الموت أن يتوجعا

قال عبد الملك: من كل شيء قضيت وطراً إلا محادثة الإخوان في الليالي الزهر، على التلال العفر.

أنشد:

إذا لم تحظ في أرض فدعهاوحث اليعملات على سواها
ولا يغررك حظ أخيك منهاإذا صفرت يمينك من جداها

قال الحسن: من أحسن في نهاره كوفىء في ليلته، ومن أحسن في ليلته كوفىء في نهاره، ومن صدق في ترك شهوته كفي مؤونتها، إن الله تعالى أكرم من أن يعذب قلباً ترك له شهوة.

قيل لأعرابي: إنكم لتكثرون الرحل والتحول وتهجرون الأوطان، فقال: إن الوطن ليس بأب والد ولا أم مرضع، فأي بلد طاب فيه عيشك، وحسنت فيه حالك، وكثر فيه دينارك ودرهمك، فاحطط به رحلك، فهو وطنك وأبوك وأمك ورحلك.

قال الأحنف: ما عرضت الإنصاف على أحد فقبله إلا هبته، ولا أباه إلا طمعت فيه.

قال ابن المقفع: العقول رسل الله تعالى إلى أهلها، والألسنة ترجمانها، والأقلام بردها.

هذا تمام الجزء الرابع، والخامس يقفوه على أثره، على المذهب المألوف في تحبير الكلام على فنونه، ورواية ما متح السماع به، وذكر ما تمت الشهادة عليه، فقدم مراقبة ربك على جميع أربك، وأعلم أنك بمرأى منه ومسمع، يعلم خائنة طرفك، وخافية صدرك، ولاحظ نعمة التي قد أكتنفتك، من شباب وجدة، وكفاية وراحة، وأرتبطها بالشكر، وأستدمها بالمواساة، وودعها بالحمد، وشرف نفسك بالعلم، وزينها بالحلم، تنل خير الدارين، وشرف المنزلتين.

والحمد الله وحده وصلى الله على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه وسلم تسليماً.

أكمل في ثاني شهر ذي حجة سنة ثمان وعشرين وستمائة، أحسن الله مبتدأه وخاتمته وحسبي الله ونعم الوكيل.

//بسم الله الرحمن الرحيم

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «البصائر والذخائر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.