البصائر والذخائر
موسوعة أبي حيان التوحيدي في الأدب: أخبار ونوادر وأشعار وحكم ومسائل في اللغة والفلسفة، جمعها في خمس عشرة سنة، في ثمانية أجزاء. ٥٦ بابًا، كلٌّ في صفحة.
فهرس الكتاب (٥٦)
جارٍ التحميل…
٥٦ بابًا، بترتيب الكتاب
- الجزء الأولاللهم إني أسألك جدا مقرونا بالتوفيق، وعلما بريئا من الجهل، وعملا عريا من الرباء، وقولا موشحا بالصواب، وحالا دائرة مع الحق؛ نعم، وفطنة عقل مضروبة في سلامة صدر، وراحة جسم …
- الجزء الأول (٢)قال الماهاني: مررت بمنجم قد صلب فقلت له: هل رأيت هذا في نجمك وحكمك؟ قال: قد كنت أرى لنفسي رفعة، ولكن لم أعلم أنها فوق خشبة.
- الجزء الأول (٣)وكان كاتب زيرك يعشق يهودية، وكان يمص بظرها، ثم يدخل إصبعه في استها ويخرجها، ويصير ما خرج عليها على طرف لسانه ويقول: هذا الماح من الراح، أشهى إلي من التفاح.
- الجزء الأول (٤)شاعر: قال المأمون: من أراد أن يطيب عيشه فليدفع الأيام بالأيام. قال محمد بن الحنفية: من كرمت نفسه عليه هانت الدنيا في
- الجزء الأول (٥)لمحمد بن طاهر: أتي نوفل بن مساحق بابن أخيه وقد أحبل جارية من جيرانه فقال: يا عدو الله، لما ابتليت بالفاحشة هلا عزلت؟ فقال: يا عم، بلغني أن العزل مكروه، فقال: أفما بلغك …
- الجزء الأول (٦)سمع عبادة من جوف ابن حمدون النديم قرقرة فقال: يا ابن حمدون، ولدت في شباط؟ أي أنت كثير الرياح.
- الجزء الثانياللهم إنك الحق المبين، والإله المعبود، والكريم المنان، والمحسن المتفضل، وناعش كل عاثر، ورائش كل عائل، بك أحيا، وبك أموت، وإليك أصير، وإياك أؤمل، أسألك أن تحبب إلي الخير …
- الجزء الثاني (٢)وسمعت ابن قريعة أيضا يقول: خرجت جارية في جنازة مولاها فأرادت أن تقول: واحزناه، فلم يطاوعها لسانها، فقالت: واخراه، فأخذ الناس الضحك.
- الجزء الثاني (٣)دخل محمد بن كعب القرظي على سليمان بن عبد الملك في ثياب رئة، فقال له سليمان: ما يحملك على لبس هذا؟ قال: أكره أن أقول الزهد فأطري نفسي، أو أقول الفقر فأشكو ربي.
- الجزء الثاني (٤)ويقال: خرج السهم متصمعا إذا خرج وقد ابتلت قذذه من الدم. وقذذه: ريشه. المدان: الذي قد باع آخر شيئا بنسيئة، والمدين: المنسىء، والدائن: صاحب الدين، وقعد منتسئا أي متباعدا.
- الجزء الثاني (٥)أنشد لأعرابية: قال سليمان بن عبد الملك: العجب منا ومن هؤلاء القوم، كانوا فيما كانوا فيه من الملك فلم يحتاجوا إلينا، فلما صار الملك إلينا لم نستعن عنهم.
- الجزء الثاني (٦)وما معنى قوله تعالى " إن هؤلاء قوم لا يؤمنون فاصفح عنهم " الزخرف: والصفح: العفو، وكيف يعفو عن قوم لا يؤمنون؟ وإن
- الجزء الثالثاللهم أنت الحي القيوم، والأول الدائم، والإله القديم، والبارئ المصور، والخالق المقدس، والجبار الرفيع، والقهار المنيع، والملك الصفوح، والوهاب المنوح، والرحمن الرؤوف، …
- الجزء الثالث (٢)قال أعرابي: ليس الرديف في العشيرة كالصليبة، ولا الهجين كالصريح، ولا التابع كالمتبوع. كل هذا من كتاب الرتب.
- الجزء الثالث (٣)سمع مخنث رجلا يقول: دعا أبي أربعة أنفس أنفق عليهم أربعمائة درهم، فقال: يا ابن البغيضة، ولعله ذبح لهم مغنيتين وزامر، وإلا فأيش أنفق أربعمائة درهم؟! شاعر:
- الجزء الثالث (٤)قال الخليل: كان يقال: من أساء فاحسن جعل له من نفسه حاجزا يردعه عن مثل إساءته. قال إبراهيم الحراني: كان البصرة أربعة من النحويين أصحاب سنة، وسائرهم قدرية: الخليل وأبو …
- الجزء الثالث (٥)وأقضي بنجاء إن قضاء الله نجاني وله من أبيات يهجو رجلا أبخر: قيل لمدينية: أيهما أحب غليك النيك أم التمر؟ قالت: التمر ما أحببته قط.
- الجزء الرابعاللهم، عليك أتوكل وبك أستعين، وفيك أوالي، وإليك أنتسب، ومنك أفرق، ومعك أستأنس، ولك أمجد، وإياك أسأل لسانا سمحا بالصدق، وصدرا قد ملئ بالحق، وأملا منقطعا عن الخلق، وحالا …
- الجزء الرابع (٢)حضر بعض حكماء الهند وزيرا منوزراء ملكهم، وكان الوزير ركيكا، وإنما ولي للأبوة، فقال للحكيم: ما العلم الأكبر؟ قال: علم الطب، قال: فإني أعرف من الطب أكثرة، قال للحكيم: فما …
- الجزء الرابع (٣)قال بعض العلماء: سألت أعرابيا: ما الناقة المرواح؟ قال: التي كأنها تمشي على أرماح؛ قالك أراد طولها.
- الجزء الرابع (٤)لبعض إياد: قال بزرجمهر: مثل العقل بلا أدب مثل الأرض الطيبة الخراب. قال أبرويز لابنه شيرويه: لا توسعن على جندك فيستغنوا عنك، لا تضيق عليهم في العطاء فيضجوا منك، أعطهم …
- الجزء الرابع (٥)فقال غزوان: أيش تقول لي يا ابن الطبردانة، أنا القدر والحدر الممزوج بالصخر، أنا أبو إيوان كسرى، حولت المجالس والمطابق، وقطعت أكباد الخلائق، أنا أخرق الصفين، وأضرب …
- الجزء الرابع (٦)قيل لرجل كانت امرأته تشاره: أما أحد يصلح بينكما؟ فقال: لا، قد مات الذي كان يصلح بيننا، يعني أيره.
- الجزء الرابع (٧)وكان أبو حامد يقول: لولا أن الخوارج قالت: علي كافر، لما قالت الغالية: علي إله، عز الله وجل وتعالى، ولولا أن المعتزلة قالت: الأمر كله إلينا، لما قالت الجهمية: نحن كالشجر …
- الجزء الخامساللهم اجعل عدونا إليك مقرونا بالتوكل عليك، ورواحنا عنك موصولا بالنجاح منك. وإجابتنا لك راجعة إلى التهالك فيك، وذكرنا إياك منوطا بالسكون معك، وثقتنا بك هادية إلى التفويض …
- الجزء الخامس (٢)قال عثمان بن عفان ﵁: ما ملك رفيقا من لم يتجرع بغيظ ريقا. كان لعبد الله بن مطيع غلام مولد، قد أدبه وخرجه وصيره قهرمانه، وكان قد أتاهم قوم من العدو في ناحية البحر. فرآه …
- الجزء الخامس (٣)وكذب ناصره حين زعم انه شجاع؛ ويقال أيضا: خامت حقيقته، وخام فلان عن قرنه، والقرن - بكسر القاف - القرين، والقرن بفتح القاف، تقول: هو على قرني أي على سني، وهو قرني من غير …
- الجزء الخامس (٤)فأما العفيف فالممسك نفسه عن القاذورات، يقال منه: عف فلان يعف عفة وعفافة، وكل هذا مسموع، واستعفف أيضا، قال الله تعالى " ومن كان غنيا فليستعفف " النساء: وعفافة اللبن - بضم …
- الجزء الخامس (٥)قال أعرابي لقومه: كسروا أجنحة الضغائن في قلوبكم، واغرسوا أشجار الإحن في صدوركم، وأوقدوا نيران الأحقاد بينكم.
- الجزء الخامس (٦)وقال علي بن أبي طالب ﵁: القدر سر من سر الله تعالى، وحرز من حرز الله، مكنون في حجاب الله، مطوي عن خلق الله، سابق في علم الله، قد وضع الله عن عباده علمه، ورفعه فوق منتهى …
- الجزء السادساللهم إني أبرأ من الثقة إلا بك، ومن الأمل إلا فيك، ومن التسليم إلا لك، ومن التفويض إلا إليك، ومن التوكل إلا عليك، ومن الطلب إلا منك، ومن الرضا إلا عنك، ومن الذل إلا في …
- الجزء السادس (٢)حق، وما لك عليه لا يبطل ما له عليك، فعادت إلى السلاسة والرضا. نظر عمر بن الخطاب إلى رجل يظهر النسك، متماوت، فخفقه بالدرة وقال: لا تمت علينا ديننا أماتك الله.
- الجزء السادس (٣)قال عبد الله ابن المعتز: قال الجاحظ عن بعض أصدقائه، قال: رأيت لبعض الملوك تختين من جلدتي حنش، قال: ورأيت في زمان أبي حبابا يمنعني صباي في ذلك الوقت من أن أحكم لطولها …
- الجزء السادس (٤)هذا بعض كلام هذا الرجل، ولو استقصيته لاحتجت إلى استئناف كتاب، واحتجت أنت إلى تفريغ بال، وفيا نقشته لك، ونمقته فيعينك، ما يبعث بصيرتك، ويشحذ خاطرك، ويعرض الحق عليك، ويجمع …
- الجزء السادس (٥)إليه بعد ذلك في خصومة، فجعل يقول: افصلها يا أمير المؤمنين كفصل رجل الجزور، فاغتاظ عليه عمر فقال: يا معشر المسلمين، إياكم والهدايا، فإن هذا منذ أيام أهدى إلي رجل جزور، …
- الجزء السادس (٦)وكتب أو شراعة إلى سعيد بن موسى بن سعيد بن مسلم بن قتيبة يستهديه نبيذا: أما بعد، فإن في التمسك بحبلك دليلا على حظ المائل إليك، وتمييز المختار لك، وإن المخصوص من ذلك بنعمة …
- الجزء السادس (٧)أبو العتاهية: قال معاوية ليزيد: إذا دليتني في قبري فأدخل عمرو بن العاص القبر ووله أن يسويني في قبري، واخرج أنت عن الحفرة واسلل سيفك وأمر عمرا يبايعك، فإن فعل وإلا دفنته …
- الجزء السابعهذا أبقاك الله هو الجزء السابع من بصائر الحكماء وذخائر الأدباء، وهو يطلع عليك بوجه مشوف، وطراز مكشوف، ينفح من أردانه الطيب، وينطق عن نفسه بألفاظ كأنها حواشي برد، أو …
- الجزء السابع (٢)مر ابن عمر براع فقال له - وكان الراعي مملوكا -: أتبيعني شاة؟ قال: ليست لي، قال: فأين العلل؟ قال: فأين الله؟ فاشتراه وأعتقه، فقال العبد: اللهم قد رزقتني العتق الأصغر …
- الجزء السابع (٣)قال أعرابي بعدما خرف: إن في الأير يا قوم عجبا فاحذروه؛ قالوا له: وما هو؟ يأنس إلى من لا يعرف ويستوحش ممن يعرف.
- الجزء السابع (٤)شاعر: قيل لعمارة بن عقيل: ما أجود الشعر؟ قال: ما كان كثير العيون، أملس المتون، لا يمجه السمع، ولا يستأذن على القلب.
- الجزء السابع (٥)قال بهرام جور: إذا تقدم في الأعمال قبل وقتها انتفع بها في وقتها، وإذا عملت في وقتها انتفع بها بعد وقتها، وإذا عملت بعد وقتها لم ينتفع بها.
- الجزء السابع (٦)وقال صلى الله عليه وآله: لا حكيم إلا ذو عثرة؛ وقال في مكان آخر: لا حكيم إلا ذو أناة، ولا حكيم إلا ذو تجربة؛ وفي اللفظ الأول معنى لطيف وهو أن الحكيم قد يعثر فلا يخرج بذلك …
- الجزء السابع (٧)وقال ﷺ: " إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم ولكن سعوهم بأخلاقكم ". وقال ﵇: " استعينوا على حوائجكم بالكتمان، فإن كل ذي نعمة محسود ".
- الجزء الثامناللهم لك أذل، وبك أعز، وإليك أشتاق، ومنك أفرق، وتوحيدك أعتقد، وعليك أعتمد، ورضاك أبتغي، وسخطك أخاف، ونقمتك أستشعر، ومزيدك أمتري، وعفوك أرجو، وفيك أتحير ومعك أطمئن، وإياك …
- الجزء الثامن (٢)غضب الإسكندر على شاعر فأقصاه وفرق ماله في الشعراء، فقيل له: أيها الملك بالغت في عقوبته، قال: نعم، أما إقصائي إياه فلجرمه، وأما تفريقي ماله في أصحابه فلئلا يشفعوا فيه.
- الجزء الثامن (٣)قال: ويقال: عني عن الأمر إذا منع منه. قال: وقال الزبير: أنشدني سليمان بن داود المجمعي لعمر بن مدبر العجلاني يرثي عبد العزيز بن مروان وأبا زبان الأصبغ بن عبد العزيز بن …
- الجزء الثامن (٤)قال سلمة بن سعيد: أتي عمر بن الخطاب بمال، فقام إليه عبد الرحمن بن عوف فقال: يا أمير المؤمنين، لو حبست من هذا المال في بيت المال لنائبة تكون أو أمر يحدث فقال: كلمة ما …
- الجزء الثامن (٥)لأعرابي كان يتعشق امرأة: قال ثعلب: الندمان واحد وجمع: من نادمك؛ قال ابن درستويه: لا يجوز جمع ندمان على ندمان، وإنما ندمان واحد، وجمع نديم: ندمان بكسر النون، فأما ندمان …
- الجزء الثامن (٦)أضل أعرابي غلاما له فنشده فقيل له: صفه، قال: في رجله جنف، وفي أيره قلف، وفي أنفه ذلف، وفي مشيه دلف.
- الجزء الثامن (٧)قال عيسى بن موسى وهو يلي الكوفة لابن أبي ليلى: اجمع الفقهاء وأحضروني، فجاء الأعمش في جبة فرو وقد ربط وسطه بشريط، فأبطأوا، فقام الأعمش وقال: إن أردتم أن تعطونا شيئا وإلا …
- الجزء الثامن (٨)رأى رجل مزبدا بالرها وعليه جبة خز، وكان قد خرج إلى الرها فحسنت حاله فقال له: يا مزبد تهب لي هذه الجبة؟ فقال: ما أملك غيرها، قال الرجل: إن الله تعالى يقول: " ويؤثرون على …
- الجزء الثامن (٩)خطب معاوية الناس فقال: إن الله تعالى يقول في كتابه: " وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما تنزله إلا بقدر معلوم " الحجر:، فعلام
- الجزء الثامن (١٠)خرج إسماعيل بن إبراهيم إلى أخيه إسحاق بن إبراهيم، ﵈، يطالبه بميراثه عن أبيه إبراهيم ﵇ فقال: أما ترضى وأنت ابن أمتنا أن لا نستعبدك حتى تأتي وتطلب ميراثا؟! فأوحى الله إلى …
- الجزء الثامن (١١)فذهب أحدنا ليلتقط ما كان تحتها فقال: مه، إن ذلك يكون في المنازل تحت السقوف، فأما في مثل هذا المكان فهو لعافية الطير والبهائم. ثم أتي بالخلال فقال: إن من حق الخلال أن …
- الجزء الثامن (١٢)قال أعرابي: هو كالسيف إن مسست متنه كنت راضيا، وإن لمست حده كان ماضيا. قال أعرابي: لكل توبة غرس، ولكل بناء أس، وعند كل مأتم عرس.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع