من «الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
حرف العين المهملة (١١)
الصفحة ٢ من ٢
فنظمت الجواب
قرأنا الكتاب جهازا وقدتبدى له السر فى الفاتحة
وجدناه من قبل تصحيفهسهل له سبله الواضحة
وسل قبل تسع قبيل البروجيرى ثم كالأنجم اللاتحه
بتغيير ثانيه مع قلبهومع حذفه ثم بالرائحة
على بن عيسى بن مسعود بن منصور الزواوى ثم المصرى نور الدين ابن الشيخ شرف الدين يأتى نسبه فى ترجمة والده ولد بمصر سنة وتفقه على أبيه وعلى برهان الدين السفاقسى وأخذ عن الشيخ برهان الدين الرشيدى فى عدة علوم وسمع من التقى الدلاصى وابن القماح وأبى حيان وغيرهم ودخل دمشق فلقى الحفاظ بها المزى والبرزالى والذهبى وسمع على الحجار وعلى زينب بنت الكمال ونزل له أبوه عن التدريس كما يأتى فى ترجمته ثم غلب عليه نخبة التصوف فرحل إلى زيارة الصالحين فلقى منهم جمعا وظهر على سرهم وتكلم على طريقتهم وظهرت فضائله وجاور بالمدينة الشريفة سنة وقبلها مرارا ورأى الشيخ عبد السلام بن سعيد بن علوان المالكى النبى ﷺ وهو يقول قل لابن الزواوى يتكلم غدا فتكلم يوم الجمعة فى الروضة بعد العصر وحضر مجلسه العلماء والصلحاء وعاد إلى مصر فمات بها بعد ذلك فى سنة وهو والد شمس الدين ناظر الأوقاف بمصر
على بن عيسى بن المظفر بن محمد بن إلياس بن عبد الرحمن بن أحمد
ابن على بن حمزة الأنصارى الشيرجى بهاء الدين الدمشقى ولد سنة أو وحضر على جده المطعم وعلى عبد الرحمن بن سالم وسمع من إسماعيل بن أبى اليسر وابن عبد الدائم وغيرهما وأجاز له الكمال الضرير وابو محمد بن عبد السلام ومحمد بن أنجب والرشيد العطار وغيرهم وحدث وخرج له البرزالى مشيخة وكان حسن الخلق كثير التودد قوى الخط وكان عانى الجندية فى وقت ثم ترك وانقطع إلى الخير والعبادة واتجر فى حانوت ومات فى ذى القعدة سنة
على بن عيسى بن موسى بن غانم علاء الدين الصفدى ثم البعلى سمع من ابن الشحنة من صحيح البخارى وحدث ببعلبك سمع منه أبو حامد بن ظهيرة وغيره
على بن عيسى المعروف بالدهش ولد سنة ذكره ابن رافع وقال اخبرنى أنه سمع بعض الصحيح وكان كاتبا خيرا متوددا مات فى رجب سنة
على بن غازى بن قرأرسلان العادل بن المنصور بن المظفر صاحب ماردين وليها بعد أبيه فى ربيع الآخر سنة فعاش سبعة عشر يوما ومات مسموما
على بن الفضل بن رواحة سمع من نقط المنذرى وحدث
ومات سنة ......
على بن ابى الفتح بن هبة الله بن معمر المصرى ثم الحلبى سمع من أبى طالب ابن العجمى والتاج النصيبى وغيرهما وحدث سمع منه ابن عبثة وأبو حامد بن ظهيرة والبرهان المحدث الحلبى
على بن أبى الفضل بن محمد بن حسين الحلبى الرافضى قدم دمشق فأظهر الرفض وجاهر به حتى دخل الجامع الأموى رافعا صوته بسب اول من ظلم آل محمد وكان الناس حينئذ فى صلاة الظهر فأخذوه بين يدى السبكى فسأله من تعنى قال أبا بكر الصديق ثم رفع صوته فقال لعن الله فلانا وفلانا وذكر الخلفاء الثلاثة الراشدين بأسمائهم وعطف عليهم معاوية ويزيد وكرر ذلك فأمر به إلى السجن ثم أحضره بعد فعرض عليه التوبة فامتنع فعقد له مجلس فأمر المالكى بضربه بالسياط فلم يرجع وأعيد عليه ذلك مرارا وهو يبالغ فيما هو فيه من السب واللعن الصريح فحكم المالكى بسفك دمه وذلك فى تاسع عشر جمادى الأولى سنة فقتل وأحرق العامة جسده وطيف برأسه
على بن قراسنقر علاء الدين أخرج من القاهرة بعد وفاة أبيه فى البلاد الشرقية إلى دمشق أمير طبلخاناة فدخلها فى ربيع الآخر سنة
فعظمه تنكز وأحبه ثم ترقى علاء الدين إلى أن ولى تقدمة ألف أخيرا وكان فيه ود وتواضع يحضر العقود والمحافل ومات فى جمادى الآخرة سنة
على بن قشمير الناصرى الشهير بالوزير أثنى عليه ابن حبيب وذكر أنه باشر الحجوبية الثانية مع تقدمه ألف بالأبواب الشريفة وأرخ وفاته سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة
على بن قيران الكريحى أبو الحسين السكزى بمهملة وكاف وزاى طلب الحديث وهو كهل فسمع الكثير وكتب الطباق ونسخ بخطه الردئ مالا يوصف ثم دخل دمشق وسمع من شيوخها ومات فى رمضان سنة وله ست وثمانون سنة قال الذهبى فى المعجم المختص كان فيه تعفف وصبر
على بن قيران التركى الأعمى الشطرنجى ذكر الصفدى فى شرح لامية العجم أنه رآه بالقاهرة يلعب مع أقوام ويحطهم ويغلبهم قال وكان يتحدث معنا ويشاركنا فى جميع ما نحن فيه ولا يغيب عنه شئ من متعلق الدست الذى يلعبه ويقوم إلى الخلاء ويحضر ولا يغيب عنه شئ مما هو فيه وهو مشهور بالقاهرة
على بن أبى القاسم بن محمد بن عثمان بن محمد البصروى صدر الدين الحنفى ولد فى رجب سنة وتفقه وسمع الحديث من ابن عبد
الدائم وابن الدرجى وغيرهما ودرس بالنورية والخاتونية ولازم القاضى شمس الدين ابن عطاء وزوجه ابنته وأذن له فى الفتوى ثم ولى هو القضاء اكثر من عشرين سنة وانتهت إليه رئاسة المذهب ببلده وكان عفيفا متمولا معظما عند الدمشقيين عالما بمذهبه مليح الشكل حسن البشارة حلو المذاكرة ومات فى شعبان سنة
على بن مبارك شاه بن أبى بكر الساوى الشيرازى يلقب إمام الدين ولد سنة وسمع من الحافظ المزى وغيره قال ابن الجزرى فى مشيخة الجنيد البليانى كان إماما علامة جمع بين العلم والعمل وسمع بدمشق ومصر وقدس وغيرها ورجع إلى شيراز بعلم كثير وشهر السنة بها ولم يؤرخ وفاته
على بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن يوسف بن يونس بن إبراهيم ابن سليمان الأرموى ثم الصالحى أبو الحسن ولد فى رجب سنة وسمع مشيخة الفخر منه وغير ذلك وكان مقصودا بالزيارة معتقدا حسن الملتقى والخلق كريم النفس مات فى شوال سنة خمس وخمسين وسبعمائة
على بن محمد بن إبراهيم بن عمر بن خليل الشيحى بمعجمه مكسورة بعدها مثناة من تحت ساكنه ثم حاء مهملة نسبة إلى شيحة من عمل
حلب البغدادى الصوفى علاء الدين خازن الكتب بالسميساطية ولد سنة ببغداد وسمع بها من ابن الدواليبى وقدم دمشق فسمع من القاسم بن مظفر ووزيرة بنت عمر واشتغل كثيرا وجمع تفسيرا كبيرا سماه التأويل لمعالم التنزيل وشرح العمدة وهو الذى صنف مقبول المنقول فى عشر مجلدات جمع فيه بين مسند الشافعى وأحمد والستة والموطأ والدارقطنى فصارت عشرة كتب ورتبها على الأبواب وجمع سيرة نبوية مطولة وكان حسن السمت والبشر والتودد قاله ابن رافع مات فى آخر شهر رجب أو مستهل شعبان سنة بحلب
على بن محمد بن إبراهيم السمرقندى الحنفى شيخ الخانقاه بدمشق وكان فاضلا وقورا مات في ربيع الآخر سنة
على بن محمد بن أحمد بن عبد الله اليونينى الشيخ شرف الدين أبو الحسين ولد فى رجب سنة وأحضر على البهاء عبد الرحمن وسمع من ابن الصباح وابن الزبيدى والإربلى وجعفر ومكرم وابن الجميزى والزكى المنذرى والرشيد العطار وابن عبد السلام وغيرهم وعنى بالحديث وضبطه وقرأ البخارى على ابن مالك تصحيحا وسمع منه ابن مالك رواية وأملى عليه فوائد مشهورة وكان عارفا بكثير من اللغة حافظا لكثير من المتون عارفا بالأسانيد وكان شيخ بلاده
والرحلة إليه ودخل دمشق مرارا وحدث بها وكان وقورا مهابا كثير الود صحابه فصيحا مقبول القول والصورة قال الذهبى حصل الكتب النفيسة وما كان فى وقته أحد مثله وكان حسن اللقاء خيرا دينا متواضعا منور الوجه كثير الهيبة جم الفضائل انتفعت بصحبته وقد حدث بالصحيح مرات واتفق أنه قدم دمشق فى شعبان ثم رجع إلى بلده فى أول رمضان فدخل عليه فقير يقال له موسى وهو فى خزانة كتبه فضربه على رأسه بعصا ثم بسكين فجرحه فأمسك موسى فأظهر الاختلال وتجانن وضرب مرارا وهو يظهر الاختلال ومرض الشيخ إلى أن مات فى عاشر شهر رمضان سنة وكان ضربه فى أوائل رمضان
على بن محمد بن أحمد بن على بن محمد بن عبد الله بن جعفر الحسينى الحلبى زين الدين نقيب الأشراف قال ابن حبيب فيه سمعت وسكون ومواظبة على فعل الخير ومات فى سنة عن ست وستين
سنة ويقال إنه كان بهى المنظر حسن الشكل ﵀ وفيه يقول الأديب عبد الرحمن بن الحسن السخارى قوله
أبا الحسن المرضى سرت من النقىبأحسن سير يا أبا الحسنين
ولا عجب إن قام بالحق أهلهوسار على سيرة العمرين
على بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد الأزدى الخليلى المالكى إمام مقام الخليل سمع من محمد بن يعقوب بن الجرائدى بالقدس سفينة من حديث السلمى والتوكل لابن ابى الدنيا وغيرهما وحدث روى عنه أبو حامد ابن ظهيرة بالإجازة
على بن محمد بن أحمد بن الكنانى ذكره الذهبى فى آخر طبقات القراء فى أصحاب التقى الصائغ سنة وهو آخر مذكور عنده
على بن محمد بن أبى بكر بن عبد الله بن مفرج الأنصارى شمس الدين الفوى بالاسكندرى الشافعى ولد فى حدود الثمانين وسمع من الدمياطى وابن دقيق العيد وعلق عنه من شرح الإلمام وغيرهما وتفقه عند العلم العراقى وشارك فى الفضائل واختصر الروضة وولى مدرسة ابن السديد بقوص ونسخ بخطه كثيرا من الفقه واللغة والتصوف وكان ابن دقيق العيد ندبه فى تركته فرفع عليه فيها بعد موته شئ إلى ابن جماعة فأنكره ثم بلغه أن الفوى جلس مع الموقعين وذكر ان
القاضى أذن له فى القعود فأنكره أيضا فتوجه إلى قوص وولاه ابن السديد مدرسة الخاتونية ثم توجه إلى أسوان فأكرمه قاضيها ثم تجرد مدة وكان فقيرا مدقعا ثم اقرأ شعث بن يوسف فأحسن عليه أبوه وكان له نظم حسن فمنه فيمن على أنفه خال
إن الذى برأ الحواجب صاغهانونين فى وجه الحبيب بلطفه
فتنازع النونان نقطة حسنةفأقرها ملك الجمال بأنفه
ثم صحب محب الدين ناظر الجيش فولاه شهادة الكارم بعيذاب ثم شفع له عند القاضى جلال الدين القزوينى فآجازه بالإفتاء وولاه قضاء فوة ثم نقله إلى قضاء أسيوط ثم صرفه فتوجه من عيذاب إلى الحج وأراد دخول اليمن فمات هناك فى المحرم سنة قال الكمال جعفر كان جيد الذهن حاد القريحة مشاركا فى الفقه والأصول والعربية والأدب كثير التواضع
على بن محمد بن أبي بكر بن أبي طالب الحموى ثم المصرى المعروف بابن مريم خال القاضى عز الدين ابن جماعة ولد بعد سنة وسمع من أبى عبد الله بن محمد بن حسان العامرى وحدث ومات بالقاهرة فى شعبان سنة
على بن محمد بن جعفر بن محمد بن أحمد بن عبد الرحيم بن أحمد بن عوف فتح الدين القنائى سمع من أبى بكر الأنماطى ومن خاله التقى
ابن دقيق العيد وغيرهما وتعانى الآداب ومهر فى حل الألغاز وكان ساكنا عفيفا متواضعا ومن شعره ملغزا فى كمون
يا أيها العطار أعرب لناعن اسم شئ قل فى سومك
تبصره بالعين فى يقظةكما ترى بالقلب فى نومك
مات فى شهر رمضان سنة ثمان وسبعمائة
على بن محمد بن الحسن الخلاطى الحنفى علم الدين الملقب بالقادوس لطول تكوير عمامته ويعرف أيضا بمزلقان وكان يقال له الركابى لأنه كان يزعم ان عنده ركاب رسول الله عليه وسلم وكان يزعم أيضا أن عنده من شعره ﷺ وتفقه اشتغل وتقدم ودرس بالظاهرية وولى إمامتها وهو أول من أم بها ودرس بالديلمية وكتب على الهداية شرحا وناب فى الحكم عن معز الدين نعمان بالحسينية ومات فى النصف من جمادى الأولى سنة
على بن محمد بن حسين بن عبد الكافى الجواد المعروف بابن قندس سمع من أبى العباس بن الحجار وحدث سمع منه البرهان سبط ابن العجمى محدث حلب ومات سنة
على بن محمد بن خطاب الباجى علاء الدين الشافعى ولد سنة ودخل الشام فسمع بها من أبى العباس التلمسانى وحدث عنه بجزء ابن جوصا ومهر فى الفنون وفاق فى الأصول وأفتى ودرس وحضر درس ابن دقيق العيد فعظمه جدا فانه مر فى الدرس شئ
من كلام الغزالى فى الوسيط فقال الباجى يرد على هذه العبارة خمسة عشر سؤالا ثم سردها فقال له المدرس كم سنك قال كذا قال وهذا العلم كله حصل لك فى هذا السن وقال الشيخ نجم الدين الأصفونى كنا عند ابن دقيق العيد فقال يا فقهاء حضر شخص يهودى يطلب المناظرة قال فسكتنا فبادر الباجى فقال احضروه فنحن بحمد الله ندفع الشبهة وكان يحكى عن نفسه ان ابن تيمية لما دخل القاهرة حضرت فى المجلس الذى عقدوه له فلما رآنى قال هذا شيخ البلاد فقلت لا تطرئنى ما هنا إلا الحق وحاققته على أربعة عشر موضعا فغير ما كان كتب به خطه وكان الباجى قد ولى وكالة بيت المال بالكرك ودرس بالسيفية بالقاهرة وأعاد بالمنصورية وكان السبكى يطريه ويعظمه وقد وقعت له كائنة ونسب إليه مقالة واختفى بسببها مدة وكان ناب فى الحكم بالشارع وله اختصار المحرر فى الفقه وكشف الحقائق فى المنطق والرد على اليهود وصنف فى الفرائض والحساب ثم تقشف ولبس فرجية مفتوحة وعمامته مفتوحة إلى الغاية وكان ابن دقيق العيد يقول علاء الدين الباجى يطلق عليه عالم وله نظم وسط فمنه
قول لعذلى إذ عاتبونىوسحب مدامعى مثل العيون
وراموا كحل عينى قلت كفوافأصل بليتى كحل العيون
النص من طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع